مبارك لـ”النداء” مهنيتها – محمد القاضي

مبارك لـ”النداء” مهنيتها – محمد القاضي

حازت صحيفة “النداء” المستقلة على المرتبة الأولى من بين الصحف الأهلية الأكثر استقلالا في تغطيتها للحملة الصحفية الرئاسية والمحلية، وفقا للتقرير التقييمي الذي أعده مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان بالتعاون مع منظمة IMS الدنمركيه، لم يمثل ذلك لنا مفاجأة. فصحيفة “النداء” والقائمون عليها وعلى رأسهم الزميل العزيز سامي غالب عملوا منذ الوهلة الأولى على ان تكون الصحيفة تعمل بمهنية وحرفية جعلت الجميع يتفاءلون بإمكانية وجود صحافة أهلية تشتغل بحرفية وتقدس الحقيقة وتحترم الجمهور بلا حدود. كما انها الصحيفة اليمنيه الوحيدة التي اوجدت لنفسها وللعاملين فيها ميثاق شرف يعمل الجميع وفقه. وهذه مبادرة تحسب للصحيفة وتعكس جديتها في العمل بمهنية واحترامها لقرائها.
الصحافة اليمنيه المستقلة في كثير من الأحيان لا تمتلك من الاستقلالية سوى الاسم وهى، للاسف، تجدها تتلون كالحرباء تارة هنا وتارة هناك، افقدها مصداقيتها وجعل الناس يفقدون الامل في ان يجدوا صحيفة تحترم آراءهم وافكارهم وتخاطبهم بالحقيقة وبالمنطق لا بما يحب هذا الحزب او هذا الشخص او غيره. الكثير من هذه الصحف وللاسف الشديد تحاول ان تستغفل القارئ وتؤطره كالابله الذي لا يقدر ان يميز بين الغث والسمين. وهو على العكس واع ويدرك كيف يختار ما يقرأ. اعتقد ان كثيراً من هذا الكم الهائل من الصحف تذهب للاكشاك وتعود كما هي لم يلمسها احد سوى صاحب الكشك. للاسف مثل هكذا نوع من الصحافة اساء لمهنة الصحافة وصور الصحفيين كالأبواق.
ظهور صحيفة “النداء” وصحف اخرى قليلة اعاد الامل في ان يكون هناك صحافة مستقلة تحترم المهنية ولا يهمها شئ سوى الحقيقة…الحقيقة فقط وحق الناس في المعرفة كحق اساسي وجوهري من حقوق الانسان.
لكن للأسف نجد ان القطاع الخاص لا يشجع ظهور مثل هذا النوع من الصحف ولا يكترث بالإعلان فيها. اذ تجد صحفاً لا توزع الا اعداداً قليلة وتجدها مرصعة بالاعلانات تجعلك تشعر للوهلة الاولى انها الصحيفة الاكثر انتشارا في البلاد. القطاع الخاص يعطي اعلاناته في كثير من الاوقات ليس كجزء من سياسة اعلانية مبنية على دراسة علمية لأهم واكثر الصحف انتشارا، بل هو نوع من الرشوه باسم الاعلان والخضوع للابتزاز الرخيص ولذا يصبح الهدف من الاعلان هو المحاباة.
في الاخير ابارك للزميل العزبز سامي غالب ولطاقم “النداء” حصولهم على المركز الأول وفقا لهذا التقييم المبني على دراسة واقعية. وأود ان يكون هذا دافعا لطاقم الصحيفة للعمل اكثر واكثر من اجل المهنية والحقيقة.
[email protected]