فسحة.. لو كان بيننا..

فسحة.. لو كان بيننا..

… ثم، حين هدأنا وبدأنا نتكلم، استعان والدي بلغة مثقلة، مُبالغة، للتعبير عن ثقته فيِّ، وفي روايتي الأولى: قال لي في ذلك اليوم أنني سأفوز بالجائزة التي أنا حاضر هنا الآن، بسعادة كبيرة، كي أتسلمها. قال ذلك ليس لأنه كان يحاول إثبات أن الرواية أعجبته، ولا لكي يجعل من هذه الجائزة هدفاً، قالها كأب تركي، يقدم دعماً لابنه، يشجعه، قائلاً: سوف تصبح باشا في يوم من الايام! لسنوات، كلما رأني، كان يشجعني بنفس الكلمات.
توفي أبي في ديسمبر 2002.
اليوم، بينما أقف هنا أمام الاكاديمية السويدية والاعضاء البارزين الذين منحوني هذه الجائزة العظيمة هذا الشرف العظيم، وضيوفهم البارزين، أتمنى بحرارة، لو كان بيننا..

– أورهان باموق
من كلمة ألقاها بعد تسلمه جائزة نوبل للآداب2006