قبائل دهم تعلن الحرب على الحوثيين في الجوف..استخدام اسلحة جديدة في مواجهات عنيفة شهدتها 3 مديريات

قبائل دهم تعلن الحرب على الحوثيين في الجوف..استخدام اسلحة جديدة في مواجهات عنيفة شهدتها 3 مديريات

* الجوف – مبخوت محمد
اتسعت رقعة المواجهات المسلحة في محافظة الجوف بصورة غير متوقعة. وصباح أمس اندلعت مواجهات هي الأعنف، بين عناصر تابعة لجماعة الحوثي وبين عدد من قبائل المحافظة. وخلافاً للمواجهات السابقة، شملت مواجهات أمس 3 مديريات، فضلاً عن دخول ساحتها أنواع متطورة من الأسلحة لم تستخدم من قبل مثل: مضاد طيران، و “آر. بي. جي”، ومعدل 7-12.
وفي ظل غياب تام للقوات الأمنية والعسكرية، شهدت مديريات: الغيل، الزاهر، والمطمة، اشتباكات عنيفة منذ صباح أمس وحتى الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء، بين أنصار الحوثي وأبناء بعض القبائل.
وقالت مصادر محلية لـ”النداء” إن مسلحين من أبناء “آل المسلم” و”المحابيبـ” من قبائل دهم شنوا، صباح أمس، هجوماً مسلحاً على عناصر حوثية متمركزة في نقطة تفتيش نصبها الحوثيون قبل 6 أشهر في أطراف مديرية الغيل.
وأضافت أن هذا الهجوم تزامن مع هجومين آخرين ضد أتباع الحوثي، أحدهما في مديرية المطمة واللآخر في مديرية الزاهر.
وأوضحت أن الهجمات الثلاث تطورت إلى مواجهات مسلحة عنيفة.
وكانت قبائل دهم في الجوف أعلنت وقوفها إلى جانب الدولة وقواتها المسلحة للتصدي لمن وصفتهم بـ”الفئة المارقة التي تجمعت فيها مصالح القتلة وقطاع الطريق تحت راية ما يسمى بالحوثية”.
وقالت، في بيان صدر أمس عن التحالف الموسع لأبناء قبائل دهم، إن المحافظة تجرعت الويلات بسبب أتباع الحوثي، وأن شرها امتد إلى أغلب المديريات بالقتل والإغارة وإثارة الفتنة وخنق حركة المواطنين بنصب النقاط المسلحة في الطرق العامة، وأن هذه الممارسات وضعت الناس أمام خيارات صعبة أخفها خوض الحرب.
وقال البيان إن هذه دفعت قبائل دهم إلى  توحيد صفها لمواجهة العدوان إلى جانب الدولة بقيادة المسؤولين فيها ومدراء المديريات وقادة الأمن.
واندلعت المواجهات الأخيرة بعد تنسيق بين السلطة المحلية ومشايخ  من قبائل المحافظة.
وقال شايف درهم المحبوبي، مدير مديرية الغيل لـ”النداء”، إن المواجهات بين قبائل دهم والحوثيين تأتي على خلفية قيام الأخيرين بنصب نقطة تفتيش في مدخل المديرية. وأضاف أن السلطة المحلية حاولت ثني الحوثيين وحثهم على إزالة نقطة التفتيش، ولكن دون جدوى. وإذ أفاد بأن قوات الأمن لم تتدخل منذ بدء المواجهات، أكد أن المقاتلين من أبناء قبائل دهم سيواصلون القتال إلى أن يزيلوا نقطة التفتيش أو أن يهلكوا.
وعن الخسائر التي خلفتها المواجهات، قال المحبوبي، الذي تحدث للصحيفة، مساء أمس، وهو على مقربة من ساحة المواجهات: “وصلتنا أخبار عن ضحايا سقطوا في صفوف الحوثيين في مديرية الغيل. قبل أن يضيف بأن المواجهات في مديرية الزاهر خلفت حتى الآن 3 قتلى.
طبقاً للمصادر فإن مديرية الزاهر شهدت مواجهات عنيفة بين أتباع الحوثي المتمركزين في عدد من منازل المديرية، وبين ملاك المنازل وأتباعهم.
وقالت إن مسلحين من آل الضمين، اشتبكوا مع أتباع الحوثي بالأسلحة الخفيفة والثقيلة، لاسترداد منازلهم الخاضعة، منذ الأحد الماضي، لأتباع الحوثي.
وفيما تتضارب الأنباء عن عدد الذين سقطوا في المواجهات، أكدت معلومات أن المسلحين استردوا منزلين من 5 منازل في قبضة الحوثيين.
محمد الحسن الضمين، أحد ملاك المنازل التي سيطر عليها الحوثيون، قال في اتصال هاتفي مع “النداء”: “كنا في العاصمة عندما بلغنا خبر الاستيلاء على منزلنا في الجوف، وقد حاولنا التفاوض مع الحوثيين، ولكن دون جدوى، وما نقوم به الآن هو دفاع عن أملاكنا وأعراضنا وسوف نطردهم من المنازلـ”.
من جهه أخرى اتهم عبدالملك الحوثي خالد الشريف رئيس اللجنة العليا للانتخابات بالوقوف وراء المواجهات في الجوف. وقال في بلاغ صحفي إن الأعمال الإجرامية في الجوف من اغتيالات وغيرها ترتكبها ميليشيات خالد الشريف. وأضاف أن تلك الميلشيات وزعت أموالاً وأسلحة من أجل استهداف المواطنين ونصب كمائن ودعمها بتعزيزات عسكرية قدمت من خارج المحافظة.
وإلى المعارك الدائرة في مديريتي الزاهر والغيل، شهدت مديرية ثالثة هي مديرية المطمة مواجهات بين الحوثيين ومجاميع من قبيلة دهم. بعد أن اتهموا الحوثيين بالسعي للسيطرة على المجمع الحكومي في المديرية
وعلمت “النداء” من مصادر محلية أن الهجمات الأخيرة جرى التنسيق لها مع المجلس المحلي للمحافظة وقيادة الأجهزة الأمنية.