الأمن عندما يصبح خصماً! من أرحم بالعقارب.. بريطانيا أم اليمن؟ > عدن – فضل مبارك

الأمن عندما يصبح خصماً! من أرحم بالعقارب.. بريطانيا أم اليمن؟ > عدن – فضل مبارك

عندما ينحرف «ترمومتر» أجهزة الأمن عن اتجاهه الصحيح ويبحث قادته عن مسالك أخرى يعملون من خلالها بتوجيه الأفراد بعيداً عما أنيط بهم من مهمات وواجبات يختل توازن النظام وتحل الفوضى بديل الاستقرار والطمأنينة ولايجد أفراد المجتمع ملاذهم المفترض بـ«الأمان» للإتكاء عليه استنجاداً بما يصيبهم أو يقع عليهم من تعد وظلم.

 

وتحل الطامة الكبرى عندما يتعدى انعكاس الآية، بلا مبالاة أجهزة الأمن أو قصور الاداء، إلى ما هو أبعد بكثير، بأن يتحول الأمن الى خصم وحكم.. خصم للحق والمنطق.. وحكم بما يشتهي الوزان.. ضارباً بعرض كل الادلة والقراين والوثائق التي تدين هذا المنطق الذي يتعامل به الأمن وتثبت «وقوف» الأمن إلى جانب الأمن.

 

وينوء واقعنا بالكثير مما يدل ويبرهن على «نشوز» مهمة رجال الأمن.. وفي محافظة عدن كانت آخر «تقليعات» الأمن فيها يوم أمس الأول -الأحد- وضحاياها قبيلة العقارب وموضوها يسيل له اللعاب إنه الاراضي.

 

 

 

 

 
– وموجز الحكاية أن اربعة اطقم عسكرية داهمت في فجر الاحد اراض تقام عليها مزارع لآل العقربي بمنطقة في عدن واطلقت النار لإرهاب العاملين.. وبعد القبض عليهم جراء الاعتداء على المزرعة بأن تم تهديم غرف سكن العمال وبيت المضخة وتكسير بركة الماء وفك المضخة ومصادرتها.

 

وقد جاء تحرك الاطقم والقوة العسكرية -بحسب شكوى مجلس اعيان العقارب- إلى محافظ عدن بناء على أمر ورغبة مدير عام مكتب الاشغال العامة بعدن.

 

ولا نريد الخوض في تفاصيل الوثائق التي يقف عليها المواطنون بما يدعمها من مراسلات واتفاقيات مع حكومة التاج البريطاني، لأن ذلك لا يجدي نفعاً لان تلك الجهات صمت آذانها وتدرك امتلاك الآخر للوثائق لكنها تبحث عن ضآلة آخرى لكن التحايل على الناس ومحاولة الضحك على ذقونهم من خلال عمليات التمويه لخلق الطمأنينة في نفوسهم حتى يركنوا إلى جانب السلطات وفجأة تتم مداهمتهم.. كما حدث.. حيث وهناك اتفاقاً مع المحافظ احمد الكحلاني تم يوم الاربعاء الماضي للجلوس بين مصلحة الاراضي وآل العقربي للاطلاع والتأكد من الوثائق، علماً بأن نسخ من الوثائق سلمت إلى لجان معالجة قضايا الأراضي الزراعية للاعوام 1994م، 1997، 2005م،

 

ويجري التماطل في الحل لهدف لم يعد خافياً بقدر ما اصبح موضع تندر.

 

وقد استغلت -وربما بمعرفة وعلم- سفر المحافظ إلى صنعاء وقام مسؤولو الاشغال والأمن بهذا الفعل تحت حجة إقامة مشروع 7 يونيو السكني لذوي الدخل المحدود.. كشماعة انتهى عمرها الافتراضي بعد ان سوقت سياسياً لظرف معين.

 

اذاً لماذا لا يتم التراضي واقناع وتعويض اصحاب الملكية اذا اقتضت المصلحة العامة.. وفق ما ينص عليه الدستور..؟! لكن باعمال البلطجة والقوة، باعتبار ان «استخدام العنف والاستقواء على بسطاء الناس باسم الدولة -كما يقول بيان شكوى لمجلس اعيان العقارب- وعدم فهم مطالبهم وتفهم اوضاعهم والزج بهم في غياهب السجون امر يراد منه النيل من حقوقهم ودفعهم الى ردود فعل عكسية وتصويرهم وكأنهم مثيرو شغب».

 

وبذلك من يحمي عرض المواطن وحقه اذا كان فقد الرجاء في الجهات المختصة، واخذت الجهات الرسمية الاخرى بالتكاتف مع الاولى تنهش هذا المواطن.. وتستبيح حقه..؟!

 

وفي قضية العقارب تحديداً وهي معروفة للقاصي والداني.. يبرز سؤال.. هل الاستعمار البريطاني كان اكثررحمة وعدلاً و«حقاني» بمستعمريه. من دولة «الو…حدة» عندما وقع اتفاقاً مع العقارب لحفر آبار لتموين عدن بالماء في ارضهم، أم أن لكل نظام اسلوباً وطريقة تعامل مع الرعايا؟!.