ما بين سخونة عالية وبرودة مميتة.. الألعاب الرياضية.. كرنفال رمضاني

ما بين سخونة عالية وبرودة مميتة.. الألعاب الرياضية.. كرنفال رمضاني

تبرز للواجهة العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية والرياضية خلال شهر رمضان، حيث تظهر بعض الألعاب الخفيفة كالكرة الخماسية في الصالات الرياضية، أوبعض الألعاب التي تمارس على عشب الملاعب أو رمال الشواطئ وفي ساحات الشوارع. خصوصية رياضية رمضانية، وأماس ذات نكهة كرنفالية متجددة.
بعيداً عن ضوضاء ورتابة روتين المكان والزمان، يأتي شهر رمضان بأمسياته المميزة، والتي ترافقها بعض الأنشطة والفعاليات الرياضية والمسابقات الثقافية والألعاب الشعبية، شهر مغاير تنشط فيه بعض المؤسسات التجارية والاتحادات والأندية الرياضية، بإقامة العديد من موائد الأنشطة الشهية.. فيما تصوم الأخرى في هدوء وسكينة روحانية عن ممارسة أي نشاط رياضي خلال هذا الشهر الفضيل. «النداء»، وفي هذا التحقيق، تبرز بعض الأوجه والآراء حول ممارسة ومحدودية الأنشطة الرياضية والثقافية في شهر رمضان.

– تحقيق: طلال سفيان
[email protected]

أماس رياضية
* مسعد ناجي العماري – لاعب سابق في أهلي تعز وقائد فريق هيئة البريد في البطولة الرمضانية: يعتبر شهر رمضان فرصة مناسبة لممارسة رياضة كرة القدم والتي تمول فعاليتها من بعض المؤسسات العامة والخاصة، إلى جانب تهيئة المناخ المناسب لإقامة هذه الأنشطة داخل الصالات والملاعب الرياضية وبإشراف إداري وتنظيمي من قبل بعض الهيئات الاكاديمية والرياضية، كما يبرز للسطح خلال أمسيات الشهر الفضيل، الحضور الكثيف للأنشطة الكروية وبعض الألعاب الرياضية الخفيفة، يقابله تغييب كلي للأمسيات الثقافية والإجتماعية في الأندية والتي كانت في ما مضى من سنوات شعلة من النشاط في شهر رمضان، عندما كانت الاندية تهتم بنصفها الآخر، كونها أندية رياضية وثقافية واجتماعية. كما أصبح الأهتمام والتركيز ينصب فقط على الجانب الرياضي، فيما الجوانب الثقافية والإجتماعية تصاب بالإهمال والتجاهل والنسيان.
* ياسر يحيى الشيباني – نجم فريق أهلي تعز في دوري البراعم الرمضاني: ننتظر بفارغ الصبر قدوم هذه الليالي المباركة، والتي تتيح لنا فرصة المشاركة وإبراز المواهب الفردية في لعبة كرة القدم من خلال النشاط الرياضي للبراعم والناشئين، الذي تنظمه وتشرف عليه جامعة تعز وفرع اتحاد القدم بالمحافظة، حيث ما زال فريقا البراعم والناشئين للنادي الأهلي يقدمان عروضهما الجيدة بقيادة المدرب القدير نبيل الأنسي في هذه البطولة الرمضانية والتي يجدها عشاق وهواة المستديرة الساحرة متنفساً بديلاً، نتيجة لإصابة نشاطات الأندية والرياضة المدرسية بالشلل التام خلال أيام شهر رمضان المباركة.
* عماد باشا أنور – طالب في كلية الهندسة جامعة عدن: يتزامن قدوم شهر رمضان المبارك هذا العام مع بدء الموسم الدراسي العام والجامعي، الأمر الذي قد يشغل بعض اهتمامات الكثير من الطلاب عن الإشتراك في الفعاليات الرياضية الرمضانية التي تنظمها معظم اندية محافظة عدن. كما أن هذا الشهر يعتبر فرصة مناسبة من حيث حالةالهدوء والسكون التام بداية النهار والتي تستغل في ممارسة بعض انواع الرياضات، حيث تجمعني بأصدقائي هواية مشتركة وهي لعب كرة القدم والكرة الطائرة على شاطئ ورمال البحر عصر كل يوم أو مع الساعات الأولى للنهار خلال الاجازات في رمضان، هذا الشهر الذي يعتبر فرصة لتخلي الشباب عن ممارسة بعض العادات المؤثرة سلبياً على الصحة، كتعاطي القات والسجائر وجلسات تدخين الشيشة وكذلك السهر وكل ما من شأنه أن يؤدي إلى الإرهاق غير المجدي.

موائد رمضانية
* علي حنيش – أمين عام النادي الأهلي بصنعاء: من ضمن الفعاليات والأنشطة الرياضية التي يقوم بها النادي الأهلي خلال شهر رمضان الحالي، هي بطولات دوري كرة القدم التي تقام عصراً،وذلك بمشاركة جميع أندية الأمانة والفرق الممثلة للشركات التجارية ومنتخبات الجاليات العربية وفرق الهواة، إضافة إلى منافسات البطولة الخماسية المسائية لفرق ناشئي كرة القدم للنادي الاهلي بصنعاء.
إضافة إلى تدشين النادي في مطلع الأسبوع الجاري لفعاليات المسابقات الثقافية الرمضانية والتي تشرف عليها الاستاذة أروى الأخفش المسؤولة الثقافية في النادي الأهلي.
كما قامت إدارة النادي خلال هذا الموسم بإدراج العديد من الانشطة والفعاليات الرياضية ضمن اجندتها الرمضانية، منها ألعاب الظل الممثلة بكرة الطاولة والجمباز والتايكواندو والكاراتيه والبنجاك سيلاك والتي تجرى منافساتها في الأوقات المسائية.
وتعتبر هذه الانشطة صورة موسمية اعتاد النادي الأهلي ومنذ سنوات سابقة على إقامتها ودعمها بشكل خاص من خلال تمويلها مادياً حتى بالنسبة لنفقات الحكام المشاركين بإدارة مباريات البطولات المختلفة من شباب النادي والذين استعانت بهم الادارة الأهلاوية نتيجة عدم تعاون الجهات الرسمية الرياضية وخاصة لجنة الحكام في الاتحاد العام لكرة القدم والتي وللأسف فاجأتنا بطلباتها المادية الباهظة مقابل مشاركة حكامها، وكأن هذه البطولة خاصة بالنادي الأهلي، هذا الصرح الشامخ في الرياضة اليمنية، والذي تعتبره هذه اللجنة وكأنه نادٍ قادم من جزر القمر، وليست بطولة تمثل شباب ورياضيي أندية الجمهورية.
* يحيى جعرة – لاعب دولي سابق ومدرب للفئات العمرية في نادي أهلي صنعاء: بالنسبة للأنشطة الرياضية التي يقوم بها النادي الأهلي خلال هذا الشهر المبارك، هي عديدة منها على سبيل المثال، دوري كرة القدم الذي يشمل مؤسسات القطاع العسكري والحكومي والخاص، إضافة إلى مشاركة لاعبي الفئات العمرية في النادي الأهلي، كما يقوم النادي خلال الموسم الرمضاني بالعديد من الأنشطة الثقافية التي تبرز وبوجه خاص في خلق وعي ثقافي، إلى جانب إقامة دوري مسائي في ألعاب كرة الطائرة والسلة، إضافة إلى البطولة السداسية لكرة القدم والتي يقوم بتمويلها رجل الاعمال يحيى الحباري الداعم الكبير للنادي الأهلي، حيث تقتصر أنشطة النادي خلال شهر رمضان لهذا العام علىهذه الفعاليات، وذلك يعود ربما إلى شحة الامكانيات المادية والتي تصبح حجر عثرة في إقامة العديد من الامسيات الرمضانية الرياضية المختلفة والتي تعتبر فرصة كبيرة لرفع المستويات الفنية والمعنوية وإبراز مواهب البراعم والشباب، وأتمنى هنا من القطاع الخاص والرسمي وإدارات الأندية الإهتمام بالفئات العمرية مادياً ومعنوياً وكذلك اختيار المدربين التربويين الأكفاء وفق طرق علمية، حتى تكون عاملاً مساعداً في ايجاد نهضة رياضية مستقبلية.
* أبو بكر الماس – لاعب دولي سابق ورئيس اللجنة الفنية في الاتحاد العام لكرة القدم ورئيس اللجنة المنظمة لبطولة الكرة الخماسية: يعتبر أول نشاط شهدته الجمهورية اليمنية لكرة القدم الخماسية والذي يعود إلى رمضان عام 1999 والتي أحياها مكتب الشباب والرياضة في محافظة عدن وبجهود شخصية أولت اهتماماً خاصاً بهذه الرياضة منهم أبو بكر الماس وسعد خميس ومحمد غالب. كما اشير هنا بأن الكثير من الدول العربية بدأت بإقامة بطولات كرة القدم الخماسية في الصالات المغلقة منذ زمن طويل، وعلى المستوى الداخلي تشهد البطولة الخماسية هذا العام ميلادها الثالث على التوالي، حيث كانت هذه الفكرة وليدة ومستنيرة من قبل الشيخ أحمد صالح العيسي رئيس اتحاد كرة القدم والذي وجه بإشهار وإدراج هذه اللعبة ضمن أجندة وأنشطة الاتحاد لشهر رمضان، كما تأتي البطولة الخماسية الثالثة لكأس الرئيس لكرة القدم، متزامنة مع العرس الديمقراطي الذي شهده الوطن من خلال الانتخابات الرئاسية والمحلية والتي جدد فيها الشعب اليمني كامل الثقة في اختيار الرئيس علي عبدالله صالح لولاية عهد جديد إلى جانب تزامنها مع أعياد ثورتي سبتمبر وأكتوبر وشهر رمضان المبارك الذي تشهد خلاله هذه البطولة إقامة منافساتها بنجاح منقطع النظير من خلال مشاركة عشرين فريقاً يمثلون مؤسسات القطاع الخاص والحكومي في هذه البطولة الرمضانية التي يشرف عليها اتحاد كرة القدم وبرعاية البنك الأهلي وشركة النفط اليمنية فرعي عدن.
*محمد علي القدسي – رئيس فرع اتحاد كرة القدم بمحافظة تعز: خلال الشهر الفضيل يقوم فرع اتحاد كرة القدم بالمحافظة بالعديد من الأنشطة والمسابقات الكروية للفئات العمرية المختلفة بهدف شغل أوقات فراغ عشاق كرة القدم لاعبين وجمهور، حيث بدأنا العام الماضي بإقامة فعاليات البطولة الأولى للبراعم والناشئين من سن 14-17 سنة والتي استضافها ملعب نادي الصقر الرياضي بعد تعذر إقامتها علىملعب الشهداء نتيجة الإصلاحات والترميمات الجارية حينها. أما خلال هذه الأيام المباركة من شهر رمضان فالبطولة تشهد منافساتها علىملعب الشهداء، حيث تجرى منافسات دوري اللاعبين القدامى في أوقات العصر وبدعم من شركة العديني للصرافة، فيما تقام منافسات دوري البراعم والناشئين في المساء وبدعم من نادي الصقر الرياضي، حيث تهدف هذه البطولة إلى معرفة وتواصل الاجيال الكروية فيما بينها والذي يكون تعارف هذا الشهر الفضيل هو همزة الوصل والهدف.

جمود موسمي
* احمد الظامري – صحفي وعضو لجنة الكرة الخماسية في الاتحاد العام لكرة القدم: بالطبع يوجد تقصير كبير من قبل وزارة الشباب والرياضة تجاه تفعيل النشاط الشبابي والرياضي خلال شهر رمضان، وهذا الموضوع يعود لسببين رئيسيين: الأول، هو عدم إدراج الاتحادات الرياضية للنشاط الرياضي الرسمي في إطار روزنامتها خلال شهر رمضان. أما السبب الآخر هو، إفتقار ملاعبنا الرياضية للإضاءة، على إعتبار أن المنافسات الرياضية خلال شهر رمضان تتطلب مواعيد إقامتها في الأوقات المسائية. وحقيقة أن الأمر يدعو للحسرة، حيث تدخل الكثير من الأنشطة الرياضية خلال شهر رمضان في ثلاجة التجميد، كما إننا وكإعلاميين رياضيين، مازلنا وفي كل موسم رمضاني نقوم بطرح هذا الموضوع، ولكن وللأسف لا توجد أي استجابة، سواءً من وزارة الشباب أو من الاتحادات الرياضية المختلفة. كما أود أن اشير أنه كان يوجد في السابق ما يسمى بالنشاط الثقافي والذي كان يفعل داخل الأندية الرياضية، والذي كان يترجم إمكانات الشباب من خلال امسيات المسابقات الثقافية والفنية ونصوص الشعر ومختلف أوجه الثقافة، ولكن وللأسف تراجع هذا النشاط هو الآخر خلال هذه الفترة، الأمر الذي يستدعي وقوف كافة الجهات المختصة لبحث أسباب وكيفية عودة الأنشطة الرياضية والثقافية إلى أروقة الأندية الرياضية خلال الشهر المبارك. كما أتمنى من وزارة الشباب والرياضة وبشكل خاص من إدارة الاتحادات والأندية إلزام كافة الاتحادات بإقامة النشاط الرياضي والثقافي خلال شهر رمضان بما يجنب شبابنا الإنزلاق نحو دوامة الفراغ القاتل خلال هذا الشهر الفضيل.
> أحمد السياغي – مدير عام الاتحادات والأندية بوزارة الشباب والرياضة: النشاط الرمضاني، هو نشاط خارج إطار الموازنة السنوية التي تحصل عليها الأندية، ومع ذلك لم تتقدم الأندية الرياضية إلى الوزارة بمشروع جماعي لدعم النشاط الرمضاني، وهنا أدعو الاتحادات والأندية لتبني خطط سنوية يتم تقديمها للوزارة، بدلاً من الأسلوب العشوائي الذي تتبعه الأندية في عملها الإداري.