حذر من مخاطر غياب برامج التوعية بفيروس أنفلونزا الخنازير وتوقع إصابة عشرات الآلاف

حذر من مخاطر غياب برامج التوعية بفيروس أنفلونزا الخنازير وتوقع إصابة عشرات الآلاف

خبير في الجراثيم والفيروسات ينصح بتجنب المصافحة والتقبيل في عيد الفطر
يواصل فيروس أنفلونزا الخنازير اصطياد ضحاياه. ومساء أمس الثلاثاء أعلنت وزارة الصحة أن عدد الحالات المصابة بلغ 127.
ومنذ الاثنين الماضي شهدت الصيدليات إقبالاً على شراء الكمامات. وقال نبيل الحمادي الذي يعمل في إحدى الصيدليات المجاورة لمستشفى الكويت بأمانة بالعاصمة، إن هذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها مواطنون يمنيون كمامات. وأضاف لـ”النداء” أن الفئة الوحيدة التي كانت تقتني الكمامات هي فئة الأطباء والممرضون.
وشوهد متسوقون في شوارع العاصمة خلال اليومين الماضيين وهم يرتدون كمامات وبحسب عبدالباسط المروني الذي التقته “النداء” ظهر الاثنين الماضي، في إحدى صيدليات مستشفى الكويت، فإن توفير الكمامات لأبنائه يسبق من حيث الأولوية توفير القرطاسية والمستلزمات المدرسية التي تحتل الأولوية عادة مع بداية الموسم الدراسي.
وتوقع خبير في الجراثيم والفيروسات يعمل في المختبر المركزي بأمانة العاصمة، انتشار الوباء بشكل كبير خلال إجازة العيد. وقال لـ”النداء” إن المؤشرات تؤكد أن الفيروس سينتقل لآلاف الأشخاص عن طريق التقبيل في مناسبة العيد الفطر.
الخبير الذي طلب عدم ذكر اسمه، حذر من “كارثة وبائية تنتظرنا”، ونبه إلى أن الإرشادات الوقائية لوزارة الصحة إن تأخرت لن تجدي. مشدداً على الامتناع عن المصافحة والتقبيل في أيام العيد.
وكانت وزارة الصحة دعت المعتكفين في المساجد خلال العشر الأواخر من شهر رمضان لأخذ الحيطة والحذر من فيروس أنفلونزا الخنازير (H1N1)، ونصحت من لديه أعراض أنفلونزا بعدم الاعتكاف.
وقال عبدالحكيم الكحلاني الناطق الرسمي باسم اللجنة العليا لمواجهة الفيروس، إنه يجب على المعتكف أن يترك مسافة لا تقل عن متر مع الآخرين في الأوقات التي لا يكون فيها صلاة جماعة، كما يجب ترك مسافة لا تقل عن مترين أثناء النوم، والنوم بشكل متعاكس بحيث لا تتواجه الوجوه والتنفس.
إلى ذلك، طالب محمد عبدالكريم باعلوي –مدير عام مكتب الصحة بأمانة العاصمة- وزارته بسرعة فتح غرفة عمليات خاصة بأنفلونزا الخنازير في مكتبه ورصد ميزانية للعاملين، مشدداً على ضرورة نشر الوعي والتثقيف
“خصوصا ونحن نواجه ارتفاعات مخيفة في حالات الإصابة بهذا الوباء، سيما ونحن في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل الذي يزداد فيه عدد التجمعات للمواطنين سواء في المساجد للاعتكاف أو في الأسواق للتبضع وشراء حاجياتهم العيدية”.
وكشف باعلوي في تصريح لـ”المؤتمر نت” أن مكتب الصحة في العاصمة لم تُعط له حتى الآن أيه صلاحيات بهذا الخصوص، ولم تتح له الفرصة لكي يقوم بعمل حملات توعوية وإرشادية للمواطنين في جميع أماكن التجمعات.
وأعلنت وزارة الصحة حالة الطوارئ لمواجهة هذا الوباء قبل شهرين، لكن الإعلان لم تلحقه حملة إعلامية لتوعية المواطنين حول الوباء وكيفية الوقاية منه.
وبحسب دراسة حديثة فإن فيروس أنفلونزا الخنازير يتغلغل إلى أعماق الرئتين ليلتصق بخلاياها ويتكاثر بسرعة، الأمر الذي يتسبب في حدوث مضاعفات أكثر خطورة من مضاعفات فيروسات الأنفلونزا الموسمية، وفقا لأحدث دراسة بريطانية نشرت الأحد الماضي.