المحافظ ومدير الأمن يجهلون مكانه وقبل عام ونصف قبض على 2 طن حشيش، وقبل 4 أشهر أختفى فجأة..

المحافظ ومدير الأمن يجهلون مكانه وقبل عام ونصف قبض على 2 طن حشيش، وقبل 4 أشهر أختفى فجأة..

رئيس قسم التحريات في مأرب مختفٍ قسراً 
* هلال الجمرة
في 3 أغسطس الفائت، أبلغ صادق الحبيشي أمن محافظة مأرب عن تلقيه تهديدات مفادها: “إذا جلست تلاحق وراء (ج. أ) بانعمل بك مثلما عملنا ببسام طربوش”. تكررت رسائل التهديد والوعيد واستقبلها تلفونه المحمول متنوعة بين رسائل sms ومكالمات صوتية مدة يومي 2 و3 أغسطس من هاتفين مختلفين.
تساءل الحبيشي عن مصير بسام طربوش ومن يكون هذا الشخص ولماذا يربطون مصيره بطربوش؟ وقدم بلاغاً رسمياً بذلك. لهجاتهم بدوية ولا يستبعد أن تكون من القبيلة التي يقطن فيها (ج. أ) منذ 5 سنوات، في قرية الرويك، خلف منطقة صافر.
لكن على مايبدوا فإن إدارة الأمن لم تهتم كثيراً بهذه التهديدات التي قد تدلهم على مكان إخفاء زميلهم المقدم بسام سليمان طربوش،41 عاماً ، المخفي قسرياً منذ 8 يونيو الماضي. ولم تتحر عن رئيس قسم التحريات بالبحث الجنائي في المحافظة.
صباح الإثنين الفائت، استقبل تلفون صادق مكالمة جديدة من إدارة البحث الجنائي في المحافظة يطلبونه المجيئ إلى الإدارة لأخذ أقواله، للمرة الثانية، في قضية التهديدات وتفاصيل عن الأرقام التي وصلته منها.
ومساء أمس زار باسم طربوش الأخ الأكبر للمقدم مكتب “النداء” لنقل قصة رجل الأمن الذي غادر منزله في التاسعة مساء ال8 من يونيو الماضي قاصداً مقر عمله وسط المحافظة.
اعتادت اسرة بسام أن يعود إلى بيته في منتصف الليل أو تطمينهم في حال بقى في العمل. تأخر عن موعد عودته فطلبته اسرته على تلفونه المحمول لكنه كان مقفلاً. تضاعف قلقها فطلبته على رقم مكتبه فرد أحد زملاؤه أنه غير موجود وأنه لم يعد إلى المكتب منذ رجع إلى بيته قبل التاسعة لجلب شيئ ما.
عقب خروجه من بيته ب 8 ساعات، قدم زملاؤه وأسرته بلاغاً رسمياً عن إختفاء المقدم بسام سليمان طربوش.
ضابط الأمن الذي انتقل من عدن للعمل في أمن محافظة مأرب قبل 13 عاماً، برز اسمه كضابط نزيه قبل عام ونصف عندما أمسك ب 2 طن من الحشيش في المحافظة. وحصل على ترقيه استثنائية إلى رتبة مقدم.
يعتقد أخاه (باسم) أن اخفاء اخيه ربما يتعلق بهذه العملية. متهماً قيادة وأمن المحافظة بالتواطؤ مع المتورطين في إخفاء بسام بإهمال القضي. لقد طمأنهم المحافظ عند إتصالهم الأول به بأن اخوهم ذهب في مهمة لمدة يومين وسيعود.
 وبعد خمسة أيام ردّ عليهم: “لاتخافوا عليه هو ذكي وسيعود”. أما مدير امن المحافظة فلم تتغير إجابته: “في كل الاتصالات كان يقول لنا بأنه لايعرف أين هو؟”،أوضح باسم. وأضاف:”جلسوا يكذبوا علينا شهراً كاملاً بايعود وهو في مهمة في عدن وهو مدري فين؟”.
 لوالده قصص كثيره في المتابعة والتحري بعيداً عن البحث: قابل مطهر رشاد المصري وزير الداخلية بعد عملية الإخفاء القسري فاتصل بمدير الأمن الذي أفاده بأنه لا يعرف أين هو.وطرق اقرباؤه كل الجهات فسألوا في سجون صنعاء ومستشفياتها وسألوا شخصيات من أهل المنطقة لكن دون طائل.
ولفت باسم إلى أن أخاه كان على خلاف مستمر مع محمد الغدراء مدير أمن مأرب. وقال: كان مدير امن المحافظة يهدد أخي ويحسبه على عدن لأنه خريج من عدن.