مجرد فكرة.. بن شملان والسفير الأمريكي – أحمد الظامري

مجرد فكرة.. بن شملان والسفير الأمريكي – أحمد الظامري

> فيصل بن شملان يلتقي السفير الأمريكي في صنعاء “توماس كراجسكي”. خبر قرأته هذا الأسبوع في موقع “الصحوة نت” الإخباري، الخبر يبدو عادياً للوهلة الأولى عند قراءته، لكن بالمرور على أسطره توقفت عند جملة “بحسب طلبه” يقصد بها أن السفير الأمريكي طلب لقاء مرشح أحزاب اللقاء المشترك. وهنا تساءلت في نفسي: لماذا أقحمت هذه الكلمة في الخبر؟ هل لنفي استقواء أحزاب اللقاء المشترك بالإدارة الأمريكية التي امتعضت من موقف اليمن الأخير تجاه حرب لبنان؟ أم أن كاتب الخبر أراد أن ينفي عن مرشح المعارضة سعيه للالتقاء بالسفير الأمريكي في مثل هذا التوقيت الحساس؟!
> لا أريد أن أوزع صكوك الوطنية لمن أريد أو أن أنزعها عمن أشاء كما يفعل بعض الناس بسذاجة بالغة لمجرد وجود أي تباين في الرأي. لكن أود مناقشة قضية بالغة الأهمية، وهي: لماذا نحشر الآخرين في قضايانا الوطنية؟! فمثلاً الإدارة الأمريكية غير مخولة أن تقيم الانتخابات اليمنية، والسفير الأمريكي في صنعاء يجب أن لا يدس أنفه في الشأن اليمني إلا بقدر المساحة التي نتركها له كمراقب للانتخابات شأنه شأن كل الوفود الدولية التي أعلنت مشاركتها في الانتخابات اليمنية القادمة.
> من حق مرشح المعارضة فيصل بن شملان أن يلتقي من يشاء وقت ما يشاء، لكن يجب أن يفطن أن معايير الديمقراطية الأمريكية باتت موضع شك بعد تعنتها الأخير من قضية فوز حركة حماس بانتخابات أجمع العالم على نزاهتها. كما أن بضاعتها التي تصدرها للعالم أجمع وتسميها بالديمقراطية باتت “مضروبة” لمجرد أن اليمن رفضت أن تكتفي بالفرجة ودماء الشعب اللبناني الشقيق تزهق بالقنابل الأمريكية بواسطة طفلها المدلل في المنطقة (إسرائيل).
> وشيء آخر أود قوله في هذه المساحة: إن معايير نزاهة أية انتخابات إقليمية عند الإدارة الأمريكية تقيم سلباً وإيجاباً بمقدار مصالحها مع هذه الحكومة أو تلك؛ فأبواب السفارة الأمريكية تغلق أو تفتح بقدر الحاجة لمصالح آنية. وقطعاً لا يهم هذه الإدارة أن يتحقق ذلك بفيصل أو عتريس.
> عندما سئل مرشح أحزاب اللقاء المشترك فيصل بن شملان عن فترة حكم الرئيس علي عبدالله صالح، أجاب إن هناك سلبيات وإيجابيات. فلماذا ترسم بعض أقلام المعارضة اليمن بألوان أسود من الليل القاتم؟!

[email protected]