إقالة مناع من منصبه.. وحكم غيابي بسجن يحيى الحوثي 15 عاماً

إقالة مناع من منصبه.. وحكم غيابي بسجن يحيى الحوثي 15 عاماً
محكمة جنوب غرب الأمانة في صنعاء (فيسبوك صفحة المحكمة)

إقالة مناع من منصبه.. وحكم غيابي بسجن يحيى الحوثي 15 عاماً

السلطة والحوثيون: طرق أبواب السلام على وقع نيران أكثر اشتعالاً في الميدان
أعلن الدكتور عبدالكريم الإرياني النائب الثاني لرئيس حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، عن الموقف الحكومي إزاء مبادرة الحوثيين التي أعلنت السبت قبل الماضي، بقبولهم الشروط الحكومية لوقف إطلاق النار، وقال إن اللجنة الأمنية العليا أعدت جدولا زمنيا لتطبيق هذه الشروط تمهيداً، وفي حال قبل الحوثي بهذا الآلية، فإن الحرب ستتوقف.
المستشار السياسي الأكثر قرباً من الرئيس، كان يتحدث في مؤتمر صحفي عقد السبت، لقيادات في المؤتمر الشعبي العام، وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي، حيث أوضح أن اللجنة الأمنية العليا حددت جدولا زمنياً لتنفيذ النقاط الست، وسيتم البدء بالتنفيذ بعد توقيع الحوثي على آلية التنفيذ من خلال تشكيل 5 لجان من مجلسي النواب والشورى وبمشاركة أعضاء من الجانب السعودي على الحدود. مشيرا إلى أن تلك اللجان سيكون للحوثيين ممثل فيها، وتتكون من لجنة سفيان ولجنة محور صعدة ولجنة الملاحيظ ولجنة الشريط الحدودي مع المملكة العربية السعودية ولجنة استلام الأسلحة والمواقع من الحوثيين.
وجاء هذا الإعلان متزامناً مع قرار جمهوري أقال محافظ صعدة المنتخب في مايو 2008، حسن مناع، ومستبدلاً إياه بمحافظ حضرموت السابق طه هاجر، بعد بضعة أيام فقط من احتجاز شقيقه فارس مناع الذي وضعته السلطة مطلع أكتوبر من العام الماضي، على رأس قائمة سوداء لتجار الأسلحة في اليمن، شملت أيضا، عبدالله بن معيلي، وجرمان محمد جرمان، وأحمد عوض مسكة، وحسين أحمد الحثيلي، وعبدالله مبارك الصغير، وعلي ضيف الله الصغير، وكان مناع حينها لا زال يشغل منصب رئيس لجنة الوساطة وإعادة الإعمار بصعدة بتكليف من الرئيس.
وخلا فارس مناع، الذي اعتقل في ال28 من يناير الماضي، لم يعلن عن توقيف أي من التجار الآخرين، عدا أن السلطات الأمنية أعلنت عن اعتقال تاجر آخر لم يدرج ضمن القائمة، ويدعى حسين حسن.
ويعزى قرار إزاحة المحافظ مناع من منصبه على رأس السلطة المحلية لمحافظة صعدة إلى تصريحات له نشرتها جريدة “الشرق الأوسط” الأسبوع الماضي، بعيد احتجاز أخيه، نفى فيها أية علاقة لشقيقه بالمتمردين الحوثيين، ووصفه بأنه شخصية مناضلة ووطنية لها وزنها ورصيدها النضالي المعروف، وأن اعتقاله “من الأخطاء التي نعانيها”.
كما نفى المحافظ السابق أن يكون لشقيقه علاقة بأية تجارة غير مشروعة، مشيراً إلى أن تجارة أخيه بالأسلحة لا تخرج عن إطار النظام والقانون المحلي والدولي الذي ينظم تبادل الأسلحة بين الدول، وأضاف: “وإذا قلنا ندين الأخ فارس فمعنى هذا أن الدولة نفسها متورطة في هذا الكلام”.
وكان مكتب فارس مناع نفى أن يكون مناع اعتقل خلال حملة أمنية حاصرت منزله، مشيراً إلى أنه “تحرك من منزله بناءً على اتصال تلقاه من رئيس الجمهورية”.
احتجاز فارس مناع جاء بعد يوم واحد فقط من مؤتمر لندن حول اليمن. ويربط بعض المتابعين بين الاعتقال وبين مطالب غربية، وإلى حد ما عربية، باتخاذ إجراءات حازمة للحد من تجارة السلاح.
وتتعرض صنعاء لانتقادات واسعة من قبل المجتمع الدولي بسبب استرخائها عن ملاحقة تجار الأسلحة، وربما قرب بعضهم منها، رغم أن بعض الدول الغربية طالبت بتحجيم تجار الأسلحة وإلقاء القبض عليهم. وتدخل تجارة الأسلحة في اليمن ضمن أولويات الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي، خصوصاً في ظل التأكيدات التي تتحدث عن اليمن باعتبارها ممراً آمناً أو بؤرة إعادة تصدير وتهريب للأسلحة إلى الجماعات الجهادية في الصومال.
ويوم السبت الماضي أيضاً، قضت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا الإرهاب وأمن الدولة غيابياً بسجن شقيق القائد الميداني للحوثيين النائب البرلماني السابق عن الحزب الحاكم، يحيى بدر الدين الحوثي، 15 عاما بعد إدانته بتهمة “المشاركة في مجموعة مسلحة إرهابية”. وأشار الحكم إلى إدانة الحوثي الذي يقيم في ألمانيا، بالتورط في “أعمال إرهابية” و”هجمات على السلطات الدستورية” و”التخطيط لاغتيال شخصيات منها السفير الأميركي بصنعاء” و”ترويج أخبار مغرضة” و”الاتصال بأطراف أجنبية”.
ويرجح أن الحكم ضد يحيى الحوثي جاء مخففاً مقارنة بحجم التهم التي سيقت بحقه، ومقارنة بأحكام أخرى صدرت بحق المتهمين الذين يحاكمون بتهمة تشكيل خلايا حوثية، وسبق أن أعيدت الحصانة للنائب يحيى الحوثي وفقاً لاتفاق الدوحة مطلع العام 2008.
ورغم كواليس الوساطة، التي يرجح أن الشيخ علي ناصر قرشه يتولى مهام إيصال الرسائل بين الطرفين، إلا أن ما يتفاعل في ميدان المعركة لا ينسجم مع تلك الجهود، إذ اشتدت في غضون اليومين الماضيين المواجهات بين الجانبين، كما يتهم الحوثي في تقاريره اليومية القوات السعودية بمواصلة هجماتها وقصفها الجوي على مناطق نفوذه في العمق اليمني.
وتحدثت مصادر إعلامية خارجية عن مقتل ما لا يقل عن 20 جنديا في المواجهات التي وقعت في مناطق متفرقة من جبهات القتال يوم السبت، فيما يتحدث الطرفان عن تقدم في الجبهات المختلفة.