النائب العام يخاطب الأمن القومي بشأن قضيته

النائب العام يخاطب الأمن القومي بشأن قضيته

               الداخلية لم تقم بأية تحريات رغم مضي 6 أسابيع على اختطاف المقالح
تواصل أسرة الزميل محمد المقالح، رئيس تحرير موقع “الاشتراكي نت”، البحث عنه وسط تجاهل تام من الحكومة اليمنية لمعاناتها.
ورغم مضي نحو شهر ونصف على اختطافه من قبل مجهولين يعتقد أنهم تابعون لجهاز أمني، فإن وزارة الداخلية لم تقم بأية تحريات للكشف عن ملابسات واقعة إخفائه القسري، ما يشير إلى تورط جهات أمنية في الواقعة.
وكان جهاز الأمن السياسي نفى قبل أسبوعين وجود المقالح في معتقله الرئيسي بالعاصمة. وكان النائب العام وجه مذكرة إلى غالب القمش، رئيس الجهاز، يطلب فيها الإفراج عن المقالح أو إحالة ملفه إلى النيابة في حال وجود تهمة منسوبة إليه.
وطالب المرصد اليمني لحقوق الإنسان ومنتدى الشقائق العربي لحقوق الإنسان النائب العام بمواصلة جهوده للكشف عن مصير المقالح. وتقدما إليه بطلب مخاطبة جهاز الأمن القومي والاستخبارات العسكرية بشأن القضية.
وقال بلاغ صادر عن المنظمتين، مساء السبت، إن النائب العام عبدالله العلفي حرَّر خطاباً إلى رئيس جهاز الأمن القومي يحثه فيه على توجيه الجهات المختصة بإجراء التحريات اللازمة لمعرفة مكان تواجد محمد المقالح.
وكان المقالح تعرض لسلسلة من التهديدات قبيل اختفائه بسبب السياسة التحريرية لموقع “الاشتراكي نت”. وقبل يومين من واقعة اختطافه نشرت وسائل إعلام حكومية تصريحاً لمصدر في وزارة الدفاع يتهم فيه الموقع بترويج ادعاءات الحوثيين بشأن مجريات الحرب في صعدة.
وبعد مرور أسبوع من واقعة الإخفاء قال مصدر أمني لموقع “نيوزيمن” الإخباري المستقل، إن المقالح متهم بإدارة الطبخ الإعلامي للحوثيين، قبل أن يضيف بأن أجهزة الأمن لا علم لها بمكان وجوده.
وللسلطات اليمنية في الشمال والجنوب تاريخ حافل بممارسة جرائم الإخفاء القسري، وما يزال ملف المخفيين قسرياً في اليمن مثار اهتمام ومتابعة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وتتم ممارسة جرائم الإخفاء بشكل منهجي في اليمن باستثناء المرحلة الانتقالية التي أعقبت إعلان دولة الوحدة (1990-1993) والتي لم تسجل فيها جرائم إخفاء قسري.
وتم تسجيل العشرات من حالات الإخفاء القسري أثناء حرب 1994 وبعدها. وخلال الجولات الخمس من حرب صعدة تصدر ملف الإخفاء القسري قائمة الانتهاكات التي تخللت الحرب.
وسبق لصحفيين وكتاب رأي أن تعرضوا لهذا الانتهاك خلال السنوات الأخيرة. وما يزال مصير العديد من الصحفيين من ضحايا ما قبل الوحدة مجهولاً، وترفض الجهات والجماعات المتورطة في عمليات اعتقالهم أو اختطافهم، الكشف عن أماكن وجودهم.
ويخشى ناشطون حقوقيون وصحفيون من أن يكون المقالح قد تعرض للتعذيب بعد اختطافه ليل 17 سبتمبر الماضي. وكانت مصادر خاصة أفادت “النداء” بأن المقالح محتجز في جهاز الأمن السياسي، وبعد نفي الجهاز وجود المقالح في معتقلاته، رجحت المصادر أن يكون قد نقل إلى معتقل آخر في العاصمة.
وتتمتع الأجهزة الأمنية اليمنية بحصانة قوية تضعها فوق المؤسسات الدستورية استناداً إلى علاقتها المباشرة بالرئيس علي عبدالله صالح، الذي يشرف عليها عبر مكتبه الذي يديره رئيس جهاز الأمن القومي.