اقراء في ملعب النداء

اقراء في ملعب النداء


شفيع العبد: توقعات بنقل خليجي 20 إلى قطر
سامي الكاف: رأس السلطة في عدن في موقع المهاجم رقم واحد!
في حين أكد وزير الشباب والرياضة رئيس اللجنة المنظمة لبطولة خليجي 20 لكرة القدم، أن مشاريع البطولة قدّمت لمحافظات عدن ولحج وأبين، إضافات تنموية كبيرة، ليس في المجال البنية الرياضية والملاعب المتعددة وحسب
شن هجوماً شديد اللهجة على وزير الداخلية وعدد من القيادات المحلية، مبدياً عدم رضاه عن الأوضاع الأمنية التي شهدتها وما زالت تشهدها المحافظة؛ مطالباً مدير الأمن بتقديم استقالته على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة أخيراً، ولعل أبرزها تفجيرات نادي الوحدة الرياضي بمديرية الشيخ عثمان، الذي قال عنه وزير الداخلية انه مجرد نادٍ قديم
رأس السلطة في عدن في موقع المهاجم رقم واحد!
سامي الكاف
في حين أكد وزير الشباب والرياضة رئيس اللجنة المنظمة لبطولة خليجي 20 لكرة القدم، أن مشاريع البطولة قدّمت لمحافظات عدن ولحج وأبين، إضافات تنموية كبيرة، ليس في المجال البنية الرياضية والملاعب المتعددة وحسب، بل أيضاً في مجالات التنمية المختلفة، وفي البنية التحتية كذلك؛ شن محافظ عدن الدكتور عدنان الجفري هجوماً شديد اللهجة على وزير الداخلية وعدد من القيادات المحلية، مبدياً عدم رضاه عن الأوضاع الأمنية التي شهدتها وما زالت تشهدها محافظة عدن، واصفاً الحالة الأمنية لمحافظة عدن بـ”غير المستقرة”.
واتهم الجفري في المؤتمر الصحفي المشترك الذي تم عقده بمشاركة وزير الشباب والرياضة حمود عباد، بمبنى محافظة عدن -الخميس الفائت- وزير الداخلية اللواء مطهر رشاد المصري بـ”تجاهل السلطة المحلية في محافظة عدن وعدم السماح لها بالتصريح بل والتصريح نيابة عنها، وإعطاء معلومات غير صحيحة لمجلس الوزراء”، مُطالباً الأجهزة الأمنية باليقظة والحذر، والعمل على استقرار الحالة الأمنية في المحافظة.
وقال متابعون لـ”النداء” إن تصرف محافظ عدن -وهو رأس السلطة فيها- كان “لافتاً للانتباه؛ بل وغير مسبوق”، وهو أمر من شأنه أن يكون له “تداعيات كبيرة على مسار الأحداث سواء بالنسبة إلى بطولة خليجي 20 أو إلى وضع السلطة في المحافظة”.
فمؤشر القلق بات واضحاً للجميع جرّاء ما يحدث ولا يمكن تجاهله البتة؛ ومحافظ عدن “بدا وكأنه في موقع المهاجم رقم واحد”.
وذهب هؤلاء المتابعون إلى حد التأكيد بأن اجتماع مجلس الوزراء القادم سوف يناقش هذه التطورات بغية حسمها قبل أن تتفاقم وتتعقد؛ خصوصاً وأن الجفري طالب علناً مدير أمن عدن العميد عبدالله قيران بتقديم استقالته على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة أخيراً، ولعل أبرزها تفجيرات نادي الوحدة الرياضي بمديرية الشيخ عثمان، وقد ارتفع ضحاياها إلى 4 قتلى وما لا يقل عن 14 مصاباً؛ ومع ذلك راح رئيس الاتحاد العام لكرة القدم أحمد العيسي الذي يشغل منصب مدير البطولة، يؤكد في تصريح صحفي لـ”الحياة” أخيراً، أن “الأمور مستقرة في عدن، والترتيبات الأمنية عالية”، وهو ما يتناقض جملة وتفصيلاً مع ما يحدث على أرض الواقع؛ بل ويُظهر الرجل وكأنه يعيش في كوكب آخر، في حين نفى أخيراً وزير الداخلية مطهر رشاد المصري، في برنامج تلفازي على قناة “السعيدة”، أن يكون النادي المستهدف هو أحد أندية خليجي 20، إذ قال: “لم يتم الاعتداء على ملاعب خليجي 20، وإنما كان النادي المستهدف نادياً قديماً في مديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن”.
وكان محافظ عدن الدكتور عدنان الجفري قال في سياق المؤتمر الصحفي، إنه من المهم التركيز على أن عدن شهدت إنجازات كبيرة ومشاريع بنى تحتية أثناء التحضير للاستضافة، و”هذا هو المهم لعدن، وليس من المهم أن يأتي الإخوة الخليجيون أو لا يأتوا”؛ في إشارة واضحة إلى عدم اهتمامه بمدى اللغط الدائر بشأن عدم قدرة اليمن على استضافة البطولة في ظل الأحداث الأمنية الملتهبة التي باتت تعيشها عدد من المحافظات الجنوبية، خصوصاً عدن وأبين، وقد شهدت الأخيرة حوادث إرهابية عديدة أحدها أودى بحياة شقيق محافظ أبين وبعدد من مرافقيه.
كما هاجم الجفري في المؤتمر الصحفي -المُشار إليه بعاليه- عدداً من المسؤولين المحليين في محافظة عدن، متهماً مدير عام مكتب الثقافة عبدالله باكدادة بعدم القيام بواجبه وعدم تقديم أي تصور لفعاليات فنية مصاحبة لفعالية خليجي 20، واصفاً مدير عام الثقافة بأنه “لا يجيد سوى النفخ في المزمار”.
إلى ذلك، اعتبر عدد من الإعلاميين المنتمين لمحافظة عدن استبعادهم من العمل ضمن اللجنة الإعلامية لبطولة خليجي 20، إساءة بالغة لهم؛ فقد مضى وقت وصفوه بالكافي، ومع ذلك لم يتم الإعلان عن قوام اللجنة الإعلامية باستثناء الإعلان عن رئيسها أحمد ناصر الحماطي الذي يشغل منصب وكيل وزارة الإعلام لشؤون الإذاعة والتلفزيون والإعلام الخارجي.
وقال عدد من الإعلاميين في سياق حديثهم لـ”النداء” بعد حضورهم لقاء تشاورياً عُقد بعدن للقيادات الرياضية وقيادتي المجلسين المحليين في محافظتي عدن وأبين، مع وسائل الإعلام، إن الاستمرار في هذه السياسة الإقصائية لهم “أمر لا يخدم وحدة الإعلاميين في اليمن”.
وكان وزير الشباب والرياضة حمود عباد الذي شغل أخيراً منصب رئيس اللجنة المنظمة لخليجي 20، قال في هذا اللقاء الذي نظمه المركز الإعلامي بوزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع شركة الخطوط الجوية “اليمنية” الناقل الرسمي للبطولة، السبت قبل الفائت في عدن، تحت شعار “من أجل مساهمة إعلامية وطنية لاستضافة يمنية متميزة لخليجي 20″، إن جميع اللجان التي شكلت لتنظيم بطولة خليجي 20 سيكون مركزها محافظة عدن، وستعتمد بدرجة رئيسية على الكفاءات المؤهلة من أبناء محافظات عدن وأبين ولحج لإنجاح مهامها.
وقال وزير الشباب والرياضة “إن اللجنة الإعلامية لخليجي 20 التي يرأسها وكيل وزارة الإعلام أحمد ناصر الحماطي، ستختص بتسهيل المهام للإعلاميين الذين سيغطون فعاليات البطولة ويمثلون مختلف وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية”؛ دون أن يشير إلى الأسباب التي تقف وراء عدم الإعلان عن أسماء أعضاء هذه اللجنة.
وأشار عباد إلى أن عقد هذا اللقاء للقيادات الرياضية والمحلية مع وسائل الإعلام يأتي على اعتبار أن وسائل الإعلام شريك حقيقي، وعليها أن تساهم في إنجاح فعاليات بطولة خليجي 20، داعياً الإعلاميين إلى تقديم آرائهم ومقترحاتهم حول تنظيم البطولة بما يسهم في إنجاح فعالياتها وإثبات قدرة اليمن على تنظيم مثل هذه الفعاليات.
وأكد محافظ عدن الدكتور عدنان عمر الجفري الذي شغل أخيراً منصب عضو اللجنة المنظمة للبطولة “أن محافظة عدن تشهد عملاً جماعيا ونشاطاً دؤوباً لاستكمال بقية التحضيرات لخليجي 20، وتشارك في هذا النشاط مختلف الفعاليات الثقافية والشبابية، ما يجسد حرص الجميع على إنجاح هذه التظاهرة الرياضية الإقليمية الكبيرة”.
وكانت وسائل إعلام محلية أشارت في وقت فائت إلى التأخير غير المبرر في الإعلان عن لجان البطولة بخلاف اكتنافها الغموض، وهو أمر أثار أكثر من علامة استفهام.
وفي اللقاء التشاوري السالف ذكره دعا محافظ عدن الدكتور الجفري اللجان المنظمة إلى “سرعة النزول إلى محافظة عدن وإقامة معسكر فيها للبدء بالعد التنازلي للبطولة ومتابعة كافة الأعمال المتبقية لإنجازها في مددها المحددة”؛ وهو ما اعتبره عدد من الإعلاميين “إشارة واضحة تؤكد على وجود بطء في عمل اللجان، ناهيك عن عدم الإعلان عن أسمائها نهائياً”، خصوصاً وأن محافظ عدن أكد فعلاً في هذا اللقاء على “وجود مشكلات تتعلق بالكهرباء والصرف الصحي”.
وفي اللقاء تم طرح عدد من الآراء والملاحظات من قبل الإعلاميين حول التحضيرات الجارية لخليجي 20، إلى جانب طرح مقترحات حول جوانب التنظيم والخطوات التي يمكن اتخاذها لإنجاح فعاليات البطولة والفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة لها؛ غير أن بعض الحاضرين عبّروا علناً وبوضوح تام عن استيائهم من تأخر تسمية اللجان العاملة في البطولة، وأكدوا خشيتهم من الاستمرار في تهميش أبناء عدن وكوادرها الرياضية والإعلامية، وهو ما أشارت إليه صحيفة “أخبار اليوم” في عددها الصادر اليوم التالي من عقد اللقاء وتجاهلته بقية وسائل الإعلام، حيث شهدت القاعة نقاشات حادة، ومتباينة، الأمر الذي استدعى تدخل وزير الشباب والرياضة مُطالباً بتغيير دفة النقاش في اتجاه آخر؛ غير أن الفوضى كانت سمة اللقاء.
وفي سياق متصل بعمل اللجنة الإعلامية لبطولة خليجي 20، استغرب إعلاميون غياب رئيس اللجنة الإعلامية للبطولة أحمد ناصر الحماطي عن اللقاء التشاوري الذي عقد بعدن للقيادات الرياضية وقيادتي المجلسين المحليين في محافظتي عدن وأبين، مع وسائل الإعلام، وغيابه الثاني عن المؤتمر الصحفي الذي عُقد الخميس الفائت، كما استغربوا غياب المسؤول الإعلامي في الاتحاد العام لكرة القدم معاذ الخميسي عن اللقاءين، وقال عدد منهم إن ذلك بالنسبة إلى الأخير “يأتي كرد فعل على استبعاده من رئاسة اللجنة الإعلامية للبطولة”؛ غير أن مصادر مقربة منه “نفت ذلكـ”.
إلى ذلك، أعلن مصدر رسمي في وقت فائت اعتقال 19 شخصاً معظمهم من تنظيم القاعدة، بتهمة الضلوع في الانفجارين اللذين استهدفا نادي الوحدة الرياضي بمديرية الشيخ عثمان بمحافظة عدن، مؤكداً أن هذا العمل “لن يفشل بطولة خليجي 20”.
وقال المصدر الرسمي لوكالة “فرانس برس” إنه “تم إلقاء القبض على 19 شخصاً متورطين في تفجيري نادي الوحدة، 7 منهم اعتقلوا في محيط منطقة النادي، ومن خلال التحقيق ألقي القبض على الآخرين”.
وضبطت الأجهزة الأمنية بحوزتهم قنابل يدوية وعبوات ناسفة طبقاً للمصدر سالف الذكر؛ ولقد أضاف: “معظم هؤلاء من تنظيم القاعدة و3 منهم من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال عن الشمالـ”.
0000000000000000000
 
البعض اعتبر تصريحات الجفري بأنها “القشة التي قصمت ظهر البعير”، وأنها ستعود سلباً على المحاولات التي يبذلها المسؤولون اليمنيون، وفي مقدمتهم الرئيس علي عبدالله صالح، لطمأنة الخليجيين باستقرار الأوضاع الأمنية في البلد، كما أنها من جانب آخر ستلقي بظلالها على علاقات المحافظ بالقيادات المسؤولة عن ملف خليجي 20، كونها تناقض تصريحاتهم التي تبعث الطمأنة غير المطمئنة.
توقعات بنقل خليجي 20 إلى قطر
الجفري يصف الحالة الأمنية بـ”غير المستقرة” ويطالب باستقالة “قيران”
شفيع العبد
يبدو أن زيارة الرئيس علي عبدالله صالح لمنشآت خليجي 20 بمحافظتي عدن وأبين، مطلع الشهر الحالي، والتي جاءت بصورة مفاجئة، لم تفلح في تحقيق هدفها الرئيس تجاه طمأنة الأشقاء الخليجيين بأن تلك المحافظات تعيش حالة أمنية مستقرة،  وهو ما أكده صالح في كلمته التي أشار فيها إلى إحكام الترتيبات الأمنية المتضمنة حشد حوالي 30 ألف جندي من الأمن والقوات المسلحة، وإقامة حواجز أمنية وسياج أمني كامل، يضم 3 سياجات (سياج أول وسياج ثان وسياج ثالث).
لعله لم يدر في خلد الرئيس وهو يشير إلى حكاية ال30 ألف جندي، أن ذلك سيكون بمثابة مؤشر حقيقي للجميع على حقيقة الحالة الأمنية في تلك المحافظات وتحديداً عدن.
عقب يومين من زيارة الرئيس كانت الحالة الأمنية تكشف النقاب عن عدم استقرارها، وكأني بها تستصرخ لإنقاذها وإعادة الاستقرار إليها، الذي لم تعشه منذ زمن إلا في الإعلام الرسمي “المقرف”. حادثة الاعتداء على نادي الشعلة بمنطقة البريقا، تسببت في زيادة مساحة الثقوب في ورقة التوت التي يعملون بها على تغطية عورة الاستقرار الأمني، أو هكذا يزعمون.
توالت بعد ذلك الحوادث الأمنية بعدن، والتي استهدفت عقب زيارة الرئيس منشآت رياضية يراد لها الحضور في خليجي 20، فمن عملية إبطال عبوة ناسفة زنتها أكثر من 800 جرام كانت قابلة للتفجير عن بعد، وضعها مجهولون في محطة الهاشمي بمدينة الشيخ عثمان في عدن، وهناك معلومات عن العثور عنها داخل ملعب 22 مايو بعدن؛ الملعب الرئيسي لخليجي 20، إلى حادثة تعرض نادي الوحدة بمدينة الشيخ عثمان بمحافظة عدن، مساء الاثنين الموافق 11 أكتوبر 2010، لتفجير عنيف هز أرجاء المدينة، وأسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 15 آخرين على الأقل، معظمهم من كبار السن الذين يرتادون النادي للعب “الورق والظمنة”. وأفادت مصادر محلية بأن انفجارين وقعا في المبنى؛ الأول في بوابة المبنى، والثاني وهو الأقوى بحسب شهود عيان داخل باحة الملعب الذي يعد أحد ملاعب التدريب في خليجي 20.
أصابع اتهام السلطة مزروعة في مثل هكذا حوادث أمنية في عيني تنظيم القاعدة وأنصار الحراك الجنوبي، على أن هناك من لا يستبعد ضلوع مراكز قوى في السلطة تم تجاهلها وحرمانها من ترتيبات خليجي 20 ولم تحصل على نصيبها من كعكة البطولة التي تجاوزت ال120 مليار ريال!
الانفلات الأمني الذي تعيشه مدينة عدن أخرج محافظها عدنان الجفري عن طوره وجعله يشن هجوماً لاذعاً على القيادات الأمنية في المحافظة على تقصيرها وتقاعسها، هو الأول من نوعه منذ انتخابه محافظاً.
الخميس الماضي يعلم الكل أنه يوم إجازة رسمية تزامناً مع الذكرى ال47 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، إلا أن الجفري فضل استغلال هذا اليوم للتعبير عن عدم رضاه عن الأوضاع الأمنية التي تشهدها المحافظة حالياً، والتي وصفها بـ”غير المستقرة”. مما حدا به في مؤتمره الصحفي الذي عقده في مبنى المحافظة، مطالبة مدير الأمن العميد عبدالله قيران بتقديم استقالته.
لم يقف الجفري عند هذا الحد، بل شن هجوماً مغايراً تجاه وزير الداخلية اللواء مطهر المصري الذي سدد إليه اتهاماً بتجاهل السلطة المحلية بعدن وعدم السماح لها بالتصريح بل والتصريح نيابة عنها، واتهمه أيضاً بنقل معلومات غير صحيحة لمجلس الوزراء.
لم يتوقف هجوم الجفري على مدير الأمن، بل إن مدير الثقافة ناله نصيبه من ذلك الهجوم الذي وصف بالعنيف والقاسي، حيث اتهمه بعدم القيام بواجبه في ما يتعلق بتقديم تصور لفعاليات فنية مصاحبة لخليجي 20، متحدثاً عن قدراته المتواضعة وإجادته فقط “النفخ في المزمار”.
مراقبون وصفوا لـ”النداء” تصريحات المحافظ الأخيرة بأنها تعبير عن حالة الإحباط التي تتملكه جراء سلبه صلاحياته لجهة قيادات أمنية وعسكرية، مؤكدين أنه لو كان يملك من الأمر شيئاً لما ذهب للمؤتمر الصحفي، ولأصدر أوامره بتوقيف المتقاعسين والمقصرين، وإقالة مدير الأمن، وليس الاكتفاء بمطالبته بالاستقالة.
البعض اعتبر تصريحات الجفري تلك بأنها “القشة التي قصمت ظهر البعير”، وأنها ستعود سلباً على المحاولات التي يبذلها المسؤولون اليمنيون، وفي مقدمتهم الرئيس علي عبدالله صالح، لطمأنة الخليجيين باستقرار الأوضاع الأمنية في البلد، كما أنها من جانب آخر ستلقي بظلالها على علاقات المحافظ بالقيادات المسؤولة عن ملف خليجي 20، كونها تناقض تصريحاتهم التي تبعث الطمأنة غير المطمئنة، وأبرزها لوكيل أول وزارة الشباب والرياضة معمر الإرياني، الذي اعتبر “خليجي 20″ قضية وطنية يجب أن يساهم الجميع في إنجاحها، مؤكداً في سياق تصريحه لـ”الشرق الأوسط”: “بالنسبة للجانب الأمني، لا أخفي شيئا في الموضوع، ولكني أؤكد أن هناك من يسعى لإفشال خليجي 20 من خلال الجانب الأمني، وأقول إنه من المؤسف أن البعض يحاول الإساءة إلى وطنه، لأن ذلك ليس إساءة لأي شخص من الأشخاص، وإنما إساءة إلى الوطن، لأن الكثير من الناس تنتظر خليجي 20، كل اليمنيين في الداخل والخارج ينتظرون أن يكون حدثا هاما ومميزا ويفترض من الجميع التعاون من أجل إنجاح البطولة”.
ومن جانبه، طلب رئيس اللجنة الأمنية العليا للبطولة اللواء الركن صالح الزوعري، الأجهزة الأمنية في محافظات عدن وأبين ولحج بـ”تشديد الإجراءات الأمنية وتعزيز الحراسة على المنشآت ذات الصلة بفعاليات خليجي 20 لضمان عدم حدوث أي خرق أمني”.
وأشار في تصريح لموقع وزارة الداخلية بأن: “تأمين خليجي 20 يجري وفق خطة مرسومة بدأت اللجنة الأمنية العليا بتنفيذها قبل عدة أشهر من خلال تأهيل الكادرات الأمنية المشاركة في الحماية وتدريبها على التعامل مع مختلف الاحتمالات، إلى جانب تحديد مواقع تموضع الوحدات الأمنية وإدخال التقنيات الأمنية الحديثة في حماية ومراقبة المنشآت الرياضية التي ستجري فيها الفعاليات، وكذلك الأماكن الخاصة بإقامة الوفود الرياضية، إلى جانب رصد عناصر الشغب والعناصر المشبوهة وأرباب السوابق ووضعهم تحت الرقابة الأمنية”.
كما استبعد جمال اليماني مدير عام مكتب الشباب والرياضة بعدن، أن يؤدي وقوع الحادث الذي استهدف مقر نادي الوحدة إلى إفشال استضافة اليمن لمنافسات بطولة كأس الخليج العربي ال20 لكرة القدم المقبلة.
وقال: “أعتقد أن حدوث الفرقعات المتعمدة لن تثني الأشقاء الخليجيين عن الحضور إلى عدن التي يراد لها تخريب كل ما هو رياضي جميل على مستوى البنى التحتية غير المسبوقة”.
وتابع اليماني في تصريح خاص لـ”العربية.نت”: أتوقع أن وقوع بعض الأحداث المؤسفة مثلما حدث لملعبي الشعلة والوحدة عدن، ستجد من الأشقاء في الخليج والعراق التعاطف معنا بعد وصول التحضيرات الجارية إلى مراحلها النهائية، ولن يكون غريباً وقوفهم إلى جانبنا في إنجاح استضافة بطولة خليجي 20 على ملاعب عدن وأبين.
وأضاف: “مثل هذه الأحداث الأمنية العارضة كانت شهدتها مناسبات كروية دولية مماثلة ولم تتسبب في إفشالها إطلاقاً، وكان آخرها ما وقع من اعتداء مسلح لحافلة المنتخب التوغولي في بطولة كأس الأمم الإفريقية الماضية، بالإضافة لاختراقات أمنية بسيطة خلال فعاليات مونديال كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010”.
إلى ذلك، ذكرت يومية “المدينة” السعودية التي تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر، في عددها رقم 17340 الصادر الخميس الماضي، أن قناة الجزيرة كشفت عن توقعات بنقل بطولة “خليجي 20” التي كان مقرراً إقامتها في اليمن، إلى قطر، بعد الانفجارين اللذين استهدفا نادي الوحدة.
وفي أول ردة فعل على الحالة الأمنية في اليمن من قبل الاتحادات الخليجية، قال رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم خالد بن حمد البوسعيدي: هذا شأن داخلي، والأشقاء في اليمن أعلم بتقييم الموقف، وإذا قرر اليمنيون الاعتذار عن الاستضافة فهذا الأمر راجع إليهم”، مؤكداً دعمهم الكامل لليمن في الاستضافة.
وحول المطالبة بتأجيل الدورة أو نقلها لدولة أخرى، قال رئيس الاتحاد العماني: “لم يصلنا شيء حتى الآن، واستضافة اليمن للدورة حسم وتم تأكيد المشاركة من جميع الدول، وأجريت قرعة مباريات الدورة. وحسب علمي أن هناك وجهة نظر حول تزامن الدورة مع الألعاب الآسيوية في جوانزهو”، الأمر الذي يضع خليجي 20 أمام خيارين لا ثالث لهما وفق كل المعطيات؛ فإما التأجيل لمدة عام، أو النقل إلى دولة قطر، واستبعاد البحرين لعدم جاهزيتها كونها سبق أن طالبت في وقت سابق بإعطائها فترة زمنية كافية للتجهيز قدرتها بحوالي 6 شهور، وإذا ما أصر الخليجيون على إقامتها في موعدها في بلد غير اليمن، فإن قطر هي المرشحة لذلك لتكون خليجي 20 بمثابة بروفة لها وهي في طريق استعدادها لاستضافة بطولة أمم آسيا 2011، وخوضها غمار المنافسة على مونديال 2022.