النيابة تطلق لخيالها العنان وتطلب نفي محرري النداء وكتابها إلى الصومال

النيابة تطلق لخيالها العنان وتطلب نفي محرري النداء وكتابها إلى الصومال
محكمة صورة رمزية (وكالات)

النيابة تطلق لخيالها العنان وتطلب نفي محرري النداء وكتابها إلى الصومال

المحامي نبيل المحمدي تمنى لو أن النيابة استغرقت جهدها في تحديد واقعة الاتهام بدلا من إهداره في تخيل عقوبة للمتهمين
اطلقت النيابة العامة لخيالها العنان صباح اليوم, وطلبت من رئيس محكمة الصحافة القاضي منصور شائع نفي رئيس تحرير النداء وأربعة من محرريها وكتابها إلى الصومال. وقال ممثل النيابة في جلسة المحاكمة إن هذه العقوبة هي الكفيلة بردع المتهمين الذين يسعون لشق الصف الوطني وإثارة المشاكل بين أبناء الوطن الواحد وإزهاق الأرواح وإراقة الدماء.
وكانت الجلسة مقررة للاستماع إلى رد النيابة على دفع المتهم الخامس في القضية الكاتب ميفع عبدالرحمن, وكذا ردها على ماقدمه محاميا المتهمين الأربعة الأخرين. لكن النيابة اكتفت بتقديم مذكرة تستنسخ ما ورد في قرار الاتهام, وعبارات عاطفية وصيغ خطابية.
وتتهم النيابة رئيس التحرير سامي غالب وعبدالعزيز المجيدي وفؤاد مسعد وشفيع العبد والكاتب ميفع عبدالرحمن بنشر أخبار وتقارير ومقالات تثير النعرات المناطقية وتمس بالوحدة الوطنية, وذلك في أعداد النداء الصادرة في شهري مارس وإبريل 2009. ومععلوم أن كل هذه الأخبار والتقارير والمقالات متصلة بتغطية الصحيفة للتطورات في المحافظات الجنوبية والشرقية, أو وجهات نظر لكتاب الصحيفة حول السلوك السياسي لكبار المسؤولين في الدولة حيال الحراك الجنوبي. وتم التحقيق مع محرري الصحيفة من قبل نيابة الصحافة  في مايو الماضي بناء على مذكرة من وزير الإعلام. وفي ديسمبر الماضي بدأت محكمة الصحافة والمطبوعات النظر في القضية.
وإذ طالب ممثل النيابة بتشديد العقوبة على المتهمين وإنزال أقصى عقوبة ضدهم لزجرهم وردعهم عن العودة إلى اقتراف تلك الجرائم, فقد رأى- بعد أن استأذن من القاضي أن يسمح له بأن يترك لخياله العنان – أن العقوبة التي تنطبق على المتهمين هي أخذهم إلى الصومال او العراق ووضعهم في أكثر الاماكن اشتعالا وحروبا, بين دوي القذائف وأزيز الرصاص وأنين الجرحى ورائحة الموت تحاصرهم في كل مكان.
وواصل ممثل النيابة تلاوة مذكرته وسط اندهاش واستغراب الحاضرين, إذ قال: “وعندما يستغيث المتهمين( هكذا) لا أحد يسمعهم ولا يمد لهم يد العون والمساعدة عسى أن يقدروا نعمة والأمن والاستقرار والسلام والوحدة التي تنعم بها البلاد.”
ورد المحامي نبيل المحمدي قائلا إنه تمنى لو أن النيابة أفرغت جهدها في تحديد واقعة الاتهام بدلا من إهداره في تخيل عقوبة للمتهمين على النحو الوارد في عريضتها.
وإذ أكد على تقاصر النيابة على بلوغ مستوى الجدل المثار في عريضة الدفاع وراحت تلوذ في ترديد ألفاظ عامة وجمل مرسلة لا علاقة لها بواقعة الاتهام ولا بمحمولات عريضة الدفاع, فقد طلب حجز القضية للحكم.
وقرر القاضي تأجيل النظر في القضية إلى يوم 5 إبريل المقبل للاطلاع وتقرير ما يلزم.