إيران والعراق في مرمى الحكومة، والحوثيون يشكون السعودية وأمريكا، توجس رسمي من قطر، وليبيا أخذت صك البراءة… والغرب مشغول بالمدنيين

إيران والعراق في مرمى الحكومة، والحوثيون يشكون السعودية وأمريكا، توجس رسمي من قطر، وليبيا أخذت صك البراءة… والغرب مشغول بالمدنيين

* نازحو المزرق: الحوثيون تمترسوا في منازلنا وقذائف الجيش دمرتها
* عبدالملك الحوثي يعلن إنهاء مبادرته لوقف الحرب وتوعد السلطة بمفاجآت قادمة
* حملة معاً ضد حرب صعده: انتهاكات يتعرض لها النازحون وتمييز في توزيع المعونات 
* الطيران الحربي يقصف برط العنان والمراشي لمنع حوثيي الجوف من الانتقال إلى صعدة
* تزامناً مع مآس إنسانية، و معارك شرسة بأدوات يمنية:
حرب اقليمية باردة بالوكالة مسرحها صعده، شاهدها أداء الإعلام  وانعاكاسها على علاقات اليمن بدول الجوار
* «النداء»
 حرب صعده في نسختها السادسة التي دخلت – رسمياً- اسبوعها الثالث، لم تعد شأناً داخلياً وصانع القرار اليمني يكثف من اتصالاته ونشاطاته السياسية والدبلوماسية لاقناع دول العالم خصوصاً دول الجوار بنجاعة الحرب ضد ” التمرد الحوثي” في طبعتها السادسة والحاسمة على ما يقول، طالبا منهم الدعم والتأييد والمباركة.
 منذ اندلاع الحرب رسمياً في العاشر من أغسطس الماضي، تفاعلت تبعاتها العنيفة على علاقات اليمن ايجاباً وسلباً بدول الجوار… تلك هي العادة منذ اندلاع الحرب الاولى صيف عام 2004، لكن الموقف الرسمي اليمني يبدو أكثر جدية هذه المرة في اتهاماته لإيران بدعم التمرد، وحتى اللحظة لم يعلن عن أدلة ملموسة سوى أداء الاعلام الايراني وما يبدو انحيازاً في تغطية الاحداث الدائرة في صعده لصالح الحوثيين المتهمين بالولاء لإيران.
 في المقابل عاود الحوثيون اتهام المملكة العربية السعودية التي ترتبط بحدود برية طويلة مع صعده بالتحريض على الحرب ضدهم، وذهبوا هذه المرة بعيدا في اتهاماتهم حد اتهام “الشقيقة الكبرى” بالمشاركة في الحرب ضدهم عبر سلاح جوها الذي يدعي الحوثيون انه انتهك السيادة اليمنية وشارك السلاح اليمني في قصف عدد من مواقعهم.
***
دول الخليج: انتظار موقف يعزز حظوظ الحكومة اليمنية
 لكن مزاعم الحوثيين لم تمنع الحكومة من مواصلة حشد الدعم الاقليمي وراء مجهودها الحربي، انطلاقا من الحق في طلب دعم الاشقاء لتمكينها من ممارسة السيادة على الأرض اليمنية. وقد بالغ الاعلام الحكومي في التعويل على ما سيتمخص عنه الاجتماع الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في جدة أمس. علما بأن هذا الاعلام هو من كشف أن حرب صعده ستكون بنداً أساسياً مدرجاً على جدول أعمال اجتماع جدة. وقد حرصت الحكومة اليمنية على عرض رؤيتها غير المخفية على الامين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطيه، عشية الاجتماع، تقول فيها إنها استنفدت كل الخيارات، وكان لا بد من إعلان قرار الحرب ضد الحوثيين. لكن الحصاد لم يكن وافرا. فإلى الموقف الاعتيادي منذ سنوات الذي يؤكد على حرص دول المجلس على استقرار اليمن ووحدته، واعتبار أمنها جزءاً من أمن المنطقة، قرر اجتماع جدة إرسال العطية إلى صنعاء للقاء المسؤولين اليمنيين دون إعلان أية خطوات استثنائية تلبي التوقعات المتعاظمة التي ظهرت في تصريحات مسؤولين يمنيين وروج لها معلقون محسوبون عليهم. خصوصا في ظل موقف سعودي مؤثر يجاهر بوضوح في مساندة الحكومة اليمنية في مواجهتها لجيب معاد في الحدود الجنوبية للمملكة إضافة إلى “فوبيا ايران” التي تسيطر على أغلبية دول الخليج، باستثناء قطر وسلطنة عمان وإلى حد ما الكويت، وهو ما يعزز حظوظ الحكومة اليمنية بالحظوة بدعم صريح تتطلع هي اليه بتفاؤل، ربما لن يخلو من تحفظ قطري، أو على الاقل دعوة الحوثيين إلى وقف اطلاق النار والقاء اسلحتهم، والالتزام بالدستور والقانون، والاستجابة لدعوات الوساطة.
 مصادر خاصة بالنداء استبعدت أن يطرح مقترح يدعو للعودة إلى اتفاقية الدوحة، وهو ما ترفضه السعودية، و تعتبره الحكومة اليمنية ميتاً، وينادي الحوثيون بالعودة اليه كمرجعية لإنهاء الصراع. لاغتة إلى اتخاذ مسار الأزمة بين السعودية وإيران خطا تصعيديا واستعار الحرب الدعائية بينهما في وسائل الإعلام التابعة لهما، فضلاً عن أن دولة قطر قد تنازلت عن تبنى المبادرة، بعد أن طالتها انتقادات رسمية يمنية. ورجحت أن يتم التوافق على صيغة عامة لا تحدد موقفاً صريحاً وتترك اليمن لليمنيين

***
إيران: المتهم بلا أدلة سوى مذهبه وأداء اعلامه
الاجتماع الوزاري الخليجي جاء متزامناً مع ثورة غضب يمنية تجاه ايران، بلغت ذروتها هذه المرة بتصريح لوزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي يحذر فيه الحكومة الإيرانية من الانعكاسات السلبية في العلاقات بين البلدين إذا تمادت وسائل الإعلام الإيرانية في تبني مواقف المتمردين الحوثيين في محافظة صعده من خلال نشر الأكاذيب والتحريض ضد اليمن، ملوحا بقرارات صعبة قد تضطر اليمن إلى اتخاذها في حال واصلت وسائل الإعلام الايرانية الترويج لعناصر التمرد. وقال في مقابلة مع صحيفة الميثاق الناطقة باسم حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم نشرت الاثنين: ” استدعينا السفير الإيراني وأبلغناه احتجاج الجمهورية اليمنية كما احتججنا لدى وزارة الخارجية نفسها حول خطابهم الذي يشوه الحقائق “.
 تصريحات القربي تؤكد جدية الحكومة اليمنية في اتهام إيران هذه المرة، خصوصا وقد سبق له ان نفى في مايو الماضي – عقب زيارة رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني إلى صنعاء- وجود توتر في العلاقات اليمنية الايرانية متهما الاعلام بالمبالغات. ومعلوم أن لاريجاني التقى في صنعاء الرئيس علي عبدالله صالح، ونجله، ورؤساء مجالس الوزراء والشورى والنواب ووزير الخارجية، وأكد دعم بلاده لوحدة اليمن واستقراره وسلامة اراضيه، نافياً أن تكون بلاده تقدم دعماً للحوثيين بأي شكل من الاشكال. طالبا من الحكومة اليمنية تقديم اي أدلة تشير إلى تورط اطراف سياسية او مرجعيات دينية ايرانية في دعم الحوثيين.
 وعقب اندلاع الحرب الجارية تحدث حسن اللوزي الناطق باسم الحكومة اليمنية عن غطاء اعلامي توفره قناتا العالم والكوثر واذاعة طهران معتبرا أن ذلك ” يكشف الجهة التي تدعم وتمول الحوثيين”، لكن القربي تحدث بحصافة يومها عن انزعاج بلاده لدور الاعلام الايراني في تغطية الحرب، مشيراً ان الحكومة تجمع أدلة ووثائق عن الجهات الخارجية المتورطة في دعم الحوثيين..
ولم تفلح الايضاحات الايرانية المتوالية في درء التهمة التي يصر الجانب اليمني على الصاقها بهم، بل ربما تفهم السلطات اليمنية التصريحات الايرانية النافية والمتضمنة للنصح المعتاد بحل المشكلة سلمياً على انه تدخل في شؤونها الداخلية.
فتصريحات الوزير القربي المنبهة والمحذرة لايران جاءت بعد ايام من تصريحات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي اعرب فيها عن قلق بلاده إزاء أوضاع الشيعة في اليمن، ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “اسنا” عن متكي قوله خلال استقباله السفير اليمني لدى طهران جمال عبد الله السلال-الذي يبدو أنه سلمه احتجاج اليمن على اداء اعلام بلاده – أن إيران تدعم علاقات طيبة بين الحكومة اليمنية والحوثيين الشيعة في البلاد. وأضاف: “يمكن للحكومة اليمنية والحوثيين اكتساب دعم بعضهما البعض من خلال التفاعل البناء”، مشيراً إلى وساطة دولة إقليمية، لم يسمها، بين الحوثيين والحكومة اليمنية وللاتفاقات التي تم التوصل اليها، وقال: “ان الالتزام بالاتفاقات وسيلة جيدة لاستعادة السلم في اليمن”.
 وقبله كان الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، ينفى هو الآخر أن تكون بلاده قد تدخلت في الحرب الدائرة في صعده بأي شكل من الاشكال، مؤكداً أن ما يجري في اليمن شأن داخلي، داعياً الجانب اليمني إلى ضرورة إيجاد حلول سياسية للمشكلة الدائرة في محافظة صعدة بين الحكومة والحوثيين.
وهذا نصح لا يختلف عن ما يبديه الاوروبيون وغيرهم، ولكن لحسابات سياسية غير معروفة لدى الجانب اليمني حتى اللحظة في ظل غياب الأدلة الدامغة على تورط إيران في دعم الحوثيين.
 ربما يكون من الصعب تبرئة الساحة الايرانية من الضلوع في دعم الحوثيين بأي شكل من الاشكال، لكن ضعف الحكومة اليمنية وعدم قدرتها على اتبات دليل واحد غير التصريحات المرتجلة، واللجوء للحديث عن دور الاعلام الايراني وتبنيه وجهة نظر الحوثيين يجعل من تلك الاتهامات مجرد دغدغة سياسية ساذجة للدول المعادية لايران والسعي لكسب تأييد دولي ودعم مالي بمزاعم تدخل ايران في حرب تفتقر حتى اللحظة لتفهم العالم بمن فيهم الدولة التي يهتف الحوثيون بموتها (الولايات المتحدة) التي تعتبر إيران عدوها الاول الان، توازيا مع تنظيم القاعدة.
 
***
الحوثيون والسعودية: الاختلاف العقدي والعلاقة بإيران
وعوداً إلى الاتهامات الحوثية للسعودية بالتدخل والمشاركة في الحرب، وهو الاتهام الذي لا يجدون عليه حتى اللحظة دليلاً سوى تأكيدهم بمصدر الطائرات ومأواها، كما أنهم في ذات السياق يتهمون قناة العربية السعودية بتضليل الرأي العام وتزييف الحقائق وخدمة اسرائيل.
وحال انتفاء التورط المباشر للدولتين العدوتين، السعودية وايران، في صعده، فإن ما يدور لا ينفي وجود حرب باردة بين الدولتين، اليمن احدى ساحاتها، في إطار اقليمي مشبع بالصراع بينهما. ولكل طرف ادواته الداخلية التي تفي بالغرض للحيلولة دون التدخل المباشر.
 هذا ما رجحته مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية الشهيرة بمراقبة الصراعات وتقدير مؤشرات فشل الدول، في عددها الأخير الصادر قبل بضعة ايام، إذ رجحت “وجود حرب باردة بالوكالة بين المملكة العربية السعودية وإيران على الأراضي اليمنية، وذلك في كواليس الصراع الدائر بين القوات الحكومية اليمنية والمتمردين الحوثيين في محافظة صعدة شمال غرب اليمن”، مشيرة إلى ضآلة الادلة على التدخل الخارجي لكنها اعتبرت استدعاء وزير الخارجية اليمنى للسفير الإيراني إلى مكتبه دليلا يرجح وجود تدخل خارجي في الصراع.

***
قطر: الوسيط النزيه… المتهم!!
ربما لم يكن لقطر من مصلحة من قبول لعب دور الوسيط بين الحكومة والحوثيين سوى حل هذا النزاع، وزيادة رصيدها القومي في حل المشاكل والازمات الداخلية، وعدا ذلك فإنها تعهدت بالقسط الاكبر من كلفة الاعمار… لكن جهودها التي نجحت في حل عقدة لبنان فشلت او اُفشلت في حل معضلة اليمن بين الحكومة والحوثيين، رغم ان فرصها بالنجاح تبدو للوهلة الاولى اكثر حظاً من لبنان، يضاف إليها ما وصفته مجموعة الازمات الدولية في تقرير لها صدر في يناير الماضي بأنها وساطة نزيهة.
 الاسبوع الماضي كان الدكتور عبدالكريم الارياني المستشار السياسي للرئيس في قطر. وعلمت النداء أن هدف زيارة الارياني الذي وقع اتفاق الدوحة عن الجانب الحكومي، هو توضيح وجهة نظر الجانب اليمني في اتفاقية الدوحة حتى لا يكون في موقف محرج أمام الحوثيين الذين ينادون بالعودة اليه باعتمادها مرجعية لاي اتفاق لوقف اطلاق النار، موضحاً لأمير قطر أن الحوثيين هم من نكثوا الاتفاق وانقلبوا عليه وليس الحكومة اليمنية، كما برر لامير قطر الانتقاد الذي وجهه الرئيس علي عبدالله صالح للاتفاقية في مارس الماضي، باعتبارها أحد الاخطاء التي وقعت فيها الحكومة لأنها شجعت الحوثيين على الظهور كند للدولة، وأن الرئيس لم يكن يقصد التشكيك في نزاهة الدور القطري، بل في نوايا الحوثيين، غير أن امير قطر بدا منزعجاً ، ورفض العودة لجهود الوساطة تحت اي مسمى.
 دخلت قطر على خط الوساطة في نوفمبر 2007، الذي شهد قبل ذلك زيارات لكبار المسؤولين القطريين وفي مقدمتهم امير قطر، ووزير خارجيته عدة مرات، عرضوا على اليمن طلب الحوثيين لها لعب دور الوسيط في غمرة الحرب الرابعة، وهو ما قوبل باستحسان الجانب الرسمي اليمني، لتهدأ المعارك نسبياً بين الطرفين وفقاً لاتفاق مبدئي غير موقع، إلا انها ما لبثت ان استؤنفت مع مطلع العام 2008، لتتوقف نهائياً بتوقيع اتفاق الدوحة، بين الدولة، ويمثلها الدكتور عبدالكريم الارياني واللواء علي محسن الاحمر، ومن جانب الحوثيين الشيخ صالح هبره، ويحيى الحوثي..
 هدأت الحرب بشكل شبه تام بعد توقع الاتفاق، الا ان الخروقات عادت مجدداً لتنال من الجهد القطري، وسط سيل اتهامات معتادة من كل طرف للاخر بخرق الاتفاق، وعدم تطبيق اتفاقية الدوحة..
 وتنقلت لجنة الوساطة القطرية عدة مرات بين صعده وصنعاء، وايضا الدوحة لتقريب وجهات النظر، إلا ان الاتفاق افشل في نهاية المطاف، في شهر يونيو 2008، لتندلع الحرب الخامسة، التي اوقفت بقرار من الرئيس في ذكرى توليه السلطة عامذاك، وباتفاق مباشر مع الحوثيين.

***
العراق: بلد يحكم من الخارج ويتدخل في شؤون اليمن!!
هذه المرة دخل على خط الصراع مسؤولون عراقيون يتقلدون مناصب سياسية وتمثيلية، أدلوا بدلوهم بطريقة متشنجة، ومستفزة للجانب اليمن، إذ طالب مستشار لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي، وكلاهما شيعيان، بفتح مكتب للحوثيين في العراق، في مقابل استضافة النظام اليمني لاعضاء حزب البعث في اليمن.
كان اكثر حصافة منهم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي يستلهم موقفه السياسي من ايران، إذ دعا هو الآخر الأطراف المتنازعة في اليمن إلى الوقوف يداً واحدة لحل الأزمة في البلاد، وقال في بيان له: “أدعو الشعب اليمني أولاً، والأطراف المتنازعة ثانياً، سواء الحكومية منها أو الشعبية، لحل هذه الأزمة في هذا الشهر المباركـ”.
مسؤولون ومراقبون عراقيون أكدوا انها مواقف شخصية لا تعبر عن رأي الحكومة العراقية التي لا زالت هذه الايام فقط تبحث عن الدول الضليعة في تفجيرات بغداد الشهر الماضي التي قتلت واصابت المئات، فضلاً عن تبعية الكثير من مرجعياتها السياسية والدينية للدول الاخرى في ظل استمرار الاحتلال الامريكي للبلد، إلا ان اليمن لم تفوت التصريحات دون رد، ولم تتفهم أن العراق يشكو كثرة الايادي الضالعة في حكمه واختلافها، وأنه في غنى عن التدخل في الشؤون الداخلية لأي من الدول الاخري، فقد ذكرت مصادر اعلامية ان وزير الخارجية ابوبكر القربي، سلم السفير العراقي بصنعاء رسالة من الحكومة اليمنية الى نظيرتها العراقية تحتج فيها على تلك التصريحات، وكما أن اليمن لا تقبل ان تكون منطلقاً لأي اعمال تخريبية تضر بامن واستقرار العراق ، فينبغي على العراق ان تعاملها بالمثل.

***
ليبيا: صك براءة
بالامس وبشكل مفاجئ، أعلن الاعلام الرسمي عن زيارة رسمية للرئيس علي عبدالله صالح إلى ليبيا للمشاركة في احتفالاتها بذكرى اربعينية ثورة الفاتح من سبتمبر، وتعكس الزيارة ذوبانا للجليد المتراكم في علاقات البلدين منذ عام 2007 عقب اتهام الحكومة اليمنية لطرابلس بدعم الحوثيين واستدعاء سفيرها هناك للتشاور، كما تأتي انسجاماً مع أجواء التقارب السائد بين السعودية وليبيا منذ قمة الدوحة نهاية مارس الماضي، التي شهدت
مصالحة بين العاهل السعودي، والزعيم الليبي.
 وبعد تعرضه لوعكة صحية ورضوض اثناء ممارسة الرياضة منتصف شهر يوليو الماضي، كان اول اعلان رسمي لعودة الرئيس لمباشرة عمله بكامل لياقته الصحية هو لقاء أحمد قذاف الدم مبعوث والده معمر القذافي، الذي سلمه رسالة من ابيه، أكدت، بحسب مصادر النداء، رفض ليبيا للمس بأمن واستقرار اليمن، وعدم دعمها لأي من الجماعات المعارضة للحكومة اليمنية سواء في صعدة أو في الجنوب.
كما أكد القذافي انه رفض السماح لعلي سالم البيض بدخول بلاده لعرض القضية الجنوبية وحشد التأييد لمطالبه بفك الارتباط مؤكداً على دعم الوحدة اليمنية..
عام 2007 بذلت ليبيا جهوداً للتوسط بين الحكومة والحوثيين، وبحسب الزعيم الليبي فإن الوساطة من قبله جاءت بطلب من الرئيس علي عبدالله صالح، وأوفدت ليبيا سيف الاسلام القذافي الى اليمن للتباحث مع الجانب اليمني حول ارائه في الوساطة، إلا أن الحكومة اليمنية عادت لتتهم ليبيا بالتدخل في شؤونها الداخلية ومساعدة الحوثيين، واستدعت سفيرها في طرابلس للتشاور حينها..
ويرى مراقبون ان التقارب اليمني الليبي المتسارع، ومن قبله التدهور، مرتبط بالموقف السعودي، ومستوى التدهور والتقارب في العلاقات الليبية السعودية، التي اصبحت العلاقات اليمنية الليبية تتأثر بها سلباً وايجاباً ، كما هو الحال أيضا مع ايران وقطر.

***
الاوروبيون وأمريكا: دعوة للسلام.. وخوف على المدنيين
يبدي الاوروبيون والامريكيون حرصاً بالغاً على حياة المدنيين، ويشددون على ضرورة وصول المساعدات الانسانية للنازحين وتمكين المنظمات الاغاثية من الوصول إليهم بشكل طبيعي، لكنهم ايضاً لا يخفون قلقهم من تطورات الحرب ومناداتهم للسلام، ويستشف من موقفهم ذاك، أنهم غير مقتنعين بمزاعم الحكومة اليمنية واتهاماتها للحوثيين بالارهاب والتبعية لايران، كما أنهم في ذات الوقت يرون فيهم متمردين خارجين عن القانون، ويركزون قلقهم وصريح موقفهم في مخاوفهم على المدنيين.
فالولايات المتحدة الامريكية التي يهتف الحوثيون بموتها واسرائيل، دعت سفارتها في صنعاء الحكومة اليمنية وعناصر التمرد إلى العودة لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي، معربة عن قلقها البالغ ازاء استمرار النزاع المسلح بين الطرفين وطالبتهما بتجنب إتخاذ أي إجراء من شأنه تعريض المدنيين في المناطق المتأثرة للخطر.. ودعتهما لضمان أمن الموظفين الدوليين والمحليين العاملين في مجال الإغاثة في المنطقة وكذا تسهيل العبور الآمن لإمدادات الإغاثة الطارئة إلى المخيمات التي تأوي النازحين.
بدوره دعا الاتحاد الاوروبي الى وقف فوري لاطلاق النار في اليمن، مبديا “قلقه” لتصاعد وتيرة المعارك التي خلفت العديد من الضحايا والنازحين، وقالت الرئاسة السويدية للاتحاد الاوروبي في بيان ان “الاتحاد الاوروبي قلق لاحتدام المعارك اخيرا حول صعدة، ما اسفر عن العديد من الضحايا المدنيين و(اجبر) عددا كبيرا من الاشخاص على النزوح في البلاد”، واضاف البيان ان “الاتحاد الاوروبي يدعو جميع الاطراف الى وقف المعارك فورا”، طالبا منهم “العمل في شكل مكثف على حل تفاوضي”. وذكرت رئاسة الاتحاد الاوروبي ايضا بـ”واجب احترام شرعة حقوق الانسان والمساعدة الانسانية الدولية

***
الجامعة العربية: حديث خجول عن “الشأن الداخلي اليمني”
جامعة الدول العربية، تبدو مقيدة وعاجزة عن التدخل في قضية صعده، شأنها في ذلك شأن كثير من القضايا الاخرى العربية التي تقف حيالها موقف المتفرج، وتعجز عن اتخاذ قرار مصيري ملزم، ودافعها في ذلك، هو عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ورفض التدخل الاجنبي، وايضا غياب الدور العربي.
وكشفت جريدة القبس الكويتية الاسبوع الماضي، أن مصر وعدد من الدول العربية على خط دخلت على خط الأزمة بين السلطات اليمنية والحوثيين في محاولة لاحتواء المشكلة التي باتت تهدد اليمن واستقراره، خاصة في ضوء تواتر الأنباء عن ضلوع عدد من الأطراف الخارجية لتأجيج الأزمة وتوسيع رقعتها، حسب الصحيفة، مشيرة إلى أن الحوثيين طلبوا زيارة الجامعة العربية والالتقاء بأمينها العام عمرو موسى، لوضعه في صورة المطالب الشرعية – من وجهة نظرهم – والتي تتعلق بحقوقهم في الشمال، إلا أن الجامعة أحجمت من خلال الاتصالات الجارية، عن الترحيب بهذه الرغبة، بل وأكدت أن الأمر في يد الحكومة اليمنية الرسمية ولا يمكن للجامعة أن تتخطاها، كما وصل طلب شبيه إلى الخارجية المصرية.
وفي هذا السياق كشفت الصحيفة عن مصادرها عن جلسة تشاورية عقدت على هامش الاجتماع الأخير لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية، واستفسرت الأمانة العامة للجامعة من القربي عما يمكن للجامعة القيام به، فقال «يُفضل أن تبقى الجامعة بعيدة عن هذا الملف في الوقت الراهن، ويرجى أن يترك اليمن وحده ليقوم بما تمليه عليه واجباته والتزاماته إزاء الوحدة اليمنية»، وهو الطلب الذي كان الوزراء العرب بانتظاره ليكتفوا بإدراج بند في القرار الصادر عن الاجتماع، أكدوا فيه ضرورة دعم وحدة اليمن ضد دعاوى التقسيم، ودعم استقراره، من دون أن يشير القرار إلى أي تحرك ملموس. وأكد المصدر أن هذا جاء بناء على طلب من القربي بالذات.
 
بعد أن تعذر على منظمات الاغاثة والسلطة المحلية توفير
الغذاء والدواء البعوض تكفل في استضافتهم
نازحو المزرق: الحوثيون تمترسوا في منازلنا وقذائف الجيش دمرتها
“النداء” – حجة
أطفال بثياب مهترئة.. بالية، تكسوها ابتسامة باهتة، في ظلال أسرهم التي لا تغيب عنها كآبة ما آلت إليه أحوالهم، حيث الوجوه “رجالا ونساء” شاحبة، تنتظر ما ستجود به المنظمات الدولية والمحلية من غذاء ودواء وكسوة وخيام.
“المزرق” إحدى مناطق مديرية حرض بمحافظة حجة القريبة من محافظة صعدة، بطبيعتها كئيبة قاحلة، وزادتها المأساة الإنسانية التي حطت رحالها فيها كآبة وبؤسا.. أكثر من 270 أسرة من منطقة الملاحيظ بمحافظة صعدة شردتها حرب “قذرة” لا يدري كل طرف على ماذا يقاتل الطرف الآخر.. هي مأساة إنسانية: تشريدا وقتلا وجراحا.
“النداء” زارت منطقة المزرق بمديرية حرض، وتلمست عن قرب بعضا من معاناة النازحين الفارين من سعار المعارك في صعدة إلى هذه المنطقة القاحلة، وحشروا في مخيمات نصبتها منظمات دولية والسلطات المحلية بمحافظة حجة. هناك لا ترى أحدا يبتسم. وهذا في حد ذاته خلاصة المأساة.
مئات الأسر وآلاف المواطنين.. بلا مأوى
عدد النازحين في “المزرق” يكشف مدى عنف الحرب السادسة منذ أيامها الأولى، إذ وصل عددهم خلال الأسبوعين الماضيين ومناطق أخرى في مديرية بكيل المير المحادة لمحافظة صعدة من مناطق محافظة حجة، إلى أكثر 455 أسرة تقبع في مخيمات نصبتها منظمات دولية ومحلية، فيما تشير معلومات بأن هناك العشرات من الأسر النازحة لم تنضم إلى تلك المخيمات، بل نزلت في قرى متفرقة من تلك المديريات، ينتظرون ما تجود به قبائل تلك القرى من مأكل ومشرب وكساء، بعد أن أكلت المعارك ممتلكاتهم.
***
ضرب من الجيش.. وتهديد من الحوثيين
في “المزرق” يقول نازحون طلبوا عدم ذكر أسمائهم، إنهم واجهوا ظلما من طرفي القتال (الجيش والحوثيين)، حيث كانت تقصفهم مدفعيات الجيش حتى تدمر منازلهم فوق رؤوسهم، وتقتل من تقتل وتصيب آخرين بصورة عشوائية، فيما الحوثيون من الطرف الآخر يهجمون علينا في منازلنا ليقاوموا الدولة منها، وإذا رفضنا دخولهم أو حاولنا طردهم منها يهددوننا بالقتل، بل وفي كثير من الأحيان يقتلون الشخص منا مباشرة، لذا بمجرد أن يدخل الحوثيون إلى قرانا نغادر منها مباشرة لأن قوات الجيش لا تفرق بين حوثيين أو غيرهم، الأمر الذي اعتبروه زاد من مأساتهم، مطالبين الدولة باتخاذ إجراءات سلمية للقبض على من تريد من الحوثيين وتجنب الإضرار بالمواطنين.
***
تلوث البيئة.. أولى بوادر المخيمات
ومع مرور الأسبوع الأول من تواجد النازحين في مخيم المزرق بحرض، بدأت أولى بوادر التلوث البيئي الناتج عن مخلفات ونفايات الأسر، التي تراكمت يوما بعد آخر. وبرغم توجيهات محافظ حجة –بحسب ما نُشر- للسلطة المحلية واللجان العاملة في المخيم بسرعة توفير ناقلة لجمع النفايات وحرقها بعيدا، وكذا عمل الإجراءات اللازمة لتصريف مخلفات الأسر، إلا أن التعامل مع تلك التوجيهات يسير بسرعة السلحفاة، الأمر الذي ينذر بكارثة تلوث بيئية كبيرة وانتشار الأمراض المعدية بين النازحين التي سيكون لها عواقب وخيمة.
***
مناخ متغير.. غير أحوالهم
فروا من لهيب المعارك لاجئين إلى أماكن آمنة، نزلوا من الجبال واستقروا في “المزرق”. وهناك تكفلت البعوض وحرارة الجو بمراسيم الضيافة. والآن يمضي الأطفال والنساء وكثير من الرجال بالحمى والملاريا والإسهالات وغيرها من الأمراض. في المقابل لازالت الخدمات الصحية المقدمة متواضعة بحسب النازحين الذين يؤكدون أنهم لا يلقون الرعاية الصحية اللازمة، مما سبب لهم متاعب أخرى إلى مأساتهم الكبرى: تشريدهم من مساكنهم.
***
نزوح غير متوقع
وضع مخيم المزرق للنازحين بمنطقة حرض الحدودية بائس إلى حد كبير، بسبب عمليات النزوح الجماعي الكثيف التي فاقت توقعات وقدرات المنظمات الدولية لإيوائهم وتوفير كافة المتطلبات الأساسية لهم.
الغذاء، الصرف الصحي، وسائل الطبخ، الخدمات الأساسية في حالة نقص شديد، والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة لم تأل جهدا في تأمين ذلك، لكن كثرة الضغط اليومي عليها من النازحين يضعها في موقف حرج لمواجهة المتطلبات اليومية المتضاعفة.
وأشار العديد من النازحين إلى أن في مقدمة المشاكل التي يعانون منها في مخيم المزرق قلة الغذاء بسبب عدم توفير سوى الخبز وعدم توفير وسائل الطباخة للنازحين، ما يدفع بهم إلى الاعتماد على وجبة واحدة فقط في اليوم، مؤكدين أن عدم وجود حمامات في مخيم النازحين، جعل النساء في وضع حرج للغاية، حيث لا يستطعن قضاء الحاجة سوى مرة واحدة في عتمة الليل.
وأمام مشهد المعاناة الإنسانية لأبناء محافظة صعدة النازحين، واستمراء السلطة لإطالة حرب لا يعرف الهدف منها حتى الآن، يبقى الضحية مواطن مغلوب على أمره.. أطفال ببراءتهم.. نساء بكرامتهن.. ورجال فقدوا الكرامة وسيادة النفس إلى أن تنهض همة الضمير الإنساني لدى تجار الحروب.
مشهد الحرب لازال قاتما في صعدة، غير أن الرؤية الواضحة تبقى في إفرازاتها للمعاناة التي تزداد يوما بعد آخر لعشرات آلاف الضحايا من القتلى والجرحى والمشردين. لكن هذا لا يوقف السلطة عن التباهي بأنها قدمت كسرة خبز لنازح أو شيعت ألاف الشهداء أو رصدت ما خلفته دباباتها من ضحايا.
 
بث مقطع فيديو تؤكد سقوط اللواء 105
عبدالملك الحوثي يعلن إنهاء مبادرته لوقف الحرب وتوعد السلطة بمفاجآت قادمة
«النداء»
جدد عبد الملك الحوثي التأكيد على أن اللواء 105 المتمركز في مناطق أسفل مران أنسحب بعد حصاره لمدة أسبوعين.
وبث مكتبه الإعلامي فجر اليوم الأربعاء مقاطع فيديو يظهر فيها أفراد اللواء وهم ينسحبون من مواقعهم.
وقال الحوثي إن السلطة أعتادت على تحويل هزائمها إلى أنتصارات، لافتاً إلى أن أتباعه سمحوا لأفراد اللواء بمغادرة المنطقة الإثنين الماضي بسلاحهم الشخصي.
وكان مصدر عسكري نفى في تصريح لوكالة الأنباء (سبأ) سقوط اللواء 105 بيد الحوثيين، وأعتبر بيان الحوثي حول سيطرته على اللواء ومحتوياته من المعدات العسكرية الثقيلة مجرد “فبركات إعلامية للتغطية على هزائم عناصر التمرد في أكثر من منطقة وموقع في صعدة وحرف سفيان”
وقال المصدر إن وحدات عسكرية وأمنية بالتعاون مع المواطنين الشرفاء من أبناء محافظة صعدة وجهت أمس الثلاثاء ضربة موجعة لعناصر الحوثي وكبدته خسائر فادحة خلال الساعات الماضية.
وعلمت النداء من مصادر خاصة أن الطيران الحربي كثف غاراته منذ صباح الإثنين الماضي، وقصف عدة مناطق تابعة للحوثيين. لافته إلى تعقيدات ميدانية تواجه القوات البرية للجيش في حرف سفيان والملاحيط.
وفي تطور جديد أعلن عبد الملك الحوثي أمس إنهاء مبادرته بوقف العمليات مبادرة من جانب واحد لوقف أطلاق النار في جميع مناطق القتال. وقال إن السلطة ضيعت فرصة ثمينة، و كان يجب عليها أن تقف معها بمسئولية وبما يثبت سيادة قرارها، محملها كل تبعات ونتائج الحرب وما ستخلفه من آثار وخيمة.
وتوعد السلطة بمفاجئات وصفها بالثقيلة، وبحرب إستنزافية طويلة الأمد يتماشى معها بنفس طويل، أكثر مما تتوقع، مؤكدا وقوفهم أمام اعتداءات السلطة وطغيانها.
ولفت إلى أن تقديمهم للمبادرة كان “حرصاً حقيقياً منهم على حقن الدماء وحفاظاً على الأرواح التي تزهق بغير حق، وكانت بالدرجة الأولى مبادرة إنسانية لواقع كارثي تمر به مناطق الصراع”.
وكانت السلطات أعلنت رفضها  للمبادرة، وقال مصدر في اللجنة الأمنية العليا إن ما وصفه بمبادرةِ السلام المزعومة التي قدَّمها الحوثيون مؤخرا لا تحمل جديدا، وإن الجيش سيواصل عملياته العسكرية.
وأضاف المصدرل(سبأ) أنه ينبغي على المتمردين الالتزام بالنقاطِ الست التي أعلنتها اللجنة الأمنية. وتتضمن تلك النقاط انسحاب المتمردين من المباني الحكومية التي احتلوها، وإعادة الأسلحة التي استولوا عليها من القوات الحكومية، وفتح الطرق المؤدية إلى شمال البلاد 
***
نقاط الشرطة العسكرية تبحث عن الجنود الفارين
قبائل حجة تسحب مقاتليها من الملاحيظ ومقاتلو أبو شوارب يصلون حرض
قالت مصادر خاصة إن المقاتلين المتطوعين من أبناء قبائل محافظة حجة انسحبوا نهاية الأسبوع الماضي، من منطقة الملاحيظ بمحافظة صعدة، وعادوا إلى منازلهم.
وأوضحت أن قرابة 750 مقاتلاً رفضوا الاستمرار في القتال إلى جانب قوات الجيش بسبب إصرار قيادات عسكرية على أن يتقدم المتطوعون الخطوط الأمامية للجيش أثناء المواجهات.
وكشفت المصادر عن نشوب خلافات بين عدد من أعضاء مجلس النواب من حجة وقيادات عسكرية في الملاحيظ لذات السبب. وقالت إن البرلمانيين الذين اضطلعوا بمهمة تجنيد مقاتلين من مديريات: الشغادرة، بني عوام، حجة، ونجرة، اعترضوا على الخطط العسكرية، واستخدامهم (المتطوعين) دروعاً بشرية لقوات الجيش.
المصادر أشارت إلى أن اعتراض البرلمانيين وهم عن المؤتمر الشعبي العام، جاء بعد سقوط العديد من المتطوعين في ساحة المواجهات، أحدهم صالح العزي مدير فرع المؤتمر الشعبي العام في مديرية حجة، واثنان من مرافقيه، لافتة إلى تعذر انتشال جثة العزي ومرافقيه من وادي الملاحيظ منذ مقتلهم منتصف الشهر الماضي.
وقالت إن أحد أعضاء البرلمان في لقائه مع محافظ حجة الأحد الماضي، وجه نقداً شديداً لعدد من القيادات العسكرية في الملاحيظ، واتهمها بالعشوائية والفاشلة، وقال إنها تفتقر لأبسط التكتيكات العسكرية.
إلى ذلك، علمت “النداء” أن 1500 مقاتل تقريباً تابعين للشيخ كهلان مجاهد أبو شوارب وصلوا إلى مدينة حرض الأحد الماضي.
وفي سياق متصل، أقامت الشرطة العسكرية 4 نقاط تفتيش، منتصف الشهر الماضي، في منطتقي عبس ووادي مور بحجة. وقالت مصادر موثوقة إن نقاط التفتيش أقيمت عقب فرار عشرات الجنود من معسكرات الجيش في الملاحيظ في
الأيام الأولي من اندلاع الحرب السادسة في محافظة صعدة.
وقالت إن قيادة هذه المعسكرات اتهموا بالخيانة وتعرض بعضهم للعقوبة في حين تمكن بعضهم من الفرار.
وأضافت أن القيادة العليا للجيش قررت نقل المعسكرات التي فر منتسبوها من الملاحيظ إلى منطقة عبس، وهو ما وصفته السلطة بالانسحاب التكتيكي.
 

الامم المتحدة تقترح على الحكومة تأمين ممر إنساني ثابت وتحديد ساعات يومية لوقف إطلاق النار
حملة معاً ضد حرب صعده: انتهاكات يتعرض لها النازحون وتمييز في توزيع المعونات
قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بصنعاء السيدة بيرتبا مهتا أن 150ألف  نازح فقدوا منازلهم ويحتاجون لمساعدات متكاملة من إيواء وغذاء وخدمات صحية، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من المتضررين الذين يحتاجون لمعونات غذائية وطبية يومية بصعده.
وتحدثت بيرتبا مهتا في لقاء وفد من حملة “معاً ضد حرب صعدة  بمقر الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، عن الأعداد المتزايدة للنازحين والمتضررين في ثلاث محافظات بالإضافة إلى صعدة هي : “حجة – عمران – الجوف “.
وأشارت السيدة بيرتبا مهتا إلى تقديم الأمم المتحدة مقترحاً للحكومة اليمنية بوقف مؤقت لإطلاق النار يلتزم به طرفي الصراع يومياً في ساعات محددة بحسب ما هو متعارف عليه دولياً لإغاثة المتضررين وإسعاف الجرحى، كما أفادت بتقديم الأمم المتحدة مقترحاً بتأمين ممر إنساني دائم وثابت يضمن مرور فرق العمل الإنساني الميداني ويلتزم طرفي الصراع بتأمينه.
وأكدت خلال لقائها بالوفد بأن وظيفة الأمم المتحدة هي إغاثة المدنيين والنازحين دون التدخل كوسيط بين الطرفين باعتباره شأناً داخلياً.
وقدم في اللقاء وفد حملة “معاً ضد حرب صعدة نبذة عن الحملة وعن موقفها المناهض للحرب والأنشطة التي تم تنفيذها خلال فترات الحرب الماضية، وأوضح أن هذا اللقاء يأتي في إطار أنشطتها في سبيل وقف الضغط باتجاه وقف الحرب من خلال التركيز على الكلفة الإنسانية الباهضة، وناقش الوفد الإجراءات الإسعافية الضرورية والتي تتضمن فتح صعدة لمنظمات الإغاثة المحلية والدولية وتأمين غطاء آمن لها، والعمل على تحييد المدنيين وتأمين حياتهم، وإبعاد مخيمات النازحين عن مواطن الاشتباكات، والالتزام بالقانون الدولي والإنساني، والسماح لوسائل الإعلام المختلفة وللمنظمات الحقوقية، ووقف جميع الإجراءات الاستثنائية أثناء الحرب، ووقف عمليات الخطف والإخفاء القسري والاعتقال خارج إطار الدستور والقانون.
وقد تحدث وفد الحملة عن شكاوى وصلت لعدد من المنظمات تفيد بوجود انتهاكات يتعرض لها النازحون منها التمييز في توزيع المساعدات من قبل بعض المسؤولين الميدانيين، بالإضافة إلى اختلالات وفساد في طريقة توزيع المعونات.
وأوضح الوفد بأن ما يضاعف هذه المخاوف هو غياب الشفافية ونقص المعلومات حول هذا الملف، بالإضافة إلى انعدام الرقابة المحايدة من إعلام ومنظمات حقوقية وبحثية، كما تحدث أعضاء الحملة عن الإجراءات الاستثنائية التي تصاحب الحرب من اعتقالات خارج اطار القانون وإخفاء قسري يتعرض له العديد من الضحايا.
 
لصوص وقطاعات قبلية ترافق نازحي صعدة
الطيران الحربي يقصف برط العنان والمراشي لمنع حوثيي الجوف من الانتقال إلى صعدة
* مبخوت محمد
شن الطيران الحربي على مدى اليومين الماضيين، غارات على المناطق الغربية في محافظة الجوف المحادية لمحافظة صعدة.
وقالت مصادر محلية إن الطيران الحربي استهدف مناطق جبلية في مديريات برط العنان وبرط المراشي التي يتواجد فيها أنصار جماعة الحوثي.
وأشارت إلى أن الغرض من ضرب هذه المناطق هو إعاقة انتقال أنصار الحوثي من الجوف إلى محافظة صعدة وضمان عدم مشاركتهم في المعارك.
إلى ذلك، سمع دوي انفجارات قوية مطلع الأسبوع الجاري بالقرب من مديرية الزاهر في الجوف.
وأفادت مصادر خاصة بأن الانفجارات ناجمة عن قذائف كاتيوشا أطلقت من الموقع العسكري القريب من المديرية. المصادر لم تسم الأهداف لتلك القذائف، كما لم تشر إلى سقوط ضحايا.
وتبدو محافظة الجوف مرشحة كميدان معركة بين الجيش والحوثيين بعد انتشار نقاط تفتيش تابعة لأنصار الحوثي في مديريات الغيل والزاهر والمتون.
وعلى صعيد متصل، يشهد الشارع العام في الجوف منذ أسبوع، مرور عشرات السيارات التي تقل نازحين من محافظة صعدة.
وطبقاً للمعلومات، فإن نازحي الحرب السادسة تجرعوا مشقة مضاعفة أثناء فرارهم.
وقالت مصادر إن النازحين اضطروا بسبب قطع الطرقات إلى سلك طرق طويلة بدءاً بصعدة مروراً بالبقع ثم الجوف، متجهين إلى صنعاء ومناطق أخرى حيث يقيم أقرباؤهم.
ولفتت المصادر إلى المخاطر التي تعترض طريق النازحين، وقالت إن الطريق مليء بقطاع الطرق وعصابات السرقة والقطاعات القبلية الممتدة على طول الطريق.أنها قدمت كسرة خبز لنازح أو شيعت آلاف الشهداء أو رصدت ما خلفته دباباتها من ضحايا.