في قضية محسن عمير مع مستشفى الثورة.. المذكرات لا تنصف أحداً

في قضية محسن عمير مع مستشفى الثورة.. المذكرات لا تنصف أحداً

ما تزال قضية محسن عمير، والذي أدى إهمال طبي قاتل إلى وفاته قبل أكثر من عام، تراوح في حيز تبادل المذكرات بين المحامين والنائب العام.
عمير الذي أخذه خلل وظيفي في الصمام إلى زيارة مستشفى الثورة نهاية أبريل 2005م بغية إجراء عملية قلب مفتوح، كان عائلاً لسبعة أبناء قُصَّر وارملته المسكينة.
هو لم يفق مذ أعطي جرعة التخدير التي أدخلته في موت سريري دام قرابة الأربعة الأشهر، كان خلالها يتحلل ويتلاشى دونما منقذ.
آل وضعه لحد تآكل اجزاء من جسده ناتج عن التلف الذي خلفه انقطاع الأوكسجين بسبب من عطب كان في جهاز التنفس حد إفادة الطبيب الشرعي.
التلف ذاك خلف شللاً تاماً وتكسحاً في الأطراف. ظل يكابد الأوجاع ولا من رعاية تجهد لاستلاله من اشداق الموت الذي كان يترصده على مقربة منه.

 
محمد العلائي
[email protected]
 
 
في مستهل سبتمبر 2005 وبعد مضي أقل من خمسة أشهر كان الأجل قد واتته فرص اقتناصه وعن بعد كان يرقب المختصون تبعات خطيئتهم البشعة.
ذوي عمير بدأوا لتوهم، فور ادراكهم أن تقصيراً ما يكمن وراء الوفاة، استخراج تقرير يفصح صراحة عما حدث إلا أنهم جوبهوا بإعراض. حينها اتجهوا بشكوى للنيابة العامة في اغسطس 2005م لتبدأ الأخيرة اجراءات التحقيق، فيما إدارة مستشفى الثورة (المعنية بالأمر) ابدت ممانعة إزاء الموضوع.
ولاثبات الحالة علمياً جاء دور الطبيب الشرعي، ذلك أنه أكد في ختام فحصه أن خطأً طبياً وإهمالاً جسيماً أدى إلى تشلل عمير اعقبه اهمال من التمريض أدى هو الآخر إلى «قروح سريرية في إليتيه إلى العظم وكما لو كان ليس انسانا».
نهاية 2005م استدعت نيابة جنوب العاصمة الطبيب الجراح لأخذ اقواله إلا أن «اتصالاً من جهة عليا» اعاق ذلك، طبقاً لمذكرة المحامي حزام المريسي للنائب العام بداية 2006م.
المريسي وضمن جهوده الرامية إلى احياء القضية حتى لا تسقط حقوق يتامى بالتقادم وجه مذكرة في الآونة الأخيرة للنائب العام ينقل خلالها رحلة قضية عمير التي لم تجد مرسى خصوصا وأن إدارة المستشفى تتعامل مع الأمر بلا تجاوب يذكر.. وطالب فيها بـ«إنصاف ورثة المجني عليه والمتمثل في اخضاع المشكو بهم للتحقيق وفقاً للقانون».
بداية الجاري خاطب وكيل نيابة استئناف جنوب العاصمة مدير المستشفى بسرعة موافاة النيابة بمطالب، منها: احضار الملف الطبي الخاص بالمجني عليه، وكل من: مشرف العناية المركزة ومشرف التمريض في مركز القلب.. «أيضاً موافاتنا برد كتابي موضحاً فيه كيفية شراء أجهزة التنفس الصناعي وتاريخ شرائها والشركة المصنعة ووكيلها في اليمن والاجراءات المتخذة حيالها وكيف اعيدت للشركة دون عرضها على النيابة وكل ما له صلة بالموضوع» كما ورد في الخطاب.
 هذا كلما اتخذ حيال قضية محض انسانية يلزمها عدالة لا تحابي أياً كان. و الحزم هنا سيكون درساً جد مفيد لإيقاض ضمائر لا تعطي بالاً لحياة الناس.
فقط تفاعل من النائب العام ووزارة الصحة ورضوخ هيئة الثورة لقوة القانون هما الكفيل الوحيد لانصاف مظلومين خطفت الفوضى والدهم الشاب.