هل نصدق الرئيس مرة أخرى؟! – منير الماوري

هل نصدق الرئيس مرة أخرى؟! – منير الماوري

الرئيس علي عبدالله صالح يجوب المحافظات حاليا في حملته الإنتخابية ليعد الناخبين بتزويج الشباب والقضاء على الفساد وحل مشكلات البلاد والعباد.
هذا الرجل هو الذي قال لنا قبل أسابيع قليلة من أجل التذكير، ليس إلا، ما يلي: “عندما أتحدث‎ ‎معكم عن عدم رغبتي في الترشح فذلك ليس مسرحية سياسية… مضى 28 عاماً, فإن كنت قد توفقت‎ ‎فيها فهذا شيء جيد ,وان كنت قد أخفقت في ‏بعض الأعمال فاطلب المسامحة من الشعب‎ ‎اليمني”.
وقال: “أنا لست مريضا ولست ‏عاجزا عن تحمل المسؤولية.. ‎إلا انني ارغب الآن أن أسلم السلطة ‏سلميا للشعب اليمني”.
“إن ‏الشعب اليمني غني برجاله المخلصين الأكفاء, وقد أبلغت‎ ‎الأمين العام للمؤتمر وحذرت من أي مسرحية سياسية, فأنا أرفضها تماما, ‏وأقول إن‎ ‎الشعب اليمني يتحمل مسؤوليته التاريخية, كمؤتمر شعبي عام وتنظيمات وأحزاب سياسية ،‏‎ ‎فالشعب اليمني هو حزب ‏الأحزاب وفوق الجميع” .
وقال أيضا: ” البلد مستقر والأمن مستتب‎ ‎والأوضاع أفضل مما كانت عليه في السابق, وليس هناك قلق لا على ‏مسيرة الوحدة ولا على‎ ‎الديمقراطية ولا على مسيرة التنمية”. وقال: ” لهذا ينبغي ان يتم تبادل السلطة سلميا‎ ‎وبطرق ديمقراطية حرة ‏‏.. وانا لن اترك السلطة واقول “يا انا يا الطوفان ” بل سأتمسك‎ ‎بحقي الدستوري الى ان يتم انتخاب رئيس للدولة, وسبق وان ‏ابلغتكم قبل 11 شهرا‏‎ ‎وأربعة أيام أنني سأتخلى عن السلطة, وهذه ليست مفاجأة على ‏الإطلاق, حيث سبق وابلغتكم قبل 11 شهرا وأربعة أيام بأنني لن أرشح نفسي‏‎ ‎للرئاسة وسأتخلى عن السلطة وأسلمها للشعب, ‏ولم يكن الأمر مفاجئا لأحد”.
وقال‎ ‎فخامته: “اليمن اليوم غير اليمن بالأمس, حيث كانت المخاطر تحدق بالبلاد وتهدد حاضرها‎ ‎ومستقبلها في الماضي نتيجة عدم اكتمال بناء مؤسسات الدولة, ولهذا فانا واثق اليوم‎ ‎في ظل وجود مؤسسات الدولة المختلفة ‏ستسير السفينة الى شاطئ الآمان إنشاء الله‏‎”.
ويقول الرئيس دوما : ” السلطة‎ ‎مغرم وليست،كما يعتقد البعض، مغنماً, والسلطة نضعها أمام شعبنا ليتحمل مسؤوليته في‎ ‎الأطر ‏الديمقراطية في إطار التبادل السلمي للسلطة وهذا خيار شعبنا الوطني. انتهى عهد الانقلابات والمؤامرات والاستقواء بالخارج, ‏ولنحتكم جميعاً الى الشعب،‎ ‎باعتباره مصدر السلطات وفقا للدستور ومبادئ وأهداف الثورة اليمنية الخالدة سبتمبر‎ ‎وأكتوبر”.
وخاطب ‏الرئيس أعضاء المؤتمر قائلا: “إن الحديث عن السلطة ليس مسرحية‎ ‎سياسية أو غزل سياسي معكم كمؤتمرين أو مع الشعب ‏اليمني ولكن لأضع الشعب اليمني أمام‎ ‎مسؤولية تاريخية بكل فئاته و قواه السياسية، وهذه ليست مسرحية ابداً, وحسمها ينبغي‎ ‎الا يكون عبر المظاهرات والمسيرات”.
إلى هنا انتهى حديث الأخ الرئيس ومع ذلك حسم الأمر بالمظاهرات والمسيرات بعد يومين من كلامه لأنه يقول ما لا يعني ويعني مالا يقول.
هذا الرجل بكل بساطة لن نصدقه مرة أخرى.
[email protected]