توفيق الخامري: وزير الداخلية تحدث أمام البرلمان بلسان الخاطفيين

توفيق الخامري: وزير الداخلية تحدث أمام البرلمان بلسان الخاطفيين

* ياسر المياسي
أكد رجل الأعمال توفيق الخامري أنه ما يزال يطالب وزارة الداخلية بتحرير شقيقه الأصغر عبدالملك من قبضة الخاطفين وإلقاء القبض على الجناة.
وقال لـ”النداء”: “كل يوم يعطوننا مواعيد ويقولون لنا إن هناك حملة كبيرة على بني ضبيان. لكننا لم نلمس شيئاً حتى الأن.
وبخصوص إفادة وزير الداخلية لأعضاء البرلمان في جلسة الاثنين الماضي، أعرب الخامري عن حزنه لعدم تحلي الوزير بالمسؤولية. وقال: “شعرت بالحزن وأنا أشاهد صديقي العزيز (وزير الداخلية) يتحدث عن علاقة قضية الاختطاف بتجارة الزئبق الأحمر والأخضر واليورانيوم وشيكات أخرى”. وتمنى على الوزير إلزام الجهات التي بحوزتها هذه المواد الخطيرة بتسليمها للدولة.
 واعتبر ما ورد على لسان الوزير: “كلام يقوله الخاطفون لتضليل الرأي العام “.
وكان وزير الداخلية في رده على أسئلة أعضاء مجلس النواب، الاثنين الماضي، بشأن تطورات قضية اختطاف رجل الأعمال عبدالملك الخامري من شارع حدة بأمانة العصمة، قال إن القضية متعلقة بتجارة الزئبق وأن القضية شهدت جريمة قتل ثم لجأ الطرفان إلى التحكيم وصدر حكم لصالح “بني ضبيان”. إفادة الوزير لم ترق لكثيرين من متابعي القضية، باعتبارها تفصح عن سر تراخي الأجهزة الأمنية من ملاحقة الخاطفيين..
ونوه الخامري  بتفاعل  أعضاء في مجلس النواب: “لا يزال هناك برلمانيون ومواطنون يطالبون الدولة والجهات الأمنية بأن تتحمل مسؤوليتها من أجل تأمين المواطنين واستقرارهم”. محذراً من استمرار الانفلات الأمني وانعكاساته على مستقبل البلد.
وإذ أشار إلى أن الخاطفين تجرؤوا على تنفيذ جريمتهم داخل العاصمة لأنهم يعرفون أنهم في أمان، قال الخامري: “حتى الآن لم نفقد الأمل بأن تقوم وزارة الداخلية بواجبها وتلقي القبض عليهم لنيل جزائهم العادل وأن نكون أمام القانون متساوين”.
وحول التواصل مع أخيه المختطف قال: “لا يوجد إلى الآن أي تواصلـ”،
إلى ذلك دان بيان للمجلس اليمني لرجال الأعمال والمستثمرين اختطاف عبدالملك الخامري من قبل مجموعة مسلحة من “بني ضبيان” من منطقة حدة. وقال البيان إن استمرار أعمال الاختطافات بصورة مقلقة لرجال الأعمال والسياح والأجانب المقيمين في اليمن تسببت في تعميق مخاوفف الشركات والمستثمرين ورجال الأعمال المحليين والأجانب في والاستثمار في البلاد، خوفا من هذه الظواهر التي رفعت من معدل مخاطر الاستثمار.
ودعا البيان السلطات إلى اتخاذ الإجراءات وفقا لمسؤولياتها الدستورية، وأن تضع حدا لمثل هذه الجرائم المخلة بأمن المواطنين وأمن البلاد وأمن المقيمين فيها والقادمين إليها.
وكانت الأجهزة الأمنية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها اعتقلت 17 شخصاً من مديرية “بني ضبيان”، وأن وزارة الداخلية، وجهت عقب وقوع الجريمة بإغلاق كل المنافذ المؤدية إلى “بني ضبيان”، وفرض حصار أمني عليها، إلى أن يتم الإفراج عن المواطن المختطف، وأن الأجهزة الأمنية أغلقت المنافذ إلى المديرية وفرضت طوقا أمنيا عليها لإجبار الخاطفين على إطلاق سراح المواطن الخامري. لكن المرصد اليمني لحقوق الإنسان كشف، أمس، في بيان أن معظم من تم اعتقالهم ليس لهم أي صلة باختطاف عبدالملك الخامري، وأن معظمهم من محافظتي صنعاء ومأرب، ويعاني البعض منهم من أمراض نفسية وإعاقات.