الصفوف الخلفية لساحة التغيير

الصفوف الخلفية لساحة التغيير

تأمين وتوفير الموارد المالية للثورة للحفاظ على استمرارها
بشرى العنسي
منذ الأحد الماضي وماجد الشيباني يرابط بساحة الجامعة، أو ما صار يسمى بساحة التغيير، يحمل حقيبة جانبية لا تفارقه، ومتنقلاً بخطوات سريعة وواثقة بين الخيام المنصوبة واللجان الخدمية.
ماجد أخذ على عاتقه جمع التبرعات والخدمات التي بدأت تصل للمعتصمين منذ يومهم الأول “شفت الأمور مش منظمة فأخذت زمام المبادرة وجمعت التبرعات”.
وفي اليوم الأول كانت حقيبة ماجد تحتوي على 150 ألف ريال، ثم توالت التبرعات تباعاً. وثق الجميع به رغم أنهم لا يعرفونه. الحماسة والثورة الشبابية كانت دافعهم.
“ما أحد كان يعرفني ولا أعرف حد. كنت أروح بيتي في الأيام الأولى ومعي 150 – 200 ألف، وارجع”. ماجد وبعض الشباب شكلوا لجنة الخدمات في الساحة كأول لجنة خدمية، وبدأوا بتوزيع الأكل والشرب على المعتصمين، وشراء الضروري كالخيام والتوصيلات الكهربائية.
“اللجنة المالية والخدمات كانت أولى اللجان التي شكلت، ثم اللجنة الإعلامية ثم الأمنية والطبية”.
اللجنة المالية مولت جميع اللجان الخدمية الأخرى، وعملهم حينها كان مستقلاً، ومع زيادة التوافد على الساحة من مختلف الحركات، تغيرت الأمور: “كنا نعمل بشكل مستقل، ثم اجتمعت الحركات الموجودة في الساحة قبل يومين وأسست “ائتلاف ثورة التغيير السلمي”. الائتلاف كون لجنة مالية مكونة من مسؤول ونائبه وأمين الصندوق ومسؤول تنسيق ومحاسب.
ماجد وأصدقاؤه الأوائل فضلوا البقاء مستقلين في ظل الائتلاف الجديد “كوني أنا وأصدقائي مستقلين فقد دخلت باسم حركة الشباب المستقلـ”، وبرر ذلك “لم نحب الانضمام لأي حركة”.
تفاعل الكثيرون مع ثورة الشباب بساحة التغيير، ولم يبخلوا عليهم بالتبرعات، وكان للنساء نصيب من ذلك.
“هناك تفاعل من النساء، فكثير تبرعن بذهبهن”. الرجال أيضاً دفعوا ما يستطيعون “تبرعوا بدولارات وبالعملة السعودية، وواحد تبرع بسيارة”.
جيوب أحد الشباب كانت فارغة حينها فخلع ساعته “رولكس”، وتبرع بها للمعتصمين، فبيعت الجمعة بمزاد في الساحة ب600 ألف ريال.
الثلاثاء وساعة الهجوم (المسمى بالبلطجي) كان ماجد هناك أيضاً، ويشهد على الكثير، ومنها مقتل زميل له كان يساعدهم في لجنة الخدمات “قبل أن يموت كان يقول لنا اثبتوا.. توحدوا”؛ تلك كانت كلماته الأخيرة قبل أن تغادر روحه الساحة.
بدأ الهجوم مساء الثلاثاء قادماً من جولة القادسية. جاءت مجموعة من الحزب الحاكم تحرسهم عربات من الأمن المركزي الذين كانوا حريصين على عدم ضبط الأمور.
الحجارة وقوارير المياه كانت البداية من جهة القادمين من القادسية، ثم ما لبثت الجهة الأخرى الرد بالمثل. ما لم يكن بالحسبان استخدام المعتدين من الحزب الحاكم أسلحة حسب وصف ماجد.
هو الآن لا يغادر الساحة أبداً، فقد صارت رائحته معروفة تماماً لأنوف الأجهزة الأمنية “لا أخرج من هنا عشان المسائل الأمنية”. لكن هذا الأمر لا يزعجه نهائياً، فالذي يضايقه حقاً هو منع الأمن دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية والخيام والبطانيات.
“نضطر أحياناً نهربهن تهريبـ”. ومع ذلك تظل هناك شحة في بعض المستلزمات: “بعض المعتصمين يناموا دون بطانيات”. لكنه يستدرك ذلك بقوله: “مش مهم قد رقدنا 33 سنة، فعادي لو ضحينا شهر أو شهرين”.
تأمين وتوفير الموارد المالية للثورة للحفاظ على استمرارها، هو هدف اللجنة المالية بحسب المسؤول المالي الحالي بعد اجتماع الحركات المختلفة محفوظ الرياشي.
سندات للقبض والاستلام صدرت مؤخراً. كما أن اللجنة تنوي تعليق كشف بجميع الواردات والمصروفات في الساحة، لتكون الأمور واضحة للجميع.
لجنة الخدمات ومشاركة النساء
لجنة الخدمات التي أنشئت أولاً كخيمة صغيرة، ثم توسعت لتصبح خيمتين، تستقبل التبرعات الغذائية بمختلف أنواعها، لتعيد توزيعها على المعتصمين واللجان المرابطة هناك، وهو ما يشجع الشباب على الاستمرار كما يقول محمد صالح في اللجنة. “الناس يصلحوا في البيوت ويجيبوه، ولم نكن نتوقع هذه التبرعات التي قوّت إرادتنا”.
مع تزايد تلك التبرعات أصبح الحذر واجباً، خاصة أن مصدر الأكل الذي يأتي من المنازل مجهول، لذا تبرع بعض الشباب في اللجنة أن يتذوق الأكل أولاً ليواجه ربما مصيراً لا يرضاه للبقية.
أكرم (18 سنة) ومع بقية أصدقائه في اللجنة قرروا اتخاذ وسيلة أخرى لضمان السلامة: “أصبحنا ندع الذين يأتون بالأكل أن يتذوقوه أولاً”.
المتبرعون لا يبدون تحفظاً من هذا الإجراء، فهم يعرفون أنه لمصلحة الجميع “الناس متفهمين تماماً ولا يتضايقوا”. المندسون كُثر، والحذر خير من الشجاعة في نظره.
خيمة التبرعات لا تخلو من الكعك بمختلف أشكاله وأنواعه، لكن ما يسعد أكرم حقاً هو تعاون النساء معهم داخل الخيمة “إنجاز كبير مساعدة النساء، فهن يد تقوي الرجال لتعرف أن هناك ثورة 100?”.
مجموعة من النساء والفتيات بمبادرة من “أم يوسف” عرضن على اللجنة تقديم خدماتهن، فكن مصدر ترحيب.
فرز وتخزين الأكل الذي يأتي من المنازل، وترتيب الخيمة وتنظيم التوزيع كان مهمة أولئك النساء. في حين يبقى الشباب خارج الخيمة للاستقبال ثم التوزيع لاحقاً.
على “أم يوسف” أن تقطع مسافات طويلة لتضع أولادها لدى جدتهم كي تجد الوقت المناسب لتقديم مساعدتها في لجنة الخدمات، ومع هذا فهي سعيدة جداً ومتحمسة للعمل الذي اختارته.
غيداء الصبري وسعادة علاية صحفيتان، ومع هذا فهما تمدان يد المساعدة أيضاً لتلك اللجنة، محاولتين التنسيق بين أعمالهما ومهامهما داخل وخارج الساحة. الإرهاق لا يشكل لهما شيئاً مع السعادة التي تغمرهما في الساحة.
“آمالـ” تأتي خلسة من أهلها لتساعد أيضاً، في حين تركت حنان محمد عملها وقررت التفرغ لطباخة الوجبات للمعتصمين.
بالنسبة لرقية فلا وقت لديها لتعود فيه للمنزل إلا الثانية صباحاً، فهي تغادر عملها في الرابعة عصراً لتتجه مباشرة لخيمة الخدمات. هي تقول إنها تشعر أن يومها يبدأ حقاً في اللحظة التي تطأ قدمها ساحة التغيير.
سماح عبدالكافي -سنة أخيرة طب- لا تكترث كثيراً للامتحانات، فبنظرها وجودها بالساحة ومساعدة الشباب في لجنة الخدمات أكثر أهمية، لكنها أحياناً تصطحب كتبها معها لتذاكر حال وجدت الفرصة.
أولئك النساء بدأن حملة أخرى سميت “تحصين الأطفال بلقاح الثورة ضد الفساد”، وتتمثل برسم العلم اليمني وكتابة الشعارات على وجوه الأطفال في الساحة، لتكون النتيجة أطفالاً أحراراً كما يعتقدن.
اللجنة الأمنية لساحة التغيير
أكثر من 5000 شاب يتوزعون على المداخل المؤدية للجامعة كدرع أمني، أو ما يسمى بالحزام الأمني.
التفتيش وعدم إثارة الشغب، والتنسيق بين جميع الحواجز مهمة تلك اللجنة بحسب متعب البيضاني.
أكبر مشكلة تواجهها اللجنة هي قادة الأمن العسكري الذين لا يظهرون تعاوناً معهم كما وصف البيضاني الذي شكر الجنود العاديين لتعاونهم، كما شكر الشرطة الراجلة خلال فترة تواجدها بداية الاعتصامات.
ومع هذا فإن البيضاني يستغرب من اختفاء الأمن فجأة حال حدوث أي صدامات مع مؤيدي للحزب الحاكم الذين يهاجمون المكان.
دخلاء ببطائق عسكرية ولباس مدني هو أكثر ما تضبطه اللجنة الأمنية للشباب هناك “بعضهم يأتون ببطائق عسكرية ولباس مدني، نضبطهم ونسلمهم للأمن”.
هجوم من أسماهم “بالبلاطجة” ومحاولة استفزازهم، إضافة لبعض رجال الأمن، هو ما يضايق أحمد “يحاولون استدراجنا برمي الحجارة علينا ليحصل اشتباكـ”.
صدور أحمد وبقية زملائه باللجنة الأمنية جاهزة لتلقي الرصاصة عن الآخر “يكفي أننا أسسنا روح الوطنية بيننا، كان كل واحد منا يدافع بصدره عن الآخر رغم أننا إلى الآن لا نعرف أسماء بعضنا”.
تجهيز مستشفى ميداني
بدأ الجمعة الماضية طاقم طبي من مختلف التخصصات بتجهيز المستشفى الميداني داخل جامع الجامعة (البياتي) تحسباً لأية هجمات غادرة أخرى.
سيضم المستشفى من 8 إلى 10 أسرّة، إضافة إلى لجنة طبية نسائية وسرير نسائي واحد، حسب دكتور الجراحة العامة والمناظير محمد العباهي.
العباهي شرح لـ”النداء” أن دور المستشفى سيتمثل في استقبال الحالات الحرجة لإنقاذ الحياة، إلى أن يتم استقرار الحالة، ثم تحويلها إلى المستشفيات.
غرفة عمليات صغرى، غرفة تعقيم، صيدلية، إضافة إلى الطوارئ.. هذه هي مكونات المستشفى الميداني الحالي لساحة التغيير.
أطباء من مختلف التخصصات انضموا لطاقم المستشفى للعمل الطوعي، وقسموا نوبات العمل في ما بينهم بما يتناسب مع أعمالهم الأساسية.
يقول الدكتور محمد العباهي إنه تم تقسيم الأطباء على 3 نوبات لليوم الواحد، بحيث تتكون كل نوبة من 3 أطباء و4 ممرضين، واحد في التخدير، واثنين فنيي تخدير، واثنين فنيي عمليات، إضافة إلى صيدليين.
أطباء للطوارئ، وللجراحة العامة والمناظير، والعظام ونخاع الأعصاب، مسالك بولية؛ هي التخصصات المتواجدة حالياً في المستشفى الميداني. في حين سجل عدد من الأطباء أسماءهم كمتطوعين من مختلف المستشفيات، ليتم تحويل الحالات لهم حال تلقيهم الإسعافات الأولية في المستشفى الميداني.
رغم تبرع عديد من الناس بالأدوية والمستلزمات الطبية، إلا أن المستشفى لا زال ينقصه الكثير، مما دفع العباهي لمناشدة المؤسسات والشركات الطبية، عبر “النداء”، تزويد المستشفى بالمواد الطبية كثلاجة لحفظ الدم، ثلاجة لحفظ الأدوية، جهاز تخدير، جهاز أشعة سنية متحرك، وجهاز تخطيط قلب.
دكتور الجراحة العامة ناشد أيضاً المواطنين التبرع بالدم، حيث ينوي الطاقم الطبي هناك تحديد مستشفيات معينة ليتم فيها التبرع بالدم للمستشفى الميداني.
حتى الآن لا زالت الإمدادات الطبية عبارة عن مجهود ذاتي لبعض الشباب، وتبرعات من تجار، وأغلبها يمنع دخولها من قبل الأمن المنتشر على المداخل المختلفة لساحة التغيير، وهو ما يؤكده الدكتور مطهر الغيل مسؤول الإمدادات الطبية والتموين.
على الشباب أن يستغل أمزجة الأمن المتقلبة ليختاروا الوقت المناسب لإدخال الأدوية إلى الساحة، كما عليهم أن يعرفوا أوقات غفلتهم أيضاً، وهو ما قاله أحدهم حال سؤاله عن كيف أدخلت الأدوية “حسب مزاج الأمن أو الغفلة”.
حال زيارة “النداء” للمستشفى الميداني كان الجميع منهمكاً في التجهيزات كل في مجال عمله وتخصصه.
العم حسن يوسف السعيديليس بطبيب، لكنه كان واقفاً هناك وبحزم يمسك أسلاك الكهرباء المتشابكة، ويفكها بإتقان. لم يبخل على ثورة الشباب بتخصصه الكهربائي، فأبى إلا أن ينير المستشفى بيديه. هو أشار إلى قلبه وبحركات متكررة، ليقول إن ضميره هو من أرسله.
النواة الأولى للجنة الطبية
قبل أيام لم يكن ذلك المستشفى موجوداً، فخيمة لا تتسع ل3 أشخاص نُصبت في ساحة الجامعة، كانت هي كل ما يملكه المرضى والجرحى.
“بدأنا بخيمة صغيرة، وكان معنا أيودين وإسبرت وشوية شاش” يقول الدكتور عبدالرزاق أبو فارع، ثم الأطباء أخذوا يتوافدون على تلك الخيمة، جالبين معهم كل ما يستطيعون من أدوية. فتمت توسعتها، وشكلت لجنة طبية “أتى إلينا كبار الأطباء والجراحين وسجلوا أسماءهم كمتطوعين، وطلبوا أن نتصل بهم بأي وقت”.
قائمة بأكثر من 250 طبيباً وجراحاً وتخصصات أخرى كان يحملها عبدالرزاق بفرح، وقال بفخر: “لا زال هناك وافدين”.
عبدالرزاق كان متواجداً في خيمته الطبية مع اثنين آخرين حال الهجوم الذي وقع على الساحة الثلاثاء الماضي.
“يوم الحادثة كنا 3 فقط. البقية بعضهم روح والبعض راح يتعشى”. توافد الجرحى بمختلف إصاباتهم على تلك الخيمة. “كنا لوحدنا وحصلت زحمة. كانوا يجيبوا لعندنا 3، 4 مع بعض، وكنا نعمل بسرعة لنأخذ التالي”. مع 26 جريحاً وقتيلين وصلوا تباعاً للخيمة الطبية، لم يستطع أولئك الثلاثة فعل الكثير “كنا نضمدهم فقط ونرسلهم للمستشفيات”.
الرصاص استقر بأماكن مختلفة من أجساد الجرحى، لكن الرصاصة التي اخترقت الجانب الأيمن لأحد الشباب كانت قاتلة على الفور “كانوا 26 جريح والرصاص كانين في الرجل، والرأس والجنب، والذي مات فوراً صاحب الرصاصة التي بالجنبـ”.
الخيمة التي كان يتمدد فيها جريحان وقت زيارة الصحيفة، هي الآن تستقبل الحالات البسيطة فقط، رامية كل الحمل على المستشفى الميداني.
“الآن نستقبل حالات ضربة الشمس، الإغماءات والهبوط”. لا يستغرب أبو فارع حدوث الإغماءات الكثيرة والهبوط للمعتصمين بالساحة، فسببه ضعف التكامل الغذائي في وجباتهم “طبيعي لأنهم يأكلوا خبز وزبادي فقط”.
هتافات اللجنة الإعلامية
3 سماعات ولابتوب إضافة لمكبر صوت كانت هي النواة الأولى لتأسيس اللجنة الإعلامية بالساحة، الآن تحتل 6 سماعات المكان، إضافة لعدد من الميكروفونات ومكبرين للصوت وبروجكترين.
تنظيم المشاركات من المتظاهرين، ترحيب بالوفد، والتضامن مع بقية المحافظات، إذاعة الأناشيد، كتابة الشعارات وتوزيعها، تنظيم الهتافات.. كل ذلك تقوم به اللجنة الإعلامية بساحة التغيير، كما قال خالد علي محمد.
ماجد، أكرم، عمر، عبدالله المقطري، متعب، عبدالرزاق، محمد صبر، جمال القيسي، أحمد عز الدين، مصطفى الصلوي، محمود الموجاني وآخرون.. شباب في العشرينيات.. أبطال بأسماء قد لا تكون جميعها حقيقية خوفاً من مجسات الأمن والحزب الحاكم. إلا أنهم جميعاً أرواح مرابطة في ساحة التغيير، ومترابطة. يقدمون خدمات مختلفة -كل حسب تخصصه- بسعادة ورضا عن النفس، حتى يحدثوا التغيير الذي يتوقون إليه وتنجح ثورتهم.

200 ألف ريال ثمن لأحمد المذبحي
لا يستطيع أحمد صالح المذبحي مغادرة ساحة الجامعة “ساحة التغيير”، فقد صار مطلوباً أمنياً. ومكافأة بقيمة 200 ألف ريال حددها الأمن لمن يسلمه لها حسب شكوى المذبحي.
هو متهم بالبلطجة وإحراق سيارة في ساحة الجامعة، الثلاثاء الماضي، خاصة بعد أن أظهرت بعض الصور التي التقطت، والتي عرضت في الفضائية اليمنية، تواجده قربها وهي تشتعل.
يقول أحمد إنه تفاجأ أثناء عودته لمنزله بأهله يستنكرون ما فعل، وبأن الأخبار والصور تتهمه بالبلطجة وإحراق السيارة.
أحمد الذي يعتبر ضحية صور التقطت له بعد اشتعال السيارة، هرع لتقديم شكوى لمنظمة هود الحقوقية ليثبت براءته.
“أنا جيت وقد السيارة بتحرق، وهم صوروني، فقدمت شكوى لمنظمة هود”.
يجب أولاً أن تتوفر أدلة الاتهام بحسب المحامي عبدالرحمن برمان من منظمة هود، وفي حال توفرها فإن المنظمة ستطلب من النيابة العامة المباشرة بالتحقيق كون الأجهزة الأمنية غير حيادية، ولأنها طرف في القضية.
الصور التي تكلم عنها المذبحي لا تعتبر دليلاً بنظر برمان، لأن الناس الذين تجمهروا بجانب السيارة المشتعلة، وصل أغلبهم بعد الحريق.
عبدالرحمن برمان يقول إنه وفي يوم الحادثة وصلوا إلى هناك مباشرة، وكانت السيارة لا تزال في بداية احتراقها، والأمن يراقب بهدوء دون أن يتدخل، وعندما سأل المتواجدين قالوا له إن أصحابها هم من أحرقوها.
يعتقد المحامي عبدالرحمن برمان أن الأمن كان سيقبض على الجناة في حينها إذا كان الاتهام صحيحاً، خاصة وأنهم كانوا متواجدين.
أحمد شكا لـ”النداء”، وبحرقة، الاتهامات التي وجهت له، فهرع أصدقاؤه ليؤكدوا براءته، وأنه حضر بعد الحريق، ولا يستبعدون أن يكون الأمر مؤامرة، خاصة وأنه عضو في لجنة الخدمات بالساحة.