منظمات دولية تبحث خيارات لوقف المعارك في صعدة أحدها التدخل الدولي

منظمات دولية تبحث خيارات لوقف المعارك في صعدة أحدها التدخل الدولي

       “أطباء بلا حدود” تعلق أنشطتها في رازح وكارثة صحية في انتظار نازحي المزرق
أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن تعليق أنشطتها في مستشفى رازح بمحافظة صعدة ابتداء من الخميس الماضي.
وقالت في بلاغ صحفي إنها اضطرت إلى إجلاء جزء من موظفيها جراء ارتفاع وتيرة القتال في مديرية رازح خلال الأيام القليلة الماضية.
وأضافت “أن الوضع ازداد تدهوراً، وسقطت قذائف على مبنى المستشفى مراراً، بينما كان الموظفون الطبيون والمرضى متواجدين في الداخلـ”.
 وأكدت على أن الحد الأدنى من شروط السلامة اللازمة لمواصلة أعمالها الطبية أصبحت غير متوفرة رغم الضمانات المقدمة من طرفي النزاع.
وإذ أعربت “أطباء بلا حدود” عن قلقها العميق إزاء الوضع الصحي في محافظة صعدة، وتقلص فرص الحصول على الرعاية الصحية للسكان أسبوعاً، أهابت بطرفي النزاع احترام مرافق الرعاية الصحية والكوادر الطبية والمرضى.
إلى ذلك، قال مصدر موثوق يعمل في غوث النازحين، إن المنظمات العاملة في الغوث الإنساني تتدارس عدداً من الخيارات لوضع حد للكارثة الإنسانية التي خلفتها الحرب السادسة في صعدة.
وأضاف أن أحد تلك الخيارات يتمثل في اتخاذ إجراءات تصعيدية لدفع المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل الحاسم لوقف المعارك في صعدة.
وأوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن هناك مباحثات مستمرة مع مسؤولين في السلطة “نأمل من خلالها الوصول إلى خطوات جادة وحقيقية لوقف إطلاق النار من أجل إيصال المساعدات للمنكوبين في صعدة جراء الحربـ”.
وإذ أشار إلى وجود قنوات اتصال مع الحوثيين بهذا الشأن، أكد المصدر أن المنظمات الدولية تدرك أن قرار إيقاف الحرب مرهون بيد السلطات اليمنية.
وفي سياق متصل، علمت الصحيفة أن لجنة الطوارئ المكونة من ممثلي عدد من المنظمات الدولية الإنسانية، بحثت الخميس الماضي تطورات الوضع الصحي في مخيم المزرق بمديرية حرض.
وطبقاً لمصدر مطلع، فإن المنظمات: المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومنظمة اليونيسيف، ومنظمة الغذاء العالمي، ومنظمة أوكسفام، ومنظمة الإغاثة الإسلامية، بحثت الأخطار البيئية جراء الأمطار التي هطلت على منطقة المزرق.
وقال إن المؤشرات الأولية تنذر بكارثة صحية إن لم يتم تداركها. مضيفاً أن الاجتماع كلف فريق منظمة أوكسفام باتخاذ التدابير الأولية للتخلص من الأحواض المائية التي خلفتها الأمطار، والقيام بحملات رش لمكافحة البعوض.
وأضاف أن الوضع الصحي في المزرق لا يبشر بخير، خصوصاً وأن النازحين اصطحبوا معهم المواشي دون أن تخصص أماكن لها.
وإذ أكد أن عدد الأسر النازحة إلى مخيم المزرق وصل إلى 7 آلاف أسرة، أي ما يقارب 40 ألف شخص، لفت إلى وجود ترتيبات لإنشاء المخيم الثاني في المزرق، وقال إن المنظمات تنتظر وصول الدعم المالي بعد أن انتهت من عمل الدراسة ومخططات المخيم، مشيراً إلى أن المخيم سيكون جاهزاً نهاية العام الجاري 2009.
وكشف المصدر عن عدم وجود مخيم للنازحين في محافظة عمران، وقال: كانت السلطات تنوي إقامة مخيم في منطقة خيوان بعمران، إلا أن موقع المخيم غير آمن، مشيراً إلى أن المعايير الأمنية لإقامة مخيمات تشترط أن تكون بعيدة عن مناطق القتال 40 كيلومتراً على الأقل.
وأوضح أن النازحين هناك يقيمون في المدارس والمساجد، وبعضهم لدى أقاربهم.