ياسين سعيد نعمان – الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني لـ«النداء»: لسنا نادمين على المشاركة في الانتخابات والتوريث بالنمط التقليدي لم يعد مقبولاً

ياسين سعيد نعمان – الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني لـ«النداء»: لسنا نادمين على المشاركة في الانتخابات والتوريث بالنمط التقليدي لم يعد مقبولاً

* تقرير بعثة الاتحاد الأوروبي متوازن، وواشنطن تطلق شهاداتها بمعيار حاجاتها
* السلطة أرادت من خلال إعلان النتائج ضرب الديمقراطية في وعي الناس
* النتائج السياسية للانتخابات شكلت علامة بارزة في حياة اليمنيين


بعد نحو أسبوعين من الانتخابات الرئاسية والمحلية، وما أفرزته من نتائج صادمة للمعارضة، يقدِّم ياسين سعيد نعمان، الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني، في هذا الحوار، قراءة مغايرة لمجريات الانتخابات تبرز إيجابيات تحققت للمعارضة وللحياة السياسية اليمنية جراء مشاركة “اللقاء المشتركـ” في الانتخابات، مشدداً على أن المعارضة لم تُحبط بسبب النتائج المعلنة من لجنة الانتخابات، وأن اليمنيين لن يفرطوا بما تحقق في هذه الانتخابات من طرح الموقع الرئاسي للتنافس وفق ثقافة جديدة.

– حوار: محمد الغباري

* كيف تنظرون في تكتل اللقاء المشترك لنتائج الانتخابات الرئاسية والمحلية, هل ستكون عاملاً لتعزيز هذا التحالف أم إنها ستكون محطة لتقييم هذه العلاقة القائمة بين أطرافه؟
– نتائج الانتخابات أرادتها السلطة بالأسلوب الذي أوصلتها إليه، أرادت أن تكون عامل إحباط لدى الناس، وكأنها تقول لهم لا تحلموا كثيرا بالديمقراطية, فلن تحصلوا من الديمقراطية إلا ما نقدم لكم من هامش، ولذلك حاولت السلطة ضرب الديمقراطية يوم الاقتراع وبالأسلوب الذي لجأت اليه في فرز صناديق الاقتراع, وأيضا بالأسلوب الذي تعاملت به اللجنة العليا للانتخابات, الجميع حاولوا ضرب الديمقراطية في وعي الناس وخلق حالة من الإحباط, وهذا هو ما هدفت اليه السلطة ومعها اللجنة العليا للانتخابات, أمَّا نحن فنرى أن ما تحقق من نتائج سياسية قبل نتائج الاقتراع, يشكل علامة بارزة في طريق الحياة الديمقراطية في اليمن، وإذا ما استطاعت المعارضة أن تلتقط هذه النتيجة السياسية بإتقان وتنتقل ببرنامجها الوطني الى الناس وتخرج به من إطاره الحزبي الضيق لكي يصبح برنامجا وطنيا, فإني اعتقد أن هذه الانتخابات ستكون محطة هامة للانتقال بالحياة الديمقراطية خطوة إلى الإمام, ولذلك علينا أن لا نحاصر أنفسنا بالهدف الذي أعلنت عنه السلطة سواء كان سرا أم علنا من وراء إعلان هذه النتيجة وبهذا الأسلوب الذي تم وهو إبقاء الديمقراطية تراوح مكانها…
* إذا كيف سيكون الحال عليه خلال المرحلة المقبلة؟
– المرحلة ستشهد، ولاشك، اصطفافات جديدة، اجتماعية وسياسية، فرضتها الانتخابات وما تحقق فيها من مواقف على الصعيد الاجتماعي والسياسي وعلى صعيد الرؤى المختلفة لكل القوى…
* في ظل استمرار تمسككم بالحديث عن خروقات وتجاوزات رافقت الانتخابات، ما هو مبرر انتقالكم من موقف الرافض لنتائج هذه الانتخابات إلى موقف المتقبل لها كأمر واقع؟
– اعتقد أن المعارضة عبرت عن رأيها إزاء الانتخابات بمسؤولية من منطلق أنه لم يكن لدى المعارضة وهم كبير بانتقال حقيقي بالحياة الديمقراطية، وانتقال في موقف سلطة لا تحمل ودا كبيرا للديمقراطية وقبولاً بنتائج الاختيار الواعي للإرادة الشعبية, كنا نعرف ذلك، نعرف أن هناك صعوبات وأن هناك مصالح ضخمة ستصادم بقوة أي توجه لإعادة الاعتبار للإرادة الشعبية كي تختار بحرية كاملة،كنا نعرف أيضا أن هناك سجلاً انتخابياً مليئاً بالمشاكل، أي أن أكثر من ثلاثين في المائة من هذا السجل لا يجعله أساساً لإجراء انتخابات حرة وديمقراطية ونزيهة, كنا نعرف أن السلطة لن تتخلى عن استخدام الوظيفة العامة والمال العام والإعلام الرسمي في حملتها الانتخابية، وأن اللجان الأمنية ستواصل تدخلها في عملية الاقتراع وستلعب الدور الأساسي بدلاً من لجان الاقتراع واللجان الإشرافية في إدارة الانتخابات، لكننا كنا نرى أيضا ألاَّ طريق إلا أن نخوض انتخابات جادة وتنافسية مهما كانت النتيجة كي نرسي قاعدة جديدة ولكي نقطع دابر من يريدون إعادة الحياة السياسية الى المربع القديم بأخذها مجرد عنوان شكلي لامعنى له. ولذلك فإننا في النتيجة حققنا هدفاً سياسياً كبيراً إذا ما قارناه بنتائج الاقتراع التي أعلنت وبالطريقة التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات نجد ان هذا الهدف السياسي سيحمل الحياة السياسية في المرحلة القادمة الى مدارات أفضل مما كانت عليه.
* الانتخابات النيابية ستتم بعد أكثر من عامين، هل تعتقد أنها ستكون أفضل من الانتخابات الرئاسية, أم أنكم لن تكرروا التجربة في ظل غياب ضمانات حقيقية في أن تكون حرة ونزيهة؟
– بالأسلوب الذي مارسته السلطة في هذه الانتخابات لا يبدو أن هناك ضمانات. السلطة استمرأت ممارسة هذا النوع من الأساليب، أي اغتيال إرادة الناس وبالذات في يوم الاقتراع، ومع ذلك هذه مهمة نضالية للجميع، ليست مهمة اللقاء المشترك فقط، اللقاء أعلن صفارة الإنذار وقال إن هناك حاجة وضرورة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وآمنة إذا أردنا أن نخرج الحياة السياسية من المساحة الضيقة التي ظلت تتحرك فيها خلال الفترة الماضية. الآن يأتي دور كل القوى الحية من منظمات المجتمع المدني، كل قوى التغيير الديمقراطي، ولذلك من الضرورة بمكان خلال الفترة القادمة أن نضع هذا السؤال: ما الذي نريده من انتخابات 2009؟ هل سيتكرر السيناريو الذي مورس في هذه الانتخابات أم أن هذه الانتخابات قد أفرزت واقعاً سياسياً جديداً, هذا الواقع سيفرض نفسه كمعادل موضوعي يحتم أن تكون الانتخابات النيابية أفضل من هذه الانتخابات على صعيد التنظيم وعلى صعيد الضمانات، وعلى الاقل تطبيق قانون الانتخابات.
* قبل الانتخابات الرئاسية كان لديكم خياران: إما المقاطعة لعدم تحقق ما ترون أنها ضمانات لنزاهة الانتخابات وتسوية الملعب السياسي، او المشاركة. أخذتم بالخيار الأخير, هل أنتم نادمون على ذلك أم إنكم ستجربون في الانتخابات القادمة؟
– تعرف متى سنكون نادمين على المشاركة، سنكون نادمين فيما لو استطاعت السلطة أن تفرض ظلالها على هذه الانتخابات من خلال إحباط الناس الذين استهدفتهم نتائج الانتخابات وإعلانها،اذا استطاعت ان تخلق هذا (الإحباط) فلاشك اننا سنكون فعلا نادمين على المشاركة. لكن دعني اقول -وقبل ان نصل الى هذه النتيجة المحبطة إننا لسنا نادمين, فهناك حراك سياسي كبير وهناك تفكيك لمفاهيم ثقافيه للحكم في اليمن قد حدثت في هذه الانتخابات، فأن ناتي بمرشح من حضرموت وفي نفس الوقت هذا المرشح يهتف له ابناء محافظات عمران وصعدة والجوف وحجة, كما يهتف لمرشح المؤتمر في محافظات حضرموت وفي المهرة وعدن، هذا التلاقح في إنتاج مفاهيم سياسية جديدة للحكم أنا اعتقد انها خطوة عظيمة ومثلت ثورة في إعادة إنتاج مفاهيم الحكم في اليمن, والتي كانت قد ترسخت عند مستوى معين. ولهذا اعتقد ان هذا الموضوع يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عندما يجري تقييم هذه الانتخابات؛ أي أن معايير الترشح للرئاسة لم تكن معايير اجتماعية ولا معايير طائفية ولامناطقية, وإنما كانت معايير مرتبطة بالنزاهة والقدرات والإمكانيات بعيدا عن المكان الذي ينتمي اليه المرشح, أي هناك معايير جديدة بدأت تبرز في اختيار مرشحي الحكم في اليمن، لذلك اعتقد أن ما حدث في هذه الانتخابات لا يجعلنا نندم, بالرغم من أن السلطة عملت المستحيل كي تدفعنا للمقاطعة وخاصة عندما وجدت أن لدينا مرشحاً جاداً, عندها جمدت العمل باتفاق المبادئ ورفضت أي حوار او نقاش حول أصلاح العملية الانتخابية, أغلقت الأبواب أمامنا، بل إن حزب المؤتمر الشعبي وسلطته عملا بكل الوسائل لدفع المعارضة للمقاطعة, ومع ذلك رفضنا هذا الخيار ومضينا ونحن نعرف أن هناك صعوبات كثيرة. 
* الحزب الحاكم يقول إن حديثكم عن التزوير والمخالفات إنما هو محاولة لتبرير الفشل, وإن ما حصلتم عليه هو الحجم الحقيقي للمعارضة.
– أولا ما مورس لا يحتاج إلى إثبات, فالناس يتناقلونه وهو معروف لديهم، وحتى نحن لم نسع لتدوينه وإثباته لأننا نعرف أنه لن يغير في الأمر شيئاً. كان لدينا هدف واحد وهو أن نكسر حلقة مفرغة ظلت تدور فيها الحياة الديمقراطية والانتخابات، وفعلا كسرناها, واذا اعتبرت السلطة هذا فشلا فإنما هو رد فعل لما أحدثته المعارضة من تأثير ايجابي في الحياة السياسية, اما نحن فلم نفشل، فقد استطعنا ان نعطي الانتخابات معنى ومضموناً كانت تفتقد اليهما في الانتخابات السابقة، وهذه السلطة التي تعودت أن تدخل الانتخابات بمفردها، وجدت هذه المرة من ينافسها ولذلك استوحشت الى درجة إنها لا تُصدق، ومارست كل أساليب القمع ضد الآخر في الميدان وقبلنا بهذا، قبلنا لأننا نريد أن ننظر لهذه الانتخابات باعتبارها محطة، ورفضنا أن نحمل النتيجة معنا كمن يحمل طفلاً ولد مشوهاً يطوف به المساجد يستجدي به الناس, رفضنا الشكوى وقلنا هذه محطة وعلينا أن نهيئ أنفسنا لمحطة أخرى..
* ألا تسبب التقارير الدولية التي تشيد بالانتخابات إحباطا لديكم؟
– لا، بالعكس هي لا تسبب إحباطا لدينا, دعني أقول لك شيئاً, علينا أن نتمعن في تقرير بعثة الاتحاد الأوربي, سنجد أنه تقرير متوازن حاول أن يستعرض الخروقات وكل ما شاب الانتخابات من مشكلات ولكن بأسلوب أوربي لا بأسلوب يمني, وكل سطر في التقرير يوحي بأن هناك خروقات. عندما يتحدث عن استخدام المال العام والإعلام الرسمي،عن الاقتراع العلني، أليست هذه خروقات ضخمة تضر بالحياة الديمقراطية والانتخابات؟ عند الأوربيين هذا شيء كبير لكن عندنا نحن اليمنيين نعتبره شهادة. (الأمر الآخر) ستلاحظ ان المراقبين الأوربيين قد عُبئوا منذ اليوم الأول بأن اليمن على وشك الانفجار, ولهذا صاروا معبئين باتجاه انتظار لحظة الانفجار ولم ينتبهوا لأساليب التزوير التي مورست، ولهذا عندما كانوا يصلون مركز اقتراع ينتظرون أن يقع الانفجار من أي مكان، ولكنهم وجدوا الأمور تسير بشكل طبيعي، وطبيعي بسبب ان ممثلي المعارضة كانوا ملتزمين ولم يتفاعلوا مع انتهاكات الطرف الآخر, لهذا عندما شهد (المراقبون) بانه لم يكن هناك عنف أو غيره، قيّموا المسألة من هذه الزاوية. ومع ذلك أي تقييم ايجابي هو شهادة للحياة السياسية اليمنية وليست لطرف دون آخر, ولكن أريد أن أقول إن الخارج يخطئ عندما يعتقد أن اليمن يكفيها هذا القدر من الديمقراطية, ويتعامل مع المسألة على هذا الأساس، أي إنها بلد متخلف ظروفه الاقتصادية والاجتماعية سيئة, وهو مهيأ لمواجهات إذا دخلت الديمقراطية مراحل أخرى، وبالتالي يقيم المسألة بمعايير خاصة، أي انه والى هذا المستوى يكفي اليمنيين ديمقراطية, أنا اعتقد أن هذا يضر بالحياة الديمقراطية وأن على هؤلاء أن يراجعوا تاريخ الحياة السياسية لدينا، فاليمنيون يحتاجون لديمقراطية أكثر مما يقر هؤلاء, وليس لهؤلاء أيضا ان يقروا ما يحتاجه اليمنيون من ديمقراطية, لأن هذا يرضي السلطة، لأنه في إطار هذا القدر من الديمقراطية تتلقى الشهادات والإشادة.
* ومنها الشهادة الأمريكية الأخيرة.
– الشهادة الأمريكية وغيرها.
* الإعلام الحكومي قال إنكم مدعومون من الأمريكان واتهمكم بالتحضير لتحويل اليمن إلى عراق آخر، وفي الأخير تصدر شهادة أمريكية تشيد بالانتخابات ونتائجها, كيف تفسِّر هذا؟
– الأمريكيون، للأسف، يطلقون شهاداتهم بغير حساب ودون مراعاة لحاجة هذه البلدان الى المزيد من الديمقراطية والحريات, أمريكا تقيس المسألة بمعيار حاجتها، وفي هذا الإطار تطلق الشهادة وهذا من حقها، لكن عليها أن تعرف تماما أنها يجب أن لا تكرر تاريخها في هذه المنطقة حين دعمت الدولة الاستبدادية في مرحلة معينة ولأسباب معروفة ودفعتها إلى تأدية وظيفة مما أدى الى إنتاج الإرهاب، وهي تكتوي الآن بالإرهاب بسبب هذا الدعم التاريخي، وعليها الآن ألا تكرر موقفها من الديمقراطية بإعطاء شهادات بهذا المستوى.
* في بيانكم الذي أقررتم فيه بنتائج الانتخابات قلتم إن المشاركة في الانتخابات وما نتج عنها قد أسقط خيار التوريث, لكن الرئيس علي عبد الله صالح أعلنها بصراحة ان نجله العقيد احمد جاهز للسلطة في الانتخابات القادمة, وكثيرون يتوقعون أن يكون هو مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات القادمة، على أي أساس أعلنتم هذا الموقف؟
– ما حدث في هذه الانتخابات هو تحطيم لمفاهيم ثقافية. كنا نخشى أن تدخل اليمن في نفس المشكلة التي دخلت فيها بعض البلدان، بالاستناد الى العامل الاجتماعي والطائفي والمذهبي، واعتقد ان اليمن كانت مهيأة أو يجري تهيئتها لمثل هذا النمط من المعايير والمفاهيم التي تنظم علاقات الحكم. تخيل هذا البلد الذي قامت فيه ثورتان وكان هدفهما الأساسي هو إنهاء ثقافة حكم، من الصعب أن تصبح ذات يوم أساساً لبناء وطن موحد لديه مشروع إصلاحي ضخم, هاتان الثورتان جرى التهامهما في مرحلة معينة بسبب موروث اجتماعي وثقافي ظل يفرض نفسه وينتج آثاره الثقافية, وجاءت نخب حكم تستنجد بهذه الثقافات في مرحلة تاريخية معينة, ولولا هذه الانتخابات لكان ترسخ هذا المفهوم وهذه الثقافات وراحت تنتج نمطاً ومعايير للحكم كان يمكن ان تشكل خطرا كبيرا على الوحدة الوطنية. الآن أتت الانتخابات وبدأنا بالتنافس ومرشح أساسي منافس من حضرموت ومرشح ثالث من مكان اخر وجرى تلاقح مواقف مختلفة. هذا الوضع أعتقد ان اليمنيين لن يفرطوا فيه وإنْ بدا أن السلطة بكل ما جيشته من مواقف رافضة لهذا الانتقال، لكنه عمليا قد انتقل الى ضمير الناس, وهو انتقال جعل ابن (محافظة) عمران يهتف لمرشح اللقاء المشترك القادم من محافظة حضرموت، وجعل ابن عدن وأبن حضرموت يهتف لمرشح المؤتمر الشعبي العام, ألا ترى بعد هذا الذي حدث وهذا الانتقال السياسي والثقافي في وعي الناس أن يصبح موضوع التوريث بالنمط التقليدي غير مقبول في وعي الناس؟
* لكن بالنمط غير التقليدي، أي الانتخابات، يظل الأمر قائماً، فهناك توقع بان يكون احمد علي عبد الله صالح مرشحاً لحزب المؤتمر الشعبي، فهل ستقبلون ذلك، وأبوه ما زال على قمة السلطة؟
– ليأتِ المؤتمر الشعبي بمن يأتي…
* لكن هذا ابن الرئيس وبيد والده كل أدوات السلطة وليس شخصا عاديا؟
– المؤتمر الشعبي هو مؤسسة سياسية، ليأتي بمن يأتي, ليس للمعارضة في هذه الحالة أن تحتج, وليس لها أن تحتج بمن سيأتي, إذا أتى عبر انتخابات حرة وتنافسية, لكن هناك مقولة لكاتب من أمريكا اللاتينية تقول: “اذا رأيت مثل هؤلاء طوالاً فإنهم، إنما يقفون على أكتاف آبائهم ” هذا المؤتمر، هل هو الذي يقف على كتف علي عبد الله صالح، ام انه هو الذي يقف على كتف المؤتمر الشعبي,هو الذي سيقرر، ومن سيأتي بعد ذلك، من سيختار المؤتمر كمنظمة سياسية هذا موضوع يعتمد عليه, ثم لماذا تعتقد ان المعارضة سترفض؟
* لأن قوات الدولة في يد أبيه وقد تستخدم لضمان فوزه كما حدث اليوم؟
– كانت قوة الدولة في يد أبيه ودخلنا المنافسة!
* وحسم النتيجة لصالحه.
– طيب.
* وغدا سيحسمها لابنه.
– نحن لا نستطيع أن نقول للمؤتمر الشعبي أن يأتي بهذا المرشح أو ذاك. من يقرر هذه المسألة هو المؤتمر, فإذا أراد أن يأتي بمرشح يرى انه مناسب له كحزب فهو يقرر ذلك، لكن من الذي يرى أن هذا المرشح مناسب للوطن هم الناس, نحن مهمتنا كمعارضة أن نطالب بانتخابات حرة ونزيهة وتنافسية ونستمر في هذا, لكن يجب ألا يبقى هذا المطلب هو مطلب لأحزاب اللقاء المشترك, (بل) يجب ان ينتقل هذا المطلب ليصبح مطلب الناس جميعا إذا أرادوا أن تحقق إرادتهم الشعبية خياراتها على نحو حقيقي, أما إذا أرادوا أن تبقى هذه الخيارات رهن القوة التي تفرض أدواتها وشروطها في اللحظة المناسبة في الانتخابات فنحن لا نستطيع أن نلزم الناس الا بما نستطيع أن ننصح به وهو أن مستقبل اليمن بأيدي الناس أنفسهم وعليهم أن يحسنوا اختياراتهم…