المرأة «المرشحة» تنتظر المجتمع ليقول كلمته الأخيرة بشأنها

المرأة «المرشحة» تنتظر المجتمع ليقول كلمته الأخيرة بشأنها

– بشرى العنسي

«إن شاء الله». كانت هذه الاجابة الوحيدة التي تلفظت بها معظم المرشحات -بخوف وقلق- عندما سألتهن «النداء» عن توقعاتهن عن الفوز من عدمه.
إلا أن عاتقة الوزير، وهي مرشحة مستقلة على مستوى المحافظة، زادت على ذلك بقولها: «إذا خسرت فسأتقبل الخسارة بروح رياضية، لكنني أحمل الاحزاب مسؤولية تلك الخسارة لانها من يحرك الشارع وكونها وقفت ضدنا منذ البداية».
اصبحت الكرة في ملعب الشارع اليمني، والكثير يعول عليه لينصر المرأة من خلال المرشحات بعد ان تقاذفتها الأحزاب منذ ان فكرت في الترشح. لكن المرأة اليمنية حاولت بعزم تخطي كل الصعوبات والعراقيل التي زرعت في طريقها لتصل إلى المرحلة الاخيرة والحاسمة، منتظرة من مجتمعها العدل والانصاف، ولكن خوفها كان من أن يواصل المجتمع مسلسل الظلم الواقع عليها ويخذلها في صناديق الاقتراع.
انتصار سنان، رئيسة القطاع النسائي بحزب التحرير ومن مؤسسات «تحالف وطن» علقت على الموضوع بقولها: «إذا كانت الاحزاب والقيادات وكل من كان يعول عليهم مساندة المرأة من مدعيّ الثقافة قد خذلوها فما بالكم بالعامة!!» ثم استطردت بأمل: «لكني اتفاءل كثيراً بالشعب اليمني».
في حين أن محمد عبدالملك المتوكل، وهو احد المناصرين للمرأة والمتحمسين لها، حد قوله، يرى أنه لا بد لها من التعويض كون الرجال ظلموها باسم الدين والتقاليد. ويضيف: «لديَّ قناعة بأن مجتمعنا تلقى ثقافة تضليلية خلال مرحلة زمنية طويلة بنظرته للمرأة كعورة ويجب سترها، وأنها لم تخلق إلا لخدمة الرجل كون القوامة والسيطرة له وحده».
ويعتقد المتوكل بأن هذه الثقافة التي ترسخت لدى المجتمع لا يمكن القضاء عليها بسهولة إلا من خلال المرأة نفسها في إِثبات وجودها امام المجتمع والأحزاب مما سيجعلهم يتنافسون عليها، فالحق يؤخذ ولا يعطى لذلك ما زالت المرحلة صعبة امام النساء وتحتاج مزيداً من الصبر والنضال والتمييز الإيجابي.
إذا كان هناك أمل في فوز المرشحة واكتساحها فإن ذلك سيكون في المناطق التي فيها مستوى الوعي والتعليم عال وكذلك المناطق التي شهدت تجارب سابقة، كعدن وتعز والامانة، حسب تهاني الخيبة، إحدى مؤسسات «تحالف وطن» التي تتوقع ان تكتسح المرأة في تلك المناطق أكثر من غيرها.
 

لماذا المرأة فقط؟
انتصار خالد، مسؤولة قسم المعلومات في مؤسسة «مدى»، وخلال المهرجان الذي نظمه «تحالف وطن» الاسبوع الماضي لمناصرة المرشحة والتي غابت عنها وسائل الاعلام، انتقدت مستوى المرشحات.. وقالت: «أستغرب كيف ستستطيع المرشحات الوقوف امام المجتمع وهن لم يستطعن الوقوف امامنا ونحن نساء مثلهن، حيث ألقين كلماتهن وبرامجهن باستحياء، فمع هذا المستوى لا أتوقع لهن الفوز».
فجاء رد التحالف على ملاحظتها بالقول بأن هناك مرشحين رجالاً واعضاء في البرلمان والمجالس المحلية ليس لهم ادنى فكرة عن العمل ولا يستطيعون حتى إلقاء الخطابات، ويجهلون القراءة والكتابة؛ فلماذا يتم التركيز على المرأة فقط؟! فما دامت تستطيع القراءة والكتابة بما كفل لها قانون السلطة المحلية فإنه يحق لها الترشح.
آراء المجتمع اليمني تختلف من شخص لآخر سواء النساء أم الرجال بشأن«المرأة» المرشحة فمنهم من يراها جديرة بصوته لتمثله في المجالس المحلية والبعض الاخر يرى في البيت المكان المناسب لها.