مجرد فكرة.. الرئيس.. الانسان – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. الرئيس.. الانسان – أحمد الظامري

عُرِف عن الشيخ عبدالعزيز الحبيشي، أحد اشهر الشخصيات الاجتماعية بمحافظة إب، خفة الظل والتعليقات الساخرة حتى أن تعليقاته عادة ما ترتبط بأذهان الناس فلا تبارحها.. وللشيخ عبدالعزيز قصة طريفة حدثت له مع محافظ المحافظة «علي القيسي» الذي يقال أن رؤيته أو لقاءه أصعب بكثير من رؤية مذنب «هالي». وسمعت في إب أن الشيخ عبدالعزيز حاول العديد من المرات لقاء المحافظ.. لكنه فشل، ولما يئس من رؤيته كتب إليه رسالة قال فيها: «حتى الآن لم يتعرف الناس على شكل الملا عمر زعيم طالبان وأرجو أن يكون هناك ملا عمر آخر في إب».
هناك عدد آخر من التعليقات الساخرة سمعتها خلال زيارتي قبل أيام لهذه المدينة الساحرة.. كلها تصب في التبرم من سوء إدارة القيسي للمحافظة مقارنة بالمحافظ السابق «عبدالقادر علي هلال»، لكن السعادة التي انتابت المواطنين جراء «توبيخ» الرئيس للقيسي عقب زيارته الأخيرة للمصابين في حادثة التدافع، إلى مستشفى الثورة بإب، وما قيل عن توقيف الرئيس له، كشف عن ضيق الناس هناك من أداء المحافظ خاصة ردة فعله إزاء الحادثة الأليمة التي سقط فيها أكثر من خمسين شهيداً.
تفاصيل هذا التوقيف تقول إن فخامة الرئيس قام بزيارة مفاجئة لمستشفى الثورة بإب، في وقت مبكر من صباح اليوم التالي للحادثة ففوجئ بالإهمال الذي شاهده في المستشفى وساءه جداً طريقة تعامل السلطة المحلية في المحافظة مع المصابين حتى أنه يقال بأن الرئيس لم يتمالك نفسه من الدموع وهو يستمع شكوى احد المصابين الذي احتضن الرئيس بحرارة لتفاعله الانساني معهم إلى درجة أن الرئيس لم يغمض له جفن قبل ان يوجه بحل كل الآثار السلبية لهذا الحادث الأليم ويقدم التعويضات المناسبة للمواطنين.
تصرف الرئيس أراح بالتأكيد كثيراً من المواطنين بمحافظة إب، لكنه في ذات الوقت وضع اكثر من علامة استفهام حول المؤهلات المتوفرة عند بعض المحافظين وطريقة تعيينهم.. فالبعض منهم مثل القضاء والقدر على محافظاتنا والبعض الآخر يعتبر تعيينه واجباً على الدولة وما عليه غير الاستمتاع بخيرات المحافظة كصاحبي الذي اسمه على اسم مرشح احزاب اللقاء المشترك للرئاسة.
وحقيقة متى يمكن لمحافظ كهذا ان يتفاعل إن لم يتفاعل في مثل هذا الوقت وبمثل هذه الحادثة الأليمة التي هزت كل اليمن حتى أن احد المصابين أكد انه لولا زيارة الرئيس للمستشفى لكانت الفاجعة اكبر ولا اراكم الله مكروهاً ايها السادة المحافظون.
***

أتعجب عندما أرى ان بعض الزملاء الإعلاميين العرب أكثر حرصاً ووعياً وسعادة بما يجري في بلادنا منا نحن اليمنيين ربما لأن عين الغريب دائماً عين محايدة..
[email protected]