إثر انتهاء عمره الافتراضي ومحاصرته بالتوسع العمراني.. إغلاق مقلب القمامة في دار سعد درءاً لمخاطره البيئية

إثر انتهاء عمره الافتراضي ومحاصرته بالتوسع العمراني.. إغلاق مقلب القمامة في دار سعد درءاً لمخاطره البيئية

 

– عدن – «النداء»
أكد المدير العام التنفيذي لصندوق النظافة وتحسين المدينة في محافظة عدن ان مقلب القمامة القديم في منطقة دار سعد قد أغلق قبل أكثر من ثمانية اشهر بعد أن تم إيجاد الموقع البديل والملائم بيئياً في منطقة بئر النعامة الواسعة التابعة لمديرية البريقة.
وأشار م/ قائد راشد أنعم في تصريح خص به صحيفة «النداء» إلى أن مقلب المخلفات في دار سعد لم تعد فيه أي مساحة صالحة تسمح برمي القمامة فيه وأن عمره الافتراضي قد انتهى قبل اعوام كما اصبح التوسع العمراني وزحف المباني يحاصر الموقع. الامر الذي استدعى ضرورة البحث عن حلول مناسبة للتخلص من القمامة وتصريفها بشكل ملائم للبيئة ولا يتسبب بأي مخاطر على حياة السكان في المنطقة التي شهدت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في عدد سكانها وقرب منازلهم ومحلاتهم التجارية من مقلب القمامة الذي كان يستخدم منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي.
وأوضحت المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة أن قيادة السلطة المحلية في محافظة عدن تدرس امكانية تحويل مقلب القمامة العضوية في دار سعد إلى مقلب لمخلفات البناء الصلبة في خطوة تهدف إلى إعادة تأهيل الموقع وردم المساحة التي امتلأت ببقايا القمامة المحترقة والتي ما زالت بعض خيوط الدخان تتصاعد من آثارها المطمورة تحت طبقات الأتربة التي ردمت بها، عليها. وأنه بعد إعادة تأهيل الموقع بيئياً والتخلص من الآثار والمخاطر السلبية التي كانت تهدد حياة المواطنين سيتم الاتجاه نحو تحويل المساحة إلى حديقة عامة لأهالي المنطقة بعد إعداد الدراسات والتصاميم اللازمة لهذا المشروع المستقبلي.
في حين اعتبر المهندس علي الذبحاني -مدير عام إدارة السموم والنفايات الخطرة الأمر بالكلام النظري وخاصة في الوقت الراهن، حيث أن المقلب يحتاج إلى عملية معالجة المخلفات الصلبة والرشيح الناتج عن تلك المخلفات نتيجة تكديسها إضافة إلي الغازات التي تنبعث من خلط المخلفات المختلفة فوق بعضها. وبالتالي ضرورة فصل المخلفات القابلة للتدوير وبالتالي يتم فصل المواد العضوية القابلة للتحول إلى سماد عضوي وهكذا يمكن الاستفادة بعد إعادة تأهيل المقلب بحيث لا تنبعث منه أي روائح أو يتسرب منه ريح.
وأكد الذبحاني أنه وبعد عملية طويلة ومعالجة أطول وهو ما سيتغرق 15 سنة على الأقل بعدها يمكن تحويل المقلب إلى حديقة عام.
الصحيفة من جانبها قامت بالنزول إلى موقع مقلب القمامة القديم في منطقة دار سعد للتأكد من صحة تصريحات المسؤولين في صندوق النظافة وتحسين المدينة في محافظة عدن. وخلال يومين من التردد على الموقع أكدت مصادرنا أنه تم بالفعل اغلاق المقلب وتكليف عدد من الافراد بتناوب الحراسة فيه ومنع أية محاولات لرمي القمامة أو المخلفات في المكان الذي بدا خالياً من أي حركة للسيارات الخاصة بجمع ونقل القمامة والتي كانت تتجه ارتالاً إلى الموقع الجديد في منطقة بئر النعامة والذي يبعد مسافة 42 كم من أقصى نقطة لتجميع القمامة وتبلغ مساحته 4كم2.
وقد أفاد عدد من المواطنين التقتهم الصحيفة لدى جولتها في الموقع أنهم لم يشاهدوا منذ عدة أشهر أي نقل أو رمي لمخلفات القمامة في مقلب دار سعد. وأثنوا على هذه الخطوة شاكرين قيادة المحافظة والمسؤولين في الصندوق على تفهم مشكلة تصاعد الأدخنة التي كانت تنتشر على المنطقة عند اشتعال النيران في القمامة مؤكدين أن اتخاذ قرار اغلاق مقلب القمامة في دار سعد يعتبر خطوة صحية تهدف إلىالحيلولة دون تفاقم المخاطر البيئية على المنطقة وسكنها خاصة بعد ان اصبح الموقع مكتفياً بطبقات من بقايا النفايات والمخلفات المحترقة.
كما علمت الصحيفة من مصادرها الخاصة ان هناك جهوداً مشتركة من قبل السلطات المختصة في عدن للوقوف بحزم ضد أي محاولات للبسط على الموقع أو استقطاع اجزاء منه بسبب زحف التوسع العمراني إليه وأن الامر ربما يستدعي القيام بعملية تسوير للموقع لحمايته من المتطاولين.
جدير بالذكر أن مقلب القمامة الجديد في منطقة بئر النعامة قد بدأ العمل فيه منتصف العام الماضي 2006م ويتم التخلص من النفايات المنقولة إليه بطرق حديثة لا تترك أية آثار سلبية على البيئة.
الجدير ذكره أيضاً أن موضوع مقلب دار سعد القديم إضافة إلى المقلب الجديد كان من ضمن المواضيع التي ناقشها مجلس النواب الأربعاء الماضي، حيث طرح النائب عبدالباري دغيش استفساره على وزير المياه والبيئة بما يتعلق بالمقلب وأجاب على التساؤل طبقاً لما جاء بتصريحات المختصين أعلاه.