تقرير برلماني: مخالفات في تنفيذ قانون الأجور والمرتبات

تقرير برلماني: مخالفات في تنفيذ قانون الأجور والمرتبات

– حمدي عبدالوهاب
كشف تقرير للجنة القوى العاملة والشؤون الاجتماعية بمجلس النواب عن مستوى تنفيذ قانون الأجور والمرتبات، مخالفات قانونية اقترفها مجلس الوزراء ووزارة الخدمة المدنية، في كل من الجهاز الإداري والجهاز العسكري.
وعن مستوى التنفيذ في الجهاز الإداري أشار التقرير إلى أن قيام مجلس الوزراء باحتساب المرتبات من الدرجة (20) إلى الدرجة (1) لا يستند لنص قانوني وأن احتساب المرتبات من الدرجة (20) إلى الدرجة (10) بفارق 9.5، ومن الدرجة (10) إلى الدرجة (1) بفارق 3.5 يؤدي إلى استفادة الوظائف العليا أكثر من الوظائف الدنيا والوسطى، وأنه مخالف للمادتين (3/ه) و(38/ج) من قانون الأجور والمرتبات ولا يستند لنص قانوني أو قاعدة قانونية.
كما أوضح التقرير أن قرار مجلس الوزراء المتعلق بتسكين موظفي مجموعة الوظائف الشخصية بما لا يتجاوز الدرجة الثالثة مخالف للمادة (9) من القانون والجدول رقم (1/أ) والذي حدد الوظائف التخصصية ابتداءً من الدرجة (10) وحتى الدرجة (1) وإن قرار الحكومة بنقل الوظائف الاشرافية إلى الهيكل العام للأجور الذي حددها بدءاً من الدرجة (10) وتنتهي بالدرجة (4) يخالف الجدول (1/أ) من القانون والذي حددها ابتداءً من الدرجة السابعة إلى الدرجة (4).
وجاء في التقرير أن 55 ألفاً و303 متقاعدين لا تزيد مرتباتهم عن 7000 ريال للفرد حتى نهاية 2005 وفق احصائيات الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات. وهو ما يعد أقل من الحد الأدنى للأجور والمرتبات والمحدد ب20 ألفاً في القانون وأن الزيادة الممنوحة للمتقاعدين لا تبلغ الحد الأدنى للأجور وفقاً للقانون وإن قرار مجلس الوزراء بتوزيع هذه الزيادة على أربع مراحل بواقع 25٪، غير منصف ولا يتوافق مع المادة (33) من القانون.
وقال التقرير أن عملية نقل جميع موظفي الدرجة الواحدة إلى بداية ربط الدرجة وتقييد الحصول على علاوات الأقدمية بتاريخ التعيين لا يتحقق معه العدل الذي يهدف إليه القانون، كما أنه يؤدي إلىإهدار الحقوق المكتسبة للموظف وعدم مراعاة الخبرات وسنوات الخدمة، ولا يساوي بين الذين حصلوا على الدرجة بعد سنوات طويلة من الخدمة والتدرج الوظيفي وبين من حصلوا عليها بطرق واساليب غير قانونية وبفترة زمنية وجيزة.
وأشار التقرير إلى أن الفقرة (10) من قرار مجلس الوزراء الخاص بقواعد النقل المحدد بأن كل موظف يتجاوز راتبه عند النقل إلى الهيكل، يحتفظ له بتلك الزيادة، يعارض المادة (24) من قانون الأجور والمرتبات التي تحددها بالحد الأعلى للفئة الوظيفية التي تم تسكين الموظف بها، وليس بالحد الأدنى الذي أخذ به قرار مجلس الوزراء.
كما أشار إلى أن قرار مجلس الوزراء بشأن إنشاء جدول خاص لمعالجة أوضاع الذين حصلوا على قرارات ترفيع أو درجات وظيفية أعلى من التي كان يشغلونها من مدير عام وحتى نائب رئيس وزراء تكون الزيادة لهم بنسبة 50٪ من مستحقاتهم السابقة وهو ما يتناقض مع المادتين (24) و(26) من القانون.
وقرار الحكومة بنقل الحاصلين على درجة نائب رئيس وزراء إلى بداية ربط درجة «الوزير» المرتبة (8) مع علاوة، والحاصلين على درجة وزير إلى بداية ربط (نائب وزير)… إلخ، وصفته اللجنة بأنه يناقض قرار مجلس الوزراء رقم (231) لعام 2005 الخاص بقواعد النقل إلى الهيكل الذي لا يشير إلى أي مرتبة بعد المرتبة الأولى وكذلك يخالف الفقرة (ب) من المادة (26) من القانون.
وفيما يتعلق بمستوى تنفيذ قانون الأجور والمرتبات في الجهاز العسكري اعتبر التقرير أن الجدول الخاص بمرتبات أبناء القوات المسلحة والأمن مخالف للقانون من حيث أن الدرجات الوظيفية المرفقة بالقانون حددت بعشرين درجة فيما جدول مجلس الوزراء الخاص بهيكل الدرجات الوظيفية الخاصة بالقوات المسلحة حددها ب15درجة وهو ما يعني إلغاء خمس درجات من الهيكل العام الموحد.
كما أن اعتماد قواعد نقل موظفي القوات المسلحة إلى الهيكل الجديد على اساس الرتبة العسكرية مخالف للقانون الذي يحدد شروط النقل على اساس الوظيفة. كما وأشارت اللجنة إلى عدم تضمين القانون لمنتسبي القوات البرية.
وخلصت اللجنة في تقريرها هذا إلى أن اسباب عدم تنفيذ قواعد النقل إلى الهيكل العام الموحد الخاص بنظام الوظائف والأجور، ترجع إلى عدم صدور نظام معياري متكامل في التوظيف وتقييم الوظائف، وعدم تحديد مجلس الوزراء شروط نقل الوظائف وفقاً لاهداف ومبادئ القانون، وكذا عدم تحديد البدلات العامة التي تدمج في الراتب الاساسي. بالإضافة إلى عدم تطبيق نص القانون في هيكلة وحدات الخدمة العامة المدنية والعسكرية، وكذا تصنيف الرتب العسكرية إلى 15 رتبة بدلاً من 20، ما يناقض قانون الأجور والمرتبات. والأمر نفسه بالنسبة لربط الأجر بساعات العمل.