اليونيسيف: وفاة الطفلة فوزية أثناء الوضع أمر مأساوي

اليونيسيف: وفاة الطفلة فوزية أثناء الوضع أمر مأساوي

عبرت منظمة اليونيسيف العالمية عن أسفها لوفاة الطفلة اليمنية ذات 12 ربيعاً أثناء وضعها طفلها بعد عام على زواجها من شاب في ال24 من عمره، مكررة اعتقادها بأن زواج الأطفال بالإكراه يعد انتهاكاً لحقوق الأطفال بأبشع صوره، مشيرة إلى أن وفاتها تعد أمراً مأساوياً.
وقالت المدير التنفيذي للمنظمة الأممية، آن فينمان، في بيان لها “إنه لمن المؤسف ما تناهى إلى علمنا حول وفاة الطفلة اليمنية فوزية يوسف ذات ال12 عاماً. لقد أجبرت فوزية على الزواج برجل يبلغ ضعفي عمرها على الأقل، وحملت، لكنها توفيت مع طفلها بعد 3 أيام من المعاناة خلال عملية الوضع”.
وأوضح بيان المدير التنفيذي لليونيسيف أن الحمل والوضع عند أمهات تقل أعمارهن عن 15 سنة يشكل خطورة على حياتهن تزيد بنحو 5 مرات عن وفيات النساء في العقد الثاني من أعمارهن أثناء وضعهن.
وأشارت إلى أن زواج الأطفال يحرمهم من طفولتهم ومن حقهم في الحصول على التعليم، ويسرق منهم براءتهم.
وطالبت اليونيسيف بمزيد من الحماية لحقوق النساء والأطفال، وخصوصاً البنات منهم.
وكانت منظمة تعنى بحقوق الطفولة أفادت الاثنين بأن الطفلة اليمنية، التي أجبرت على الزواج العام الماضي، من شاب في ال24 من عمره، قد توفيت أثناء الولادة.
وقالت منظمة “سياج” لحماية الطفولة إن الطفلة فوزية عبدالله يوسف عمودي توفيت الجمعة بسبب عسر في الولادة، مشيرة إلى أن طفلها مات أيضاً أثناء الولادة.
وأكدت المنظمة، عبر متطوعيها في مديرية الزهرة بمحافظة الحديدة، أن فوزية توفيت بعد أيام من المخاض العسير، حيث تم نقلها إلى المستشفى السعودي بمدينة حجة، و”لم يتمكن الأطباء من إنقاذ حياة عروسة الموت وطفلها” بحسب البيان الصادر عنها.
وأضاف البيان أنه تم “انتزاع فوزية من مقاعد الدراسة في الصف الرابع الأساسي بمدينة الزهرة وتزويجها وهي في ال11 من العمر”.
وقال رئيس منظمة سياج، أحمد القرشي: “رغم أن سبب وفاتها هو نقص الرعاية الصحية، إلا أن السبب الحقيقي هو نقص الثقافة والوعي في اليمن، وحقيقة أن زواج الأطفال مازال يحدث”.
وأوضحت المنظمة أن أسرة الطفلة تعاني من فقر شديد، وأن والدها مصاب بفشل كلوي، وعند بلوغها ال12 وبدء تكون البويضات في رحمها حملت بطفل.
وأشارت “سياج” إلى أن مثل هذه الحوادث تتكرر، وقد تسببت في قتل فتيات كثيرات في المنطقة لم يتم إحصاؤهن في ما مضى لعدم وجود جهة تقوم برصدها وتوثيقها.
وقالت إن عدم وجود قوانين نافذة تحدد سن الزواج يجعل المسؤولين المحليين عاجزين عن منع تزويج الأطفال، وخصوصا الإناث، أو معاقبة أوليائهم والأزواج على النتائج الكارثية لهذا الزواج.
وكانت المنظمة نفسها أشارت إلى أن المحكمة الابتدائية بمدينة حجة قد أجلت عقد زواج الطفلة رحمانة علي مبخوت الشايف، البالغة 10 سنوات من العمر، حتى تبلغ السن القانونية: 17 عاماً.
وقامت المحكمة بإلزام كل من والد رحمانة ووالد الشخص الذي تم العقد له عليها كزوجة بكتابة تعهد خطي بعدم تسليمها إليه وبقائها في بيت والديها حتى تبلغ 17 عاماً من العمر، وحينها يكون لها حرية الاختيار بين القبول بالزوج أو رفضه، ويكون العقد لاغياً ولا يحق لأحد إجبارها على القبول.