تخوف من توسع دائرة الضحايا، والإحتجاز

تخوف من توسع دائرة الضحايا، والإحتجاز

          وفاة سجين يمني و4 أفارقة نتيجة إصابتهم بوباء الكولير بالسجن المركزي بتعز
يعيش نزلاء السجن المركزي في تعز حالة هلع من إنتشار وباء يعتقد أنه الكوليرا سيما بعد أن حصد حياة 4 من اللاجئين الأفارقة والسجين اليمني أحمد سعيد الصلوي خلال الفترة ما بين 2- 6 رمضان.
أواخر شهر شعبان الفائت، قبضت الأجهزة الأمنية في محافظة تعز على نحو 200 لاجئاً ولاجئة أفريقياً من قبالة ساحل باب المندب عقب وصولهم عن طريق التهريب. وألقت بهم في السجن المركزي بالمحافظة، فضلاً عن نحو 50 آخرين كانوا محتجزين من فترات سابقة.
وثاني يوم من رمضان، سمع السجناء بوفاة سجينتين صوماليتين كانتا ضمن الدفعة الجديدة بعد تعرضهما لحالة إسهال وألم شديدين. اضطرت إدارة المستشفى إلى نقلهما إلى المستشفى الجمهوري بتعز لكنهما فارقتا الحياة بعد دقائق من وصولهما إلى المستشفى.
في اليوم التالي(3 رمضان)، شكا صومالي ثالث من مرض شديد في البطن يليه الإسهال والتقيؤ. أسعف إلى المستشفى ولاقى ما لاقته الصوماليتان السابقتان إذ مات في اليوم نفسه. وبعدها بيوم مات شخص رابع من الدفعة نفسها.
في الليلة التالية، جاء الدور على السجين اليمني أحمد سعيد الصلوي، الذي صدر ضده حكماً قضى بإعدامه قبل أشهر. وبحسب سجناء فقد انتقل إليه المرض بالعدوى وبدأ يصرخ من الألم منتصف ليلة الأربعاء الفائت ونقل إلى المستشفى الجمهوري وهناك قرر المرض أن يستعجل تطبيق حكم الإعدام عليه.
بدأ الهلع يدب في قلوب السجناء وقال بعضهم أنهم يحاولون عدم الإختلاط بهم “قدر إستطاعتهم” إلا أن الخوف مايزال يطاردهم.
ومعلوم أنه يتم إحتجاز اللاجئون الأفارقة في ساحة قسم المتهمين «ب» بمركزي تعز، حوش القسم الخاص بالسجناء المحكومين على قضايا قتل، وينامون على البلاط تحت تأثير متغيرات الطقس.
 وكانت “النداء” قد تناولت قصصهم وما يتعرضون له من “ابتزاز داخل السجن” وكيف يتم إحتجازهم بطريقة غير قانونية لفترات بعضها تتجاوز الشهرين والثلاثة. دون إلتفات الجهات المختصة لما يجري. وفي رمضان الماضي شهد حوش المتهمين «ب» تضخماً غير مسبوق، لم تحل محنتهم إلا بعد أن نفذوا إضراباً وإحتجاجات نتج عنها إطلاق 360 لاجئاً في دفعة رمضان، تلا ذلك إفراج آخر في «العشر الأواخر» عن 330 لاجئاً. وحد تعبير مصادر متطابقة: «تحفظت إدارة السجن على ما يزيد عن 20 حبشياً وصومالياً التزموا للادارة بدفع المبالغ التي ستصلهم من أقاربهم في السعودية».
وكان موقع “نيوزيمن” قد اتصل بإدارة السجن المركزي بتعز وطلب التحدث مع مدير السجن لكن تحويلة الإدارة أفادة بأنه لايتواجد كثيراً في السجن ولا يمتلك هاتف محمول. فيما نفى أحد ضباط السجن إحتجازهم لأي سجناء صوماليين، مشيرا أنهم يقومون بترحيلهم إلى مخيم خرز للاجئين الصوماليين.
لكن “النداء” تأكدت من إحتجاز السجن المركزي بتعز ما يربوا على 200 لاجئاً من أصل أفريقي داخل السجن فضلاً عن سلامة نبأ وفاة 5 حالات نتيجة تعرضهم لمرض يعتقد بأنه الكولير، كان آخرها حالة السجين اليمني أحمد الصلوي، الذي صدر ضده حكم بالإعدام قبل أشهر.