خلاص بطلنا سينما

خلاص بطلنا سينما

> منى صفوان
بضربة مباغتة، تمنى سينمائي مصري كبير، أن يكون هناك إنتاج سينمائي في اليمن! حدث ذلك خلال استضافته في برنامج “المايسترو”. آه سينما.
هو في الحقيقة الأمنية لطيفة وشيك قوي، بس بصراحة مرعبة جدا، لأن الحرب والسينما في اليمن، أصحاب. وكونها تأتي متزامنة مع الحرب الحالية في صعدة، فهذا يزيد جرعة الرعب.
فتاريخ السينما اليمنية، أصبح حاليا هو تاريخ القوات المسلحة، بعد إنتاج أول فيلم سينمائي العام الفائت، يتذكر الجمهور اليمني بذاكرته السينمائية “الرهان الخاسر”، و هو فيلمنا السينمائي اليمني العظيم والوحيد، الذي شارك في بطولته القوات المسلحة، وتم إنتاجه كحدث استثنائي، لأسباب حربية لمواجهة الإرهاب.
“أفلامنا المسلحة” لا تعني أن لدينا سينما، فالفيلم عُرض تلفزيونيا. “إيه هو لازم سيما يعني!” وطبعا حفل الافتتاح الخاص، حضره رجال الأمن والمخابرات، ووزيرا الداخلية، والدفاع، وقادة المعسكرات، وهذه ليست مزحة، طبعا وقتها حضر بعض الفنانين على سبيل التنويع، وكان يمكنهم الاعتذار.
وبرغم أن هدف الفيلم كان مواجهة الإرهاب، لكن العمليات الإرهابية تواصلت، بل مؤخرا اتخذ الإرهابيون من اليمن قاعدة خلفية لضرب السعودية! وبهذا، يبدو أن فيلمنا العسكري، أخفق فنيا، فالإرهاب بعد الفيلم زادت شوكته، وتوسعت قاعدته وزاد أنصاره، بل الذي زاد وغطى أنه وبكل وقاحة استخف بقدراتنا السينمائية.
لكن لا بأس، فقد صارت لقواتنا المسلحة خبرة سينمائية يمكن الاتكاء عليها، في معارك مقبلة، بعد “الرهان الخاسر”!.. يا.. خوفي ليكون اسم على مسمى..
وبعد هذه السابقة السينمائية يتزايد الخوف من أن تحقق أمنية المخرج العظيم، خاصة أنه تمناها في إحدى ليالي رمضان المباركة، ودي أيام مفترجة، ومصيبة لو كان باب السماء مفتوحا، واستجيب لها… “حبكت يعني!”.
سينما..! يااااه يا لها من أمنية لذيذة كالعسل اليمني، وبنكهة البن، وبطعم العنب العاصمي. صحيح أن اليمن أصبح يخسر شبابه، وهذا يعني أنه لن يدخل في منافسة مع سينما الشباب. ولكن هناك فرصة، فالشباب شباب الروح، بس بعد كل الحروب والأزمات دي، مين له نفس..!
لكن الأمنية المفاجئة تظهر ملائمة لليمن في هذا الوقت، وكأنها جت في وقتها تمام. ففي خضم حربنا على بعض، علينا أن نسخر جزءاً من وقتنا الحربي للسينما.
فربما جاء الوقت لنعيد التجربة السينمائية الفريدة، والكارثية، خاصة مع حربنا المباركة على “الحوثيين” وهم يمنيون بالمناسبة، وبهذا تتحقق لنا ولكل من يحب اليمن الأمنيات الحلوة.
فهذا اليمن يستحق الأمنيات الجملية، أمنيات الحب، والحرية والعشق، والشعر، والطرب، والإبداع، والراحة، والاستقرار، والحياة، والأمن.. فكل الأمنيات مقبولة، بس والنبي وإللي يحب النبي محدش يتمنى له “سينما”.
[email protected]