قيادي معارض: امتعاض واسع في المشترك جراء مشاركة اليدومي في احتفال السلطة

قيادي معارض: امتعاض واسع في المشترك جراء مشاركة اليدومي في احتفال السلطة

الرابطة تنتقد المبادرة الرئاسية والمشترك يدرسها اليوم والعطاس يصفها ب «الطلقة الباهتة»
لا تعليق حتى الآن للقاء المشترك على المبادرة الرئاسية الجديدة في الذكرى ال20 لتحقيق الوحدة اليمنية. ومن المقرر أن ينعقد اليوم اجتماع رفيع للمعارضة السياسية يضم المجلس الأعلى لأحزاب المشترك ورئاسة اللجنة التحضيرية للحوار الوطني.
وحسب مصدر قيادي في المشترك، فإن الاجتماع سيبحث الرد على المبادرة التي أعلنها الرئيس في خطابه بمناسبة العيد الوطني.
وكان الرئيس علي عبدالله صالح دعا أحزاب المشترك إلى حوار وطني على أساس اتفاق فبراير 2009 الذي تم بموجبه تأجيل الانتخابات النيابية إلى عام 2011.
وامتنعت أحزاب المشترك عن التعليق المنفرد على مبادرة الرئيس طيلة الأيام الثلاثة الماضية. لكن الأمين العام المساعد
للحزب الاشتراكي يحيى منصور أبو أصبع قال ظهر السبت الماضي إن الاشتراكي يرفض دعوة الرئيس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع الحزب الاشتراكي والمشترك.
قيادي في المشترك فضل عدم ذكر اسمه، قال لـ”النداء” إن المشترك مضطر إلى التعامل بحذر ورويّة مع الخطاب الرئاسي. وإذ أشار إلى أن الخطاب لم يتضمن أي محتويات من شأنها تحقيق اختراق حقيقي للجمود الحاصل في العلاقة بين المعارضة والسلطة منذ أبريل 2009، قال إن القراءة الأولية لقيادات في المشترك للخطاب الرئاسي سلبية “لأن ما قاله الرئيس يحتمل تفسيرات متعددة”.
وبشأن توجيهات الرئيس بإغلاق ملف المعتقلين على ذمة حرب صعدة والحراك الجنوبي، الأمر الذي يلبي مطلباً جوهرياً للمشترك، قال القيادي المعارض إن التوجيهات الرئاسية تعاملت مع هؤلاء المعتقلين باعتبارهم مجرمين، والمشترك يرفض تجريم هؤلاء، بل يعتبرهم أصحاب رأي، وضحايا لممارسات السلطة وسلوكها القمعي تجاه مختلف الشرائح.
وعن دلالة مشاركة محمد اليدومي، القيادي البارز في الإصلاح، في الاحتفالات الرسمية بالعيد الوطني في تعز، استبعد القيادي المعارض أن يكون في حضور اليدومي الحفل إلى جوار الرئيس صالح، أية إشارة على تفاهمات مسبقة بين الإصلاح والسلطة.
ولفت إلى أن مشاركة اليدومي في الاحتفال الرسمي للسلطة بعد يوم فقط من منع المعارضة من إحياء فعالية بالمناسبة في صنعاء، أدت إلى امتعاض واسع في صفوف أحزاب المشترك بما فيها الإصلاح.
وبشأن دعوة الرئيس صالح الاشتراكي إلى المشاركة في حكومة وحدة وطنية، اعتبر القيادي المعارض أن الدعوة هي محاولة جديدة للتشويش على العلاقات بين أحزاب المشترك، لافتاً إلى محاولات سابقة لتفكيك المشترك، وأخرى لخلق هوة بين المشترك ولجنة الحوار الوطني.
موقف الرابطة
وعلى صعيد ردود أفعال القوى السياسية على خطاب الرئيس، رحبت رابطة أبناء اليمن، أمس الأحد، بتوجيهات الرئيس بإطلاق سراح المعتقلين على ذمة حرب صعدة والحراك الجنوبي، وكذا إطلاق سراح الصحفيين المعتقلين وإلغاء القضايا والأحكام التي صدرت بحقهم.
وأملت الرابطة في بيان لها بأن يتم وضع حد مانع لتكرار هذه الاعتقالات التي تجري خارج القانون والدستور.
واستغربت أن تنحصر دعوة الرئيس للحوار الوطني على أحزاب محددة (المشترك)، واعتبرت أن الدعوة تستثني من الناحية العملية ومن حيث النتائج، مجمل مكونات الوطن.
ونبهت إلى أن اختزال الدعوة في بضعة أحزاب انطلاقاً من انتخابات نيابية جرت قبل 8 سنوات (انتخابات 2003) من شأنه أن يخرج قوى وفئات وطنية مؤثرة من الحوار، لافتة إلى أن تلك الانتخابات كانت بإجماع القوى السياسية “غير سوية وتفتقر إلى معايير الكفاءة والنزاهة”.
الرابطة شدَّدت على أن الأزمة “تكمن في فشل نظام الدولة البسيطة الذي عجز عن حمل متطلبات الوحدة”، وأن القضية لم تعد قضية تقاسم دوائر انتخابية أو لجان انتخابية، ولا حتى نظام انتخابي ومواقع وزارية.
وجددت الرابطة في بيانها دعوتها إلى حل جذري للأزمة الوطنية يقوم على اعتماد نظام فيدرالي على أساس إقليمين (شمال وجنوب).
اللجنة التحضيرية: حوار برعاية إقليمية ودولية
وكانت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني أصدرت بياناً في ذكرى الوحدة أكدت فيه على أن الإنقاذ الوطني يستلزم انعقاد مؤتمر وطني للحوار لا يُستثنى منه أحد، على أن ينعقد تحت رعاية إقليمية وعربية ودولية، ودون شروط مسبقة.
وانتقدت اللجنة استحواذ السلطة على الحكم والثروة، واستخدامها كل مقدرات وإمكانات الدولة لمصلحتها، وحظر هذه الإمكانات على أحزاب المشترك والحراك الجنوبي والحوثيين وحركة العدالة والتغيير ومنظمات المجتمع المدني المستقلة.
والتزمت قوى الحراك الجنوبي الصمت حيال مبادرة الرئيس صالح. وتوقعت مصادر إعلامية مقربة من مكونات الحراك، أن تصدر مواقف عن بعض هذه المكونات خلال الأيام المقبلة.
العطاس: طلقة باهتة
ولم تصدر أي تعليقات على الخطاب الرئاسي من شخصيات معارضة في الخارج باستثناء المهندس حيدر أبو بكر العطاس أول رئيس وزراء لدولة الوحدة، الذي وصف الخطاب بـ”الطلقة الباهتة”، معتبراً أن الرئيس لم يأتِ بجديد، ولم يعترف بالقضية الجنوبية، ورأى أن القصد من مبادرة الرئيس تجاه الاشتراكي هو تفكيك اللقاء المشترك.
العطاس جدد في تصريحات لتلفزيون “بي.بي. سي العربي”، مطالبته بقيام نظام فيدرالي بين الشمال والجنوب، يستمر لمدة 4 سنوات، على أن يعقبه استفتاء في الجنوب على حق تقرير المصير.