قهرباء الجسد – محيي الدين جرمة

قهرباء الجسد – محيي الدين جرمة

كما في كل لحظة
التقي البرد يرجف
خوفا من اشياء غامضة.
يرطن على عرش رعشته
بأشياء كثيرة: لايقول شيئا
سوى جموده
لا- تحجره – طبعا
فما يتحجر ليس حجرا.
الحجر بريءٌ من تهمة القسوة.
الحجر لايقسو.
كيف يقسو حجرٌ
يتفجر ماءٌ من خلاله ِ ؟!
ان ما يتحجر:
محض طينةٍ يابسة
يهجرها مطرٌ
وتهجرها حياة
في سفر الأبد.
الطين البارد كجثة
وحده ما يتحجر
في غرفة الجغرافيا
الحجردافىءٌ
لأن ما ينحدرعليه ماء ٌ
يمرعلى جسمه وينحدر في انسكابه ِ
كاختلاف الليل والنهار
بنورهما المختلف:
بحرِّه ِ
وبرودته الدافئة
بماء الأزل اذ يمرعلى حجر ٍ
فيصقل موهبته
ويزده رهافة كريشة هواء لاصناعي.
وفيما يقسوالقارس
لا اكلمهُ.
ولا اسكُت.
أصمت فحسب..
ارى بالصمت الى البعيد
لكن…
دون علامة رضا
في ارتعاشات آخرين
واشياء كثيرة حولي.
أدفىء الرعشة
في قلوب محتاجين
لتنتفض حبا.
ومن نفسها أعري الملابس
في العيد.
انزع حجابا عن ريح
أصادفها
 في مصعد معطل.
اعري عراء ً
والبسهُ بدلا من شال الشتاءات.
الدفء ان تخرج من بيتك
لاان تبقى فيه /
حتى
وانت خارجه.
أدفىء ارتعاشة الرعشة ذاتها في الأصا بع
تاركا صقيع الجهات يتسكع
بأطرافها.
واعرف ُان البرد سيتراكم بشدة
 وخشونة على – عظمة فقراء -.
كما يتسرب من – عمود شعرفقري –
في حذاء تاريخ عظيم:
كامتحان لغباء الغياب
 يسربهُ خفير تربية ٍ
من سائل هتافات لزج
ينشفُ للتو في الرُكب
 من فرط اللعبة وعطل الحلم
بدعارة المديح.
كما باستراتيجة الظهر
وقهر
با
ء
الجسد.
شتاء واحدٌ
بكامل نقصانه
يتسرب من حذاء صيارفةٍ
شتاءٌ قادم باسم ” اللامركزية ”
يكافح فقراً
 بالاشادات
لينمي جوعا
 بلا
مساواة.