حملة اعتقالات طالت 20 من ناشطيها أعاقت إشهار حركة العدالة والتغيير

حملة اعتقالات طالت 20 من ناشطيها أعاقت إشهار حركة العدالة والتغيير

   سلطان السامعي: الحركة تأسست بقوة الدستور وستستمر بإقامة الفعاليات في تعز وخارجها
شهدت مدينة تعز، الخميس الماضي، حملة اعتقالات في صفوف العديد من الناشطين السياسيين والحقوقيين، الذين كانوا يتهيؤون لإشهار الحركة الجماهيرية للعدالة والتغيير. وطالت حملة الاعتقالات زهاء 20 ناشطاً أُفرج عنهم لاحقاً.
وحالت حملة الاعتقالات والإغلاق الأمني لمداخل مقر الإشهار الذي كان مقرراً في قاعة نادي تعز السياحي، بالمسبح، دون إتمام إشهار الحركة. وعلمت “النداء” من مصادر محلية أن الإغلاق شمل أيضاً كل مداخل مدينة تعز من المديريات الأخرى، وهو ما حال دون وصول مئات المشاركين في فعالية الإشهار من مديريات سامع والصلو وخدير، وماوية وشرعب ومناطق الحجرية.
وأفرجت السلطات المحلية بمدينة تعز، ذات اليوم، عن المعتقلين، بعد تهديدات أطلقتها قيادة الحركة -بحسب قيادتها- بتدشين مسيرات احتجاجية بعد صلاة الجمعة من مختلف مساجد تعز.
وبررت إدارة أمن مدينة تعز حملة الاعتقالات بأنها جاءت بعد إصرار النائب سلطان السامعي، الذي يمثل أبرز وجوه الحركة، على إقامة فعالية غير مرخصة، وربطت السلطات الأمنية منح الترخيص بحصول المنظمين على إذن من لجنة شؤون الأحزاب إذا كانت الحركة تأخذ سمة حزب جديد، أو تصريح من مكتب الشؤون الاجتماعية إذا كانت أقرب في توجهها لمنظمة أو جمعية خدمية، وعدا ذلك فلن يتم الالتفات إلى طلبه بالسماح بإقامة الفعالية.
وقال لـ”النداء” رئيس الحركة النائب سلطان
السامعي إن الحركة أشهرت وتأسست بقوة الدستور والقانون، وتفاعل الناس معها في الداخل والخارج، مؤكداً أن قيادة الحركة ممثلة بلجنتها التأسيسية ستبدأ بممارسة عملها وتنظيم فعالياتها بصورة طبيعية، وستبدأ بانتخاب القيادات وتوزيع المهام عليهم.
وجدد السامعي تأكيده على أن الحركة لا تمثل حزباً ولا منظمة مجتمع مدني، وإنما منظمة جماهيرية مدنية مؤقتة لها مطالب وطنية سامية، وتعمل تحت سقف الوحدة، وتناضل سلمياً لتحقيق مواطنة متساوية في الحقوق والواجبات وسيادة دولة النظام والقانون وصيانة الحريات والحقوق، والدعوة لحوار وطني وإيقاف التدهور والانهيار الذي تشهده البلاد، مشيراً إلى أن حركة جماهيرية لا تحتاج لترخيص رسمي من أي جهة، وإنما تعمل في إطار الدستور والقانون ومتحررة من كل الأيديولوجيات والمرجعيات.
وفي معرض رده على سؤال عن طريقة إقامة أنشطة الحركة، التي تصر السلطات على ضرورة تأطيرها في كيان رسمي، أكد أن الحركة ستستمر في إقامة فعالياتها في محافظة تعز وخارجها، وأن الدستور والقانون هو الحكم بيننا، مستبعداً احتمال أن يكون هناك مواجهة بين أتباع الحركة والسلطات المحلية والأمنية، وقال: نحن نعمل ونناضل بشكل سلمي من أجل حقوق مشروعة، وبالتالي فلا مجال للحديث عن احتمال المواجهة طالما أننا جميعا نحتكم للدستور والقانون.
واستنكرت أحزاب اللقاء المشترك بمحافظة تعز حملة القمع والاعتقالات التي طالت المواطنين وناشطين سياسيين على خلفية لقاء جماهيري سلمي يوم الخميس، وأكدت احتفاظها بحقها القانوني والدستوري في استخدام كافة الوسائل السلمية، ومنها المسيرات والمظاهرات، حتى يتم الإفراج عن المعتقلين ومحاسبة المسؤولين عن ذلك العمل الذي وصفته بـ”الأرعن”.
واعتبر بيان صدر عن أحزاب المشترك بتعز ذلك العمل مخالفاً للدستور ومجافياً لروح القانون، وصورة من صور التعالي وصب الزيت على النار، وشكلاً من أشكال دفع الناس بعيدا عن الوسائل السلمية والتعبيرات المدنية، وهو ما يشكل خطراً على استقرار الوطن ووحدته وتفريغا للحياة السياسية من مضموناتها الوطنية. وحملت السلطة مسؤولية التداعيات السلبية جراء الأساليب البوليسية المتبعة في التعامل مع القضايا السياسية والحريات العامة.
وقال السامعي إنه لا يرى مانعاً في أن تتبنى تلك الأهداف حركة مستقلة بعيداً عن أحزاب اللقاء المشترك، أو قيادات في تلك الأحزاب، مؤكداً في ذات الوقت أنهم ينسقون ويعملون مع أحزاب المشترك في كافة الفعاليات والأنشطة، كما أكد في ذات الوقت عضويته في مجلس التضامن الوطني الذي يرأسه الشيخ حسين الأحمر، وقال إنه لا يرى تعارضاً بين أنشطة الجانبين، وإن مجلس التضامن لا زال فاعلاً في إطار أهدافه وبرامجه.
النائب عن الحزب الاشتراكي اليمني سلطان السامعي أعلن بمعية عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية في المحافظة، عن تأسيس الحركة الجماهيرية للعدالة والتغيير كحركة جماهيرية تتبنى قضايا المحافظة كالماء والكهرباء والصحة والتعليم، وذلك بعد أشهر من إعلان النائب ذاته عن تحضيرات تجريها العديد من الشخصيات السياسية والاجتماعية لمحافظات المنطقة الوسطى، لإنشاء حراك سلمي في تلك المناطق، التي تمثل الثقل الأكبر سكانياً، ويهدف الحراك إلى إعادة الاعتبار للمناطق الوسطى التي تعاني التهميش والإقصاء رغم ثقلها السكاني والسياسي والنضالي، وأقام الحراك -الذي لم يتبلور في صيغة واضحة حتى اللحظة- بعض الفعاليات التي كانت تطالب بالمواطنة المتساوية وعدم إقصاء تلك المحافظات من الحقوق والشراكة الفعلية في السلطة والثروة.
والأربعاء الماضي أُعلن عن لجنة تحضيرية للحركة جماهيرية للعدالة والتغيير، يترأسها النائب السامعى، وقال إن الحركة تدعو إلى حكم محلي كامل الصلاحيات، ويدخل في إطاره خيار الفدرالية الذي كان طرحه قبل عدة سنوات كمقترح للإصلاح السياسي للبلاد بتقسيمها إلى عدة أقاليم، وتغيير في شكل النظام السياسي، وهو الطرح الذي قوبل حينها برد قاس واتهامات من قبل السلطات.
ويضيف السامعي في معرض رده على سؤال لـ”النداء” عن حراك الوسط، وهل تعتبر الحركة هي واجهته: حتى الآن وفي إطار الحركة لا زالت تعمل في إطار محافظة تعز، وستدشن عملها فيها، لكنها مفتوحة لكل المواطنين من محافظات الوسط للانضمام لها، مشيراً إلى أنه بالتزامن مع تأسيس الحركة في تعز، فإن هناك لجاناً تتولى التحضير لتأسيس تجمعات جماهيرية شعبية في المحافظات الأخرى، وأن التنسيق جارٍ بين الجميع من أجل تشكيل حراك الوسط.