النظام الموازي.. مشاكل لا تحصى وعبء إضافي للتعليم الجامعي

النظام الموازي.. مشاكل لا تحصى وعبء إضافي للتعليم الجامعي

قاعات غير كافية وضيقة لأعداد بالآلاف. مشاكل طلاب النظام الموازي لا تنتهي عند هذه النقطتين فقط، فهناك العديد من المشاكل التي وقفنا مع الطلاب لمناقشتها معهم. قال احد الطلاب: «النظام الموازي فتح لنا فرصة لمواصلة التعليم الجامعي ولكن ما نراه حتى الآن هو غير ذلك». كان لـ«النداء» العديد من الوقفات مع الطلاب من كليات مختلفة لديهم نفس المشاكل تقريباً والتي خلقها وجود النظام الموازي في جامعة صنعاء.
 
 

– سعادة علاية
[email protected]

* اختلفت المبالغ المالية المحددة للكليات: ترتفع في الكليات العلمية لتعود وتقل في الكليات الأدبية تصل إلى آلاف الدولارات في كليات الطب لتصل إلى 52 ألف ريال أو أقل.
* الطالبة، (ر. م) في قسم اللغة الانجليزية مستوى ثالث في كلية الآداب رأت ان مبالغ 52 الف هو مبلغ كبير جداً حتى وإن كان قد حدد في النظام خاصة ونحن لا نستفيد من المبالغ بأي شكل من الاشكال فمعظم الطلاب مسجلون في معاهد خارجية لتقوية لغتهم فنحن نعاني من عدم وجود أساتذة مؤهلين في نطق اللغة النطق الصحيح، وهي أموال فوق الاموال على الطلاب، واضافة إلى انه توجد مجموعة منا إلى الآن لم يتسلموا نتائج الفصل السابق». واشارت إلى عدم وجود كمبيوترات تساعدهم في دروس المحادثات ولا توجد معامل صوتيات.
اشتكت ايضاً زميلتها في نفس القسم مستوى أول من عدم انتظام الدكاترة قائلة لـ«النداء»: « ان الدكتور يحضر معنا فقط لمدة اسبوع أو اسبوعين ويتركونا في وسط الترم وإن اكملوا الترم لا يسلموا النتائج بسبب عدم استلامهم مستحقاتهم»، وتساءلت: «اين تنهب المليارات التي تأخذها الجامعة من الرسوم؟»، مالك مفتاح في نفس القسم قال لـ«النداء»: إنه لا توجد قاعات تكفي للطلاب فنحن بين تلك القاعة وتلك ناهيك عن المعاملة السيئة من المدرسين لنا والمتقدمين في المعاملة وعدم الاهتمام بطلاب النظام الموازي».
المشاكل التي اوجدها النظام الموازي في الجامعة لم تؤثر عليهم فقط حتى طلاب النظام العام اوجدت لديهم مشاكل فالطالب محمد أمين قال لـ«النداء» ان النظام الموازي شكل عبئاً على الجامعة، وإن «مشاكل لدينا خصوصاً نحن قسم الانجليزي ففي هذا العام 200 طالب ثم لا يتم توفير القاعات ثم ان هذا العدد كبير على طلاب اللغة الانجليزية». واضاف: «كان الأحرى بهم بناء قاعات اضافية تكفي للطلاب بدل عن تلك النافورة».
كان للخريجين ايضاً شكوى من الوضع الذي وصلت اليه الجامعة في مستوى معاملة الطلاب فالطالب احمد قال لـ«النداء» إن «مبالغ دخلت الجامعة من النظام الموازي والكلية لا تجد حبر للطباعة لاخراج شهاداتنا!». وتساءل: «اين تذهب هذه المبالغ؟».
لم تخرج الكليات الأخرى عن نفس الدائرة التي دار حولها طلاب كلية الآداب فالطالب عواد عبدالرزاق – كلية التجارة سنة ثانية قال للنداء: «ان النظام الموازي منح الطلاب فرصة لمواصلة التعليم الجامعي ولكن العيب الذي فيه ان الدكاترة وعمادة الكليات يستهونون بنا برغم تحمل الطالب ما لا يطيق من رسوم وغير ذلك ولكنه لا يحصل على نفس امتيازات القسم العام وحتى ان الامر قد يصل إلى تذمر الدكاترة وعدم اكتراثهم باستفسارات ومطالب الطلبة».
– تكررت نفس المشكلة في الكلية في عدم انتظام المدرسين في الكلية بسبب عدم استلامهم للمستحقات واضافة إلى عدم اخذهم حقهم الكافي في عدد ساعات الدراسة فالزمان المحدد ثلاث ساعات يتقلص إلى ساعة ونصف، إلى جانب اختلاطهم مع النظام العام.
الطالب فارس العبسي اشتكى من الوساطات في الكلية والتي «توجد بشكل كبير في النظام الموازي». كما أشار إلى عدم ملائمة وقت الدراسة حيث أوضح ان الدوام ينتهي الساعة الثانية ظهراً والمحاضرات تبدأ الساعة الثانية ايضاً.

مخرجات غير مؤهلة
في كلية الطب لم تختلف المشكلة ولكنها تفاقمت اكثر مع النظام الموازي. الطالب (أ. ح) في كلية طب الاسنان اشتكى من عدم وجود منهج معين في الجامعة تقره الدائرة الاكاديمية بمنهجية في الجامعة إلى جانب عدم وجود دكاترة مؤهلين للتدريس. كما ان «تعيين معيدين غير مؤهلين للتدريس وإن كانوا متفوقين لكنهم غير قادرين على التأهيل برغم اننا دفعنا مبالغ كبيرة للكلية كما أنه لا يوجد توازن بين قبول الطلبة بأعداد تفوق القدرة الاستيعابية للكلية». واضاف ان كل تلك العوامل مجتمع لا تخرج طبيباً مؤهلاً.

نظام الانتساب
كل هؤلاء هم طرف في المشكلة ولكن الذين يشكلون الطرف المهم هم دكاترة الكليات والذين لهم الدور الأساسي في تسيير التعليم في الكليات. فما هي رؤيتهم لهذا النظام والمشاكل التي أوجدها النظام بالنسبة لهم؟
الاستاذ عبده علي عثمان -قسم علم الاجتماع- قال لـ«النداء»: «ان النظام الموازي غريب على الجامعات اليمنية مع توافر الامكانيات؛ لكن القاعات غير المتوفرة والمدرسين غير الكافين ادى إلى دمج النظام الموازي مع النظام العام». واعتبر عثمان ان النظام الموازي هو عودة إلى نظام الانتساب مع فارق المال، الامر الذي يخلق طالباً غير متصل بالبيئة التعليمية»، واضاف انه كان عليهم في البداية قبول نسبة معينة بحسب الطاقة الاستيعابية.
رئيس اتحاد الطلاب في كلية الاداب احمد الاعسودي قال لـ«النداء»: «حاولنا ان نساعد الطلاب في انتظام مواعيد الدراسة وتحديد مواعيد مناسبة وتوصلنا إلى حلول وسطية في بداية العام كما قمنا برفع شكاوى إلى رئاسة الجامعة والعمادة لتوفير قاعات وبناء قاعات جديدة كل ما قاموا به هو تفريغ قاعة كانت مخزن وقاعة أخرى اخذها المعهد الكندي في الكلية والتي كنا نحن أولى بها، ومشكلة غلاء الكتب حاولنا التعاون مع مطابع تطبع الكتاب الجامعي باسعار رمزية للطلاب بالتعاون مع الدكاترة في الكلية».
* فؤاد الهمداني رئيس قسم الرقابة والتفتيش في جامعة صنعاء قال إن مشكلة النظام الموازي انهم دفعوا أموالاً لم ير الطلاب الفائدة المرجوة منها الأمر الذي أوجد عدداً من المشاكل للطلاب والدكاترة.