مجرد فكرة.. القرني والبركاني – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. القرني والبركاني – أحمد الظامري

بعيداً عن الاجواء (الملتهبة) للانتخابات الرئاسية بين المؤتمر الشعبي العام واحزاب اللقاء المشترك، يبدو «المنولجست» فهد القرني قد استفاد تماماً من هذه الاجواء، بل انه عرف كيف يسوق نفسه سواءً في جولات الشوارع في عواصم المدن اليمنية وهو المكان الذي تباع فيه اشرطته، او في صدر بعض المطبوعات الصحفية المنضوية تحت ظل احزاب اللقاء المشترك، فقدم نفسه على هيئة فنان الشعب الذي ينتصر لقضايا الكادحين بل وذهب لما هو ابعد من ذلك بمحاولته اقناع الناس انه مستهدف ومُعرض للتصفية وهو امر لم يحدث حتى مع صحفيين كبار كانوا اكثر جرأة من القرني في نقدهم اللاذع لحكومة المؤتمر الشعبي العام.
قبل ايام من نشر هذه المساحة ذكر القرني في إحدى المطبوعات ان الامين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني هاتفه وقام بتهديده ثم ذكر ان البركاني طلب منه القيام بشريط دعائي للرئيس مقابل عشرة ملايين ريال وهو امر يظهر ذكاء القرني في تلميع نفسه فكيف يقوم البركاني بالتهديد والترغيب في آن واحد؟! علماً أن البركاني لا يعرفه ولم يلتقه اطلاقاً.
القرني يحاول تقديم اشرطته «الدعائية» على انها على شاكلة الفيلم الهندي الشهير «غيروا هذا المجتمع» بيد ان اشرطته لا تتعدى انها اعمال انتخابية تتبنى وجهة نظر واحدة بدءً من «غريم الشعب» ومروراً على «خلاص» و«قادرين» وهي اعمال محددة بما قبل الاستحقاق الانتخابي لذا هي ليست اعمالاً فنية تحمل فكراً سياسياً عميقاً ولا يمكن حتى مقارنتها باعمال الاضرعي صاحب الريادة لهذا النوع من الاعمال الفنية.
وبعيداً عن محتوى اشرطة القرني «الهزيل» الذي يعتمد على النقد الشخصي الجارح اتساءل اين دور وزارة الثقافة وإدارة المصنفات الفنية؟! فيفترض ان تجاز النصوص لاي عمل فني قبل طرحه في الاسواق وهذه النوعية من الاعمال تشكل خطورة كبيرة لانها تخاطب الطبقة البسيطة من الناس المحدودة التعليم.
من حق فهد القرني ان يختار الوجهة السياسية التي يُحددها ولا مانع ان تحمل اعماله الفنية افكار اي حزب ينتمي اليه، لكن بالطبع ليس من حقه الاساءة للآخرين او دغدغة عواطف البسطاء من عامة الناس وزرع الفتن في وقت اشد ما يكون فيه الوطن يحتاج لتماسك الجميع.

***

في الوقت الذي تطالب فيه اقلام من الزميل نصر طه بالحديث عن سلبيات فترة حكم الرئيس علي عبدالله صالح وقد اشار لها في اكثر من تناولة. هل تستطيع نفس هذه الاقلام ان تكتب عن قيادات المعارضة التي كانت تمتدح الرئيس علي عبدالله صالح ثم تحولت بين ليلة وضحاها للحديث عن ضرورة التغيير والفساد والذي منه.
[email protected]