قراءة في وضع الشعب والوطن.. وجع وألم وحلم وأمل

قراءة في وضع الشعب والوطن.. وجع وألم وحلم وأمل

عفراء الحريري
أفيقوا بني دعوتكم..: علينا الالتحام والتوحد والالتئام معا، فهلموا لنتمعن جيدا -ونحن نطالب بإسقاط النظام أو تغيير النظام- في كيفية سقوط من سبق، وتحديدا وضع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وهل لدينا إستراتيجية لما بعد تحقيق سقوط النظام؟
ففي تونس الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة و”الجيش من الشعب وإلى الشعبـ”.
في مصر الأجهزة الأمنية قادتها من الشعب، والقوات المسلحة (الجيش) أصدقاء الرئيس، منتمون إلى مصر وثورة مصر عبدالناصر.
في ليبيا، ولأنه لا يثق بأحد ولا يعبد سواه، وهو في نظر نفسه الواحد الأحد، “فأباد الجماد والعباد”، تخلت عنه أجهزة السلاح والعتاد، الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة (الجيش).
وبعد مسلسل السقوط للحكام العرب، ونحن نشاهده على قناة الجزيرة من الحلقة الأولى للحاكم الذي هرب في دولة تبلغ فيها نسبة الأمية 1%، مرورا بالذي حل عليه ” 85 مليوناً” في حالة غضب، إلى الذي إذا تحدث كذب، وأحرق شعبه باللهب. فماذا سيفعل من تبقى من الحكام وشعوبهم في ذروة الضيق والسأم والتعب؟
آه. ثكلتني أمي؟ ماذا سيكون مصيرنا نحن “الشعبـ” في اليمن؟ هنا حيث دولة لا تمتلك مقومات دولة؟ حيث لا نظام يشبه بقية الأنظمة في العالم؟ ولا سيادة للقانون ولا سلطة مستقلة، والكل يبحث عن ظله، والشعب من بساطته “هذا يحطه وهذا يشله”، والمجتمع الدولي (أمريكا والاتحاد الأوروبي) غير مصلحته لا شيء يهمه، حتى وإن بقيت اليمن بلا شعب وهدر كل جسده ودمه؟!
في البدء ظهر البلاطجة، في البC6ي، وجوبا وفرضا وطلبا وأمنيات ورجاء بأن نكون شعبا واحدا حيا، فغدا لا أحد منا سيسلم من الموت وإن كان مختبئا داخل كهف وليس في منزله الآمن فقط، فقد رأينا/ أدركنا/ عرفنا/ علمنا/ أيقنا بأن الوطن قد يصبح سجنا، وقد يغدو مقبرة. فالشعب منا ما يزال بفعل فاعل مقسوماً، وبالفتنة معجوناً.. ومعنا بعض القادة لا يفقهون.. ولدينا حكام “آلهة” لا يرحمون..