نساء نحو البرلمان

نساء نحو البرلمان

د راسة استطلاعية أجراها المركز اليمني لقياس الرأي العام (ypc) عام 2007:
 مشاركة المرأة في أجندة الأحزاب والمنظمات النسوية
شخصيات سياسية وحزبية وناشطة وقيادات نسوية أطلقت تصريحات أو مواقف في أوقات متفاوتة،ومنها أن المؤتمر الشعبي “الحاكم” أعلن تبنيه تخصيص 15% من المقاعد للنساء ويبقى مجرد فكرة إلى أن تطبق.. ربما البعض غيّر موقفه أو ربما نسي ما قاله ذات يوم، إلا أن قنوات وسائل الإعلام مازالت تحفظ هذا الموقف أو ذاك.. فإلى بعض هذه المواقف من
 راسة استطلاعية أجراها المركز اليمني لقياس الرأي العام (ypc) عام 2007:
مشاركة المرأة في أجندة الأحزاب والمنظمات النسوية

شخصيات سياسية وحزبية وناشطة وقيادات نسوية أطلقت تصريحات أو مواقف في أوقات متفاوتة، ومنها أن المؤتمر الشعبي “الحاكم” أعلن تبنيه تخصيص 15% من المقاعد للنساء ويبقى مجرد فكرة إلى أن تطبق.. ربما البعض غيّر موقفه أو ربما نسي ما قاله ذات يوم، إلا أن قنوات وسائل الإعلام مازالت تحفظ هذا الموقف أو ذاك.. فإلى بعض هذه المواقف من قضية المشاركة السياسية للمرأة:

أدعو النساء للتحرر من الصفقات المشبوهة
إن الحديث عن المشاركة السياسية للمرأة في اليمن يتسم بقدر كبير من الغموض، وحاله في ذلك مثل حال بقية المجتمعات العربية، حيث لا تستند على ثقافة واضحة. أما وضع المشاركة السياسية للمرأة فإنها لازالت في مراحلها الجينية التي تقتصر فيها المشاركة السياسية للذكور والإناث على إعادة إنتاج الأنظمة السياسية والاجتماعية القائمة ونخبها الحاكمة.
وأدعو المرأة لإدراك أن نيل حقوقها يتوقف على قدرتها أن تضع نفسها في المكان الصحيح وفي المعادلة الإنسانية باعتبارها نصف المجتمع، وإن ذلك لا يتأتى إلا بتنظيم نفسها على النحو الذي يجعل من عامة حقوقها هدفا مشتركا لنضالها، وأن حقوقها وانتصارها لقضيتها لا يمكن أن تنال بمعزل عن قضية النضال الوطني العام، وأدعوها لأن تتحرر من الصفقات المشبوهة التي يمارسها البعض ممن توسلت بهن السلطة لتمرير مشاريعها السياسية.
د. ياسين سعيد نعمان
الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني

***
“الكوتا” خداع ومجرد ديكور
إن نظام الكوتا خداع يجعل من المرأة مجرد ديكور فقط.. والمشكلة ليست في الكوتا، وإنما في إصلاح النظام الانتخابي، فلن يكون هناك إصلاح سياسي إلا بإصلاح العملية الانتخابية.
إن حزب الإصلاح كان يمكنه أن يرشح عشرات النساء في الانتخابات السابقة من أجل الديكور فقط، لكنه يرفض أن تنزل المرأة إلا متى ما تأكد أنها محل رضا الناخبين وتمثل الأفضلية بالنسبة لغيرها.. وفي الوقت الذي أؤكد على أن مهمة نهضة المجتمع تنصب على المرأة أكثر من الرجل، أطالب بعدم معالجة قضايا المرأة بنفس الخلفية في أوروبا لأن ذلك محل تحفظ.. ولهذا فإن حزب الإصلاح يرفض التمييز الايجابي لاقتناعهم أنه ليس الطريق الصحيح.
عبدالوهاب الآنسي
الأمين العام المساعد للتجمع اليمني للإصلاح

***
لا لـ”الكوتا”.. نعم للقائمة النسبية
إن الجلسات المغلقة لن توصل المرأة إلى البرلمان وكذلك لن تحقق لهن الكوتا ذلك.. وإننا نقف بجانب المرأة في ما يتعلق بضرورة تواجدها في مواقع صنع القرار والهيئات التشريعية والمجالس المحلية بشكل فاعل نظرا لثقل العنصر النسائي ليس بالحجم السكاني فقط وإنما بتنامي دورها في المجتمع والفعاليات الكثيرة التي تنظمها وتشارك فيها، الأمر الذي يفرض على الجميع فسح المجال لها لتمارس دورها في إطار المستويات السياسية المختلفة.. وبالقدر الذي أعلن رفضي لنظام الكوتا التي تنادي به النساء وأعتبره نظاماً ينتقص من حق المرأة ويتعدى على حقوق الآخرين، أطالب بتغيير النظام الانتخابي الحالي واستبداله بنظام القائمة النسبية لتتحقق العدالة للجميع، وتجاوز العيوب التي يتصف بها النظام الحالي الذي يشكل عبئا على المرشحين ولا يساعد المرأة والرجل معا على النجاح، وإن الديمقراطية في ظله في تراجع مستمر. وأرى في القائمة النسبية الحل الأمثل لتمكين المرأة والقدرات والكفاءات من الرجال والنساء. كما أطالب النساء بانتزاع حقوقهن ومواصلة نضالهن، وأن يكون لهن دور فاعل في المجتمع.
سلطان العتواني
أمين عام التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري

***
الأحزاب تستغل النساء فقط
هناك سياسة مزدوجة تجاه مشاركة المرأة كناخبة ومرشحة في الانتخابات، وهي السمة التي غلبت على مواقف الأحزاب السياسية في كل الانتخابات، فقد راهنت كل الأحزاب على صوتها كناخبة بينما لم تقدمها كمرشحة برغم الوعود والآمال التي أعلنتها الأحزاب في مرحلة الإعداد للانتخابات.
وهذه الأحزاب مجتمعة لم تمكن المرأة من مواقع قيادية داخل هياكلها التنظيمية أو دعمتها دعما فعليا كمرشحة، بل استغلتهن كمصوتات دون تمكينهن كمنتخبات.
فالمؤتمر الشعبي العام يحظى بأغلبية المقاعد في البرلمان في كل الدورات الانتخابية إلا انه لم يرشح إلا عضوتين فقط في 1997 وتم فوزهن ولم يرشح إلا امرأة واحدة في انتخابات 2003 من أصل 296 مرشحاً، وقد حصلت مرشحته على المقعد اليتيم في البرلمان الحالي.
أما حزب الإصلاح فقد حرص على حصوله على أكبر عدد من أصوات الناخبات، دون تمكينهن من الترشيح، وهي سياسة اتخذها إزاء ترشيح النساء في كل الدورات الانتخابية، حيث يرفض ترشيح النساء بحكم توجهه الأيديولوجي والفكري والسياسي الذي لم يحسم مسألة ترشيح النساء للبرلمان أو للمجالس المحلية.
والحزب الاشتراكي كان الحزب الوحيد في 1993 الذي رشح نساء ونجحت مرشحتان إحداهما من الحزب الاشتراكي والأخرى مستقلة، إلا أنه في 1997 قاطع الانتخابات، وفي 2003 رشح 3 مرشحات من بين 105 مرشحين، ولم تنجح أي منهن، فعند بداية الانتخابات يتناسى شعاراته وتوجهاته ويتم ترشيحهن في دوائر خاسرة.
والتنظيم الوحدوي والشعبي الناصري لم يرشح سوى مرشحة واحدة من أصل 88 مرشحاً عام 2003، ولم تنجح.
أما حزب التجمع الوحدوي والناصري الديمقراطي فقد قاما بسحب المرشحات اللاتي رشحن قبل موعد الانتخابات بأيام مما جعل إحداهن تترشح كمستقلة.
رمزية الإرياني
أمين عام اتحاد النساء العربي -رئيسة اتحاد نساء اليمن

***
الضغط لتطبيق نظام المحاصصة
أنتقد بشدة مواقف بعض قيادات القوى “التقليدية” إزاء مشاركة المرأة وتواجدها في الحياة السياسية والعامة، وأقترح مشاركة للمرأة في الهيئات غير المنتخبة في ظل عدم تيسر تواجدها داخل الهيئات المنتخبة.
وإننا نعول كثيرا على إحداث تغييرات قانونية على الدستور وقانوني الأحزاب والانتخابات، وتفعيل نظام الكوتا من أجل توسيع مشاركة المرأة، وأوضح أن الكوتا لم يتقدم بها المؤتمر، وإنما تم الضغط عليه مع الأحزاب لتطبيق نظام المحاصصة، وأنا أتخوف من عدم إعطاء نظام القائمة النسبية والذي تطالب به أحزاب اللقاء المشترك مشاركة حقيقية وواسعة للمرأة، وأؤكد الحاجة إلى نظام يسمح بزيادة مشاركة النساء في الحياة السياسية.
                                                                                           حورية مشهور نائبة 
                                                                                       رئيس اللجنة الوطنية للمرأة
***
في ندوات استهدفت ناشطات الأحزاب “سلطة ومعارضة” وأكدت على الأخذ بالقائمة النسبية:
ضعف التنشئة السياسية داخل الأحزاب وتناقض المواقف من “الكوتا”. وتراجع كبير في مشاركة المرأة السياسية بالمحافظات الجنوبية

اعترفت أكثر من 180 عضوة ناشطة في أحزاب اللقاء المشترك “المعارض” والمؤتمر الشعبي العام “الحاكم” بحقيقة ضعف التنشئة السياسية للكوادر داخل الأحزاب السياسية بشكل عام وللنساء خاصة، وأكدن على أهمية إحياء الدور الذي تلعبه الأحزاب في تأهيل الكادر السياسي.
جاء هذا الاعتراف كمحصلة لست ندوات عقدت طوال الأشهر الماضية في محافظات أمانة العاصمة وتعز وعدن، في إطار مشروع “النساء والمشاركة السياسية”، والذي نظمه المنتدى الاجتماعي الديمقراطي واختتم فعالياته الأربعاء الماضي بدورة تدريبية عن المهارات القيادية الحزبية للناشطات في أحزاب اللقاء المشترك.
ولعله من الجدير بالملاحظة تركيز المشاركات في أمانة العاصمة من المؤتمر الشعبي العام على أهمية تبني نظام الكوتا دون طرح آلية واضحة لذلك، في حين ناقضت ندوة تعز مع المؤتمر الشعبي العام ما طرح في صنعاء، إذ كان بين المشاركين والمشاركات من القيادات في المؤتمر من أكدوا أنهم ليسوا مع تطبيق نظام الكوتا، مما يوحي بعدم واحدية الرؤى والقناعات.
بينما في كافة الندوات التي خصصت للناشطات في أحزاب المشترك أجمعت المشاركات على أن تغيير النظام الانتخابي إلى نظام القائمة النسبية سيعزز من مشاركة النساء في الانتخابات لدرجة أن قيادات من التجمع اليمني للإصلاح أبدت الاستعداد لتقديم مرشحات نساء في إطار نظام القائمة النسبية.
وفي الوقت الذي أعلنت المشاركات من اللقاء المشترك في محافظة تعز أن الندوة التي حضرنها هي أول فرصة أتيحت لهن للالتقاء كناشطات في اللقاء المشترك، كما طالبن بنزول التنسيق بين قيادات المشترك إلى المستويات الدنيا.. أكدت ندوتا محافظة عدن اللتان استهدفتا ناشطات المؤتمر والمشترك، على أن المحافظات الجنوبية شهدت تراجعا كبيرا في مشاركة المرأة في العمل السياسي، بل برز نوع من التذمر إزاء ما وصلت له المرأة العدنية.
دراستان حول المشاركة السياسية للمرأة بشكل عام وفي الأحزاب السياسية، أعد الأولى الأستاذ الدكتور عبدالله الفقيه أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء، بعنوان “واقع المشاركة السياسية للنساء في الجمهورية اليمنية: الفرص والمخاطر والسياسات المطلوبة”، بينما حملت الورقة الثانية عنوان “العمل الحزبي ومشاركة المرأة.. الحاجة إلى التحديث والتفعيلـ”، وأعدها الباحث نبيل عبدالحفيظ.. ارتكزتا على أن المشاركة السياسية تقوم على بناء الدولة المدنية الحديثة القائمة على المواطنة المتساوية، ووجود النظام السياسي الديمقراطي الذي يمكن المواطنين من المشاركة الفاعلة، والتأكيد على أن النظام الانتخابي الحالي (الدائرة الفردية) لا يعيق النساء فحسب بل يعيق شرائح مختلفة من المجتمع والتي لا تملك السلطة والمال، بالإضافة إلى واقع العضوية والبنى التنظيمية في الأحزاب السياسية ومشاركة المرأة في العمل الحزبي وتأثير البناء والأداء التنظيمي على فاعلية النساء في الأحزاب.
وتوصلت هاتان الدراستان إلى جملة توصيات أهمها التأكيد على أهمية تبني نظام القائمة النسبية لتعزيز المشاركة السياسية للنساء، وأهمية تبني مفاهيم الحاكمية الرشيدة داخل منظومة العمل الحزبي، وضرورة إشراك النساء في كافة الأطر والحوارات السياسية، وعدم عزلهن في القطاعات النسائية، وتحسين بيئة وأساليب إدارة الاجتماعات الحزبية بعيدا عن جلسات مضغ القات وحتى ساعات متأخرة من الليل.
وبحسب منسقة المشروع رنا غانم فقد اشتملت مواضيع التدريب على المشاركة السياسية للمرأة ومهارات القيادة الحزبية، ومفاهيم وخلفية حول العمل الحزبي، وكذا البرامج والهياكل الحزبية “البناء المؤسسي”، والتصالح والحوار، والتعبئة والضغط، والقيادة والإدارة، والتخطيط في الأحزاب.
وتؤكد: “لقد طرقنا بابا للعمل على استنهاض ثقافة المشاركة السياسية للمرأة، ولا تزال الحاجة ماسة إلى مزيد من النضال الدؤوب للوصول إلى مواطنة متساوية تضمن حق الجميع في المشاركة السياسية الفاعلة”.
***

رسالة ماجستير تؤكد على حتمية تخصيص مقاعد للنساء
 
توصلت رسالة ماجستير بجامعة قناة السويس إلى أن النظام الانتخابي اليمني، والذي يستند إلى مبدأ الصوت الواحد ذي الأغلبية النسبية، قد عمل على عدم التساوي في التمثيل بين الرجال والنساء في أماكن صناعة القرار (المجالس المنتخبة والمناصب العامة)، بالرغم من أن حجم النساء في المجتمع يشكل 51% من السكان، وأن الأخذ بالنظام الانتخابي الذي يستند إلى مبدأ الصوت الواحد ذي الأغلبية النسبية قد أعاد العملية الانتخابية إلى إطارها القبلي والعائلي التي تفضل دعم مرشح رجل عوضاً عن مؤازرة المرأة المرشحة، دون النظر إلى أهلية المرشح/المرشحة وكفاءتها، فهذا النظام يعتمد الدائرة الفردية (عضو واحد في دائرة انتخابية).
وأكدت الباحثة سهام عبدالله الإرياني في نتائج الدراسة: إذا ظل النظام الانتخابي في اليمن يستند إلى مبدأ الصوت الواحد فإنه يجب تخصيص عدد من الدوائر المغلقة للنساء تتنافس عليها، وهذا يتطلب تعديلا في قانون الانتخابات الحالي يلزمها بدوائر مغلقة، كذلك تخصص بعض الدوائر التي تبلغ عدد النساء نسبة كبيرة يتم فيها التصويت للنساء من قبل النساء، وهذه الآلية أيضاً لا تصلح للتطبيق في اليمن، وذلك لأنه إذا طبق فلن يكون هناك حاجة لوضع التمثيل السياسي للمرأة في التشريعات أو داخل قوائم الحزب، وبالتالي فإن الأخذ بنظام آلية تخصيص حصة للمرأة في اليمن هو أمر حتمي في المرحلة الراهنة حيث نشهد تمييزاً واقعياً على أساس النوع، فإن آلية تخصيص مقاعد للمرأة في المجالس التشريعية والمحلية تصبح ضرورية لتمكين المرأة سياسياً، فالأخذ بنظام الحصة يمكن أن يكون نظاماً دستورياً أي منصوصا عليه في الدستور أو تشريعياً ينص عليه في التشريعات والقوانين الخاصة بممارسة المشاركة السياسية والتمثيل نيابياً ومحلياً،، وممكن أن يأخذ نظام الحصة النسبية النسوية شكل الحصة النسبية الحزبية، والتي يمكن تطبيقها على عدد من النساء المرشحات اللاتي يتقدم بهن الحزب السياسي، أو يمكن أن تأخذ شكل تخصيص عدد من المقاعد في نظام الهيئة التشريعية للنساء يتم التنافس عليها، ولكن يجب أن نضع نصب أعيننا من أن النظام “الكوتا” ما هو إلا إجراء مؤقت حتى تتحقق زيادة مشاركة للمرأة في المجتمع اليمني، ويتم تصحيح الموروثات الثقافية والاجتماعية تجاه المرأة، وحتى لا تتخذ من النوع وسيلة للتميز.
 
***
70 % من اليمنيات مع “الكوتا”
أوضح استطلاع للرأي العام أن قرابة 70% من اليمنيات يؤيدن نصاً قانونياً يلزم الأحزاب في اليمن بتخصيص نسبة محددة للنساء في الانتخابات الداخلية للأحزاب. ووقف إلى جانبهن في هذا 40% من الرجال، فيما رفضت ذلك 29% من الإناث و59% من الذكور.
وعلى مستوى الانتخابات العامة فضلت أكثر من 68% وجود قانون أو وثيقة اتفاق بين الأحزاب السياسية توجب عليها جعل (15-30%) من مرشحيهم نساء. ومن الرجال أيد قانوناً كهذا حوالي 41%، في حين رفض قرابة 58% منهم و29% من الإناث إلزام الأحزاب بترشيح نسبة محددة من النساء.
ولفتت الدراسة الاستطلاعية إلى أن فكرة تخصيص نسبة 15% للمرأة في الانتخابات العامة تحتاج إلى المزيد من الجهود التوعوية للمجتمع لاستيعابها بما يتزامن مع نصوص تشريعية وآليات تنفيذية تسهم في تمكين النساء من حق النسبة المعنية (الكوتا) عملياً.