بعد نفي الأمن السياسي وجوده في سجونه

بعد نفي الأمن السياسي وجوده في سجونه

       الاشتراكي والنقابة يؤكدان على مسؤولية الأمن في الكشف عن مصير المقالح
يواصل صحفيون وناشطون حقوقيون فعالياتهم الاحتجاجية الرامية إلى الضغط على السلطات الأمنية للكشف عن مصير الصحفي محمد المقالح، رئيس تحرير موقع “الاشتراكي نت” المخفي قسرياً منذ ال17 من الشهر الماضي، دون أن تفصح أية جهة عن مكان اعتقاله أو إخفائه.
والأسبوع الماضي، رد جهاز الأمن السياسي على مذكرة النائب العام التي طالبه فيها بالإفراج عن المقالح أو إحالته إلى النيابة، نافيا أن يكون المقالح معتقلاً لديه، وهو ما يرجح -بحسب حقوقيين وصحفيين- احتمال أن يكون المقالح معتقلا لدى جهاز آخر إن صح فعلاً عدم تورط “السياسي” في ذلك، بيد أن ذلك لا يعفي الأجهزة الأمنية من مسؤوليتها في الكشف عن مصيره.
وأبدى المعتصمون الأربعاء الماضي أمام مكتب النائب العام قلقهم على حياة المقالح، ومخاوفهم من تعرضه للأذى، في ظل استمرار التعتيم على مكان اعتقاله.
وأعربت نقابة الصحفيين اليمنيين عن قلقها الشديد من استمرار اختفاء الصحفي محمد المقالح بعد اختطافه، وغموض مصيره بعد نفي جهاز الأمن السياسي أن يكون معتقلا لديه، ودعت السلطات إلى الكشف عن مصيره وإعلان مكان وجوده إذا لم يكن موجوداً لدى الأمن السياسي.
وقال مصدر قيادي في مجلس نقابة الصحفيين لوكالة “قدس برس”: “إن النقابة تشعر بقلق شديد من غموض مصير الزميل المقالح، ونحن نعتقد أن الدولة وأجهزتها الأمنية معنية بحماية المواطنين والكشف عن مصيرهم، ولا يسقط نفي الأمن السياسي مسؤولية الدولة في الكشف عن مصير المقالح”.
من جهة أخرى، عبر مصدر في الأمانة العامة للحزب الاشتراكي اليمني عن قلقه الشديد حيال رد مكتب النائب العام بشأن مصير الصحفي محمد محمد المقالح المخفي قسراً منذ 17 سبتمبر الماضي، والذي أكد نفي جهاز الأمن السياسي أن يكون المقالح معتقلا
لديه، وطالب المصدر في أمانة الاشتراكي السلطات بالكشف عن مصير المقالح وإعلان مكان وجوده إذا لم يكن محتجزا لدى الأمن السياسي.
وأكد المصدر موقف الأمانة العامة للاشتراكي الذي أعلنه قبل أسبوع وحمل رئيس الجمهورية مسؤولية الإخفاء القسري الذي يتعرض له المقالح، واعتبره جريمة “ينبذها الضمير الوطني ولا يتسامح معها الضمير الإنساني”.
واعتبر رأي قانوني من المرصد اليمني لحقوق الإنسان نفي الأمن السياسي احتجاز المقالح لا يمثل مخرجاً للسلطات في تحمل مسؤوليتها في حماية حياته وتحديد مصيره والتحقيق في واقعة خطفه وما أعقبها من انتهاكات.
وأكد المرصد أن المقالح ما يزال يخضع لحالة إخفاء قسري مما يزيد القلق على حياته، ويوجب على الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها النائب العام، بذل جهود حقيقية وعاجلة لكشف مصيره وتحديد الظروف التي يعيشها.