مجرد فكرة.. لأصحاب القرار – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. لأصحاب القرار – أحمد الظامري

لا يستطيع أي انسان مهما بلغت موهبته ودرجة عصاميته أن يستغني عن مساعدة الآخرين، خاصة في بداية حياته. ومثلما يحتاج الطفل لمن يأخذ بيده كي يستطيع السير فإن اي شاب يحتاج لذلك في بداية مشوار حياته فإذا صادفها -وأقصد المساعدة- نجح مبكراً واختصر طريق النجاح وإن تأخرت تباطأ.
مناسبة هذا الحديث ان بلادنا مليئة بالمواهب الشابة في كل المجالات لكن اصحاب القرار يستكثرون على هذه المواهب حق الحياة بالافصاح عن مواهبهم وتصاب هذه المواهب إما بالاحباط وإما بالاتجاه لطريق الشر لمقاومة احساس الشعور بالظلم خاصة وأن البلد مليئة «بالعلوج» الذي ينعمون بما تنبت الارض من بقلها وفومها وعدسها.. ومما لذ وطاب.
ولو يعود هؤلاء -واقصد اصحاب القرار- للايام الأولى في بداية حياتهم لوجدوا ان هناك من ساعدهم ولولا تلك المساعدة لما اصبح حالهم على ما هو عليه الآن، وهذه سنة الحياة: الكبير بدأ صغيراً والصغير سيكبر في يوم ما.
ومثلما يحقد الانسان على من رفض مساعدته في بداية حياته فإنه لا ينسى ابداً من أخذ بيده في بداية مشواره والأدلة كثيرة فالفنان الكبير احمد فتحي لم ينس أبداً مساعدة احمد قاسم في بداية حياته ويستغل أية فرصة للتعبير عن هذا الامتنان.. ولولا هذه المساعدة لما كان اسم احمد فتحي على ما هو عليه الآن.
احمد فتحي طارد عبارة خرجت من فم احمد قاسم عندما زار الحديدة وقال لفتحي ان مكانه الطبيعي عدن وكانت عدن انذاك مدينة فنية بكل ما تعنيه الكلمة.. هذه العبارة لم يتنصل منها بن قاسم عندما فوجئ باحمد فتحي طارقاً بابه ولولا تلك الرعاية لكان فتحي اليوم لا يقل مأساوية عن رشيد الحريبي.
في دول كثيرة يحتفون بأنصاف المواهب ويجد الشباب قنوات كثيرة لعرض مواهبهم لكن في بلدنا يتوه الموهوبون في شوارع العوز والحاجة والبحث عن الصدفة التي ربما تأتيه لكن بعد فوات الأوان.

همسة
اذا كان الله منحك الحياة فتذكر قدرته
وإذا كان منحك المال فتذكر رحمته
وإذا منحك الصحة فتذكر قوته!
[email protected]