المرشحة للرئاسة .. رشيدة القيلي : أنا أكثر المرشحين حظاً، ومنافسي الوحيد هو علي عبدالله صالح في حال ترشحه. – لست متعصبة وأنحاز للمظلومين.. ومازلت اتفاوض مع أعضاء المجلسين لتزكيتي

المرشحة للرئاسة .. رشيدة القيلي : أنا أكثر المرشحين حظاً، ومنافسي الوحيد هو علي عبدالله صالح في حال ترشحه. – لست متعصبة وأنحاز للمظلومين.. ومازلت اتفاوض مع أعضاء المجلسين لتزكيتي

 رشيدة القيلي الكاتبة السياسية، والإصلاحية السابقة عُرفت بخطابها الناري المهاجم لسياسة التبعية للولايات المتحدة، والتي تقول إن لديها برنامجاً انتخابياً لن تكشف عنه إلا في حينه… ومن ملامحه العامة، إعادة  النظر في العلاقات بين اليمن والولايات المتحدة، مما يجعلنا نسألها: إن كان في الامكان ان يترأس شخص أو نظام قمة الهرم في النظام العربي وهو مهاجم لأمريكا، ويدعو في خطابه إلى الجهاد؟ وهي ترد بأمثلة حية.. بالانتخابات التي اوصلت حماس، وبالقوة في الخطاب الايراني المهاجم لامريكا، وايضاً الانتخابات المصرية التي حصل فيها الإخوانيون في مصر على حصة كبيرة في مجلس الشعب.

ورشيدة التي تشعر -وأنت معها- انها واثقة من نفسها ولا ينقصها الاصرار والحماس، تظهر احياناً كمرشحة وحيدة بلا منافس وذلك بسبب تسليط الضوء، الاعلامي الاكبر، عليها.. 
حاورتها: منى صفوان :  
> رشيدة القيلي أنت اكثر مرشحة يتداول الاعلام أخبارك، فهل هذا لأنك قريبة من الوسط الصحفي؟  
– اعتقد ان السبب في المرشحات المنافسات، واللواتي كان إعلان ترشيح انفسهن، غير جدي.. فمع ترحيبي بأي امرأة تمارس حقها الدستوري الا أني اتساءل، كما تساءل غيري: كيف لمرشح غير معروف ان يغامر بترشيح نفسه، إلى انتخابات لأكبر منصب في البلاد!؟ 

> هل معنى هذا انك تعتبرين نفسك اكثر شهرة منهن؟

– المعرفة او الشهرة، تأتي من تاريخ نضالي السياسي وتاريخي في العطاء لهذا المجتمع، والاخت «سمية» قد عاشت فترة من حياتها خارج الوطن، لذا فهي بعيدة عن هموم المواطن، وبالنسبة للاخت «ذكرى» فهي تعمل في مجال عمل.. ما يزال الكثير من الناس لا يتقبلونه من المرأة كعمل، فما بالك وان تأتي كمرشحة للرئاسة!

وقد أكون، حسب رأي الآخرين، أشهر المرشحات؛ لاني بعد الاعلان عن ترشيح نفسي أديت الرسالة التي يجب ان أؤديها، وهي واجبة عليَّ شرعاً ومواطنة، فإعلاني للترشح كان قوياً وجاداً، وربما افتقدتْ الاعلانات الاخرى التي تقدم بها الرجال لهذه الخاصية، فما بالك النساء!! وقد واصلت حملتي رغم الاشاعات؛ وهذا جعلني في الموقع الاول بالنسبة للمرشحات النساء، واتمنى للزميلات ان ينشطن مادمن قد دخلن المعركة الانتخابية، رغم انه قلما ينتابني شعور بأن هناك من ينافسني من النساء، فعندي من التصميم والهدف العظيم ما يجعلني احس انه لا ينافسني أحد، الا الرئيس في حال ترشحه».

> هل في هذا إستهانة بالآخرين؟!

– بل ثقة بالنفس وهي لا تعني الاستهانة بالآخرين؛ فمن حقي كمواطنة، وليس كمرشحة، ان اطالب الزميلات الدخول بشكل قوي، مادمن قد اعلن ترشيح أنفسهن، فلما لا يواصلن بجدية، فهذا أفضل للجيمع، وهو في مصلحتي.

اتشرف أن اكون متعصبة

> يؤخذ عليك، أنك متعصبة في خطابك، وحادة الطرح. !

– أنا لا اعتقد أن هناك تعصباً عندما تكون هناك قضايا موجودة في الوطن، فأنا لا أتعصب، فأنا اتبنى واتولى قضايا المظلومين حيث كانوا، سواء الشباب المؤمن المرتبطة قضيتهم بقضية صعدة، أو شباب القاعدة. فأنا اتحدث عن مظالم الاخرين سواء مواطن اوشيخ قبيلة يلاقي اضطهاداً من السلطة، فانا لست متعصبة بل منفتحة على الآخرين، الا إن كان يقصد بالإيمان بالرأي تعصباً فليكن تعصباً، فأنا اتشرف أن اكون متعصبة.

أما كوني حادة الطرح، فأنا اعتقد أن البلاد وصلت لوضع سيء جداً واصبحت لغة المهادنة والمداراة، خيانة لقضايا الوطن، فلابد في هذه المرحلة ان نسمي الاشياء بأسمائها، ونؤشر بكافة أصابعنا للمسؤول عن هذا الفساد… فهذا واجب، فأنا لست مع توجيه اللوم لوزير اورئيس وزراء، مادامت كل الصلاحيات في يد المسؤول الاول الذي هو بموجب الدستور، رئيس الجمهورية.

> هناك نص دستوري يمنع ان يكون المرشح للرئاسة متزوج من اجنبية، وورود النص بهذا الشكل دونما الاشارة لإمكانية ان يكون المرشح إمرأة كأن يقول «اجنبي أو اجنبية» يفتح مجالاً للطعن في دستورية ان ترشح إمرأة نفسها للرئاسة، فما رأيك؟

– الدستور واضح بهذا الشأن لأن هناك نصوص، تنص على المواطنة المتساوية، فللمواطنين رجالاً ونساء حق الانتخاب والترشح.

لكن ان أُريد التلاعب لمنع المرأة من هذا الحق، فإن هذا ينسف كل الحقوق الدستورية للمرأة والرجل، وقضية المساواة بينهما… ولكن اذا اريد ان يعاد تفصيل الدستور ليمنع المرأة، التي ستدخل انتخابات الرئاسية، والتي عندها فرصة اكثر من غيرها من النساء، لدخول الانتخابات فاعلمي بأنه سيكون مفصلاً على مقاس المرأة، التي هي في الاساس انسانه معارضة وبشدة.

حسابات الاحزاب

> هل يمكن ان تدعمك احزاب اللقاء المشترك؟

– هناك حماس عند كثير من القادة، الذين يؤمنون بأني اقاسمهم قضاياهم، وهنالك وعود، وتصريح الاخ محمد قحطان بأن اسمي من ضمن الاسماء التي طلبت دعم اللقاء المشترك، ولكن لا يمكن الجزم بنتائج ذلك فللأحزاب حساباتها، وللسياسة مفاجآتها، وسأظل سائرة إلى الأمام سواء بدعم الاخرين او بدون دعمهم، حتى أصل إلىطريق، فإن كان مسدوداً بسبب عقبة دستورية، كعدم حصولي على تزكية البرلمان، سأكون قد أديت دوري.

> هل لديك شك بعدم قدرتك الحصول على التزكية البرلمانية المطلوبة؟

– حالياً لا تقولي إني متشككة، بل هو هاجس كل المرشحين، لا نخفي ذلك، ومازال هناك وقت طويل للوقوف على مواقف البرلمان ولكن تظل المفاوضات سارية، مع اعضاء البرلمان ومجلس الشورى.

> وإن لم تحصل اي مرشحة على أصوات البرلمانيين المطلوبة، فهل معنى هذا ان الاحزاب ستكون قد خذلت المرأة، للمرة الثانية بعد انتخابات برلمان 2003؟

– هذا الشعور ينتابني من الآن، فقضية الخذلان أعاني منها كثيراً، ولكن هذا لا يؤثر على حماسي لأن ما أفعله هو في سبيل الله وفي حال كون المعارضة فضلت أن تقف موقفاً من المرأة، فأقل شيء ان لا ترفض من قِبلهم فأنا لا اطلب التأييد ولكن لا اريد الرفض، وهذا يعد نجاحاً كبيراً جداً، ولكن باسمي وباسم النساء اليمنيات، أطالب الاحزاب بموقف فيه دعم للمرأة، دعم غير مشروط، فلا ترفض مرشحة لأن لها افكاراً مغايرة، ويفترض ان ينظرو إليَّ كممثلة للمرأة اليمنية، فتاريخي وقلمي كان مكرساً للحديث عن هموم المرأة، وان وقفت المعارضة موقفاً معادياً لي، لن يكون معادياً لشخصي، بل معادياً للمرأة اليمنية بشكل عام.

فتوى

> إن فوجئت، في وسط حملتك الانتخابية، بفتوى دينية تحرم على المرأة الترشح للرئاسة باعتبارها ولاية عامة؟!

– (تبتسم).. هذا شيء متوقع، ومش بعيد، فالآن يوجه هجوم علىَّ بالشعر الشعبي، الا أنها لا توجد فتوى حتى الآن، وان ظهرت فتوى فأستطيع الاتيان بفتاوى تفندها، وفي الاخير نحن نحتكم للدستور الذي شارك في صياغته الكثير من الاتجاهات والشخصيات، التي قد تتورط بإصدار فتوى.

> لماذا تعتبرين انها قد تتورط بإصدار فتوى؟

– لانها ستناقض نفسها، ففتوى تحرم المرأة من الحق الدستوري، ستصدر من أشخاص هم أنفسهم من عملوا على اصدار هذا الحق بل شاركوا في صياغته وكتابتة، لكي يعطوه للمرأة.

> هل تتوقعين ترشح علي عبدالله صالح للرئاسة؟

– فال الله ولا فالك؟.. فتوقعي مشوب بالمخاوف، ولكني عندي تفاؤل ان يكون صادقاً مع شعبه، لتكون هذه فرصته ليمحي اي ذكرى سيئة كانت بسبب سياسته التي اوصلت الوطن لهذا الفقر والجوع والحروب، فهي فرصة ان يكون الزعيم العربي الذي سن سنة حسنة.

> إن حدث وسن الرئيس سنة حسنة، ولكن إن وجدت إسم احمد علي عبدالله صالح في قوائم الترشح، فكيف ستكون المعركة الانتخابية؟

– ستكون اشرس، لاننا لن نكون فقط امام مدة رئاسية لعلي عبدالله صالح، فنرفض ان تسلم السلطة لابنه فعندها ستكون ملكية بمظهر جمهوري، ولا احد من احرار هذا البلد يرضى بذلك.

> وإن حدث ماهو موقفك؟

– سيكون باطن الارض خير من ظاهرها.

> هل ستواصلين المعركة إلى النهاية؟

– نعم، حتى الشهادة.

> هل يمكن ان يصل الامر إلى هذه الدرجة؟

– نعم، فمن يخرق الدستور، بهذه الفجاجة يمكن ان يعمل اي شيء.