إنتظروا الساعة..!! – حسين اللسواس

إنتظروا الساعة..!! – حسين اللسواس

< تعيش كرة القدم اليمنية وضعاً أدعى لنعته بالمأساوي وذلك كنتاج بديهي لتراكمات العمل العشوائي وغير المنظم الذي يسيطر على اتحاد اللعبة منذ أن رانت الهيمنة المخلوقات المتكدسة باللحم والشحم على شؤون اللعبة، عقب انتهاء داحس وغبراء الكرة اليمنية.
< في كل الأصقاع التي تتدحرج في ملاعبها المستديرة الساحرة انطلقت المسابقات الكروية المحلية وعلى رأسها بطولة الدوري العام، بل أن بعض الدول بات قطار الدوري فيها يشارف على بلوغ محطة النهاية.. تصوروا كل ذلك يحدث ودورينا مازال طريح الفراش مستغرقاً في نوم عميق كذلك الذي ابتلي به أهل الكهف!!
< فرقنا الكروية لحقت بها عدوى الخمول وأصابها داء الكسل جراء إصرار إتحاد القدم على إبقاء الدوري خارج نطاق التغطية أو إن الجهاز مغلق مع عدم المحاولة لاحقاً!!
< بطولة كأس الجمهورية للموسم الآنف هي الأخرى أصابتها متواليات التأجيل والتسويف بجلطة دماغية أدخلت على إثرها إلى غرفة الإنعاش وهي تعاني الإحتضار جراء تخبطات الاتحاد وعشوائيته التي باتت تقود اللعبة وبخطى منتظمة نحو المجهول!!
< لجان الإتحاد التي يفترض أن تعاني الإعياء من العمل الدؤوب لا تزال حتى اللحظة مجرد حبر على ورق ولا تمارس أياً من صلاحياتها، فالمخلوقات المتكدسة باللحم والشحم لا تؤمن بنظرية العمل المؤسساتي بقدر ما تقدس العمل الفردي القائم على أساس توجيهات الزعيم المفدَّى رئيس الإتحاد.
< فضيحة سقوط منتخبنا الوطني الأول على محياه أمام المنتخب السعودي بخمسة أهداف مع تعاويذ الرحمة والرأفة مرت مرور الكرام ولم يحرك اتحاد القدم إزاءها ساكناً وكأنه بذلك راض عن تلك الفضيحة المدوية التي جعلت علمنا الوطني يعانق الرمال توارياً وخجلاً.
< قد يبدو للوهلة الأولى أن لا ترابط بين فقرات العمود الآنفة.. غير أن الرد يأتي سريعاً فالاطروحات السابقة عبارة عن شواهد على وضعنا المأساوي، وكرتنا التي ما برحت تضاجع الوحل منذ أن انزلت الأقدار بحقنا فرماناً قضى بوجود المخلوقات ذات النتوءات والكتل الشحمية في موقع صنع القرار على رأس الهرم القيادي الكروي.
< باختصار.. واضح وضعنا الكروي ينحدر وبسرعة قياسية نحو الحضيض هذا في وقت تصر فيه جهات الرقابة على الإتحاد وفي مقدمتها وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية على تقمص دور النعامة التي يستطيب رأسها مضاجعة الرمال..
وصدق أخيراً من ذكر عبارة: «إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظروا الساعة». كأدق تعبير وأصدق صرخة وسط الزحام تشخص وتلخص كل الكلام وتبدد بقايا علامات الاستفهام.. وكفى.
[email protected]