الأزمة بدأت منذ إضراب موظفي المؤسسة والإدارة غير مكترثة بالجفاف

الأزمة بدأت منذ إضراب موظفي المؤسسة والإدارة غير مكترثة بالجفاف

الضالع بدون ماء للشهر الخامس
> الضالع – فؤاد مسعد
تفاقمت أزمة مياه الشرب في مدينة الضالع (عاصمة المحافظة) منذ حوالي خمسة أشهر بعد توقف المشروع الوحيد الذي كان يستفيد منه المواطنون في المدينة.
السلطة المحلية في المديرية والمحافظة لا يبدو أنها تكترث إزاء هذه المشكلة، باستثناء بعض تصريحات وتوجيهات معظمها خارج سياق المشكلة أو يكون بعيدا عن الحلول المفترضة. وتتعامل إدارة مؤسسة المياه بالضالع وكأنَّ الأمر لا يعنيها، برغم أن التوقف جاء بسبب إضراب عشرات الموظفين الذين قالوا إنهم لم يستلموا مستحقاتهم المالية لأكثر من سبعة أشهر.
وشهدت مدينة الضالع عددا من المظاهرات الاحتجاجية بسبب أزمة المياه التي تعيشها المدينة إثر توقف مشروع المياه الإسعافي. وفي إحدى المظاهرات حاول المحتجون إغلاق مبنى المجمع الحكومي الذي لم يكن المدير العام يتواجد فيه حينها، ولا الهيئة الإدارية للمجلس المحلي. وفي المظاهرات التي شارك فيها المئات بينهم أعداد كبيرة من الأطفال كان المتظاهرون يحملون “دبات” الماء الفارغة ويهتفون: “يا محافظ نشتي ماء”.
يذكر أن الضالع تعيش أزمة حادة في المياه ولم يتم حتى الآن العمل على معالجتها برغم أن المشروع الإسعافي (المتوقف حاليا) لا يستفيد منه سوى ثلث سكان المدينة، إضافة إلى أن الإضراب الذي أعلنه موظفو المؤسسة بسبب عدم صرف مستحقاتهم لفترة تزيد عن ثمانية أشهر، قد ساهم في إطالة أمد المشكلة.
وإلى وقت قريب عاشت محافظة الضالع موجة جفاف فاقمت أزمة المياه التي تعاني منها المحافظة في مختلف مديرياتها منذ بضعة أشهر، حيث يعد الحصول على مياه الشرب في الضالع من أصعب الأشياء بالنسبة للمواطنين الذين يضطرون لشراء “بوزة” الماء (وايت) بما يقارب عشرة آلاف ريال في معظم الحالات. أما في المناطق البعيدة عن المدينة، مثل الأزارق وجحاف، فقد تجاوز سعر “البوزة” هذا المبلغ لدرجة قرر معها بعض أهالي جحاف الهجرة من المنطقة بحثا عن الماء.
مدينة الضالع، التي تعتمد في الحصول على مياه الشرب على وايتات (بوابير الماء) باستثناء القليل الذين يحظون بقليل من الماء من خلال مشروع المياه الحكومي (توقف منذ بضعة أشهر)، وتقوم الوايتات بجلب الماء من أماكن بعيدة عن المدينة وبأسعار مرتفعة نتيجة بعد المسافة وشحة المياه في الآبار التي يعتمدون عليها.
وفيما يبدو أنها ردة فعل لمعاناة المواطنين وجه المحافظ علي قاسم طالب قبل أيام فرع الهيئة العامة لمياه الريف بسرعة إعداد الدراسات وبدء العمل في مشروع مياه منطقة “غول صميد” و”الرباط” وسرعة إنجاز مشروع مياه منطقة “ذي حران”، وكلها مناطق بعيدة عن المدينة وتنتظر هي الأخرى إنجاز مشاريع المياه التي طال انتظارها دون جدوى.
ومن جهتها تعد مؤسسة المياه مشروع الضالع من المشاريع المنجزة، وتعد باستكمال العمل فيه، على الرغم من توقفه ومحدودية المستفيدين منه، إضافة إلى أن معدات المشروع تعرضت للتكسير أكثر من مرة، وسارعت وسائل الإعلام الحكومة والمؤتمر لاتهام ما سمتها “عناصر الحراك والمشتركـ” بالاعتداء على أنابيب المياه التي تمتد من منطقة حجر شمال المدينة.