أَََعراب.. وإِعراب.. وبينهما حكومة!! – حسن عبدالوارث

أَََعراب.. وإِعراب.. وبينهما حكومة!! – حسن عبدالوارث

قرأتُ عشرات الكتب في علوم اللغة العربية وفنونها وآدابها، قديمها وحديثها، فلم أجد أية إشارة، ولو طفيفة، بين النحو… والسياسة!!
وبحثتُ في عشرات المراجع والمصادر والمناهج، فلم أَنَلْ دليلاً واحداً، ولو واهن القرينة، على وجود أدنى صلة بين قواعد اللغة العربية وسياسات الحكومات العربية!!
لكنني أقرأ كتاب الواقع فأعثر، بشكل قاطع، على صورة هذه العلاقة.. وأُطالع وجه الشارع فأجد تلك الصلة على نحو ساطع!
وأعودُ إلى نفسي فأسال بكل السذاجة المحتشدة في رأسي: هل درستْ الحكومات العربية قواعد اللغة العربية لتمارس تطبيقها على الشعوب العربية؟!؟!
من بين كل الحركات، عشقتْ هذه الحكومات حركة “الرفع”.. لذا فإننا نجدها ترفع الأسعار والضرائب.. والدعم أيضاً!
ولأن علامة الرفع هي “الضَّمة” فإن هذه الحكومات تضم كل ما للمواطن إليها.. ولا يهم حينها إنْ كانت هذه الحكومات “تضم” في صلاتها أو تُسَرْبِل!
وحاشا لله أن تعمد هذه الحكومات إلى “النصبـ” فهي ليست نصَّابة!.. أو إلى “الجر” فهي ليست جائرة ولا جرَّارة!.. أو إلى “السكون” فهي تعمل ليلاً ونهاراً ولا تعرف السكون!
والحكومة في البلاد العربية “فاعلـ”.. والفاعل دائماً “مرفوع” على كل شيء.. ولذا فإن المواطن العربي “مفعول به” على الدوام.. والمفعول به ” منصوب ” عليه دائماً.. أما أداة النصب، هنا، فهي “الفتحة” الظاهرة في جيب هذا المواطن طوال الشهر!
وفي هذه الحالة، تكون الأسعار صرف حرف جر، والموظف الغلبان مجروراً في كل الأحوال.. أما الراتب فهو “فعل ناقص” على طول الخط!
ثمة سؤال أحمق: إذا كان هذا ما استفادته الحكومات العربية من دراسة علم النحو.. فماذا تراها تفعل بنا بعد دراستها علم العروض؟!..
وهذا العلم -كما يعرف القارئ وأنا– يقوم أساساًعلى… “التقطيع”!!
[email protected]