تظاهرات بخدير تعز ضد الحوثي وتعسفات الشيخ الشوافي

تظاهرات بخدير تعز ضد الحوثي وتعسفات الشيخ الشوافي

> أنيس منصور
شهدت شوارع مدينة دمنة خدير بمحافظة تعز، صباح السبت، تظاهرات حاشدة وسط حضور نسائي لأول مرة ومئات الشباب يتقدمهم مشائخ ووجهاء المنطقة، بدأت بالاعتصام الجماهيري في الساحة الأمامية للمجمع الحكومي للمديرية، رافعين صور رئيس الجمهورية والعلم الوطني، وشعارات ولافتات تدين الأعمال الإرهابية التي تقوم بها عصابة الحوثيين بصعدة، ومرددين هتافات تندد بالدعوات الانفصالية في المحافظات الجنوبية، والانتهاكات الإنسانية والإدارية التي يقوم بها وكيل محافظة تعز الشيخ محمد منصور الشوافي، مستغلا نفوذه السلطوي، ضد أبناء المديرية.
وبعد مضي نصف ساعة من احتجاجات أبناء خدير، أقدمت قوات أمنية على تفريق المحتجين بإطلاق النار صوب التجمعات النسائية، وهو ما أثار الهلع والفزع.
وأكد بيان الفعالية على وقوف آل البرطي ووجهاء دمنة خدير مع رئيس الجمهورية والدولة لاجتثاث جذور وأفكار الحوثيين، ووقوفهم ضد دعوات الانفصال، وتمسكهم بالوحدة اليمنية والوطنية.
ودعا البيان رئيس الجمهورية إلى توقيف عبث وغطرسة الشيخ الشوافي، وعدم استغلال مكاتب الدولة الإدارية والتنفيذية لتصفية حسابات شخصية، والعبث بمشاريع وموارد الدولة للصالح الشخصي، ودعوتهم إلى الإفراج عن مدير مدرسة النصر نبيل عبده قايد البرطي، والتحقيق مع الذين قاموا قبل 4 أيام بمداهمة المدرسة وإثارة الرعب وسط التلاميذ، واعتقال المدير وتقييد حريته بدون أي مسوغ قانوني، وإطلاق رواتب المعلمين الموقوفة بأوامر الشيخ الشوافي ومدير التربية مراد الزيلعي.
وطالب البيان بالتحقيق مع مدير أمن خدير الذي رفض تنفيذ الأحكام القضائية وأوامر مدير أمن المحافظة وتوجيهات قاضي محكمة خدير بالقبض على مدير التربية لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضده.
وتتلخص قضية المعلمين ومدير التربية في أنه منذ 8 أشهر ما زالت رواتب المعلمين (نبيل عبده قائد البرطي مدير مدرسة النصر دمنة خدير، وعبدالله عبده البرطي، وعادل قايد درهم البرطي) موقوفة من قبل مدير تربية خدير مراد زيلعي، بالتنسيق مع مدير الإدارة المالية، ضمن سلسلة الإجراءات التعسفية والإدارية الظالمة، وبدون أي مبرر قانوني، إنما من باب استعمال سلطة الوظيفة للإضرار بهم بسبب انتمائهم القبلي لآل البرطي.
ويتأبط المعلمون المظلومون ملفات تحوي توجيهات محافظ تعز حمود الصوفي إلى مدير عام خدير وتوجيهات غير تربوية ولا تتعلق بالعمل، كل هذه الأوامر والتوجيهات لم تلق أدنى استجابة أو تنفيذاً. واتجهوا إلى محكمة خدير بدعوى قضائية ضد الزيلعي وعبداللطيف الشوافي مدير المالية بالمديرية، تضمنت قيامهما بوقف صرف مرتبات المدعين نبيل البرطي وعبدالله البرطي وعادل البرطي دون مبرر ومسوغ قانوني، وإنما تلبية لرغبات وبقصد الإضرار بالمدعين ولأسباب خارجة عن نطاق الوظيفة العامة وقانون الخدمة المدنية، ونتيجة للصراعات الحاصلة بين آل الشوافي والبرطي، وكون المدعين نفد صبرهم بشعار “قطع الرأس ولا قطع المعاش”. وطالت شكاواهم أمام الجهات الإدارية، وصدرت عدة أوامر وتوجيهات صريحة واضحة، لكن المدعى عليهما لم ينفذا تلك التوجيهات.
يقول مدير المدرسة نبيل البرطي في رسالة لوسائل الإعلام من داخل السجن، إنه تم اللجوء إلى القضاء ملاذ كل مظلوم، وتواصلت الجلسات العلنية في القضية رقم 83 لسنة 1430ه، حتى تم الفصل في القضية، إذ حكمت محكمة خدير، بناءً على حيثياتها، بإلغاء قرار إيقاف رواتب المدعين من آل البرطي، وإلزام المدعى عليهما الزيلعي والشوافي بحكم وظيفتهما بصرف المرتبات من تاريخ الإيقاف مع شمولية هذه الفقرة بخصوصها النفاذ المعجل، وتحمل نفقات ومخاسير المقاضاة. وصدر إعلان بالتنفيذ الاختياري إلا أن سطوة ونفوذ الشيخ محمد منصور الشوافي كانت أقوى، ولم يتم تنفيذ الحكم.
وعرض المعتصمون توجيه وزير التربية والتعليم إلى المحافظ أيضا بصرف الرواتب، ومع ذلك الظلم والإجحاف وطول المتابعات والتوجيهات آخرها أمر من محافظ تعز في 15/9/2009، إلى مدير مديرية خدير بتنفيذ التوجيهات الإدارية والأحكام القضائية وأوامر أمنية وقضائية بالقبض على مراد الزيلعي، لم تلق التنفيذ.
ويقول المعلمون إنهم لن يستسلموا وإنه “لا يضيع حق وراءه مطالبـ”. أما هدف سجن المدير نبيل البرطي مؤخرا فهو للضغط عليه بتسليم إدارة المدرسة لأتباع الشوافي.