استقالة 12 نائباً من عضوية الحزب الحاكم

استقالة 12 نائباً من عضوية الحزب الحاكم

أبو لحوم والقباطي وقيادات مؤتمرية أخرى يطالبون بمحاكمة المسؤولين عن أحداث عدن الدامية
هلال الجمرة
أدان برلمانيون وقياديون في الحزب الحاكم استخدام العنف المفرط وغير المبرر ضد المتظاهرين سلمياً في محافظة عدن وبقية المحافظات اليمنية، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.
وفي بيان صدر منهم مساء أمس، طالبوا بمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات وتقديمهم للمحاكمة. وقالوا إنهم تابعوا بقلق وحزن شديد سقوط العشرات من القتلى والجرحى من المتظاهرين سلمياً في محافظة عدن بمختلف مديرياتها، جراء استخدام العنف المفرط واستخدام الرصاص الحي خاصة يوم الجمعة 25 فبراير.
وإذ نددوا بما وصفوه بالممارسات الخطيرة في تلك المحافظات، أكدوا على ضرورة وأهمية الإسراع بمحاسبة المسؤولين عن تلك التجاوزات، مقدمين تعازيهم ومواساتهم لأهالي الضحايا، ومتمنين الشفاء العاجل للجرحى.
وقّع على البيان من النواب الذين قدموا استقالاتهم من الحزب الحاكم الأسبوع الماضي: عبدالعزيز جباري، عبدالباري عبدالله دغيش، عبدالكريم محمد الأسلمي، محمد عبداللاه القاضي، عبدالرحمن علي العشبي، عبدالكريم جدبان، عبدالسلام هشول، خالد مجود الصعدي. وكذلك النائب علي أحمد العمراني الذي أعلن في وقت سابق تجميد عضويته من الحزب الحاكم لمدة 10 أيام، واضعاً 5 شروط عملية “لتنفيذ إصلاحات سريعة ما لم فإنه سيستقيلـ”. علاوةً على قياديين اثنين في الحزب الحاكم هما محمد علي أبو لحوم، رئيس الدائرة الاقتصادية، ومحمد عبدالمجيد قباطي، رئيس دائرة العلاقات الخارجية.
وكان 11 من نواب الحزب الحاكم أعلنوا استقالاتهم الأسبوع الماضي، احتجاجاً على تدهور الأوضاع في البلاد وقمع السلطات للمتظاهرين سلمياً بالرصاص الحي وانتهاك حقوق الإنسان. وهم النواب: عبدالكريم الأسلمي، وهو أول المستقيلين، يليه عبدالباري دغيش، وهو نائب لإحدى دوائر بمحافظة عدن التي تشهد أحداثاً دامية منذ أيام، ثم التحق بهم 9 نواب في استقالة جماعية هم عبده محمد بشر، عبدالرحمن علي العشبي، عبدالسلام صالح هشول، عبدالعزيز جباري، عبدالكريم جدبان، خالد مجود الصعدي، أحمد عبدالله العزاني، خالد يحيى معصار، ومحمد عبداللاه القاضي، وهو أيضاً عضو اللجنة العامة للحزب الحاكم (المكتب السياسي) و من أقرباء الرئيس صالح.
وقال هؤلاء في استقالتهم الجماعية إنهم أقدموا على هذه الخطوة لكي يعود حزبهم “إلى جادة الصواب ويتعامل مع ما يدور في الساحة الوطنية بمسؤولية وطنية وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب ويحترم الدستور والقانون ومحاسبة الفاسدين ويحفاظ على الوحدة الوطنية وحيادية القوات المسلحة والأمن”.
والسبت الماضي، أعلن النائب الشيخ حسين الأحمر، استقالته من حزب المؤتمر الحاكم في تجمع بمحافظة عمران حضره مئات الآلاف، وطالب بإسقاط النظام وأكد دعمه “لثورة الشبابـ”. ويرجح أن يستمر مسلسل الاستقالات من الحزب الحاكم في الأيام المقبلة، خصوصاً مع تلويح بعض النواب بذلك، ومنهم النائب علي المعمري.
المؤتمر الشعبي العام اعتبر أمس الأحد الاستقالات المتوالية لقيادات في الحزب بأنها بمثابة “عملية تنقية المؤتمر من الشوائب والطفيليات”، واصفاً الشخصيات المستقيلة بأنها “انتهازية”.