أمر النائب العام بتنفيذ أحكام قديمة تم الصلح فيها وأصدرت النيابة فيها أمر حفظ نهائي في 2006 وأغلقت القضية حينها

أمر النائب العام بتنفيذ أحكام قديمة تم الصلح فيها وأصدرت النيابة فيها أمر حفظ نهائي في 2006 وأغلقت القضية حينها

حسين صقرة معتقل في مركزي صنعاء بأحكام منتهية الصلاحية منذ سنتين ونصف
وجّه الدكتور عبدالله العلفي، النائب العام، نهاية مايو 2008، رئيس نيابة محافظة صنعاء بالعودة إلى الأحكام الخالية وتنفيذ حكم المؤبد ضد حسين محسن صقرة. هذا الحكم الصادر من الشعبة الجزائية في محكمة استئناف لواء صنعاء المؤيد من المحكمة العليا في 1989، لم يمانع من “إجراء الصلح بين الخصمين بعد الحكم في أي وقت”. وقد قضى في الحق العام “بسجن عدد 7 متهمين من آل القعمات وآل صقرة مدى الحياة” من بين هؤلاء السبعة حسين محسن صقرة.
بعد سنوات من الحكم، وفق الشيخان عبدالله الحميدي والدماني ناصر السالمي وعدد من الوجاهات في بني ظبيان بين الخصوم من آل صقرة وآل القعمات المتنازعين على قضايا “الدم والأراضي”، وقاموا بحل الخلاف.
وفي منتصف نوفمبر 2001، أصدر القاضي عباس علي الشامي، القاضي الجزائي في محكمة بلاد الروس وبني بهلول، حكماً قضى ب:”1. سقوط الحق الخاص بالتصالح بموجب حكم المحكمين في 18/12/ 1996. 2. سقوط الحكم قِبل 3 من ضمن السبعة الذين حكم عليهم بالمؤبد قبل سنوات وهم: صالح علي ناصر القعمة وحسين صالح القعمة ومحمد صالح صقرة بالوفاة. ويعاقب الأربعة الباقون وهم: محمد صالح القعمة وعلي صالح القعمة ومحسن علي محسن صقرة وحسين محسن صقرة بغرامات مالية بين 5 آلاف و10 آلاف ريال في الحق العام. وإعادة ملف القضية إلى النيابة الجزائية للتنفيذ”، طبقاً لمنطوق الحكم، تحتفظ “النداء” بنسخة منه. بعد النطق بالحكم احتفظ حسين صقرة بحقه في الاستئناف بسبب عدم تضمن الحكم للفترة التي أمضاها في السجن قرابة سنتين.
أعيد ملف القضية إلى النيابة الابتدائية بعد فترة لكنها لم تتخذ أي إجراءات تنفيذية. بعد نحو 5 سنوات قرر رئيس نيابة استئناف محافظتي صنعاء والجوف “حفظ الأوراق نهائياً لسقوط الحق في تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها قِبل الأربعة المحكوم لهم، وتعاد الأوراق إلى النيابة الابتدائية للتأشير في السجلات بهذا الأمر والحفظ”، وفقاً للأمر. ما يعني حفظ القضية وحلها حلاً نهائياً.
في أبريل 2007 اقتيد حسين محسن صقرة ونجله عبدالواحد من إدارة المرور بأمانة العاصمة إلى السجن المركزي بصنعاء على خلفية قضية أخرى بينه وبين أخيه عبدالله محسن صقرة، اتهم فيها بالشروع في قتل، وبقي في السجن حتى صدر حكم من محكمة سنحان بأن لا وجه لإقامة الدعوى، وقررت المحكمة الإفراج عنهما.
ويقول عبدالجبار حسين صقرة، 19 عاماً، ابن السجين: “أفرجوا عن أخي عبدالواحد وتفاجأنا بقولهم بأن على أبي قضية أخرى بالسجن مدى الحياة”. هذه القضية كانت قد تم الصلح فيها وتم حفظها نهائياً. لكن مذكرة زودنا بها عبدالجبار تفيد بأن ابن عمه علي عبدالله صقرة هو من قدم إلى النائب العام طلباً “بالتوجيه بتنفيذ الأحكام المؤيدة من المحكمة العليا ضد حسين محسن صقرة”، طبقاً للوثيقة. وقد وجه فيها النائب العام إلى رئيس نيابة محافظة صنعاء بأن “يتم العودة إلى الأحكام السابقة بتنفيذ الحكم المؤيد من المحكمة العليا” دون أن يعود هو إلى أمر الحفظ النهائي الذي أصدرته نيابة استئناف محافظتي صنعاء والجوف في 29 مايو 2006. ولفت عبدالجبار إلى أن الطلب كان كيدياً ومن شخص ليس له الحق في طلب تنفيذ أحكام تم الأمر بحفظها نهائياً.
تابع الأخوان عبدالواحد وعبدالجبار نيابة استئناف محافظة صنعاء لإثبات أمر الحفظ منها فرفعت إلى النائب العام بأن القضية قد تم الصلح فيها وأمر بحفظها نهائياً وأعيدت إلى النيابة الابتدائية لحفظ القضية والأوراق. وفي فبراير الماضي احتجزت نيابة صنعاء الجزائية عبدالواحد وشقيقه عبدالجبار بتهمة القتل وتم الإفراج عن الثاني بعد 3 أشهر فيما لا زال الأول محتجزاً رغم انتهاء القضية: “استقضوا بدل المقتول بواحد من أولاد عمي اللي معهم الثأر، لكن النيابة تقول إنها ستحيل أخي إلى المحكمة والقضية قد انتهت”، قال عبدالجبار.
أما والده فما يزال محتجزا منذ أبريل 2007 في أحكام قد تم الصلح فيها وقررت نيابة استئناف محافظتي صنعاء والجوف فيها أمر حفظ نهائي لسقوط الحق في تنفيذ العقوبة بمضي المدة في القضية المقيدة برقم 4 لسنة 1984 جسيمة نيابة صنعاء الجزائية.
ويناشد عبدالجبار رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام العطف على والده المسجون ظلما منذ سنتين و6 أشهر بالرغم من تقديمهم الأدلة والأحكام والبراهين في القضية التي تقرر إغلاقها في 2006.