اتهم المؤتمر الشعبي بالنكوص على اتفاق فبراير حول الإصلاحات

اتهم المؤتمر الشعبي بالنكوص على اتفاق فبراير حول الإصلاحات

“المشتركـ” يبحث اليوم خيار الفدرالية على أساس شمال وجنوب
تبخرت فرص الحوار بين المؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس علي عبدالله صالح) واللقاء المشترك
حول تنفذ الاتفاق السياسي الذي أبرم بينهما في 23 فبراير الماضي.
وكان الطرفان عقدا لقاء تمهيدياً في 21 يوليو الماضي لبحث ممكنات البدء بالحوار، لكن انفجار الأحداث في زنجبار والضالع دفع أحزاب المشترك إلى مقاطعة لقاء آخر كان مقرراً إجراؤه يوم الأحد 26 يوليو.
وبعث المؤتمر الشعبي العام بمذكرة إلى المشترك تتضمن رؤيته لآليات وضوابط الحوار، شدَّد فيها على أولوية الالتزام بمواعيد واستحقاقات دستورية، وجدد رفضه أية مقترحات يتقدم بها المشترك من شأنها الإخلال بالمواعيد الدستورية التزاماً بالاتفاق الموقع في فبراير.
وتتضمن رؤية المؤتمر الشعبي 4 بنود، يكشف البند الأول عن رفض المؤتمر شرط تنقية الأجواء السياسية قبل الخوض في آليات تنفيذ اتفاق فبراير، معتبراً أن التمسك بهذا الشرط من شأنه أن يطيل أمد الحوار ويفوِّت على الجميع المواعيد الدستورية. ويقترح البند الثاني تشكيل لجنتين مشتركتين من المؤتمر وأحزاب المشترك الموقعة على الاتفاق تناقش الأولى التعديلات الدستورية اللازمة لتطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك القائمة النسبية، وتناقش الثانية المسائل المتعلقة بتعديل قانون الانتخابات وتمكين الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب عن استكمال مناقشة المواضيع غير المتفق عليها أثناء إعداد التعديلات (في أغسطس 2٠08)، ثم الانتقال إلى إعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات.
وردت أحزاب المشترك أمس الأول برسالة على رؤية المؤتمر. وقالت إن تشدق المؤتمر بالمواعيد الدستورية لم يقترن بخطوات جادة ومسؤولة منذ أصبح اتفاق (فبراير) قابلاً للتنفيذ فور إقراره في مجلس النواب.
وعبَّرت أحزاب المشترك عن أسفها لخلو “الرؤية” مما يفيد بأن المؤتمر تفهَّمَ ولو قدراً بسيطاً من المقترحات والآراء المعروضة في رسائل سابقة.
ورأت أن تجاهل المؤتمر مقترحات تتعلق بتوفير السبل الكفيلة بتأمين أجواء ملائمة للحوار، يؤكد إصراره على “سلق الحوار بالأسلوب الذي يبعده عن أهدافه الوطنية”.
وإذ دلَّلت على عدم حرص المؤتمر على الحوار في وقوع أحداث زنجبار التي أعقبت اللقاء التمهيدي مع عبدربه منصور هادي أمين عام المؤتمر بيومين، قالت إن تلك الأحداث “تجعلنا نشدِّد على ضرورة تنقية الأجواء السياسية، من منطلق أن الحوار السياسي لا يمكن أن يكون إلا تعبيراً عن خيار الرشد”. واستغربت تجاهل مطلب تنقية الأجواء السياسية رغم أن اتفاق فبراير ينص بوضوح عليه.
وختمت أحزاب المشترك رسالتها بتجديد حرصها على أن يجري الحوار وفقاً لمحتوى اتفاق فبراير. وأملت أن تستمع السلطة لصوت العقل لإنقاذ البلد.
على صعيد آخر، تجتمع اللجنة التحضيرية للحوار الوطني، صباح اليوم، برئاسة محمد سالم باسندوة وحضور رئيس وأعضاء المجلس الأعلى للمشترك
لوضع اللمسات النهائية على مشروع رؤية الإنقاذ الوطني.
وكان حزب الإصلاح نشر، الأربعاء الماضي، نسخة أولية من المشروع، قالت مصادر في المشترك إنها تتجاهل مقترحات جوهرية للحزب الاشتراكي.
وإلى الاختلاف حول تشخيص الأزمة الوطنية، تتباين وجهتا نظر الاشتراكي والإصلاح حول الخيار الفدرالي، ففي حين يشدِّد الاشتراكي على ضرورة طرح الخيار الفدرالي صراحة للحوار، يحاول الإصلاح تفادي مفهوم الفدرالية لصالح حكم محلي بوحدات إدارية كبيرة.
وإلى الخلاف المبدئي حول الفدرالية، يرجح أن يفجر مقترح لاعتماد الفدرالية على أساس إقليمين، شمالي وجنوبي، أزمة داخل المشترك، خصوصاً وأن الإصلاح وشخصيات أخرى في المشترك واللجنة التحضيرية يتخوفون من أن يؤدي هذا المقترح إلى تسويغ مطالب انفصالية لمكونات الحراك الجنوبي.