«النداء» تواصل نشر أقوال ضحايا حملة 7 يوليو الأمنية في سيئون

«النداء» تواصل نشر أقوال ضحايا حملة 7 يوليو الأمنية في سيئون

* سيئون – حسام عاشور
لم تفق سيئون بعد من صدمة تنكيل رجال في إدارتي الأمن والبحث بوادي حضرموت بمجموعة من الأطفال، بذريعة أنهم منخرطون في «الحراك الجنوبي».
في 9 يوليو الماضي شنت إدارة الأمن حملة اعتقالات عجيبة ضد هؤلاء الفتية، لغرض إظهار جاهزيتها أمام المسؤولين في العاصمة.
كان المستهدفون من الحملة في أغلبهم أحداث، وينتمون إلى فئات مهمشة اجتماعياً، على ما يقول رجب صالح بن عبادة الشقيق الأكبر للطفل عبدالله صالح بن عبادة. وحسب رجب، فإن أسر الأطفال الضحايا فقيرة ومهمشة، ولا تعرف القانون، وإذا عرفت أن القانون يمكن (نظرياً) أن يحمي أطفالها، فإنها لا تملك القدرة المادية للدفاع عنهم بسبب الفاقة.
أمضى الضحايا سبع ليالٍ عجاف في صيف سيئون القائظ، داخل زنازن قذرة، ومارس رجال الأمن ضدهم أساليب عنيفة لانتزاع اعترافات منهم. ولأنه لا يوجد ما يعترف به هؤلاء، فقد أجبر بعضهم على توقيع إقرارات على أقوال لم يدلوا بها.
«النداء» كانت نشرت قبل 3 أسابيع إفادة الطفل عبدالله عمر بن عبدات. وفي هذا العدد تنشر مقتطفات من إفادات أخرى أدلى بها 3 من الضحايا، أحدهم الخضر عوض شرقة، وهو شاب في ال21 من العمر، بلغه أن الأمن يبحث عن شخص يدعى حسن عوض شرقة، فقرر الذهاب، كمواطن صالح! إلى إدارة الأمن للإيضاح بأنه لا يوجد في أسرته شخص يحمل اسم حسن. وقد دفع الخضر ضريبة «مواطنيته الصالحة»، وعاد إلى أسرته بعد أسبوع من ضيافة أمنية كريمة، بإصبع مكسور وروح مواطنة منكسرة.
وزارة الداخلية غيرت مؤخراً مدير الأمن، وأوقفت أحد المتورطين في أعمال التنكيل بالمعتقلين، فيما يشبه التبروء من ممارسات إدارتي الأمن والبحث في حضرموت الوادي. لكن بعض أسر الضحايا وبعض الناشطين الحقوقيين يتطلعون إلى ما هو أجدر: محاسبة جميع المتورطين في جريمتي حجز حريات أطفال أبرياء، وتعذيبهم؛ والتعويض عن الأضرار المادية والنفسية الواقعة على الأطفال وأسرهم. هذان مطلبان مشروعان و«وحدويان» بالضرورة، والمسارعة إلى تلبيتهما فيه جبر للضحايا وجبر للوحدة التي تتصدع بفعل ضربات عصا الأمن الغليظة.
 
***
بعد الضرب قلت لهم: خلاص باعترف
عبدالله بن عبادة الطالب في الصف الخامس الابتدائي بمدرسة الخليفة عمر بن الخطاب بسيئون، يروي لـ”النداء” أساليب المحققين لانتزاع اعترافات.
> متى حبسوك الأمن؟
– هم اتصلوا بولد عمي أشرف وقالوا له خل خوك يخرج، قال لهم ما هو أخويه، هو ولد عمي. وبعدين خرجت أنا وإبراهيم شرقه الساعة 3 العصر إلى الأمن. حصلنا في الأمن هاني الحنمي وأحمد الصميدي.
> نزلت أنت وإبراهيم بس، ما حد أولياء أموركم معكم؟
– لا.
> ليه نزلتم لوحدكم؟
– لأننا بغينا بنعرف ليش بغوا نحنا لأننا ما لقينا شيء.
> ليه ما قلتوا لأهلكم إنكم بتروحون للأمن؟
– نحن خرجنا مستأمنين لأننا عارفين أننا ما سوينا شيء أصلاً.
> طيب وبعدين إيش قالوا لكم؟
– قالوا أنت لي (الذي) رميت بالغرشة (القارورة) حق البترول عند قبة الحبشي. قلت لهم لا. بعدين قالوا أنت ولعت و(عبدالله بن عبدات) رمى بالغرشة. قلت لهم لا. جاء هاني الحنمي قال: رفع رجلك وخليك قيم على رجل وحده.
> كم تميت قيم على رجلك؟
– نص ساعة من الساعة سبعة بالليل لما سبعة ونص.
> وبعدين؟
– قلت لهم بغيت بشرب. وخرجت نشرب. يوم رجعت هاني الحنمي قال لي: بن عبدات سوى شيء؟ قلت له لا. بعدين قال لي: هو اعترف أنك أنت رميت بالغرشة وهو ما سيبه. قلت له ويومه اعترف ما سوينا شيء. قال: شف نحن بنفكهم كلهم وبنخليك أنت لوحدك.
> هل ضربوك يوم حققوا معك؟
– نعم. يوم ما اعترفت أحمد الصميدي ضربنا في كوري من ورى (في رأسه من الخلف) ضرب قوي. وبعدين قال لي اعترف. قلت لهم ما سوينا شيء. رجع الصميدي ثاني مرة ضربنا في نفس المكان. وبعدين هاني الحنمي قال لي: كتب اسمك ووقع على أنك اعترفت. قلت له لا. رجع ثالث مرة الصميدي وضربنا. لمان بعدين قلت لهم خلاص باعترف، ووقعت على الكلام لي كتبوه لي في الورقة ولا خلونا نقراه.
> السجن لي حبسوك فيه لوحدك ولا فيه حد ثاني معك؟
– نعم فيه ناس ثانيين كبار. وبعدين فيه واحد مسجون الظاهر أنه مجنون. دخل الحمام وخرج معه بيب وبغا (وأراد) يضرب نحنا به. يعمل حركات ما هي طبيعية.
> من كان معك من الأطفال في السجن؟
– أنا وأليف بن سويد وعلي مطينقا وإبراهيم شرقه.
> كيف كان وضع السجن؟
– مكتوب في داخل السجن “السجن مقبرة وكل مظلوم داخله ملكـ”. السجن وسخ، فيه قمامة وروائح كريهة، والحمام داخل السجن بلا فلي (حنفية)، وفيه حرارة شديدة ورطوبة. السجن صغير ومليان فيه أطفال مع رجال كبار ما نقدر ننام فيه أبداً.
> من عاده ثاني حقق معك؟
– نهار الأحد جاء ياسر العامري وقال لهم: هاتوا بن عبادة. وجيت وحصلت عنده بن عبدات. وسألنا ياسر: عبدالله بن عبدات يقولون له عبود الشحري؟ قلت له لا. رجع هو ياسر قال لي: أنته وسخ يا رذيل ما بغيت تحكي الصدق، وبن عبدات بديل ما هو بن عبدات بقلبه مكلاوي. وبعدين عنده واحد ثاني معرفه أنا قال لي (متوعداً): أنته ما بغيت تحكي أن خرجت من السجن على رقبتي.. سكت قليلاً ثم تذكر “آه عاد واحد عسكري قليل سمين قال لي بعلّق دينك بزبكـ”.
> ليش ما قلت لوكيل النيابة إنهم ضربوك عشان تعترف؟
– نعم قلت له يوم رحنا عنده.
> إيش قال لك؟
– سكت وجلس يكتب في الورق اللي عنده.
> كيف حصلت أهلك بعدما خرجت من السجن؟
– حصلت أمي مسكينة متحملة معاد تأكل، وأبوي مرتفع عنده السكري، وأنا لي كمه أيام بالليل ما ننام، وبعدين نحلم أحلام تفزع، اشتقول حد بيجي بيحبسك، ولا خرجت من الدار كمه أيام.
> ليش ما خرجت من الدار؟
– لأننا فزعان ومتعقّد.

***
كسروا إصبعي.. وقلت للمحقق اكسر الثاني عادك: أنا على حق وما سويت شي
الخضر عوض شرقه،21 عاماً، الذي ذهب ليستفسر عن رسالة وصلته من الأمن بها أسم خطأ ليستقر به المقام مع معتقلين بشبهة الانضواء في الحراك في زنزانة واحدة، يروي تفاصيل أخرى أكثر بشاعة وقبحاً تعرض لها وصلت حد محاولة كسر إصبعه والضرب بقوة على صدره وسب وشتم أمه بعد أن كذبوا كل ما قاله راغمينه على تغيير أقواله.
> كيف قصتك أنته مع أصحاب الأمن؟
– جيت أنا من العمل الظهيرة الساعة الواحدة. بعد ما جيت لقيت عاقل الحارة عند مسجد السوم واقف معه ورقه من الأمن مكتوب فيها حسن عوض شرقه. فقلت له ما حد مننا اسمه حسن عوض شرقه. بعدين خرجت إلى عند مدير الأمن ياسر العامري، أنا وصديقي أديب بن سويد، وقال لي: أنت حسن؟ فقلت له: لا. وقال لي: من انته؟ قلت له: أنا الخضر. قال لي: اخو سالم أنته؟ قلت له نعم.
> من سالم هذا؟
– سالم أخي الأكبر كان يطبخ عندهم في السجن؟
> وبعدين؟
– قال للعسكري: قم شله للسجن. رجعت قلت له: ليش تشلنا للسجن؟ وقال بعدين بتعرف. ومنعوني من الكلام مع زميلي أديب لي كان معي، ورجعت أعطيته قفول السيكل (دراجه ناريه) حقي عشان يطلعها للبيت وعشان يخبرهم بأنهم سجوننا.
> متى حققوا معك؟
– أول هم خلونا بدون غذاء في السجن، وأنا جيت تعبان من العمل وبعدين الساعة العاشرة مساء حققوا معي؟
> من هم لي حققوا معك؟
– حققوا معي ياسر العامري والصميدي والحنمي، وقالوا لي: تعرف ليش احتبست أنت هنا؟ قلت لهم: لا والله مش عارف ليه. ياسر قال لي: أنت محبوس لأنك في الحراك. وبغيناك تشرح لنا يوم 7/7 من الصباح إلى المساء. قلت له: أنا الصباح ذهبت للعمل ورجعت للبيت الظهر، وتغذيت ورجعت مرة أخرى إلى العمل بعد صلاة العصر. قال لي: بعد ما جيت من العمل إيش سويت؟ قلت له: رحت للبيت تغسلت لأنني أعمل مع عمال الطرقة وصليت المغرب وذهبت إلى أليف بن سويد فوجدته في التكة جالس وذهبنا لنعبي السيكل بترول لأننا وأنا في الشغل سمعت ان البترول بيعدم. رحنا نبحث عن البترول في محطة التأجير فوجدنا ما في شي بترول ورحنا لحق فلهوم ما لقينا شيء، وبعدها رحنا محطة بن عبدات بجنب المنصة حق الرئيس وحصلنا بترول فيها. عبينا السيكل ورجعنا إلى التكة وجلسنا فيها حتى صلاة العشاء ذهبنا لصلاة العشاء.
أثناء التحقيق كلما قلت لهم شيء قالوا لي أنته كذاب وكله كلامك كذب بتجيب الصدق بنفكك بتكذب بنضربك. وبعدين قام الحنمي مسك أصبعي الصغير في يدي اليسرى وأرجعه إلى الخلف حتى أوجعني ثم سمعت صبعي يقض. وقال لي: بكسره. وإلى الآن يوجعنا مقدر حركه. وقلت له: كسر الثاني عادك، أنا على حق وما سويت شيء، ثم قام بضربي بيده بقوة على صدري، بعدين الصميدي والحنمي قالوا: انته بتتعب نحن. وياسر العامري كان موجود عندهم. قالوا لي وقف على رجل وحده وأرفع الثانية وأرفع يديك الاثنتين وإبقى على رجل وحده. وبقيت على هذه الحالة لمدة عشر دقائق بعدها تعبت نزلت رجلي الثانية. رجع يسب أمي ويقول: رفع رجلك ولا برجم أمك بهذه الدباسة، تم رافع رجلك حتى تحكي الصدق. ورجعت نزلت رجلي ثانية مرة بعد ما تعبت، قام الحنمي يضربني على صدري ثاني مرة. ويقولون اعترف، جيب الصدق ولا بنضربك ضرب شديد وبنرجعك السجن من جديد. قلت لهم: اضربوا، أنا هذه أقوالي ولا عندي غيرها. أنا أقول الصدق إذا منتو مصدقين رجعونا السجن عادي أنا على حق. ورجعونا إلى السجن الساعة الحادية عشر ليلاً. رجعت إلى السجن مهموم مش عارف كيف وضع أهلي وأسرتي وكيف اتهموني بالحراك… كلها أشياء حيرتني وما نمت تلك الليلة أبداً، وكان السجن مكظوم، فيه حرارة شديدة لأنه بدون مروحه، وفيه حشرات وأوساخ. ما تقدر تلتصق بالجدار لأنه وسخ. والحمام كان قذر وبدون باب حتى أصبح جلدنا أحمر من الالتهابات والبثر من كثر الحر والرطوبة. وبعدين الساعة الثانية فجراً جابوا عندي واحد من الأطفال أسمه حسن هادي حماد وعرفت منه أن فيه أطفال محبوسين ومتهمين بنفس تهمي ومن ضمنهم أخي الصغير إبراهيم (فهو) عندما جاء لزيارتي في العصر القوا القبض عليه. وفي اليوم التالي(الجمعة) شفت اخوي إبراهيم في الزنزانة المقابلة وكلمته من خلال فتحة الباب، وسألته عن حالته وهل حققوا معه أو ضربوه. فقال لي انهم حققوا معه وضربوه. ثم قال لي واحد من المساجين إن أخي ما يأكل، فتحملت به كثيراً.
وبالنسبة للأكل في السجن استغفر الله العظيم أكلهم مقرف وقليل جداً، ما تقدر تأكل منه. وعندما يجيبون أهلنا الأكل حقنا كانوا الحراس يفتشونه وأحياناً يأكلون منه ويؤخرونه. ولما نجي نسأل الحارس لي يجيبه لنا بارد وناقص، يقول أنه ما هو لي فتحه وأكله، حتى الماء الشرب يعذبونا عليه، يجيبون لنا دبة ماء الساعة ثمانية بالليل وتخلص على طول معاد يجي الفجر إلا وكذها فاضيه من الماء، ولا يملونها لنا إلا الساعة عشرة الصباح في ظل الحرارة الشديدة والطلب المتكرر على الشرب. ونطلب منهم ماء ونجلس نصيح وندق على باب السجن بقوة، بغيناهم يجيبون لنا ماء، يقولون ما حد القفل، لي معه القفل ما حد هو. وكان عندي في السجن، إلى جانب الطفل حسن، أربعه مساجين آخرين. وجلسنا على هذا الحال ستة أيام وسبع ليالي متتالية ونحن صابرين حتى أطلقوا سراحنا مساء يوم الأربعاء الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل.
ويوم رحنا للنيابة الابتدائية أخبرت وكيل النيابة بكل ما جراء لنا من تعذيب في السجن، وما حصل لأصبعي، وكيل النيابة طلب مني أن أقدم له طلب بذلك، لكننا ما سويت شيء لأننا خفت وتعقدت لا يتكرر معي نفس ما حدث، ولأنه ما في حد بيوقف معي. وبعدين نحن ناس في حالنا، نتهاد نحن واللقمة، ظروفنا صعبة، والوالد مشلول مقعد في البيت، ولا نعرف هذه الأمور ومتابعتها. وبعد ما خرجت من السجن أنا وأخي إبراهيم حصلنا أمي مسكينة حالتها النفسية صعبة جالسة تبكي ومتحملة بنا كثير، ونحن بعد الخروج من السجن ما خرجنا من البيت ثلاثة أيام من التعب والإرهاق والعقدة من الناس وكلامهم وخايفين (أيضا) لعاد حد يقول لنا شيء ثاني.

***
قالوا نحن إنفصاليين!
ويروي الفتى حسن هادي عوض حماد الطالب في الخامس ابتدائي بمدرسة الخليفة عمر بن الخطاب بسيئون، وشريك الخضر شرقه في زنزانة “الانفصالـ”، تفاصيل لأيام أشبع فيها ضرباً في الرأس ورمحاً بالأرجل الفولاذية، وشتماً خاصاً من أجل تعزيز حب الوطن في نفسه وترسيخ الوحدة في وجدانه من قبل حماتها.
> قل لي يا حسن كيف حبسوك الأمن؟
– نهار الخميس (9 يوليو) الساعة 2 الظهر حصلت مختار وإبراهيم شرقه وعبدالله بن عبادة، وقالوا لي إنه في بلاغ علينا عند أصحاب الأمن. يوم قالوا لي هوذا الكلام رحت تو إلى عند أبويه، وقلت له (عن حكاية البلاغ). قال طيب أنا بروح بجيب الطعم (البرسيم) حق الغنم وبشوفهم. وراح أبويه عند ياسر العامري وكلّمه، وقال له: معك ولد أسمه حسن؟ قال له نعم. قال له خرج به.
> ورجع أبوك وأخذك معه إلى عند أصحاب الأمن؟
– نعم
> متى؟
– الساعة ستة المغرب رحنا، وحصلنا ياسر العامري وهاني الحنمي. ياسر قال للحنمي شله حقق معه؟
> ايش قال لك في التحقيق؟
– قال لي فين كنت يوم الثلاثاء. قلت له يوم الثلاثاء خرجت السوق العصر، وبعدين طلعت المغرب للدار ورحت للمسجد صليت وبعدين جلسنا في التكة في ساحة مسجد بن موسى لما أذن العشاء وصليت في المسجد ورجعت للدار.
> وبعدين؟
– قال: انتو رحتوا عند القبة حق الحبشي ورميتم قوارير فيها بترول عند أصحاب السباعيات؟ قلت له: لا. قال(مهدداً): تكلم ولا شفنا بحذف أمك بالدباسة. قلت له: حذف بالدباسة. بعدين قال: شفنا بجيب أثنين عسكر بخليهم يضربونك. قلت له: ما لقينا شيء. وبعدين خرج من المحضرة (غرفة التحقيق) وياسر العامري قال خرج به للسجن.
> حد أبوك كان موجود يوم حقق معك الحنمي؟
– لا ما حد أبداً.
> وخرجوك للسجن؟
– لا قبل ما يدخلونا السجن قال لي الحنمي: أنته تعرف عبود الشحري؟ قلت له لا، قام وقبّع لي في كوري (ضربة في مؤخرة رأسه) وراح بي إلى السجن.
> وبعد ماحبسوك أيش صار معك؟
– بعد يومين جاء الحنمي وشلنا إلى عند أفندم ياسر العامري. وياسر قال لي: يوم كذكم هونا تحذفون بالغرش جاء شيبه وكلمك وأنته جاوبت على الشيبه وقلت له ما نلقي شيء؟ قلت له: ما قلت أبداً ولا تكلمت، وقال لي (ياسر) بغيت نحن نجيبه لك هوذا الشيبه؟ قلت له: هته. بعدين قال لهم خلاص دخلوه السجن.
> من كان معك في السجن؟
– أول هم دخلونا لوحدي في السجن لي كان فيها بن عبدات قبل ما يحبسون بن عبدات، وبعد نص ساعة جابوا بن عبدات حبسوه فيها وأنا دخلونا السجن لي فيه الخضر شرقه وأربعه رجال ثانيين.
> لكنك أنت يوم يحققون معك اعترفت؟
– لا. ما اعترفت. وقلت للحنمي لي حقق معي حذف بي من الخلفه أن كان لقيت شيء. وبعدين قال لي أصحابك كلهم اعترفوا وقالوا أنك انته. قلت له لي قال لكم هاتوه.
> هل ضربوك في السجن؟
– نعم الحنمي يوم كذه يحقق قبع لي في رأسي، وبعدين دخل واحد من العساكر قصير وأنا في السجن كنت مسدوح الصبح بغيت بنام يومنا ما ننام بليل ورمحنا برجله.
> ليه رمحك برجله؟
– يوم جاء ياسر يدري على السجن قام العسكري ورمحنا برجله بغانا نقوم يومه ياسر جاء.
> أنته قلت ما تنام بالليل ليش ما تنام؟
– لأنه حر شديد في السجن، الستر (الجدران) حقه حاره ما تقدر تنام أبدا،ً الصبح قليل يجي هواء شوي.
> من كان يزوركم وانتم في السجن؟
– ما خلوا حد يزورنا ولا يشوفنا حتى اهلنا قالوا ممنوع عليهم زيارتنا.
> ويوم رحت للنيابة ايش قالوا لك في النيابة؟
– قال: على آه مسكوكم؟ قلت لهم قالوا نحن انفصاليين. وقال لي: يوم الثلاثاء رحت وين؟ قلت له أننا رحنا المسجد وجبت له نفس الكلام. بعدين قال لي خلاص قم.
> متى خرجوكم من السجن؟
– يوم الربوع الساعة وحده بعد نص الليل، جاء أبويه وشلنا.