بل أمة الرسالة الخاتمة

بل أمة الرسالة الخاتمة

* د. ناصر الذبحاني
أطلت علينا السيدة الكريمة الكاتبة إلهام مانع مستهلة سلسلة ما سمته “من أجل إسلام إنساني”، بحديث عن الإسلام السياسي، بمقالتين كانت الأولى بعنوان: أمة؟ في العدد 221 من جريدة “النداء” الصادر يوم الاثنين 10 صفر 1431ه/ 25 يناير 2010، والأخرى بعنوان: لأن الأمة لم توجد قط؟ في العدد التالي (222). فأما أن تتهكم الكاتبة على الإسلام السياسي (هكذا وبصورة مطلقة ولا نعلم عن أي إسلام سياسي تتحدث!) وتهاجم نهجهم الذي تفهمه هي، فهذا من حقها، وأما أن تنكر عليهم القول بأمة! فهذا هو العجب العجاب، إذ إن أبسط مقتضيات التحاور العلمي أن تأخذ حقائق الآخر،
* د. ناصر الذبحاني
أطلت علينا السيدة الكريمة الكاتبة إلهام مانع مستهلة سلسلة ما سمته “من أجل إسلام إنساني”، بحديث عن الإسلام السياسي، بمقالتين كانت الأولى بعنوان: أمة؟ في العدد 221 من جريدة “النداء” الصادر يوم الاثنين 10 صفر 1431ه/ 25 يناير 2010، والأخرى بعنوان: لأن الأمة لم توجد قط؟ في العدد التالي (222). فأما أن تتهكم الكاتبة على الإسلام السياسي (هكذا وبصورة مطلقة ولا نعلم عن أي إسلام سياسي تتحدث!) وتهاجم نهجهم الذي تفهمه هي، فهذا من حقها، وأما أن تنكر عليهم القول بأمة! فهذا هو العجب العجاب، إذ إن أبسط مقتضيات التحاور العلمي أن تأخذ حقائق الآخر، وهو هنا الإسلام السياسي، بوصفها حقائقه هو وتناقشه في ضوئها، فكيف إذا كانت حقيقة الأمة في الإسلام معطاة في القرآن الكريم: “كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ”، سورة آل عمران آية 110، وأمة هنا مقصود بها كل من دخل الإسلام من الجماعة الأمة التي كانت نواة أمة الدعوة للرسالة الخاتمة، ولهذا جاء النداء القرآني: “وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ”، سورة آل عمران آية 104، والمبنية في التاريخ والواقع الإسلامي العريض الطويل وفي حضارته الممتدة إلى الحاضر، فمن باب أولى إذن أن تنكرها على غيرهم، أي غير أصحاب الإسلام السياسي من عامة المسلمين، طالما أن الكاتبة تتحدث عن: الأمة التي لم توجد قط! هكذا بهذا الإطلاق الإنكاري العجيب وغير المبرر لوجود الأمة التي يؤمن بها ليس فقط أصحاب خطاب الإسلام السياسي، بل وغيرهم من عامة المسلمين وكل من يلبي النداء القرآني من أبناء الجنس البشري من أمة الاستجابة، إذ إن فكرة الأمة المعطاة والمخاطبة في الخطاب القرآني، أمة الدعوة وأمة الرسالة الخاتمة، هي فكرة مطلقة إلى ما شاء الله. والذي لا أفهمه من مقالة السيدة الكريمة وأظن أن لا أحد غيري حتى من غير المسلمين يمكن أن يفهمه، هذا الاستسهال والمسارعة إلى هذا الاستنتاج الخطير: الأمة التي لم توجد قط! دون أن تكون الكاتبة في حاجة إليه أصلاً في خطابها، وقد كان عليها في الآن ذاته حصر وتقييد دلالته الإجرائية في إطار الفكرة الجزئية قيد النقاش، للتعاطي مع ما تسميه بـ”الإسلام السياسي”، إلا أن تكون الكاتبة تضمر برأيي -كما أظن- دلالة ما هو أبعد من ذلك، والذي يفهمه القارئ من سياق الحلقتين ويذهب بالدلالة إلى منتهاها، وهي: إن لم تكن أمة قد وجدت في الماضي فهي غير موجودة في الحاضر ولا ممكنة في المستقبل. وإذن فلا يبقى إلا طريق واحد هو نمط الوطن السياسي المقيد بحدود جغرافية وحقوق المواطنة المتساوية القائم في الأنموذج الحضاري الغربي الذي تعيش هي الآن في ظله. ولعل المطب المنهجي –إن كان ممكناً إطلاق مثل هذه التسمية هنا- الذي وقعت فيه الكاتبة أنها أرادت أن تتعالم بمقولة كبيرة تعطي لجدالها مع الإسلام السياسي معنى، فأخذت أقرب الطرق وأسهلها وهي ركوب –بصورة واعية أو غير واعية- موجة التحاذق والتعالم “الجندري” على الإسلام، السائدة من خلال مطية الإسلام السياسي.
ولعل الكاتبة قد أيقنت وأرادت أن تقنعنا معها أن الخلاص لهذه الأمة المنكودة بزيف وعيها بوجودها كـ”أمة”، ولهذه الكائنات المدعوة إسلامية أو عربية، والتي خاطبتها الكاتبة بضميري: (أنتَ) و(أنتِ) (لاحظ المساواة الجندرية التي ستحل قضية المرأة!)، من ضلالة هذه الكلمة الصغيرة: أمة؟
وإذ تفتتح حديثها في الحلقة الأولى بكلمات -أشك بأنها تعي أو حتى تدرك مضامينها الفاسدة- يختلط فيها التشاعر المقنّع بخطاب الحداثة /الجداثة، وسخافات الشعراء، ولعاعات سحرة الأنسوية الفاسدة، هكذا:
في البدء كانت الكلمة!
والكلمة كانت إنسانا!
والإنسان لا يكره!
هكذا تتراطن (عليكِ أنتِ، وعليكَ أنتَ) وكأنها لا تتحدث إلى قراء في اليمن، إلا إذا كانت تخاطب نخبة هجينة في أفكارها إياها التي اعتادت بلا وعي مضغ التعبيرات الحلولية المبتذلة، أما إن كانت تخاطب قاعدة القراء الواسعة فلا أقل من توقع السخرية من هكذا خطاب لا يتواصل معهم وليس لهم هذا الترف في تداول هذه المفردات من سطحيات وشطحيات متصوفة المتشاعرين، التي تقطر حلولية، ولأن السيدة المسكينة وقد تلبستها مسوح (القداسة!)، ومن دون أن تدرك أنّ خطابها منفر لبني جنسها من ال(أنتِ) وال(أنتَ)، ولذلك نقول لها:
بل في البدء كان الله
الله الخالق للإنسان
المستخلف على هذه الأرض
من أمة الرسالة الخاتمة
ثم تنتقل الكاتبة وبرطانة استعراض متعالم على أبناء جلدتها -وكأنها تخاطب أطفالاً- في استعلاء غريب، وهي هناك تؤشر من بعيد، وإن استخدمت أداة المخاطبة المصطنع القريب (أنتَ) و(أنتِ)، ولكن هيهات أن يسمو خطاب يتنكر لوجود الأمة، نقول الأمة هنا وبأداة التعريف وبالحرف الكبير، وأي أمة، أمة الرسالة الخاتمة أيتها الجاهلة!، إلى هذه الحالة المقررة سلفا، الباتة والصارمة والتي لم تأخذ منك أكثر من تلاعبات لفظية مضحكة، لتستنتج وبجرة قلم وبعجرفة تنأى عن أبسط مقتضيات التعامل العلمي، وحتى احترام وجهة نظر الخصم المباشر (أصحاب خطاب الإسلام السياسي) وسواهم ممن يعتقد بوجود أمة أو الأمة، حتى ولو كانت مجرد فكرة، وأي عنف رمزي أكثر من هذا الذي تمارسه السيدة الكريمة على الآخر، أي مخاطبيها من أبناء جلدتها الذين لجهلهم مازالوا يحلمون مثل هكذا حلم، وأي حلم أن يقولوا، أو يتمثلوا، أو يتخيلوا أنهم جزء من أمة يسمونها إسلامية أو عربية، وأنا أسأل: أليس من حقهم حتى أن يحلموا بالفكرة بغض النظر عن إمكانية وسبل التحقق؟
تقول السيدة الكريمة وكأنها تدشن قولاً جديداً، قولا تظن لجهالتها أنه سيحدث فرقاً في فهم أبناء هذه الأمة التعسة، تأملوا هذه العبارة التي تنضح بالصلف والوقاحة الممزوجة بالتعالي: “.. أقص عليكما حكاية الأمة، تلك التي لم توجد قط!”.
ويأخذنا ويأخذكما العجب (أنتِ، وأنتَ) وهي تتقدم بكما وبنا في خطابها الوهمي المختلق، وبسؤالها العبقري، سؤال بارد ميت، يبدو أنه طالع من تحت طبقات ثلج الشتاء الأوروبي القارس، طبعاً سؤال تسأله نفسها: هل وجدت هذه الأمة فعلاً؟
ولأنها تعرف الإجابة أكثر منا، وأكثر منكما أنتما الاثنين الجندريين الذكر والأنثى (أنتَ، أنتِ)، فإنها تتكرم -وبعد فاصل تمريري سخيف من الأخذ والرد والشك والرك (بينها وبين نفسها طبعاً وإلا لكانت الكارثة كبيرة من بضاعتها الفاسدة)- وتطلب منكما (أنتَ، أنتِ) أن تشاركاها شكّها الديكارتي. لكن لا أدري لماذا يمكن أن يتطوع الواحد منا بمثل هكذا شك هابط في إيماءاته: “شُكا في كل ما يقال لكما في كتب التاريخ، وفي خطب المساجد وفي أحاديث شيوخنا، خاصة ذاك الذي يحنّي لحيته بالحناء، يعرف نفسه فلا تبتسما: فليس كل ما لقنوه لكما صحيحاً، في الغالب ما قيل لكما لا يمت إلى حقائق التاريخ بصلة”.
هل وجد مثل هكذا خطاب ركيك ومتهافت ورديء في تلميحه (صاحب الحناء الذي يعرف نفسه!)، ثم ما الذي تدعوكما الكاتبة إليه من شك؟ ولم هذا التركيز على هكذا مفردات ومواضع حسّاسة في الخطاب الإسلامي، كتب التاريخ، خطب المساجد، أحاديث الشيوخ؟، وتنوب عنا في تحديد الصحيح والخطأ من حقائق التاريخ -بما قررته لنا سلفاً السيدة المحترمة-، لا لسبب إلا لأنه يساعدها/نا على الوصول إلى محطة الانخلاع من المفردات الأساسية الدالة على انوجاد الأمة التي تنكرها سلفاً. هكذا إذن تذهب الكاتبة وبتسرع وصلف إلى الطلب منكما (أنتَ، أنتِ)، أن تنخلعا من هذه التوهمات جملة، حتى تستقيم لها فرضيتها الفاسدة، والتي تسميها حكاية، “حكاية الأمة التي لم توجد قط!”. وكيف يكون الشك بالتلقين، وأي شك هذا الذي يلقن تلقيناً وبالأمر والنهي، إذ الشك عملية ومنهج لا يكون إلا بالتأمل والتجربة العميقة؟ وما هذه الأحكام التقريرية الصارمة التي لا تقبل الجدل والنقاش؟ وما هذا الانطواء المريض على الذات وعلى الحقيقة الواحدة التي لا تعرف الرد؟
ولا تنسى السيدة الكريمة في مبتدى مقالتها الأولى في أن تنبهنا وتبشرنا بأن حديثها ما زال بعد بالرموز، فلا نستعجلن عليها حتى تأتينا باليقين البات، إذ كل شيء عندها حال مطابقة بين الواقع وما رأته وما أشرق على قلبها وعقلها هي، فحقيقة أن لا وجود لأمة موهومة عند أصحاب الإسلام السياسي (ولا فرق بعد ذلك فإن لم تكن ثمة أمة إسلامية عند المتحمسين لها، فمن الأولى ألا تكون كذلك عند غيرهم من عامة المسلمين المنتسبين لأمة موهومة)، وذلك هو اليقين الذي تبشرنا به الكاتبة من أول حلقة، والبرهان –بحسبها- آتٍ لا محالة، والقناعة ثابتة مسبقاً حتى من دون أن تمنحنا الفرصة لنصدقها ونقع في حبائل لعبها بالألفاظ.
ولا تتأخر الكاتبة، ولا تضيّع وقتها ووقتنا، فهي ابتداءً تحدد لنا إسلاماً (مهجناً) أو (مودرن) ستكرس له سلسلة حلقات مقالية: “من أجل إسلام إنساني”. أما كيف، فهكذا: “بالحديث عن الإسلام السياسي، ذاك الذي يدغدغ حبكما لله (أنتَ وأنتِ) بحديثه، ثم يأخذكما معه في طريق يدعوكما به إلى القتل والانتحار”. وهكذا تضعنا الكاتبة الملهمة أمام الحقيقة المرة، ولا بد للقارئ أن يحدد خياره قبل فوات الأوان: إما “إسلام إنساني” الذي حددته سلفاً لنا، وأما “إسلام سياسي” لا ينتج –بحسبها- سوى القتل والانتحار.
وأظرف ما ينطوي عليه مفهوم “إسلام إنساني” (إنساني هو تدليع لعلماني)، هو هذا التلطيف الذي ينطوي عليه فينقله من خانة الإلهي إلى خانة الإنساني، أي من مفهوم إسلام علماني منفر للذوق والخيار المسلم، إلى مفهوم إنساني ينضح بالحلولية والتجسد للحقيقة الإلهية في الإنسان -الكامل- بحسب التحريف الإصلاحي الغربي الفلسفي والديني، وهكذا تتلطف معكما الكاتبة أيها ال(انتَ) وال(أنتِ)، وتعطيكما إسلاماً قريباً من متناول أيديكما، إسلاماً إنسانياً!
غير أن التجلي الأكبر لعبقرية الكاتبة وعلى الطريقة الديكارتية إياها، مع محاولة صياغة إشكاليتها الصغيرة والتافهة في مقولة كبيرة على طريقة المتعالمين الكبار، فمعضلة الإسلام السياسي بحسبها هي ارتباطه بمفهوم الأمة، أو بمعنى آخر إن معضلة الإسلام السياسي تتجلى في أنه يجعل من مفهوم الأمة محور حركته وفعله. وتلك في رأيي كانت بداية الكبوة الخاطئة التي وأدت العبارة في مهدها، ولا عزاء للتنطع ومحاولة البحث عن ممضوغات زائفة لقتل وقت الفراغ!
ولو اكتفينا من الكاتبة بعبارتين فقط من المقالتين، من الأولى عبارة “فكر الإسلام السياسي الذي يتخذ من كلمة أمة محوراً لرؤيته للوجود”، ومن الأخرى “الأمة التي لم توجد قط!”، لكفانا دلالة على تهافت وتفاهة الربط بينهما. وأما لو تقدمنا في تتبع الهذيانات التي وردت في المقالة الأولى من مثل هذا المقطع من الهذيان السخيف -لم أكن أعرف أن الكاتبة شاعرة- تأملوا في هذه الترانيم التشاعرية من “آلام السيدة إلهام”:
“مسكينة هذه الأمة، تدخل في حرب لتخرج من حرب، لتواجه حرباً من جديد، وكلها حروب مصيرية، علينا أن ندخلها أو نموت، ومن يرفض الدخول فيها نقتله، ومن يشك فيها يصبح منافقا، هكذا يفكرون، وهكذا يقولون، وسيضربون بي مثلاً، فانتبها، سيقولون لكما: هذه منافقة باعت نفسها، تكره دينها وأمتها، هذه ابتسامة، أهديها لكما، كي لا تصدقا، فأنا أحب الإنسان. هو وطني، وأؤمن بالعقل، هو طريقي للإيمان، ومصرة أن الأمة لم توجد قط!
وليت الأمر وقف عند هذا، فهي تعود وتختتم مقالتها الأولى بذات العبارات الحلولية التي افتتحتها بها.
في البدء كانت الكلمة!
والكلمة كانت إنسانا!
والإنسان لا يقتل!
وفي المقالة الأخرى المعنونة بعبارتها الاستخفافية (لأن الأمة لم توجد قط!) تنتقل الكاتبة في قفزة مفاجئة، نتفة من هنا، ونتفة من هناك، لتسرد علينا قصتها هي للأمة التي لم توجد قط، وعلى طريقة كتّاب الحداثة/الجداثة، هذه المرة تنتقي واحداً من أبناء الشارع العربي المشرد في شوارع المدينة الأوروبية، وتختار شاباً عراقيا -شيعياً ومخاصميه –بحسبها- من آخرين سنيين، الذين يصرّون على أن أمريكا هي التي زرعت الفرقة المذهبية في العراق، أما هي فمحايدة -تنظر إليهما- من الخارج، وتمضي في المقابلة “التفكيكية” بين قراءتين؛ قراءة الأقلية وقراءة الأغلبية، التي لا تأخذ منها سوى بعض السطور لتستنتج وتلقمكما (طبعاً أنتِ، وأنتَ) العبارة المفضلة لديها: “قلت لكما في المقال السابق أنّ الأمة لم توجد قط!”.
ثم تتكرم على القارئ وتنصحه بقراءة كتب التاريخ بلغات أخرى غير العربية، متناسية أنكما أنتِ، وأنتَ، أكثر من نصفنا أميون، وأن من تعلم في معظمه لا يكاد يفك الخط، وأن من فكّ منّا طلاسم اللغات الأخرى أندر من الكبريت الأحمر! وهي معذورة في شطحاتها وتأثراتها المتغربنة، فهي لم تقرأ حتى نقد الغرب نفسه للقراءات الغربية الاستشراقية التي تعيد تصدير بضاعتها الفاسدة إلينا، وقد اقتنعت بمبتذلات الكتابات المتداولة عن الشرق المسلم، وتظن نفسها قد جاءتنا بالعجيب المدهش. ودمت سيدتي الكريمة –من قبل ومن بعد- في حفظ القدير.
[email protected]