تدهور الحالة النفسية للمعتقل مطيع النقيب

تدهور الحالة النفسية للمعتقل مطيع النقيب

               حسين العاقل يدين انتهاك الحرم الجامعي ويوجه نداء إلى زملائه في عدن
> “النداء” – خاص:
مثُل حسين العاقل المحاضر في جامعة عدن، مجدداً أمام المحكمة الجزائية المتخصصة صباح السبت، حيث يواجه تهمة المساس بالوحدة اليمنية ونشر بيانات وشائعات لتكدير الأمن العام.
وجرت الجلسة بحضور عدد من التضامنين أبرزهم يحيى منصور أبو أصبع الأمين المساعد للحزب الاشتراكي اليمني.
ويدرس حسين العاقل، وهو أستاذ جامعي يحمل شهادة الدكتوراه في الجيولوجيا، في جامعة عدن، وكلية التربية في صبر
في صبر بمحافظة لحج. وتم اعتقاله في 8 يونيو الماضي من داخل كلية التربية من قبل عناصر تابعة لجهاز الأمن السياسي.
وحضر جلسة المحاكمة المحامي عبدالباسط الحكيمي عضو نقابة هيئة التدريس في جامعة صنعاء، الذي شدَّد على ضرورة إطلاق سراح العاقل فوراً وبضمانة حضورية، معتبراً خطفه من داخل الحرم الجامعي دون أمر قضائي جريمة يعاقب عليها القانون. لافتاً إلى هشاشة أدلة الإثبات التي تضم أبحاثاً علمية كتبها العاقل استناداً إلى مصادر رسمية وتقارير صادرة عن وزارة النفط.
وكان الأمن السياسي زعم في مذكرة وجهها إلى نيابة لحج أن عناصر قامت بضبط حسين العاقل وهو متلبس بجريمة حيازة 10 نسخ من صحيفة الكترونية يحررها شباب في المهجر تحمل اسم “الجنوب الحر”.
حسين العاقل تقدم إلى القاضي رضوان النمر بطلب إطلاق سراحه فوراً وإعادة الاعتبار إليه وتعويضه عما لحق به من أذى نفسي جسدي.
وإذ لفت إلى انتهاك الأمن والنيابة لحقوقه الدستورية، واعتقاله من داخل الحرم الجامعي وتكبيله بالقيود وتعذيبه في 5 معتقلات في لحج وصنعاء، طالب بمحاكمة من أقدم على هذه الانتهاكات، مشدداً على أن محاكمته هي في الأساس محاكمة سياسية وبامتياز.
وخاطب القاضي قائلاً: “أنا محاضر في جامعة عدن يحتم عليَّ واجبي العلمي أن أقوم بأبحاث علمية، والأبحاث التي بين يديكم علمية وبياناتها معتمدة من مصادر رسمية، وإذا هناك ما يخل بمصداقيتها وأمانتها العلمية فمن حق المجلس العلمي بجامعة عدن أن يحاسبني أكاديمياً”.
وإذ أشار إلى أن ملف القضية الذي أعدته النيابة يحتوي على نسخة من أسئلة امتحانات في مادة جغرافية اليمن لطلاب المستوى الثالث في كلية التربية بصبر للفصل الدراسي الثاني للعام 2007/2008، اعتبرت النيابة أنها تتضمن سؤالاً يثير النعرات العنصرية، فقد عبَّر عن أسفه لقيام جهاز الأمن السياسي بانتهاك حرمة كلية التربية في صبر، وانتزاع نموذج الامتحان من أرشيفها.
ويطلب السؤال من الطلاب تحديد مواقع أهم الحقول الإنتاجية للنفط الخام والأراضي الخصبة في إنتاج المحاصيل الغذائية والمناطق الأكثر اقتصادية في استثمار الثروة السمكية، وذلك على خارطة للجمهورية اليمنية مرفقة بورقة الأسئلة.
وإلى هذا السؤال تشتمل ورقة الامتحانات على أسئلة مفتوحة أخرى تطلب من الطالب عرض رأيه بشأن تصريحات حكومية حول التنمية في اليمن، ومدى توافق المؤشرات التي تصدر عن الحكومة مع ما يرد في تقارير محلية ودولية ذات صلة بالتنمية والاقتصاد في اليمن.
وقرر القاضي رضوان النمر تأجيل المحاكمة لمدة أسبوعين، وتمكين الدفاع من الحصول على نسخة من ملف القضية.
وكان حسين العاقل وجه الثلاثاء الماضي “نداء” إلى نقابة هيئة التدريس في جامعة عدن، أكد فيه كيدية التهم المنسوبة إليه، وعدم دستورية المحكمة التي أحيل إليها، وتلفيق أدلة ضده كلها متصلة بنشاطه الأكاديمي والبحثي. وإذ لفت عناية زملائه إلى انتهاك الأمن لحرم جامعة عدن، دعاهم إلى تصعيد موقفهم التضامني من أجل الإفراج عنه واستعادة الهيبة والمكانة لجامعة عدن، مؤملاً أن تكون لنقابة هيئة التدريس الفاعلية للدفاع عن أعضائها.
وختم العاقل نداءه إلى نقابة هيئة التدريس متسائلاً: “هل يمكنني الرهان على صلابة وشجاعة موقفكم الأخوي والنقابي والإنساني (من أجل) سرعة الإفراج عني ليكون ذلك دليلاً على احترام حقوقنا في البحث العلمي والحق في التعبير؟”.
إلى ذلك، كشفت مصادر خاصة لـ”النداء” تدهور الحالة الصحية والنفسية للمعتقل في السجن المركزي مطيع ناجي النقيب، الذي اعتقل قبل 5 أشهر في زنجبار، وتم نقله إلى صنعاء.
ويعمل مطيع مدرساً ثانوياً في مدينة زنجبار، وهو يمثل منذ يوليو الماضي أمام قاضي المحكمة الجزائية المتخصصة متهماً بالمساس بالوحدة، وهو مصاب بداء “السكري” وارتفاع ضغط الدم.
وكان طلب من القاضي محسن علوان في 6 أكتوبر عرضه على طبيب بسبب تدهور وضعه الصحي. وحسب المصادر فإن حالته النفسية تردت بشكل حاد مؤخراً، ولاحظ السجناء في السجن المركزي شواهد على اضطرابه.