الزيف في مواجهة التغيير – توكل عبد السلام كرمان

الزيف في مواجهة التغيير – توكل عبد السلام كرمان

تقتضي اللياقة أن لا يوجِّه الرئيس النقد إلى شخص منافسه في مهرجان يفترض أن يقدم فيه برنامجه الانتخابي وليس التحقير والحط من الخصم الحزب أو المرشح. كنا نتفهم أن يفعل ذلك المغمورون في صحف حزبه في خضم البحث عن بدل إنتاج حيث والفرصة مواتية لمضاعفتها هذه الأيام. لكن لا نرضى للأخ علي عبد الله صالح أن ينزلق كل هذا الانزلاق، ذلك ليس جميلا في حقه الرسمي إن لم يكن الشخصي.. فهو ما يزال رئيسنا على أي حال!!

شملان.. والإجماع الوطني
بعد رفضه للمناظرة التي دعا إليها معارضوه، راح يمارس المناظرة على طريقته المحببة.. بدأها من اليوم الأول وهو يدشن مهرجاناته الانتخابية من صعدة. لم يكن على الرئيس أن يقوم بإعادة ما يقوله صغار الكتاب في صحف حزبه من مآخذ هي اقرب للشتائم منها إلى نقد برنامج منافسه الانتخابي.
 قال: “استأجروا مرشحاً لهم”، واعتبرها قمة المهزلة، وكررها ثلاثا، قالها في صعدة وبعد صعدة مثلما قالها والدعاية الانتخابية لم تبدأ بعد!! هنالك إصرار إذاً!! الأمر ليس فلتة لسان في خطاب مرتجل كما قد يتوقع البعض، قد تستغربون لم الأمر مقلق ومزعج بالنسبة له إلى هذه الدرجة!! قد تقولون: الأمر لا يعنيه فما دخل مرشح الحزب الحاكم في طريقة اختيار المعارضة لمرشحها؟! هل المطلوب أن يستأذنوه في من يكون مرشحاً لهم؟! أم يتركوا له حرية اختيار مرشحهم على ذوقه ووفقاً لمواصفاته؟! قد يكون هذا الاحتمال هو الأقرب، فالرئيس عادة هو من يختار منافسه، هكذا كان الأمر في الانتخابات السابقة حين قرر أن يخوض المنافسة معه مرشح آخر من حزبه، وحرم المعارضة من حقها الدستوري في المنافسة!! المفارقة انه وافق حينها أن يكون مرشحا مستأجرا لحزب الإصلاح والعشرات ممن تقول لجنة الأحزاب أنها أحزابا!!
 شخصيا أجد له العذر لم هو غاضب من اختيار بن شملان مرشحاً للمعارضة، وأتفهم قلقه وتوتره الدائم، وأرجو أن تتفهموه انتم أيضا؛ فأن يكون بن شملان مرشح الإصلاح والاشتراكي والناصري والحق والقوى الشعبية وآخرون كثر يعلمهم.. والكثير ممن لا يعلمهم، بينما هو هذه المرة مرشح المؤتمر.. وحسب! ذلك نذير شؤم وسوء طالع، وهو يرى أن التداول بين الناس قد بدأ فعلا، قبل أن تعلن نتيجة من هو الفائز الحقيقي.
 كان هو من تستأجره الأحزاب والقوى السياسية، وكان يسمي ذلك إجماعاً وطنياً!! لكن هذه المرة.. الأمر يختلف تماماً، هنالك إجماع وطني حقيقي اختار له واحد آخر ليكون مرشحا حقيقيا له، تقود حملته الانتخابية القيادات والقواعد وتنتظر يوم الاقتراع بفارغ الصبر، وليس ككل مرة كما كان يحدث معه، ينتهي الأمر باختيار القيادة له، لأسباب كثيرة ليس منها الرضى والقناعة، ثم يترك الأمر فتعبأ الصناديق وتُقاد حملته الانتخابية وهو ينافس الأشباح!!
 في الجوف راح يتذكر أيام العز، قال: “أنا مرشح اليمن” لا، سيدي! أرجوك!! تذكر أن اليمن تشهد انتخابات تنافسية ينافسك فيها خمسة مرشحين أحدهم ملء السمع والبصر! ثم ما معنى مرشح كل اليمن؟! ألسنا نحن من اليمن أيضاً؟! من أين تعد هذه الملايين التي تقف مع بن شملان؟! هل تعدها من المريخ أم من جزر القمر؟!! أنت مرشح حزب واحد اسمه المؤتمر، فلماذا تصر في النظر إليه على أنه اليمن؟! ألا تلاحظ أن في ذلك إساءة لشعبك وهو يراك تختزله في حزبك الذي وصفته – قبل ساعات من اختيارك مرشحاً له – بأنه فاسد يريدك أن تكون وسيلة نقل تقله إلى البنك المركزي؟!
مرشح الإجماع الوطني اليوم اسمه ” فيصل بن شملان” وهو ليس إجماع الأحزاب المعتبرة في البلاد وحسب، بل مرشح العدد الأكبر من القيادات والقوى الاجتماعية التي خسرها الرئيس في فترة غرور ظن معها انه لن يُهزم عن قلة!! بن شملان هو مرشح الإجماع الوطني إذاً.. حباً وخياراً نحو التغيير،، والقول انه رئيس مستأجر لن يقلل من الحقيقة شيئاً.
نعم نريده مستأجراً وخادماً أيضاً
 تذكرون الانتخابات السابقة، قبلها بسنتين كان الشيخ عبد الله يعلن عن علي عبد الله صالح مرشحاً لحزبه، بعد ذلك بعام سمعنا الخبر يؤكده اليدومي أمين عام الإصلاح، بعد أقل من عام كانت الهيئات القيادية في الإصلاح تعلن عنه مرشحاً رسمياً لها، محرزة سبقاً واضحاً على المؤتمر، الذي حرمته ميكانيكية الإصلاح المتميزة من أن يكون السابق.
 لست هنا أُعرض بالإصلاح وقياداته، ففي حين كان الإصلاح يثبت أنه حزب التحالفات الإستراتيجية كان يعطي الرئيس وحزبه فرصة استنفاد الثقة ومدى أهليتهم للشراكة حتى آخر لحظة.
الحقيقة أن الجميع ممن كانوا سبباً في بقائه في الحكم منحوه تلك الفرصة، فرصة استنفاد مخزون الثقة لديهم حتى النهاية، وقد فعل. سأقول هنا أنني أشارك الأخ الرئيس الرأي في أن أحزاب اللقاء المشترك يريدون رئيسا أجيراً، وهم يقولون ذلك في السر والعلن.
إن الرئيس أجير وخادم لناخبيه وشعبه، وليس مالكا لهم أو سيداً عليهم!! ثم انظر إلى شعار حملتهم الانتخابية ” رئيس من أجل اليمن ” أليست مرادفة تماماً لعبارة “رئيس مستأجر”؟! “رئيس من أجل اليمن.. لا يمن من أجل الرئيس”، أنا لا افهمها إلا هكذا: رئيس مستأجر لا رئيس مؤجر.. والغريب أن بن شملان راض أن يكون مستأجرا ولا مانع لديه أن تقول إنه ” رئيس خادم ” إن شئت، فهو يرضى أن يخدم القوم لا أن يخدموه.

مبايعة الشيخ الأحمر والزنداني!
تذكر اليوم الشيخ الزنداني – في زيارته لجامعة الإيمان – أخيراً بعد عشر سنوات من حملة مسعورة نفذتها الصحف الرسمية وصحف حزبه تصوره إرهابياً خطراً بهدف وضعه أمام المعركة على الإرهاب، وكنتيجة للتناول الإعلامي اليومي والمسنودة بتقارير إستخباراتية كيدية تقدمها أجهزة أمنية، وجدت مصطلحات طالبان وملالي جامعة الإيمان طريقها إلى ملفات السي آي إيه ومعها بقية الشبكات الأمنية والاستخباراتية في العالم المتعاونة معها أمنياً، ليجد الشيخ الزنداني نفسه -وهو صاحب الحوار والإعجاز والحجة والبرهان- مطلوبا دوليا بقرار أممي.. تحتفظ صحيفة مايو وأخواتها بحق الإصدار!! يعلم الشيخ الزنداني أن ذلك لم يحدث في غفلة عن الرئيس وبغير إرادة ورضى منه! سبق له أن شكى إليه الحملة الظالمة التي يتعرض لها مرارا فكانت شكواه تقابل بأذن من طين وأخرى من عجين!! وفي أحايين كثيرة كان يعقبها زيادة الحملة!!
 اليوم عادت الصحف -إياها- تتحدث عن مبايعة الزنداني للرئيس ومخالفته لمرشح حزبه الأستاذ فيصل بن شملان الذي شاركت الهيئة القيادية التي يترأسها الشيخ في تسميته مرشحاً!!
الآن هم مشغولون بالترويج لتصريح الشيخ الأحمر لأحد مواقعهم الالكترونية، قال فيه إن “مرشحه الشخصي علي عبد الله صالح”، وإن أي شخص آخرغير ملزم به، والأمر كذلك بالنسبة لحزبه وأولاده وأنصاره.
هذا احتفاء مزعوم لم يعطهم شيئاً.. اللهم إلا صوته الشخصي يوم الاقتراع لو كان موجوداً، غير ذلك فإن الأولاد والأحباب والحزب والأنصار لهم مرشح آخر يتمنى له التوفيق.. هذا ماقاله، وهذا ما سيكون.
كما أن اعتكاف الشيخ يعني أن اليمن على موعد مع رئيس جديد ستشهده اليمن، هكذا عهدنا ” مخزون الذاكرة الوطنية ” حسب تعبير الدكتور ياسين سعيد نعمان، فالعلاقة مع الشيخ عبدالله هي الأخرى قد استنفدت كل فرص بقائها وقد تكفلت تطاولات صبيان المؤتمر المرضي عنها رئاسيا بدفعها إلى مرحلة اللاعودة.
 
مليارات مستفزة!
لم كل هذه الصور لمرشح المؤتمر؟! مَن مِن اليمنيين لا يعرفه؟! يقال إن الصور للتعريف بالمرشح.. فلماذا تعلق صور علي عبد الله صالح بهذا الإسراف والبذخ؟! ألا تجرح هذه الصور الضوئية العملاقة مشاعر الفقراء وهي ترى الملايين تنفق لغير صالح الملايين ممن هم بحاجة ماسة إلى كل شيء ضروري؟! ألا تصبح تلك الصور التي أنفق عليها بسخاء دعاية مضادة تساهم في انصراف الناخبين في التصويت له؟! لمَ لم يسأل الرئيس نفسه هذه الأسئلة؟! ولمَ لم يسألها احد ممن يديرون حملته الانتخابية؟!!
 في اعتقادي انه سيكون على الفقراء الذين يشاهدون ذلك البذخ في الإنفاق على الدعاية الانتخابية ألا يمنحوه أصواتهم انتصارا لكرامتهم المنتهكة.
 البركاني قال إن المبلغ المعتمد للصور ” خمسة مليار فقط “!! وحتى لو لم يكن المبلغ أضعاف ما أقره البركاني كما يقول البعض.. أليس مبلغ الخمسة مليارات مهولاً يستفز مشاعر الناخبين الذين بعيش معظمهم دون حد الكفاف؟!!
في آخر مهرجان له هدد بكشف تمويلات الحملة الانتخابية للمشترك و أفصح عن ثلاثمائة ألف ريال اعتدت كتمويل للحملة في كل دائرة، قال إن المبلغ من الخارج.. غير أن كل ما تحتاجه هو القيام بحسبة بسيطة لتكتشف أن مجموع المبلغ تسعون مليون ريال تقريبا.
إنفاق تسعين مليون ريال جريمة في نظر مرشح المؤتمر، هدد بكشف تفصيلاتها لاحقا! فما هي التسمية التي تستحقها عملية الإنفاق على حملته الدعائية إذا كان الأرجح أنها ستأتي على نصف الاحتياط النقدي وهي تنفق ببذخ وجنون؟!!
من “مستقلة” الحامدي في لندن.. إلى عشرات الأشرطة الدعائية، مهزلة كبرى كشف عن جزء من ملامحها فهد القرني وهو يتحدث عن عرض بعشرة ملايين ريال قابل للزيادة قدمه البركاني له كمقابل لمشاركته في الدعاية لمرشح المؤتمر بطريقته الخاصة أو حتى مقابل السكوت والدعممة إن كان ولابد!! مثال بسيط يضعنا أمام سؤال مخيف: ترى كم حجم المبالغ التي سيحتاجها المؤتمر ومرشحه لشراء الذمم من صعدة إلى المهرة في عملية عليها أن تشمل كل مديرية وقرية؟! اللهم إلا إذا كان هناك مدن وقرى تعيش منجزات المؤتمر ومرشحه حقيقة لا خطابات وحجر أساس.

خروج عن الحاكم!!
نسمع في كل مهرجاناته ” بلاوي ” لا تطاق. في مأرب كان علينا أن نستمع إلى فتوى عقب خطابه. الفتوى قررت عدم جواز انتخاب غيره، ورأت ذلك خروجاً عليه ونقضاً للبيعة له. هذه الفتوى التي تسمي منافسة الحاكم ” خروجاً عليه ” فتوى لم تأت بجديد وهي تصدر عن تيارات ترى في صندوق الاقتراع بدعة وفي التعددية الحزبية ضلالة ” ما أنزل الله بها من سلطان”! وهي بالصريح والمضمون تنسف النظام السياسي ومنظومته التشريعية لدينا، وهي فتوى عهدناها تصدر عن جماعات تشهد انحسارا متزايداً بسبب أنها لا تمتلك مشروعاً، وهي على الضد تماما من أي مشروع للدولة المدنية والمواطنة المتساوية. الجديد هنا أن نسمعها في مهرجان مرشح الحزب الحاكم الذي لا يزال رئيسا حتى اللحظة!! لنا أن نفهم أن ذلك ارتداد واضح ومكشوفً عن النظام التعددي المكفول دستوريا وعدم قبول مسبق باستحقاقاته!!
 عدم القبول المسبق هذا يؤكده ما أعلنه الرئيس في مهرجان الحديدة أن الجيش وأنصاره لن يسمحوا لمن سماهم الانفصاليين والملكيين في الوصول إلى السلطة وهو يقصد بذلك أحزاب اللقاء المشترك ومرشحها.
اتهام أحزاب وطنية عريقة بالانفصال والملكية من قبل الرئيس، دعوة إلى حلها وتحريض على الحرب عليها وليس لمنافستها!!
 
العسلي.. ومخلفات الإصلاح
 عاد من الإصلاح بخفيْ حنين وهو يفتش عن ما يتوهمه أجنحة ستعطيه فتوى معتبرة تحرم التصويت ل بن شملان باعتباره خروجاً على الحاكم. بعد ذلك عاد إلى المؤتمر ليبحث عن مخلفات الإصلاح فيه لم يجد من تلك المخلفات غير ” البحر الفهامة ” و ” العالم العلامة ” الدكتور سيف العسلي. نعرف العسلي خبيراً في الاقتصاد يجهل فنون الضرب والطرح، نعرفه أيضا كاتباً كل ما يسطره ” مفردات الزلفى ” والنفاق (والتعبير لعلي الجرادي) يجلبها من القاموس كيفما اتفق ليس بينها رابط من معنى أو مبنى،غير أن الحاجة قد تدفعك إلى أكل الميتة، وفي خضم بحثه المضني عن المخلفات لم يجد الرئيس غير العسلي ليكون مفتياً!!
 لتكون المهزلة أن علينا أن نرى العسلي وقد أصبح هذه المرة وحيد عصره وفقيه زمانه!! وراح بطريقته المعهودة يرص الآيات هكذا كيفما اتفق!!: ” أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ” و “إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا”، ” ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون “، ” وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض هل يراكم من احد ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون”، ” ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثركم وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين “، ” وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ” ” أشحة عليكم فإذا جاء الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا “، ” وإن منهم لفريقاً يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون”، ” ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وإنهم مفرطون”، ” ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون”؛ ليصل من مجموع الآيات السابقة إلى استدلال واضح وهو أن ” الواجب الديني يحتم علينا أن نصوت لعلي عبد الله صالح وان لا نصوت لابن شملان “!! حسب مقاله المنشور في صحيفتي “مايو” و”الميثاق” يا سلام!!
إيه العظمة دي كلها.. ياعسلي ياأبهه!! سأدعوكم جميعاً لأن تعيدوا قراءة الآيات السابقة أكثر من مرة لتنظروا أي عقل يمتلكه هذا الرجل وما الذي أغرى الرئيس به، وهل من موهبة حقيقية يمتلكها؟ اللهم إلا كتابات النفاق والزلفى.. سنترك لكم الحكم!

السطو على المركزي، والعض على الأصابع!!
“كل يرى الناس بعين طبعه”، هذا بالضبط ما سيتبادر إلى ذهنك وأنت تستمع للرئيس يتهم أحزاب المشترك في أحد مهرجاناته، بأنها تريد السطو على البنك المركزي ووزارة النفط والاتصالات. أكثر من ذلك كان مرشح المؤتمر يكشف ضمنيا من أين تؤكل الكتف!
الرئيس قال أيضا: ” يعضون الأصابع التي امتدت لتطعمهم ” وهو يعنف أحزاب المشترك، انظروا كيف تحمل هذه العبارة من معانٍ عديدة كل واحدة كافية لأن تسبب لكم صداعاً مزمناً! منافسته يراها عضاً للأصابع!! نحن في أجواء معركة حربية إذاً، الأولى أن تصدر بياناتها غرفة عمليات العسكر، وليس تنافساً انتخابياً ننتظر نتيجته من اللجنة العليا ولجان الفرز لديها! هذا اقل ما تحمله كلمة عض الأصابع ” من دلالة لا حصر لها. الكلمة التي تليها تحمل ما هو اشد وانكأ، سنفهم من ” التي أطعمتهم ” أن الوطن وما حوى.. يراه الرئيس مُلكاً خالصا له، هو من يمنح.. هو من يعطي هبة و فضلاً وكرماً، وليست أجور ورواتب تافهة يجدها المحظوظ.. لا تفي بحد الكفاف!!
ياصاحب الفخامة دعنا نسال سيادتك هذا السؤال: مَن منح مَن..؟ الإصلاح وقد منحك غطاء شعبياً وسنداً وعوناً كان حاسما بعد كل مرة تجد نفسك مضطرا لأن تحزم حقائب السفر؟ أم الاشتراكي وقد منحك دولة قليلة السكان كثيرة الموارد لتكون المحصلة جربة عملاقة من صعدة إلى المهرة لصاحبها علي عبدالله صالح؟!!
[email protected]