مجرد فكرة.. ممنوع الاجازات – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. ممنوع الاجازات – أحمد الظامري

هل يجب على كل شخص أراد مغادرة منزله في الاجازات تحويله إلى ثكنة عسكرية حتى يتفادى سرقته أو يفعل كما يفعل بعض المسؤولين بإقفال الشارع الذي يقع فيه منزله حفاظاً على سلامة تأمينه من لصوص الاعياد والسرقات التي باتت سمة ملازمة للاجازات، خاصة الاعياد؟!
حقيقة لا اعتقد أن أمراً كهذا يمكن أن يحدث حتى في الدول المشابهة لظروفنا. والغريب ان تكون ردود افعال الاجهزة الامنية تدعو للحيرة عندما يبررون فشلهم في وضع حد لهذه الظاهرة الغريبة عن اخلاقيات المجتمع اليمني بتحميل المواطنين تبعات هذه السرقات التي يتعرضون لها، بدعوى عدم ترك اشخاص في المنازل، وكأن البلد لا يوجد بها وزارة داخلية تكلف خزينة الدولة اعتمادات مفتوحة الارقام. والعجيب في هذا الموضوع ان معظم السرقات تقيد ضد مجهول.
منذ ايام قرأت تحقيقاً مهماً نشر في موقع وكالة الانباء اليمنية «سبأ» حول ظاهرة سرقة المنازل في الاعياد ودهشت كثيراً لتصريح احد ضباط المباحث الجنائية حول هذا الموضوع حيث حمل المسؤولية كاملة على المواطنين الذين يتركون منازلهم دون حراسة وكأن على جميع الاسر اليمنية عمل جداول «نبطشية» بالحراسة خاصة بأفراد هذه الأُسر، فتساءلت في نفسي: طيب ماذا تعمل الاسر المحدودة العدد؟! ثم ما هو دور اجهزة الأمن في هذا البلد؟!
العبدلله تعرض قبل عدة سنوات لحادثة سرقة بالرغم من أني كنت اسكن في شارع مهم هو شارع حدة وكان المنزل على ناحية الشارع لكني خضت تجربة مريرة باللجوء إلى الاجهزة الامنية بداية من إفتقار القسم الذي ابلغته بحادثة السرقة التي تعرضت لها ثم مروراً بالاستعانة بأفراد الاجهزة الجنائية الذين لم يتحركوا شبراً من مقر عملهم حتى وعدتهم بتحمل نفقات يومهم. ولكم ان تتصوروا شعور شخص تعرض للسرقة وما زال مطالب بالدفع مهما كانت الاسباب.
في القسم فوجئت بعدم وجود ورق لتحرير محضر بلاغ السرقة ولا يوجد خط هاتفي لابلاغ العمليات. وبعد البلاغ فوجئت ان الهرم الذي يمكن ان ينتابك اثناء التعامل مع الاجهزة الامنية يمكن ان يدفعك بالصميل للرضى بقضائك وقدرك. وهناك قناعة عند كثير من المواطنين ان ما سرق لا يمكن ان يعود اطلاقاً.
ولأني اعرف ان د. رشاد العليمي وزير الداخلية شخص مثقف ويقرأ كل ما يكتب عن وزارته، اتمنى منه ان يعيد النظر في طريقة عمل الاقسام وعمل حصر لامكاناتها لأن الاقسام هي الانطباع الأول عن وزارة الداخلية عملاً بالمثل الشعبي: «ما ينفع البيت العطل..» ثم يعيد قراءة التحقيق الذي نشر في موقع وكالة الانباء اليمنية «سبأ» وأنا متأكد ان معالي الوزير سيتخذ الاجراءات المناسبة تجاه هذه الظاهرة التي تقول: ممنوع الاجازات في هذا البلد.
***
عندما سمع الناس بموت الزميل الرائع حميد شحرة تساءلوا: لماذا يرحل الناس الطيبون ويبقى الأشرار؟ فقلت انها مشيئة الخالق عز وجل.
***
الاستاذ احمد الميسري! احترم مواقفك ورباطة جأشك وهذا ما تعودناه منك.
[email protected]