عمل مدير تحرير للفضائية اليمنية بعد الوحدة، ويمضي عامه العاشر في مركزي صنعاء على ذمة 650 ألف ريال ويعاني من أمراض خطيرة يدفع له الخيرون ثمن العلاج. وآخر يملك مشروعاً طموحاً معتقل منذ 3 سنوات رهن 6 ملايين ريال

عمل مدير تحرير للفضائية اليمنية بعد الوحدة، ويمضي عامه العاشر في مركزي صنعاء على ذمة 650 ألف ريال ويعاني من أمراض خطيرة يدفع له الخيرون ثمن العلاج. وآخر يملك مشروعاً طموحاً معتقل منذ 3 سنوات رهن 6 ملايين ريال

ممن تنساهم اللجنة الرئاسية في كل عام

> هلال الجمرة
يشكو معظم السجناء المحتجزين على ذمة حقوق مالية من تجاهل اللجنة الرئاسية لهم في أعوام كثيرة والنظر إلى أصحاب الوساطات والذين لم يتجاوزوا فترة عقوباتهم سوى بسنوات قليلة.
سجلت “النداء” معاناة وشكاوى منهم في هذا العدد لتنبيه النيابة العامة واللجنة الرئاسية بأن توفير المبالغ أو غيره لا يعني هؤلاء، والقانون لم يشترط في الإفراج عنهم سداد ما عليهم أو استمرار احتجازهم حتى يأتي فاعل خير للإفراج عنهم.
مطلع الأسبوع زرت السجن المركزي في صنعاء، لغرض متابعة نتائج حلول اللجنة الرئاسية المعينة لإخراج السجناء المحتجزين رهن مبالغ مالية. طلبت من العقيد مطهر الشعيبي، مدير السجن المركزي في صنعاء السماح لي بزيارة بعض الأسماء. أعطاني الإذن وطلب من الضابط يحيى الهمداني مرافقتي إلى شباك الزيارة. وهناك التقينا السجين سنان صالح معزب، وهو أحد السجناء المعسرين. كان بانتظار زيارة لكنه يائس جداً. وحين سألته عن معالجات اللجنة الرئاسية قال: ما نشوفهاش وبه معسرين لهم من 15 سنة ومعسرين لهم من 9 وما فوق. أما هو فهو عالق على ذمة 12 مليون ريال ومحتجز على رهنها منذ أنهى فترة العقوبة المحكوم بها عليه قبل 4 سنوات. لكنه عمل على إرشادي إلى سجناء لا يغادرون عنبرهم في السجن منسيين لم يستقبلوا أي زيادة منذ دخولهم السجن.

مدير تحرير الفضائية اليمنية بعد الوحدة يمضي عامه العاشر في مركزي صنعاء على ذمة 650 ألف ريال
غادر شباك الزيارة وعاد بعد دقيقتين وخلفه السجين محمد علي الماوري يبدو منهكاً جداً ويقترب ببطء شديد. ألقى التحية وقال: “أنا مسجون ظلم والله ما أحد يشوفني وأولادي في عدن ما قد شفتهم من حين دخلت السجن يعلم الله كيف أحوالهم”.
كان يفترض أن تفرج النيابة عن الماوري قبل 6 سنوات لكنها تجاوزت القانون واستمرت في احتجازه رهن مبلغ 350 ألف ريال دية و300 ألف ريال مخاسير. لقد اتهم بقضية قتل زوجته قبل 9 سنوات واعتقل وتمت محاكمته وصدر في حقه حكم قضى بسجنه 3 سنوات وتسليم المبلغ السابق. ويقول: والله ما قتلت زوجتي ولا.
وفضلاً عن احتجازه غير القانوني يعيش الماوري حياة مؤلمة ومتعبة بالمرض. فهو بشهادة الجميع لا يغادر سريره ويعاني من أزمة المرض والإفلاس. ويقول الضابط: “ما بيشتري له العلاج إلا المدير وهو مريض واصل وحالته حالة ولا معه أحد”. ويشكو الماوري من أمراض “القلب والمعدة والضغط وتضخم في البروستاتا، وحالته الصحية تتدهور يوماً بعد آخر”.
منذ 4 سنوات والنيابة العامة تطمئن محمد علي الماوري، 58 عاماً، أن اسمه مسجل ضمن كشف السجناء المحتجزين على ذمة حقوق خاصة التي يتم عرضها على التجار ليدفعوا عنها، لكن النتيجة في كل موسم تبقى: لم ينزل اسمك، انتظر، إن شاء الله ينزل العام القادم.
وكان الرجل صحفياً معروفاً في فترته، وهو عضو نقابة الصحفيين اليمنيين منذ أكثر من 30 عاماً، وقد عمل رئيساً لتحرير صحيفة الجماهير، ومديراً لتحرير الفضائية اليمنية بعد قيام الوحدة، وأحد مؤسسي قسم الأخبار في وكالة أنباء عدن قبل الوحدة. ويقول إن راتبه ما يزال 24 ألف ريال حتى الآن، ولم يمنحوه أي تسوية لوضعه الوظيفي رغم أقدميته. كما يستغرب أن النيابة تستمر في احتجازه رغم ظروفه المالية الشحيحة. وبحسب شهادة أحد السجناء فإن “حالته تدمي القلب ولا بشوفوا لهذه الحالات لأنه ما معهمش وساطة في النيابة التي تقترح الأسماء لفاعلي الخير”.
أراد إيجاد فرص عمل للشباب العاطلين فخذله تجاوب دكاترة جامعة صنعاء وجمعية الصالح ولم يمهله التجار
مشروع طموح معتقل في مركزي صنعاء منذ 3 سنوات
رهن 6 ملايين ريال
يدفع الشاب الوسيم كمال أحمد عبدالسلام العليمي، 29 عاماً، ثمن جهده الطيب الذي بذله من أجل توفير فرص عمل للشباب العاطلين في السجن المركزي في صنعاء منذ 3 سنوات. إنه محتجز رهن مبلغ مالي يقدر ب6 ملايين و300 ألف ريال.
عقب حصوله على درجة بكالوريوس اقتصاد من جامعة صنعاء عام 2003، فكّر العليمي في استثمار فراغه في خلق فرص عمل لعدد من الشباب من خلال مشروع شبابي مفتوح “خدمات دور تدور” يعنى بإيصال كافة الخدمات للدكاترة إلى المنازل. قبل أن يبدأ أولى الخطوات العملية في المشروع حاول عقد المؤتمر الشبابي لغرض إطلاق المشروع والحصول على دعم من مشروع مؤسسة الصالح للحد من البطالة. لم تنجح محاولته ورفضت المؤسسة تبني فكرته أو تمويلها.
لم يعتره اليأس، وكأي شاب مثابر يبحث عن نجاح وعن خدمة بلده لم يتوقف العليمي عن تنفيذ مشروعه الأول، فسارع إلى البحث عن دعم ذاتي وفره عن طريق السلف من تجار ولفترة محدودة. “كي ينجح المشروع ويقف على قدميه كان لابد من توفير قروض لفترة أطول حبذا لو تبنت المشروع مؤسسة بإمكانها منح فرصة لمدير المشروع لتطبيق مشروعه”، استدرك الآن الخطأ. ولفت إلى أن المشروع لم يفشل بل كانت فترة القرض ضيقة “كنّا قد بدأنا توقيع العقود مع الدكاترة وبدأنا مجموعة شباب بالعمل على إيصال الخدمات المتفق عليها إلى بيوتهم، لكن الوقت باغتنا ولم نلحق أخذ اشتراكات الدكاترة أو سداد القروض”.
لقد جازف كمال العليمي عندما قرر تنفيذ مشروعه وحيداً هذه حقيقة. لكن هذا لايعني أن مكانه السجن ولا يجيز إدخاله السجن. صحيح أن القضاء هو من يحدد الحكم. لقد اعتقل كمال قبل 3 سنوات بعد أن أصدرت محكمة شرق الأمانة حكماً قضائياً مفاده: الحبس سنة كاملة مع إيقاف التنفيذ وسداد مبلغ 6 ملايين و300 ألف ريال. لكن النيابة لم تدع الشاب طليقاً وقامت باعتقاله وإيداعه السجن المركزي في صنعاء. حلم ما زال يراوده ويرجو أن تتبناه مؤسسة حتى عند خروجه.
وكان كمال قد ترأس الاتحاد العام لطلاب اليمن في كلية التجارة والاقتصاد قبل تخرجه عام 2003. ويمضي رئيس الاتحاد عامه الربع في السجن المركزي في صنعاء على ذمة مبلغ مالي في ظل خذلان النيابة لأحكام القانون التي تحرم بقاء السجين رهن مبلغ مالي.
ويحصل العليمي على وعود من النيابة بأن ينزل اسمه ضمن السجناء الذين يسدد عنهم التجار وفاعلو الخير في شهر رمضان، إلا أنه يصدم بعدم وجود اسمه في تلك القوائم التي عادة ما تتخللها أسماء سجناء لم يكملوا سوى ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها عليهم.
وفي مركزي تعز التقى أحد المتعاونين مع “النداء” 4 سجناء ما زالوا باقين في السجن بالرغم من تجاوزهم لفترات العقوبات بسنوات كبيرة. جزء من هؤلاء يحتجزون رهن مبالغ كبيرة وآخرون إلى أن يأتوا بضمانات حضورية ويلتزموا بأن يسددوا ما عليهم من أموال بعد 6 أشهر.
لم تخل النيابة سبيل سلطان سيف عبده، 35 عاماً، من السجن المركزي في تعز. وما زالت تلح على مخالفة القانون. فهي لم تف بوعدها بالإفراج عنه في رمضان. ويوم أمس قال لـ” النداء” بصوت متعب: تعبت وقهروني خرجوا ناس ما تجاوزا مدة العقوبة إلا قليل وأنا لي 4 سنوات ونصف ظلم.
وأضاف: لو النيابة خرجتني في 2005 عندما انتهت فترة العقوبة أن قد رجعت الفلوس التي عليا وضعفها… حرام عليهم.
النيابة تحتجزه منذ 4 سنوات رهن مبلغ “4 ملايين و879 ألف ريالـ”. وأبناؤه الأربعة ينتظرون عودة عائلهم في كل رمضان باعتباره هو شهر الانفراج.
وكانت “النداء” نشرت قضية السجين سلطان ونقلت معاناة أبنائه قبل أشهر لكنه يقاسي آلام السجن، وتضاعفت معاناته خلال هذا الأسبوع بعد أن رأى 93 سجيناً يودعونه بأوامر الإفراج عنهم فيما تجاهلت النيابة اسمه.

***
ودع السجين علي صالح زياد، 43 عاماً، دنيا السجن المركزي في تعز عصر أمس بعد قضائه فيه 15 سنة؛ سنتين بحكم والباقي منحته النيابة إياها جوراً. كان يحضن زملاءه بحفاوة بالغة بعد أن عاد من نيابة الأموال العامة في تعز ظافراً بقرار الإفراج عنه.
ظهر أمس تم استدعاء زياد و2 من السجناء المحتجزين على ذمة أموال عامة إلى النيابة المختصة بناء على توجيهات من النائب العام، وطُلب منهم إحضار ضمانات حضورية للإفراج عنهم والالتزام بسداد ما عليهم خلال 6 أشهر. استغرب زياد الطلب وأبلغ رئيس النيابة بأنه لا يستطيع “إحضار أي ضمانات وأنا ما عاد أشتي أخرج من السجن إذا عاد فيها شروط”، ردّ. فطلب منه أن “يوقع على التزام خطي بسداد ما عليه وأن يشخط وجهه بأن يسدد”. وافق زياد على هذا الطلب وحرر له رئيس النيابة قراراً بالإفراج عنه.
وكان علي صالح زياد أنهى فترة العقوبة المحكوم بها عليه مطلع العام 1997، وما زال أسير السجن المركزي بتعز، وطالب القضاء بالإفراج عنه والنظر إلى السنوات التي قضاها في السجن ظلماً وقهراً لعدة مرات دون أي التفات إليه.
في صيف 94 دخل زياد السجن بحكم ابتدائي قضى بسجنه عامين ودفع 64 مليون ريال. وخلال قضائه مدة العقوبة سدد قرابة 60 مليون ريال، وعجز عن دفع باقي المبلغ الذي يقدر ب4 ملايين و118 ألفاً و28 ريالاً، بيد أن النيابة علقت الإفراج عنه إلى أن يسدد بقية المبلغ.

***
صدقت البشارة التي وصلت إلى السجين فؤاد عبدالمجيد القاضي، 32 عاماً، هذه المرة. لقد غادر السجن الأربعاء الفائت بشوش الوجه تغمره سعاة لاتضاهى. هو الآن حر.
وكانت النيابة احتجزت فؤاد منذ 7 سنوات رهن مبلغ مالي: “4 ملايين و450 ألف ريالـ”. وقد صدر الحكم من المحكمة العليا يقضي بالاكتفاء بالمدة التي قضاها في السجن وتسليم مبلغ 4 ملايين و450 ألف ريال لأسرة المجني عليه. بعد ذلك عمل فؤاد بكافة الطرق لسداد ما عليه والتخلص من مرارة السجن، فباع قطعة الأرض التي يمتلكها بمليون ريال سلمها إلى الشخص المحكوم له، وعجز عن استيفاء المبلغ: “3 ملايين و450 ألف ريالـ”، فقررت النيابة احتجازه حتى يسدد آخر ريال محكوم به.
وأخيراً تحقق لفؤاد القاضي مراده، وسيقيم مع العجوز التي كانت تزوره في رأس كل عيد، والتي لطالما تمنى أن يموت عندها: أمه التي قال في شكوى نشرتها “النداء” قبل أشهر إنها “تعبانة”.
***
شكر وتقدير
وجه السجينان فهمي محمد العزي ووحيد محمد ناجي، المحتجزان في السجن المركزي في تعز على ذمة أموال عامة تقدر بنحو 4 ملايين ريال، تحية تقدير وعرفان للنائب العام على توجيهه إلى رئيس نيابة الأموال العامة في تعز بقبول الضمان الحضوري للإفراج عنهما.
 
***
القائم بأعمال رئيسة نيابة استئناف عدن:
حجز السجناء بعد انتهاء فترة أحكامهم غير قانون يووجهنا النيابات بإستخراج أحكامهم

> عدن: وائل القباطي  – شذى العليمي
قال عزام إبراهيم القائم بأعمال رئيسة نيابة استئناف عدن، إن 8 من السجناء المعسرين في السجن المركزي يتوقع الإفراج عنهم خلال الأسبوعين المقبلين.
وأضاف أن السجناء الثمانية لديهم أحكام إعسار وأن نيابة عدن تنتظر رد النائب العام بعد أن زودوه بملفاتهم.
وأشار عزام لـ”النداء” إلى أن النيابة أفرجت مؤخراً عن حالتين ثبت إعسارهما.
وعن شكاوى السجناء من عدم حصولهم على الأحكام للمحكومين بما في ذلك المحاكم الابتدائية، وهو ما يعرقلهم عند تقديم طلبات الإعسار، أشار إلى أن رئاسة النيابة وجهت للنيابات المختلفة بمتابعة استخراج الأحكام وإيصالها للسجناء.
عزام اتفق مع عدم قانونية حجز السجناء بعد انتهاء فترة أحكامهم، مؤكدًا أن الحجز يُتخذ كإجراء لحماية حقوق المجني عليهم، منوهًا بأن الحلول والمعالجات كتقسيط المبلغ أو الضمانات، تضعها النيابة.
 
***

مسن ثمانيني عالق في المنصورة منذ عامين
تهاون استئناف عدن يمنع الحاج ناصر من مغادرة السجن!

 صدفة! عصر السبت الماضي التقيته في فناء سجن المنصورة المركزي بعدن، لحظتها كان عم ناصر يقبض على رزمة أوراق الإفراج، على عجل بينما كانت أصوات العسكر تأتي من جهات مختلفة، التقطت هذه الصورة للرجل وهو يتجاوز عتبات البوابة الحديدية للسجن المعلق عليها لافتة تحذر من تجاوزها للأشخاص غير المصرح لهم، لحظات بعد أن كان باح لي بمأساته المريرة، أو لنقل انتزعت منه تفاصيلها المثيرة على وجه الدقة. أمس الثلاثاء أكدت لي مصادر في السجن أن الرجل ما زال هناك.
يشارف ناصر عبدالله سعيد على عقده الثامن، لكن سنه لم تمنع مافيا الفساد في محلي صيرة من التنكيل بالرجل وسلبه مصدر دخله الوحيد و”تحويشة” عمره، وإلقائه بعدها خلف قضبان مركزي المنصورة، في قضية أكد أنها كيدية لإخراسه عن مطالباته العنيدة بحقه وتمسكه ببصيص أمل عدالة حتى رمقه الأخير.
تعود بداية القضية إلى مطلع العام الماضي 2008، عندما قابل الرجل الطلبات المتكررة من قبل مأمور مديرية صيرة بالتنازل عن دكانه بمقابل، بالرفض القاطع، قرر بعدها الرجل القيام بزيارة قصيرة لابنتيه وولده الأكبر في سقطرى، معتقدًا أن الأمر قد حسم، وعندما عاد من هناك كان كل شيء قد طبخ على نار هادئة، وأصبح محله في ملكية شخص آخر، يقول وهو يشخص ببصره للبعيد: “المأمور ألغى عقد التأجير حقي وصرفه لشخص من الحرس الجمهوري يدعى محمد سالم الوصابي، ولما رحت البلدية قال لي المدير إنه مش هو اللي ألغى العقد وأنهم بايشهدوا معي”. هكذا ببساطة خسر الحاج ناصر 30 عامًا منذ أن استأجر الدكان عام 82، وقام بترميمه وإصلاحه. الأدهى من ذلك أن المستأجر الجديد ادعى عليه بمبلغ 243 ألف ريال.
الأبيني المسن الذي قدم إلى عدن أيام الإنجليز، وفي مطلع ثمانينيات القرن الماضي عمل في بيع المنتجات السقطرية: فصوص وعقيق وياقوت وغيرها… يقول: “أنا ما كنت أعرف حاجة أجو واقتحموا الباب وكسروا القفل وشلوا كل حاجة داخل الدكان، وأخذونا إلى السجن.. وبعد مدري كم جلسة حكمت عليا المحكمة بالسجن سنة وثمانية أشهر وسداد المبلغ”، ويؤكد أنهم حتى لم ينصبوا له محامياً.
السبت قبل الماضي، كان الرجل المسن على وشك مغادرة السجن، وهو يحتفظ بين ثنايا محفظته القديمة والخالية من النقود صور أولاده وصورة لمأمور مديرية صيرة. كان مصمماً على الاقتصاص لعامين أُهدرا من عمره، ولمنتجاته السقطرية الغالية على نفسه، ودكانه، وقال إنه ينوي رفع قضية ضد الأطراف المختلفة التي تورطت في قضيته أو مأساته الإنسانية، والمطالبة ب28 مليون ريال، كتعويض وإرجاع دكانه وممتلكاته ورد الاعتبار له. المؤكد أنه حينها لم يدر بخلده أن التوكيل الذي سيحرره للنيابة لاستقطاع أقساط من راتبه بالمبلغ المحكوم به، سيؤخره كل هذه المدة، نتيجة مماطلة وتهاون نيابة استئناف عدن في تنفيذ توجيهات لجنة السجون وتقسيط المبلغ من راتبه.
قال الرجل الذي وصمه حراس السجن بالجنون، بينما كان منهمكًا في قراءة الجريدة: “أيام الاتحاد اتعسكرت في هذا السجن، كنت جندياً، واليوم رجعت مسجون بعد هذا العمر بأخرج من السجن مثلما خرجت من بطن أمي” حد وصفه ولم يخرج بعد.
لقد جاهد المسن الثمانيني طويلاً ليثبت لي عدم قانونية حبسه، وأنه شكا الأمر لنيابة الاستئناف أكثر من مرة، وكذا اللجان المتعاقبة التي زارت السجن. الآن هو في غنى عن شكوى حبسه، وعليه أن يشكو عدم تنفيذ أوامر الإفراج.. وهو ما يعتزمه الرجل الذي عندما زودته برقم هاتفي ورقم الصحيفة، بدا لي ممتنًا أكثر مما يجب، وعلى ملامحه المذهولة شبه ابتسامة وأمل بعدالة لا تضيع حقاً وراءه مطالب، ولكن.. ليس في هذا البلد الموبوء بالفساد يا عم ناصر..!

***
9 أشهر منذ طلب عبدالله عبدالجليل مقابلة قاضي الإعسار

من ملامح عم عبدالله تتشف أن روح النكتة تطغى على كل شيء آخر في الرجل الستيني الذي يشاغب الجميع بعكازه الخشبي النحيل، والذي غالباً ما يلطف جو الحديث الكئيب بدعاباته الخفيفة كعادته دائماً، وهو الذي عانى مرارة ظلم ذوي القربى طوال عام ونصف حيث يوشك عامه الثاني على الاكتمال.
“عندما كنت أصفي مسدسي التاتا خرجت حبة رصاص اخترقت الباب، ورجعت من الجدار إلى فوق زوجة أخي، وأجت سليمة ما وقعبيش شيء”، قال الرجل، ثم أطبق يديه وأومأ برأسه دلالة على انتهاء القضية، هكذا ببساطة! وعندما طلبت منه تفاصيل إضافية بدا متحفظًا في الاسترسال، لكنني عاجلته بعدد من الأسئلة، وبقدر كبير من الاهتمام أخذ بعد ذلك يرد علي وهو مبتسم.
في أبريل العام الماضي 2008، حدث القضاء الذي لم يكن في حسبان عم عبدالله عبدالجليل الموظف براتب تعاقدي في التجارة بعدن، والأب لأربعة أبناء، في النيابة وتاليًا المحكمة فشلت كافة جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بينه وبين أخيه وزوجته، وخصوصًا أنها “جت سليمة وغير متعمد”.
7 أشهر ودفع مبلغ وقدره 960 ألف ريال، هذا ما نص عليه منطوق حكم محكمة التواهي الابتدائية، وعلى إثره نقل الرجل إلى المنصورة. بعد اكتمال الفترة قدم الرجل حكم إعسار، كان ذلك أواخر العام الماضي 2008، وحتى اللحظة لم يجد الرد كما يقول.
بدا عم عبدالله ساخرًا جدًا عندما سألته لجنة النزول التي زارت السجن منتصف أغسطس، قال: اللجنة قالت لي خلي أخوك يجي يضمنك! وعن إمكانية خروجه بضمانة الراتب قال: أيش عاد بايجي معي ابن يدرس في صنعاء وولدين وبنت هنا في عدن، قال إنه يشتاق لمولوده الصغير محمد (عام وأربعة أشهر) الذي قدم إلى الدنيا ووالده في السجن.
منذ 9 أشهر انتهت المدة المحكوم بها عبدالله عبدالجليل، لكن لا أحد يكترث لذلك، هو ينتظر مقابلة قاضي الإعسار بعد العيد حسب ما قيل له “والله أعلم” أضاف الرجل بابتسامته الودودة التي ليس مكانها السجن مطلقًا.

***
عمار.. عالق منذ 3سنوات ب12 ألف ريال سعودي

بدا عمار أكثر السجناء ال4 الذي قابلتهم “النداء” تخوفًا! كان مترددًا جدًا في الحديث، انتظرته دون جدوى، وعندما طلبت منه أن أعرف سبب صمته قال بحرقة: أنا بأتكلم، أشتي أتكلم، لكن أنا متأكد أنه ما فيش فايدة، قالت 4 لجان ولا سووا لي شيء. قالها بحرقة وقلة حيلة بدا لي الشاب الثلاثيني محطمًا جدًا نتيجة صدمات عدة توالت عليه وآخرها تبرؤ عائلته منه. آسف عمار كنت قد طلبت مني عدم ذكر الاسم، لكنني سأتحفظ على ذكر بقيته.
في 2004 وقع ميكانيكي السيارات في كريتر ضحية للشيطان، كان المسروق حينها ذهباً باعه ب12 ألف ريال سعودي، وغادر فور تسلم المبلغ إلى المملكة العربية السعودية، بعد عامين قبض على الشاب المتسلل ورحل إلى اليمن، وعندما وصل كان قد مضى عام على حكم محكمة صيرة بحبسه عامًا وإرجاع المجوهرات.
كان ذلك في مايو 2006، وبعد إكمال المدة في 2007 بدأ عمار رحلة تحديد المبلغ التي انتهت مؤخرًا.
لا أحد يزور عمار، أسرته المكونة من 4 ذكور وفتاة تخلت عنه تمامًا، بدا لي ذلك أكثر ما ينغص حياة الشاب التي تذوي خلف قضبان السجن، إضافة إلى تعنت الجار الذي رفض أي حلول بتقسيط المبلغ ووعود عمار بالسداد رغم وساطة الأصدقاء، يقول عمار: “حق عناد رفضوا أننا أشتغل وأسدد المبلغ، يشتوا قضية وليس فلوس”.
بتحديد المبلغ انزاح هم ثقيل من على كاهل الشاب، لكن ثمة معضلات أخرى تواجه عمار الذي لم يحصل بعد على صورة من الحكم، ناهيك عن حكم الإعسار الحل الذي تطرحه عليه اللجان المتعاقبة التي زارت السجن.
عمار والعشرات من أمثاله ينتظرون لسنوات نسخاً طبق الأصل من أحكامهم، لماذا لا تقوم الجهات المعنية بواجبها تجاههم.. إلا أنهم سجناء خلف قضبان الحديد!

***
عالق بمليون ريال منذ 5 سنوات

أشهر تاجر بهارات وسجائر بعدن: أنا مرتاح في السجن!
عندما بدأ الرجل الاشتغال في تجارة البهارات والسجائر المربحة جداً، لم يدر بخلد أشهر تجار الشيخ عثمان بعدن، وبعد أن تعوَّد على استدانة البضاعة للمحل ومن ثم السداد بعد فترة.. أنه سيقع في فخ الديون والإفلاس بعد ذلك، ليقاد بعدها إلى السجن لا حول له ولا قوة، ويجد نفسه حبيس جدران عنابر مركزي المنصورة.
حُكم على محمد بن محمد هزاع بالسجن 3 سنوات ودفع مليون ريال، تمر الثلاث وتلحقها 6 أخرى!
يقول هزاع: كان المبلغ كبيراً جدًا (27 مليونًا)، وما تبقى عندي هو مليون و85 ألفًا، وأنا لم أتمكن من التسديد أو حتى التقسيط!
عندما التقينا هزاع وجدناه مختلفًا عن بقية أصدقائه المساجين، كان مبتسمًا طيلة الوقت.. سألناه لمَ لا تقدم حكم إعسار؟ أجاب مبتسمًا: “حُكم علينا أننا غير معسرين”. يقصد هو و3 من أصدقائه. وكما قال نحن الأربعة لم يُحكم علينا بالإعسار، وقد بدا متسائلاً: “ما ناش داري، يمكن لأن المبالغ حقنا كبيرة!”.
حينها يتذكر هزاع أحد أصدقائه، وكان عليه مبلغ 48 مليونًا، وحُكم عليه إعساراً وخرج يقول هزاع “كيف؟ مدريش!”.
يظن هزاع “حكم الإعسار يشتي متابعة، ولازم ورقة من شيخ القبيلة.. يعني شغلة!”.
محمد هزاع أب ل8 أطفال (6 أولاد وبنتين)، حين تذكرهم بدأت تلك الابتسامة تتلاشى وهو يقول: “ما ناش داري كيف حالهم”. علمنا من خلال حديثه لنا أنهم في قرية إحدى ضواحي مدينة تعز”.
في النهاية يعود ويبتسم مرة أخرى ليقول “أنا مرتاح عاده لو يجيبوا عيالنا إلى عندنا أحسن”.
تركناه ونحن لا نعلم ما خلف تلك الابتسامة أهو الحزن واليأس أم حقًا الراحة والتفاؤل؟!
 
***
النائب العام: نظام قاضي الإعسار أفرج عن 319 سجيناً وفاعلو الخير عن 201
الأخ/ رئيس تحرير صحيفة “النداء” المحترم
بعد التحية،،،
بالإشارة إلى ما نشرته صحيفتكم الغراء في العدد رقم 206 بتاريخ 9/9/2009، بعنوان “هوبز في السلطة القضائية” المتضمن الحديث عن آلية النظام بالإفراج عن السجناء المعسرين ولقائكم بالأخوين رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام. والملاحظ أنكم لا تتابعون الشعبة المختصة بالمكتب لتوافيكم بما أنجز من حلول لمشاكل المعسرين، حيث إن نظام قاضي الإعسار ساهم مساهمة فاعلة في الإفراج عن عدد 319 سجيناً بمقتضي أحكام الإعسار.
كما أن فاعلي الخير في هذا الشهر الكريم قدموا مساعدات لمن عليهم حقوق خاصة تربو على مائة مليون ريال، واستفاد منها إلى يومنا هذا الثلاثاء 25 رمضان 1430 ه الموافق 15/9/2009، عدد 201 سجين، وتم ذلك بجهود رؤساء النيابات الذين يتواصلون مع فاعلي الخير.
وبذلك لزم إعلامكم متمنين لكم وافر الصحة والعافية وكل عام وأنتم بخير.
ولكم التحية،،،
د. عبدالله عبدالله العلفي
النائب العام
***
مدير سجن الضالع لـ”النداء”: السجناء المعسرون 21 سجينا في انتظار قرار الإفراج عنهم
أكد لـ”النداء” العقيد عثمان الكرابة مدير السجن المركزي بالضالع، أن عدد السجناء المعسرين الذين لم يتم الإفراج عنهم 21 سجينا ينتظرون قرار النيابة بالإفراج عنهم بعد أن أمضوا في السجن أزيد من فترة حبسهم ولا يزالون عالقين بحقوق خاصة.
وأضاف في اتصال هاتفي مساء أمس الثلاثاء، أن من أفرج عنهم العام الفائت 4 أو 5 سجناء فقط.
وبخصوص ما تلقته الصحيفة من تنويه من مكتب النائب العام بأن الأسماء المنشورة تم الإفراج عنها، قال: نتمنى ذلك، مضيفاً: لا نريد أن ندخل في مهاترات مع النيابة، وكل واحد يقول كلاما من عنده، يوجد لدينا 21 سجينا معسرا ننتظر مثلهم إطلاق سراحهم. مبديا استعداده أنه سيبلغ الصحيفة أولا بأول كلما قررت النيابة الإفراج عن سجين من هؤلاء.
وأضاف الكرابة أنه في ظل الأوضاع الاستثنائية لمحافظة الضالع، حيث أوضاع أبناء المحافظة الاقتصادية والمعيشية لا تسمح بتفقد أحوال السجناء، ونادرا ما يأتي فاعل خير ليجود على السجناء، فإنه يتمنى أن يخرج الجميع.
***
رئيس نيابة استئناف الضالع مخاطبا مدير الأمن:
السجناء تجاوزت فترة حبسهم المدة القانونية ولم يعرضوا على النيابة
> الضالع – فؤاد مسعد
وجه رئيس نيابة استئناف الضالع مدير أمن المحافظة بسرعة الإفراج عن أي سجين (تم حبسه) خلافا للقانون. وقال القاضي عبدالرحمن علي القدسي رئيس نيابة الاستئناف في مذكرة وجهها أمس الأول لمدير أمن الضالع: “لوحظ وجود عدد من المحابيس (السجناء) خلافا للقانون تجاوزت فترة حبسهم المدة المخولة قانونا لمأموري الضبط القضائي (24 ساعة) ومن ثم عرض الأوليات مع المتهم المحبوس على النيابة المختصة..”.
المذكرة التي ذيلت بالإشارة “نسخة مع التحية للنائب العام ومعالي وزير الداخلية”، أوردت اسمي السجينين عبدالحميد محمد علي وابنه محمد كنموذج للسجناء الذين رأت النيابة أن فترة حبسهم تجاوزت المدة المخولة قانونا، بعد قيامها بتفتيش اثنين من سجون المحافظة هذا الأسبوع.
وبخصوص السجينين فهما يتنقلان بين سجني المديرية والمحافظة منذ أسبوعين بتهمة العمل في أرض متنازع عليها سبق أن تمت إحالة الخلاف بين طرفي النزاع (عبدالحميد وخصومه) إلى المحكمة قبل ما يقارب 3 سنوات بحسب ما ذكر لـ”النداء” صابر عبدالحميد (17 عاما)، وقال إن الأرض التي باشر والده وشقيقه العمل فيها تابعة لهم وليست هي محل الخلاف.
يتهم صابر مسؤولي الأمن بالتواطؤ مع خصومهم، وتساءل في حديثه لـ”النداء”: لماذا يتم الإفراج عنهم (الخصوم) فور اعتقالهم، بينما والدي وأخي لا يزالان في السجن دون أن توجه لهما تهمة حقيقية؟ وقال: من خلال ردود فعل المسؤولين في الأمن يتضح أنهم صاروا وكلاء لخصومنا ولم يعودوا جهة ضبط كما هو مفترض.
وأضاف صابر الذي يقضي وقته متجولا بين إدارة الأمن والنيابة والسجن والمحكمة، أنه في منتصف ليل أمس الأول الاثنين فوجئ والده بنقله من سجن الشرطة إلى السجن الاحتياطي فيما جرى العكس بالنسبة لشقيقه محمد، في حركة قال إنهم لا يدرون ما الهدف وراءها؟ وطالب بإطلاق سراحهما عملاً بالتوجيهات الصريحة من جهات الاختصاص.
التوجيهات التي تحدث عنها صابر وحصلت “النداء” على نسخ منها، تضمنت التوجيه بسرعة إرسال الأوليات مع السجناء إلى النيابات المختصة -إن وجدت- ما لم يتم الإفراج عن أي سجين تم احتجازه خلافا للقانون.

***

النائب العام:
معسري الضالع أفرج عنهم العام الماضي

     الأخوة/ صحيفة «النداء»                                                                        المحترم
                                                            بعد التحية،،،
بالاشارة إلى ما نشر في صحيفتكم العدد 206 تاريخ 9/9/2009 الصفحة الثامنة بعنوان «بعد انقضاء فترات سجنهم، الضالع، عشرات المعسرين في انتظار اللجنة الرئاسية…» الخ.
ومن خلال الاطلاع على الكشف المتضمن عدد 21 سجيناً يتضح أن هناك اسماء قد تم الافراج عنهم في العام 2008، بمساعدات الدولة وفاعلي خير وهم:
م الاسم النيابة نوع المساعدة
1 علي حسن أحمد الحصين مساعدات الدولة 2008
2 فوزي محمد علي دمت مساعدات الدولة 2008
3 عبدالرحمن علي صالح الضالع مساعدات الدولة 2008
4 سعيد أحمد ناصر جبن مساعدات الدولة 2008
5 مدهش ناجي الحجري الحشاء مساعدات الدولة 2008
6 هوزر صالح حساني الضالع فاعل خير
7 محمد محمد سعيد قعطبة فاعل خير
8 محمد علي مساعد التام قعطبة فاعلي خير
9 عمار أحمد قائد م/ تعز مساعدات فاعل خير 2009
10 محمد أحمد الوافي م/ تعز مساعدات فاعل خير 2009
وعملاً بحق الرد ولإيضاح الحقيقة وتحري الدقة نقدم هذا التوضيح لنشره في العدد القادم وفقاً للقانون.

                                                                          وتقبلوا تحياتنا،،،
                                                                    د. عبدالله عبدالله العلفي
                                                                               النائب العام
***
 
                          النيابة تنتظر الهبات للافراج عنهم الجهل يفاقم معاناة معسري إب
> إب – إبراهيم البعداني
لا جديد في قضية السجناء المعسرين في محافظة إب، سوى أن محنتهم تزداد تفاقماً.
إذ ما تزال النيابة العامة في المحافظة تشترط للإفراج عنهم تسديد المبالغ المحكومين بها، خلافاً للقانون الذي نص على الإفراج عنهم فور انقضاء المدة المحكومين بها في السجن.
صالح أبو حاتم رئيس النيابة العامة في محافظة إب، قال إن النيابة تنتظر وصول المبالغ المالية الخاصة بالمعسرين للشروع بالإفراج عنهم. وأضاف أن حجم المبالغ التي يرتقب وصولها من الغرفة التجارية وفاعلي الخير واللجنة الرئاسية هو ما سيحدد عدد السجناء المعسرين الذين سيتم الإفراج عنهم. مشيراً إلى أن اجتماعاً سيعقد خلال اليومين القادمين برئاسة محافظ إب، سيناقش أوضاع المعسرين.
وأثيرت قضية المحتجزين على ذمة حقوق خاصة (السجناء المعسرين) على نطاق واسع بعد سلسلة تحقيقات وتقارير نشرتها “النداء” بدءاً من أكتوبر 2006.
ومعلوم أن هيئة الدفاع عن المحتجزين على ذمة حقوق خاصة، اتفقت في 13 مايو 2007، على مقترح يضع حداً لمعاناة آلاف الأسر اليمنية، يقضي بإطلاق سراح المحتجزين الذين أنهوا عقوبة الحبس المحكومين بها بضمانات حضورية فقط.
وصدرت في اليوم التالي للقاء توجيهات من رئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام، قضت بإحالة المحتجزين على ذمة حقوق خاصة إلى قضاة التنفيذ في المحاكم طبقاً للقانون.
إلى ذلك، لم يتمكن مراسل الصحيفة من زيارة السجن المركزي بمحافظة إب، طيلة شهر رمضان، بناءً على توجيهات شفوية من مدير السجن لأفراد الأمن عند بوابة السجن.
وأفادت مصادر قضائية في المحافظة بوجود ما يزيد عن 100 سجين معسر داخل سجن المحافظة، معظمهم تجاوز المدة القانونية المحكوم بها.
وعلمت “النداء” أن عمر ناجي الشامي، 33 عاماً، ما يزال عالقاً في السجن رغم انتهاء المدة المحكوم بها في 10 ديسمبر 2007.
وقال والد الشامي إن النيابة تشترط للإفراج عن ابنه دفع 40 ألف ريال. وأضاف أن ابنه كان ضمن كشف اللجنة الرئاسية الخاصة بالمعسرين في العام الماضي، إلا أنه ظل في السجن فيما آخرون أفرج عنهم.
وطالب والد الشامي النائب العام بالتوجيه إلى نيابة إب بالعمل بالقانون والإفراج عن ابنه.