يا عزيزي.. كلنا عملاء!! – حسن عبدالوارث

يا عزيزي.. كلنا عملاء!! – حسن عبدالوارث

ظَنَّ أحدهم انه يُثيرني أو يضيرني عندما يتهمني بـ”العمالة”.. وقد راح يُلصق بي العمالة لإسرائيل وجيبوتي معاً، وللسلطة والمعارضة في آن، وللشيوعيين و”الإخوان” في الوقت ذاته!
ولم أجد قولاً غير الدعاء له بالاهتداء الى أن “الدين: المعاملة” لا العمالة واتهام الآخرين بها.
بالمناسبة، كلنا -في هذه البلاد- عملاء!
والفرق -الوحيد- بين “عميلـ” وآخر، فينا، هو فرق شفيف ورهيف وطفيف للغاية..
فأكثرنا ذكاءً وجسارة ومهارة هو ذاك الذي “يتعاملـ” مع جهة أجنبية من منطلق ضار بالذات أو الواقع. وثمرة تعامله هذا “عُمْلَة”.. صعبة على الآخر: الأقل -وربما الأعدم- ذكاءً وجسارة ومهارة!
وهذا الاخر (الذي يُشكل الاغلبية الساحقة -بل المسحوقة- في التعداد العام للسكان) هو الذي “يتعاملـ” مع جهة محلية جداً، وبدون عملة، بل بالآجل الذي لا يٌنْقَد قَط!
ولا يتعدى نطاق هذه الجهة- المحلية جداُ أقرب محل بقالة لدار “العميلـ” الخائب، بشرط ان يكون مالك هذا المحل ساذجاً – إلى حدّ ٍ كافٍِ لقبوله “التعاملـ” مع عدد هائل من “العملاء” دائمي الاستدانة من دون وفاء محتمل بالسَّداد!
وأن مداهمة فجائية للبوليس السياسي لبعض محلات البقالة -في أية مدينة في البلاد- كافية لضبط الأدلة القاطعة والقرائن الدامغة على “عمالة” ثلاثة أرباع (وربما أربعة أثلاث) السكان.. إذْ تكفي، حين المداهمة، قراءة سريعة لقوائم وحسابات “العملاء” المتوافرة بالطبع في كل محل بقالة في هذه البلاد (المعمول لها عمل)!!
 
 
أريد حلاً

قال “الاصلاحيون”: إن الاسلام هو الحل..
وقال “الليبراليون”: ان الديمقراطية هي الحل..
وقالـ”الاشتراكيون”: ان المصالحة هي الحل..
وقال “المؤتمريون”: ان الخصخصة هي الحل..
وقال “الحواريون”: ان (الوثيقة) هي الحل..
وقال “الجواريون”: ان الترسيم هو الحل..
وقال “الموجيون”: ان الانفصال هو الحل..
وقال “الجهاديون”: ان الحرب هي الحل..
وقال “الموالعة”: ان (المثاني) هو الحل..
وقال “الملابعة”: ان (المفرق) هو الحل..
وقال “الماورائيون”: ان (أبا معشر) هو الحل..
وقال “الماتحتيون”: ان الحبة السوداء هي الحل..
وقال “اللطاشون”: ان الفساد هو الحل..
وقال ” البطاشون”: ان المخابرات هي الحل..
وقال “الحشاشون”: ان الخشخاش هو الحل..
وقال “القرفانون”: ان الهجرة هي الحل..
وقال “التوتاليتاريون”: ان التأميم هو الحل..
وقال “البروليتاريون”: ان الإنتفاضة هي الحل..
وقال “الوثنيون”: ان (التابو) هو الحل..
وقال “البراجماتيون”: ان ميكيافيللي هو الحل..
وقال “الرومانسيون”: ان الحب هو الحل..
وقال “الماركسيون”: ان (رأس المال) هو الحل..
وقال “الغفاريون”: ان الثورة هي الحل..
وقال “الهفتانون”: ان السلتة هي الحل..
وقال “العشائريون”: ان النخيط هو الحل..
وقال “الطبالون”: ان (فيفي) هي الحل
وقال “الدجالون”: ان الجان هو الحل..
وقال “المهرجانيون”: ان البَرَع هو الحل..
وقال “المنجمون”: ان أمريكا هي الحل..
وقال “العقلانيون”: ان الجنون هو الحل..
.. وأنا أميل إلى تأييد الرأي الأخير!!
[email protected]